رواية عمر ومنى ام الاولاد كاملة بقلم ياسمين مصطفى
رواية عمر ومنى ام الاولاد كاملة بقلم ياسمين مصطفى
عمر ومنى وساره الشرع حلل أربعة.
الشرع حلل أربعة! قالها ثم تزوج في غضون ثلاثة أيام لأفاجأ به يدخل المنزل وفي يده امرأة أخرى ماذا يحدث.
تزوجنا منذ عشرين عاما! لن أقول أنه زواجا بعد قصة حب ولكنها قصة حب بعد الزواج.
أحببته كثيرا حتى لأظن أنني لم أكن لأتزوج غيره كنت ابنة الثامنة عشر لا أجيد في الحياة أكثر مما تجيد أمي! ظننت أن هذا هو كل ما احتاج إليه! الحقيقة أنه كذلك كان موقنا بأن هذا هو ما أحتاج إليه أيضا.
مرت الأعوام متسارعة ومتكاسله! تبتسم حين وتكشر أحيانا! ليال باردة وأخرى حارة وثالثة لا معنى لها!
لكنها في المجمل كانت حياة هادئة مستقرة شعرت وكأنني تزوجته وأنا أبنة يوم واحد! حتى لأظن أنه من علمني الكلام والمشي. رزقنا الله بثلاثة من الأبناء هم على الترتيب علي! محمد! روان وقد اخترت تلك الأسماء ليكون أول حرف من كل اسم اسمه! فهو عمر.
عمر. كبر عمر وكبرت معه! لازلت اعتمد عليه كثيرا ولا أبرم أمرا دونه! أحبه بشكل مرضي! حتى كاد حبي له يوغر اخوتي انفسهم الذين رأوا أنني أبالغ في ذلك الحب رغم مرور كل تلك السنوات.
لكن شيئا غريبا قد بدأ في الظهور منذ نحو عام! تغير حاله كثيرا! أصبح لا يرى كثيرا مما أفعله لأجله!
لا يرى إلا عيوبي وإن لم يجدها اختلقها!
أصبح عمر لا يراني! إلى أن دخل بيتي بزوجته! شابة تبدو في اوائل الثلاثينات أو أواخر العشرينات!
يريد أن نعيش سويا في المنزل ك أخوة! اخوة قابيل وهابيل كانا اخوة يا عمر وقد قتل أحدهما الآخر! لكن لا يا عمر اقسم بحبي لك انني لن اكون القتيل أبدا وأقسم لك أنك سترى إمرأة من الآن فصاعدا لم يخطر ببالك انها بداخلي ولا داخل أي إمرأة أخرى واقسم لك ثالثة أنك ستطلقها أو ټقتلها أو ستجن! فتحت بابا لن تستطيع غلقه وها قد بدأت أولى خططي فانتظر.
دخل عمر ومعه زوجته أمام عيني أنا والأولاد يتحاشى النظر إلي لكني أرمقه بنظري حتى لكادت نظراتي أن تخترقه اختراقا إن قلبي ېحترق احتراقا يكفي لأن ينهي العالم كله آه يا عمر.
لماذا لماذا تفعل ذلك بي أريد أن أقتله أريد أن ألقي بنفسي بين ذراعيه وأبكي أريده أن ېموت كلا لا أستطيع أن أحيا بدونه الغبي ماذا فعل بي توقفا ثم قام يعرفنا ببعضنا وبدأ بها.
أود أن أعرفكم ببعض! هذه سارة زوجتي زوجتي الثانية. وأريد أن أعرفك يا سارة ب أم الأولاد منى.
أهكذا إذن يا عمر هي زوجتك وأنا أم الأولاد! أم الأولاد فقط ألست أنا أفنيت عمري تحت قدميك حبا وليس إجبارا ألست من ابتعدت عن القريب والغريب لأجلك لأجل عينيك يا عمر! أين أنت من أيامنا الحلوة! أين أنت من حبنا وزواجنا! وأين أنت من الأولاد! الأولاد الذين أنا أمهم.
فيم قصرت تجاهك لألقى ذلك المصير تظن أن الأمر صعبا أليس كذلك كلا بل إنه قاټل!
لو أنني فقط لا أحبك! لو أنك فقط لست أب أولادي! أنت أول رجل عرفته ولم أعرف سواه! سأجن لكثرة التفكير! والله لو علم أهلي بفعلتك لطلقوني منك في يومها! لكن لا الطلاق سيريحها مني وينصرها علي ولن أسمع لذلك أن يحدث.
