رواية اوجاع الماضي (كاملة حتى الفصل الاخير) بقلم سلوى عوض الفصل 18 الى الفصل 11

لمحة نيوز

سلوي_عوض 
اوجاع_الماضي
بارت ٩
عز.. مش فاهم حضرتك.. تقصد اي
الأب.. ما شاء الله عليك وعلى ولادك. بنتك مذيعة كبيرة ومخطوبة لابن وزير الداخلية.. يعني الباب العالي! وانته.. اهي المذيعة بتقول على حضرتك رجل الصناعة الأول.. وولدك الكبير ظابط.. والتاني طيار.. وصحابكم من عليه القوم.
بسيوني مبتسم.. اسمحلي ياعمي.. عز ولد حلال مصفى.. يستاهل كل خير.
عشق.. وتعرف يا جدي كمان بيعملوا خير كتير قوي. عمي عز عامل جمعية خيرية بتساعد المحتاجين.. وبيجهز البنات الغلابة للجواز.. غير المرتبات الشهرية.
كل ده وعبدالرحيم واقف ساكت.. لكن فجأة قال وهو بيضحك بسخرية
عبدالرحيم.. احمد ربك إنك متجوزتش البومة الفجرية دي! أنا كده أكون عملت فيك معروف.. المفروض أبقى شريكك في كل اللي عندك!
الأب.. دي ناس ليها بخت.. وناس ليها مرار.
عبدالرحيم.. يا أخي.. قول ما شاء الله.. انت هتحسد أخوك
عبدالرحيم.. أحسده ده أنا حاقد عليه!
شمس.. يا أبويا.. ما انته كمان الحمد لله.. اللي عندك كتير.
صافيه.. ما هي البومة دي كتبتلك نص ورثها من أبوها.. يا إكرام وهي ميتة.
عبدالرحيم.. والله ما يشبع.. ولا مال قارون يشبعه!
في اللحظة دي نزار كان بيبص لعشق بنظرات كلها هيام.
أدهم.. إيه يا نزار.. إحنا هنا!
نزار.. هااه
ليضحك أدهم.. بقولك إيه يا نزار.. ما تيجي تفرجنا على البلد
جميلة.. آه ياريت.. نفسي أشوف بلدنا.
أدهم.. بعد إذنك يا جدو.
الجد.. روحوا اتفرجوا على البلد يا ولدي.
نزار.. يلا بينا يا شباب!
جميلة.. يلا!
عشق.. أروح معاهم يا أبا
بسيوني.. روحي مع إخواتك يا بتي.
خرجوا كلهم ونزار قال بحماس
نزار.. تعالوا نشوف أرض الأحلام بتاعتي!
جميلة.. أرض الأحلام إزاي يعني
نزار.. تعالوا وشوفوا!
راحوا لقطعة أرض صغيرة مزروعة ورد.
نزار.. إيه رأيكم
عشق مبهورة.. الله! فيها كل أنواع الورد!
نزار يقطف وردة ويديها لعشق
نزار.. عارفة الوردة دي اسمها إيه
عشق بخجل.. لا
نزار.. اسمها عشج.
تحمر خدود عشق وتبتسم.
جميلة.. إحنا هنا يا نزار.. خليك حلو بقى!
وفي الجهة التانية.. أدهم لاحظ بنت بتجري بخوف.. جري وراها وسألها
أدهم.. فيه إيه يا آنسة بتجري كده ليه
نسمة.. ومالك أجري ولا ماجريش
أدهم.. لا.. بس شكلك مش من البلد
نسمة.. فعلا. بس سيبني أكمل جري.
أدهم.. طب بجدي.. بتجري من إيه
نسمة.. من أخويا! ضرب مراته وعايز يضربني.
أدهم.. وضربتيها ليه
نسمة.. خدت جزمتي وخرجت بيها!
أدهم ضاحك.. تضربيها علشان جزمتك
نسمة.. وكسر عضامها كمان! المسوسة دي!
أدهم.. مسوسة يعني إيه
نسمة.. يعني سوسة.. بتقوم أخويا عليا!
أدهم.. طيب تعالي اقعدي مع أخواتي هنا.
نسمة.. نوعهم إيه إخواتك
أدهم.. بنات.. يلا شوفي بنفسك.
دخلت نسمة الخص وقالت
نسمة.. يا بوي على الهم! نزار! واد عبدالرحيم الضلالي! والبت عشج السهتانة!
بصت لجميلة
نسمة.. أوبا.. مين البت الأجنبية دي
جميلة.. أجنبية والله انتي عسل!
عشق.. دي عسل دي لسانها طويل ويدها أطول!
نسمة.. يا بت.. هجملك!
نزار.. ما تلمي دورك يا نسمة!
نسمة.. أنا أعضك والله!
أدهم.. إيه البت دي
نسمة.. إنت كمان!
نزار.. جوليلي.. ضربتي مين النهاردة
نسمة.. مرات أخويا.. وكمان بنتها.
أدهم.. ليه الافترا ده
نسمة.. لازم يتربوا!
أدهم.. انتي بنت مين
نسمة.. وانت مالك! إيه الفضول ده!
نزار.. يا نسمة.. ده أدهم.. ابن عمي عز.. كان عايش في مصر.
نسمة.. يعني ضلالي زي أبوه
نزار.. اقفلي خشمك!
أدهم مغتاظ.. انتي مبتحترميش حد
نسمة.. بحترم شمس بس.. راجل بصح!
أدهم حس بغيرة من شمس.. ومش عارف ليه.
جميلة.. بس باين عليكي طيبة.
نسمة.. أنا طيبة مع الطيب.. أما قليل الحيا بعرفه شغله.
عشق.. خلاص بجا.. ربنا يهديكي.
نسمة.. بجولك إيه.. يا عشج نلعب سباج.. واللي تكسب تضرب التانية!


