رواية لأجلها من الفصل 1 حتى 20 كاملة بقلم أمل نصر
من الفصل الاول إلى 20
ليلة أخرى مرت عليها من السهاد والقلق حتى تمنع عن عينيها النوم رغم تعب الجسد المهلك طوال الأيام الفائتة في الاعداد ووقفتها في هذا الحدث الأهم لابنتها والتي كان يقتلها الخوف عليها الآن من شيء تمر به كل النساء ولكن قلب الأم لم يستوعب الفكرة بعد.
مخاوف وهواجس تدور برأسها بلا هوادة وأشياء أخرى لا تود الاعتراف بها كانت تقطع افكارها دائما ولا تجد لها حلا لصرفها فتستقر في الأخير على التركيز في القادم والخطوات التي يجب اتخاذها لتبدأ حلقة أخرى من التشتت حتى أشرق خيط النور البسيط ببداية اليوم الجديد وبداية جديدة بها بعض الاطمئنان الذي وصلها عن طريق تلك المكالمة التي وردت اليها من بنت قلبها وكأنها كانت تشعر بها لتبث بداخلها ارتياحا كانت في أشد الحاجة اليه فتختطف اخيرا ساعتين من الزمن للنوم كان الجسد يأن تعبا من اجلهم
ثم تستيقظ مضطرة الان لفعل واجبها التقليدي لأم العروس في هذا اليوم المميز والاهم هو رؤية صغيرتها التي اشتاقت اليها وبقوة
أغلقت على سلتها البلاستيكية وما تحتويه من خيرات لفطار العروسين التي اعدته سريعا لترتدي عبائتها السوداء المحتشمة وحجابها ثم اتخذت طريقها نحو باب المنزل بخطوات حريصة حتى لا تزعج ابن شقيقها الغافي على الأريكة الخشبية وسط الصالة فقد اشفقت
وخرجت من المنزل قاصدة طريق الجسر في الخلف حتى
تستقل منه سيارة أجرة لتقصر عليها مسافة الذهاب بحمل السلة الممتلئة عن آخرها بالطعام الساخن.
وكانت المفاجأة من نصيبها حين اصطدمت ابصارها بذاك الجار والنسيب في ان واحد يطوف بخرطوم المياه حول الشجيرات الصغيرة التي تم زراعتها حديثا حول منزله يسقيها باكرا في هذا الوقت وكأنه لا ينام أبدا عجبا لهذا الرجل
صباح الخير يا ابو ريان.
تمتمت بها تلقي تحيتها الروتينيه اليه حتى انتبه والتفت رأسه اليها بابتسامة رائقة يجيب تحيتها
صباح الفل يا نسيبتنا شايلة ومحملة كدة على أول الصبح وراكي مشوار إياك
القى سؤاله الاخير بمكر رغم علمه بوجهتها كي يجبرها على الإجابة
ودي فيها سؤال أكيد رايحة للعرسان على البيت الكبير ان شاءالله اللحق
رغم غيظها الشديد من تلميحه المبطن لتتجاهل بقصد التهرب وتتحرك بنية الذهاب
طب عن اذنك انا رايحة اشوفلي عربية و......
لا والله ما يحصل.
قاطعها بقسمه ليفاجأها بسحب السلة الثقيلة من يدها على حين غرة وبدون استئذان يردف بتشدق
تركبي أجرة لحد بيتنا وانا موجود دي حتى تبجى عيبة في حقي.
حاولت الرفض بجذبها منه
مالوش لزوم التعب دا انا ممكن اخدها كعابي حتى خليك أنت في اللي بتعمله....
عبس متحدثا بحسم يقطع كل سبل
خلااااص عاااد بعد الحلفان مفيش كلام تاني انت يا واض اجفل على المية.
هتف بالاخيرة نحو احد الشباب من العاملين في المنزل واتجه بخطواته
السريعة نحو السيارة المصطفة في جانب وحدها من الشارع ليضع السلة الثقيلة في الحقيبة الخلفية بها ثم قام بفتح الباب الامامي يشير لها للانضمام
اتفضلي بجى من غير كلام تاني.
طالعته بصدمه تنوي رفض الجلوس بجواره في الامام ليلتقط ما تفكر به ويسبقها بابتسامة ماكرة
ما تيللا بجى يا نسبيتنا هو انتي غريبة يعني
داخل غرفة العروسين في منزل حماد القناوي
وقد استيقظ بنصف وعي اثر الضوء الذي كان يخترق اجفانه.
فتح عيناه على وسعها مجفلا لخلاء الفراش منها ومن أي أثر لها لينتفض معتدلا بجذعه يطالع الغرفة المزينة حوله
نهض عن فراشه فجأة يبحث عن الشيء الوحيد الذي لم يراه حتى الان متمتما بفزع
الاسدال لتكون عملتها وراحت لامها البت المجنونة دي ليلى يا ليلى.....
صدر ندائه الاخير بصيحة أتت باستجابة فورية منها
ايوة يا معاذ انا هنا.
التف يجدها خارجة من الشرفة بالاسدال ليتنفس بارتياح نسبي
يا صباح الورد يا جلب معاذ انتي سبيتي الفرشة وجومتي ليه من جمبي بس
تركته يقبلها على وجنتيها قبل أن تجيبه
عادي كنت بكلم صحابي على الشات .
ودا وجته تكلمي فيه
عبست مرددة خلفه بسجيتها
هو ايه اللي ميصحش انا لقيت نفسي صاحية وانت نايم مكانش ينفع اصحيك مسكت فوني لقيتهم هما كمان فاتحين نت دخلت كلمتهم عادي ضحكنا وهزرنا على الفرح
امبارح وبعدها كلموني ع الدورس وكيف هيجمعهوالي على ما ارجع في الكام يوم اللي هنسافر فيهم معاك.
استوعب قليلا ليومأ متفهما ولكن بحذر
خلاص نعديها المرة دي بس ياريت متكرريهاش تاني النهاردة ولا بكرة على الاقل يعني عشان صورتنا انا وانتي جدام الناس لازم نتقل شوية ونعمل لنا مركز.
توقف برهة ليكمل بمكر وعضلات وجهه ارتخت بعض الشيء لعلمه بطبيعة الفتاتاتين
وعلى العموم سمر ونسرين الاتنين مدهولين مش ناصحين جوي يعني عشان الواحد يقلق منيهم ولا يعملهم حساب...
بطل غلط انا مسمحلكش تغلط في صحباتي.
جلجلت ضحكته يضاعف مناكفتها بلف ذراعه حول رأسها مردفا
يا لولة عديها بجى أنا بهزر وافك معاكي عشان انسى خلعتي منك بعد ما صحيت من نومي وملجتكيش جمبي افتكرتك مشيتي على امك وعملتيها فيها حكم انتي يا بت مزيونة مش مضمونة.
لا ما انا كلمتها وطمنتها.
توقفت الضحكة بثغره كما أنه رفع ذراعه عن رأسها
يردد خلفها بعدم تصديق
كلمتيها كيف يعني لا انتي اكيد بتهزري .
تبسمت بمرح تؤكد له
لا والله