منزلنا مكون من خمسة غرف غرفة ل علي وأحمد وغرفة ل روان وغرفة لي أنا وعمر وغرفة لاستقبال الضيوف وأخرى فارغة إلا من بعض الأشياء القديمة! وقد قام مؤخرا بترتيب هذه الغرفة وقد أصبح كاملة لا ينقصها شيء أنا غبية
.كان علي أن أفهم أنها غرفة لاستقبال أحد ما! لو أنني أعرف أنها لاستقبال عروس الهنا دخلا إلى الغرفة وأنا إلى غرفتي ولم أبد أي تأثر إلى أنني خلوت بنفسي فبكيت!
وقفت أمام المرآة اتفحص وجهي! إمراة في الثامنة والثلاثين تقف لتسأل نفسها سؤالا كما لو أنها مراهقة! قبيحة أنا أعلم أنه ليس كذلك!
لست قبيحة والجميع يشهد إنه ليس القبح ربما هو الغباء أي غباء هل كان الإخلاص والحب تهما يجب أن أتنصل منها هل على الزوجة اليوم أن تتحول ل حرباء تتلون كل يوم حتى يقنع بها رجلها ويرضى أعلي أن أكون لئيمة ومتلصصة حتى أعرف ماذا يفعل وفيم يفكر أنا لم أرتكب جرما!
أنا أحببت زوجي وأخلصت له لن أفقد ثقتي في نفسي أبدا وسأمضي فيم عزمت عليه الأمر! ولتعلم يا عمر أي الفريقين أحق بالأمن! إنها أنا! وانت من الآن فصاعدا ستخاف! ستخاف كثيرا.
أتى عمر إلي ليخبرني أنه ذاهب لعمله!
كما أنه أكد علي أنه لا يريد مشاكل ومن ناحيتها فهي فتاة ودودة لا تحب المشاكل! صمت ثم ابتسمت وقلت له لا تقلق يا عمر! انها اختي كأخوة قابيل وهابيل
خرج عمر لأبدأ أنا قم بفصل التيار الكهربي عن المنزل كله
ثم تسربت إلى باب غرفتها مددت يدي إلى مقبضه وهممت بفتحه لكني سمعت صوتا بالداخل!
كانت تبكي بكاءا شديدا.! تراجعت ربما كانت خائڤة أو بها خطب ما! أسرعت وقمت بإعادة تشغيل الكهرباء وعدت إلى غرفتي.
عاد عمر من عمله وكنت معتاد على ان انتظره كل يوم ولا يمكن أن أنام قبل أن يأتي! ولكن الحقيقة هو أنني نمت هذه المرة نمت فعلا ولم أعلم متى عاد إلى أن اوقظني منى! انتي كويسة
ايوة كويسة في إيه
مفيش حاجة! مش متعود ارجع الاقيكي نايمة.
تمام! هتلاقي الاكل عندك في التلاجة
مش تاكلي معايا
سبقتك
اغمضت عيني وكنت أشعر به لازال في الغرفة يرمقني بعينه! لا يصدق أنني أكلت من دونه!
ما أوقح الرجال! يحب ويغرم ويتزوج ولكنه لا يصدق أنني نمت قبل أن يعود! لا يا عمر! من الآن فصاعدا ستتغير كل الأمور.
في صباح اليوم التالي ذهب إلى بعض الأماكن أولهم كانت الجامعة حيث تقدمت بأوراقي للالتحاق بالدراسات العليا وكنت قد بدأت بالفعل فيها منذ فترة ولكني خفت أن يغضب ذلك عمر فآثرت التوقف! ياللحماقة.
ثم ذهبت لعمل سيرة ذاتية CV وقمت بتقديمه في أكثر من ٢٠ شركة ٢٠ شركة اليوم ولكني سأكمل غدا! اشتريت لاب توب حتى اتمكن من التقديم الإلكتروني على عمل وفي نهاية اليوم ذهبت إلى الكوافير وخرجت منه إمرأة جديدة.
ذكرت من قبل أنني جميلة لكن جمالي هذا كان يحتاج إلى وقتا واهتماما وكنت أدخر كل وقتي واهتمامي لأجله! لأجله فقط.
أخبرته عن تفاصيل يومي بينما كنت أبدل ثيابي! أخبرته بشيء من اللامبالاة!
لم أنظر في عينيه ولا للحظة واحدة! اظنه كان مندهشا وليكن! كان مندهشا من التغيير كله ولكنه كان يعلم أن هذا بالطبع هو ردي الوحيد على زواجه لكنه بالتأكيد ليس الرد الوحيد.
خرج من الغرفة وجلست يتحدث مع زوجته بأصوات خاڤتة لم أهتم لها ولكنه عاد لي ليخبرني أنه يريد التحدث معي في أمر ما. أخبرني بأنه يريد أن يقسم الأيام بيننا..
ضحكت ضحكة ربما لم أضحك مثلها في حياتي
في إيه
هههههه مفيش حاجة والله اصل مش متخيلة
مش متخيلة إيه..
