رواية رحلة باللون الرمادي (كاملة) بقلم سلمى الشريف

لمحة نيوز

_ايه الي بيحصل هنا؟ 

_الواد فؤاد ابن الحجة سنية هينتـ ـحر. 

الناس كلها كانت تحت مستنية، مستنين اني ارمي نفسي من الدور الاخير، كل واحد ماسك في ايده موبايل وبيصور الي هيحصل عشان يطلع بيه تريند، اي حد يستفاد ماهو مش هيبقى موت وخراب بيوت. 

المنظر من فوق كان مختلف تمامًا 

اول مره احس ان الدنيا اصغر من كده بكتير، لكن الحزن والضيق الي جوايا خلاني عايز اخلص منها بأي تمن. 

لكن قبل ماانفذ رغباتي سمعت صوت انثوي من ورايا

تخيلوا دي الوحيده الي كلفت نفسها وطلعت! 

_ازيك يافؤاد! 

ملتفتش ليها وفضلت باصص للسما وقولت _ايً كان انتي مين، وفري كلامك لأي شخص غيري، لأني مش هتراجع عن قراري. 

الصمت دام ف فضولي خلاني الف و ابصلها 

كانت بنت بملامح عادية لابسة خمار وفستان واسع ابيض

كانت قاعدة على الكرسي وبتبص عليا بهدوء 

اتنهدت وقولتلها _عايزه

حاجه مني قبل مااروح للي خلقني؟ 

رفعت حاجبها وقالت بحدة _كويس انك عارف. 

ملحقتش ارد ف قالت _متخافش، انا مش جاية اقولك انك لو نطيت من هنا دلوقتي احتمال كبير تدخل النار يا فؤاد. 

حاولت ادافع عن نفسي لكنها كملت _ولا جاية اقولك هيحصل ايه للحجة سنية بعد ماتعرف ان ابنها الوحيد انتــحر ومبقاش ليها سند في الدنيا بعد ربنا طبعًا. 

بصيت للارض وقولت _اومال عايزه ايه؟ 

ابتسمت وقالت _عايزاك تيجي معايا في مشوار يا فؤاد، لكن مش زي اي مشوار او خروجة روحتها قبل كده. 

بصيتلها بعدم فهم لكن فاجأة حسيت بأن روحي بتتسحب وكل حاجه بقت سودا حواليا. 

يُتبع.. 

_للأسف يامدام نهلة، الجنين فيه تشوهات ولازم تجــهضيه. 

بصت نهلة للدكتورة بصدمة وقالت _لا يادكتورة، انا مقدرش انزله، ده املي الوحيد. 

كانت بتعيط بانهيار لكن الدكتورة قالت بأسف _البيبي لو اتولد

مش هيعيش يانهلة، ولو كمل هيكون عنده مشاكل صحية كتير. 

سكتت نهلة ومسحت دموعها ومشيت بشرود في الشارع

_نهلة عرفت انها حامل وبعدها على طول مـ ـات جوزها في حاد ثة عربية

الموضوع مكنش سهل تمامًا لكن كان الامر بيهون لما بتحط ايديها على بطنها وتحس بأبنها 

لكن كل حاجه اتدمرت بالنسبالها في يوم وليلة 

وبسبب شرودها جت عربية بسرعه كبيرة وخبطــتها

جريت عليها بسرعه لكن البنت الغريبة وقفتني وقالت _مش هتقدر تساعدها. 

بصتلها بحيرة ف كملت _انت مش موجود يا فؤاد، انت لسه مكانك على السطح، شايف الناس تحت،  السما فوق، وهترمي نفسك كمان لحظات. 

ارتبكت وقولت _انتي مين؟ وازاي انا هنا بعد ما وقعت. 

ابتسمت وقالت _متسألش كتير يافؤاد، احنا لسه في بداية الرحلة. 

بصيت للست الي واقعة على الارض غرقانة في د مها والناس حواليها 

وفي لحظة لقيت نفسي في مكان تاني

صوت

القرآن كان واضح

ف مشيت ورا الصوت لحد ما دخلت شقة صغيرة نسبيًا 

سمعت البنت بتقول وهى بتعيط _عايزين تاكلوا حقي؟ هى دي وصية بابا ليكم؟! 

رد عليها شاب بتأفف _ده الي عندنا ياهاجر، احنا عندنا بيت وعيال ومصاريف، احنا اولى بالورث. 

_وانا مين هيصرف عليا؟ انا مش متجوزة حتى. 

رد عليها الشاب التاني وكان باين انه اخوهم الكبير _متخافيش ياهاجر الشقة دي هنسيبها ليكي، وانتي بتشتغلي وهتعرفي تصرفي على نفسك، انتي مبقتيش صغيره. 

ردت عليهم بقهر _انا عرفت بابا ليه قالي اني اخاف منكم، طول عمره بيحذرني وانا اقولهم دول اخواتي ومش هيعملوا فيا حاجه، مكنتش اعرف انكم بالندالة والقذارة دي.

ضربها اخوها بالقلم ف مقدرتش امسك نفسي وقربت منه عشان اضربه لكن لقيت نفسي في مكان تاني 

اتنهدت بضيق وانا ببص حواليا لكن اتفاجأت اني في بيتي 

سمعت صوت امي من جوا ف دخلت اوضتها لقيت واحد

ماسك مـ ـسدس وموجهه ناحيتها 

صرخت بصدمة وهو بيضغط على الز ناد 

يُتبع...

#بقلم سلمىٰ شريف

#رحلة باللون الرمادي

الفصل التالي

https://pub153.lamha.news/13897

 

تم نسخ الرابط