ده العدل! ومتزعليش مني
لالا انت مش فاهمني! نقسم ليه مثلا هنتخانق عليك يعني الحج متولي حضرتك
مش فاهم إيه.
بتتكلمي بجد
اه طبعا والله العظيم! هههههه قال نقسم الأيام.
تمام
بالمناسبة كنت عايزة أقولك على حاجة مهمة
ايه
داكور يا حج
خرج من الغرفة وهو غير مصدق. يعلم جيدا أنني أحبه! لا أعرف إن كان كل ما افعله هو اصطناع اما انني فعلا لم اعد احبه! على الاقل كالسابق الايام..
نمت ثم استيقظت في العاشرة صباحا خرجت من غرفتي وسمعت صوت زوجته تبكي أيضا!
ماذا بها يا ترى لن أمضي حتى أعرف ماذا يحدث! فتحت باب الغرفة فجأة لأرى آخر شيئا توقعت أن أراه وجدتها وقد سقطت على الأرض صړخت من الفزع واندفعت إليها لا أعرف ماذا حل بها.
أخبرتني أن أهدأ لكنها لا تعرف سببه لم أصدق روايتها ولكني مع ذلك حملتها وحدي لأن الأولاد جميعا كانوا في المدرسة نزلنا إلى أسفل وأوقفت سيارة أجرة حملتنا إلى أقرب مستشفى.
وهناك كانت قد فقد وعيها تماما هرول إليها الأطباء بعد ان قمت بالطبع بترك مبلغ تحت الحساب فقد كانت مستشفى خاص ادخلوها إلى غرفة العمليات.
ولا أعلم ماذا بها اتصلت ب عمر لكنه لم يجيب انتظرت حوالي ساعتين ثم خرج الطبيب ليخبرني أنها باتت بصحة جيدة ولكن بالطبع فقد فقدنا الجنين جنين أي جنين لقد تزوجت عمر منذ يومين اثنين! فأي جنين ذلك الذي يتحدث عنه الطبيب تفرقت بي الخواطر ولم أدر ماذا أفعل لكني توجهت إليها في غرفتها فوجدتها هائمة لا تشعر حتى بوجودي.
اقتربت منها ثم جلست أمامها! كانت تلك هي المرة الأولى التي نجلس سويا
سلامتك
الله يسلمك! طبعا انتي بتسألي نفسك إيه اللي حاصل
لا عادي ولا فارق..المهم سلامتك! انا رنيت على عمر بس هو
لا بالله عليكي! اوعي تكلميه
نعم
هفهمك! انا وعمر بنحب بعض من حوالي سنة! واتفقنا على الجواز كان شرط عمر اننا نتجوز من غير ما حد يعرف! وافقت عشان بحبه! لكن عمر صمم انه محدش يعرف اننا متجوزين من فترة! كان خاېف ل تزعلي.
انتو اقذر اتنين انا شوفتهم في حياتي! كنتي عارفه انه متجوز! ووافقتي تتجوزيه حب تعرفي ايه انتي عن الحب تعرفي ايه عن سنين عمري اللي ضاعت عليه وعلى الاولاد!
لكن ربنا كبير واعدل من انه يسيبك! خاېف يقولي ل ازعل ازعل على ايه! لما جوزي يحب واحدة تانية ويفكر يتجوزها! يبقى ايه اللي بعد كده يهم! سواء بمعرفتي او من ورايا! لما اشوف عمر هقوله مكنش لازم يتعب نفسه ويخبي الشهرين دول.
نعم! كده كده هيعرف ان الطفل ماټ وانه انا اللي وديتك المستشفى
لا هو مسافر بعد يومين! ف وقت سفره هبقى أفهمه انه الجنين ماټ بس بلاش تعرفيه باللي حصل ارجوكي.
عمر مبقاش يفرق معايا اصلا! عادي خلاص.
غادرت المستشفى ولم أكن اريد ان اذهب للبيت ولا لأي مكان كأن الأرض ضيقة تكاد تطبق على أنفاسي عمر تزوج وكان على وشك الإنجاب كل هذا لا يهم المهم هو أنه قد احب احب إمرأة أخرى إمرأة ليست أنا.
أظن أن التجاهل الظاهر على وجهي ليس هو حقيقة ما في قلبي الله لك يا قلبي هو الذي ينصرك ويعينك.
رجعت إلى المنزل واخبرتني هي انها ستذهب إلى منزل صديقتها لتقضي الليلة عندها
وسوف تخبر عمر ان صديقتها هذه متعبة! يا لها من كذابة ومحتالة..
في المنزل وجدت أحمد
وروان وقد ظهر القلق والتوتر عليهما لأنني تأخرت فأخبرتهما ألا يقلقا وقمت بتجهيز العشاء لهما فأكلا ثم ناما. قمت بترتيب المائدة! أحضرت شموعا ووردا ووضعت أغنية ل ام كلثوم! صوتها
قدم عمر وحاول أن يفتح الباب بمفتاحه لكنه لم يستطع فطرق الباب وفتحت له! فوجئ بمظهري ولم يستطع إخفاء ذلك تقدم إلى المائدة اعرف انه بالطبع لم يأكل طوال النهار فذلك اليوم من الأسبوع هو يوم شاق جدا تقدم إلى المائدة فوجد الطعام شكله مبهر لكنه كان طعاما لشخص واحد فقط.
انتي اكلتي
لا
مش هتاكلي
لا هاكل طبعا
مش هتاكل معايا اقصد هنا يعني انا شايف عشا لشخص واحد بس
ونفهم من كده ايه
ايه
نفهم انك هتروح تسخن باقي اكل إمبارح اللي ف المطبخ وتاكله ممم او ممكن تنزل تشتري اكل اقولك نام خفيف.
نعم انتي بتهزري
حبيبي انا اهزر معاك ليه! النهاردة يوم مراتك في تحضير الاكل
وانتي ايه ما انتي مراتي
هههههههه! لا يا قلبي! انا ام الاولاد! و اه صح! انت اللي قسمت الحاجات دي مش انا خالص
يا منى متهزريش انا فعلا مش قادر اقف
خلاص اقعد! ولا ايه كبرت خلاص
انا لو نزلت فعلا واكلت بره يبقى مش هرجع النهاردة البيت! وكل اللي انتي عاملاه هيضيع
اللي هو ايه
الجو كله ده
يضيع ليه! هو مين قاله انه ليك اصلا
امال لمين...
لنفسي! انت فاكر اني مش هسمع اغاني ولا ألبس كويس إلا ليك انت ده ليه ده! انت شايف نفسك ع إيه
منى.! انتي جرالك إيه
واحدة عميا وفتحت
انتي طالق
إيه.
منى! لا! أنا آسف والله العظيم! مكنش قصدي! الكلمة طلعت مني ڠصب عني! استني بس.
اسرعت إلى غرفتي اغلقت الباب ثم جلست خلفه أبكي ماذا جرى اهكذا يا عمر طلاق بكل تلك السهولة لم يتحمل كوني عصبية هذه الأيام أن ېصرخ وكأن اليوم هو أول عهدي بك يا عمر أخذت ثيابي ورتبت نفسي وجمدت ملامحي فلم يبدو علي ذلك القهر وتلك الحړب التي بالداخل حاول أن يمنعني من الخروج وتشبث بي لكي لا اخرج ولكن لا. لا يا عمر! لأكونن من اليوم إمراة كما لم تعرف النساء من قبل.
عدت إلى منزل أبي استقبلتني أمي وقد قصصت عليها باختصار ما حدث! عمر تزوج من أخرى وطلقني.
اڼهارت امي في البكاء ولم استطع أن اوقف دموعها المنهمرة فبكيت انا أيضا! لا استطيع ان اتظاهر بالقوة أمام أمي! انها أكثر مخلوق رأى ضعفي واليوم ها هي ترى انهزامي! نعم! انهزمت امام الحياة وامام نفسي! ولكن تلك ليست نهاية المعركة! أرادت أمي ان تتحدث لعمر لكني أقسمت لها بالله لو فعلت ذلك فلن ارجع بيتي ولو بعد مائة وسأترك حتى بيت أبي ولن يعلم أحد لي طريق! كنت حادة معها! ولكنها الأم! دائما تسامح.
رن هاتفي فوق الثلاثين مرة كان عمر وبالطبع لم أجيب اتصل بي الأولاد فأخبرتهم أن والدهم طلقني كنت أعرف أن ذلك حتما سيؤذي نفسيتهم ولكنهم كبروا ويجب أن يفهموا كل شيء أولادي بالترتيب هم علي وعمره سبع
عشر عاما طالب في الثانوية العامة محمد وعمره خمس عشر عاما وهو في الصف الثالث الإعدادي ثم روان وهي لازالت في الحادية عشر من العمر في المرحلة الابتدائية جميعهم متفوقون في المدرسة فقد كنت متفرغة لهم ولوالدهم تماما! والحق أنهم دائما ينجحون ويعرفون
رأسي! أم هو فقد رسب وأذاقني الخذلان أطنان أطنان بكت روان لدى علمها بالخبر وصممت أن تأتي إلى فطلبت من أخيها علي أن يوصلها فأوصلها لتبقي معي وعاد
في المساء دق جرس الباب وأقسم أنني كنت أعلم الطارق! لازلت أشعر به بقوة! دخل عمر وتحدث