أدهم.. حتى في اللعب عندك ضرب
نسمة.. ما لك بكلم عشج.. خليك في حالك!
جميلة.. إيه بس يا نسمة.. ده أدهم طيار!
نسمة.. يعني بيسوق طيارة ده شكله مدرس ألعاب!
أدهم.. لا يا أختي.. طيار كبير كمان!
نسمة.. طيب هنشوف!
أدهم.. عندك طيارة أركبك
نسمة.. لا.. انت اللي هتجيبها وتركبني!
أدهم.. لا والله.. انتي في المهلبية خالص!
نسمة.. ما تخلنيش أعملها معاك!
نزار.. شمس في البيت.. بس المرة دي مش هيتدخل بينك وبين أخوكي.
نسمة.. شمس بيعزني وميرفضليش طلب!
أدهم.. إيه العشم ده
جميلة بضحك.. قابل يا أدهم!
أدهم.. أنا مروح!
نسمة.. خدني معاك بيتكم.
أدهم.. روحي لوحدك.
نسمة.. أروح ليه عايزة أشوف خيتي روضة.. وحامد حبيب خالته.
أدهم.. إيه انتي أخت مرات شمس
نسمة.. أيوه.. وشمس في مقام أخويا الكبير.
أدهم.. مش تقوللي من الأول
نسمة.. هتوديني ولا لأ
أدهم.. تعالي يا فالحه!
جميلة ساخرة.. أوبا! أدهم وقع في المجنونة! ياعيني عليك يا أخويا!
أدهم.. قدامي يا أختي.
نسمة بتتأفف.. طيب ما تزقش! ما كنتش عاوزة أروح معاك أصلا! كنت هاروح لوحدي.. بس والله لولا خوفي من معتمد أخويا كنت مشيت من زمان. أنا مش عارفة عملتله إيه!
أدهم ضاحك.. ولا حاجة! ده إنتي يا دوب كسرتي مراته وبنته... حاجة بسيطة يعني!
نسمة.. وشكلي هكسر حد تاني كمان!
أدهم.. لا بقى... قلبك أبيض!
في منزل إكرام.. كان إبراهيم بيكلم والدته.
إبراهيم.. بقولك إيه يا أما.. أنا خالتي إكرام وحشتني جوي.
عايدة بحدة.. ولا خالتك إكرام.. ولا ربراب!
إبراهيم بتعجب.. هو انتي ليه بتكرهيها دي طيبة قوي.. وبتعاملني أنا وأخواتي البنات كأننا ولادها.. ويمكن أكتر! وإحنا يعني شغالين عندها!
عايدة بغضب.. إحنا مش شغالين عند حد.. وبكره كله يبقى بتاعنا!
إبراهيم منبهر.. يعني كل العز ده يبقى بتاعنا
عايدة.. بس اللي في بالي هو اللي هيحصل!
إبراهيم.. طيب.. أنا عاوز أروح ألعب مع حامد.
عايدة.. روح مع عمك عبد الكريم.. ولما تكلمه.. قوله يا أبا.
إبراهيم بتردد.. بس هو مش أبويا...
عايدة.. اسمع الكلام زي ما بقولك.
إبراهيم.. حاضر.
يدخل عبد الكريم فجأة.
عبد الكريم.. السلام عليكم.
عايدة.. وعليكم السلام.
عبد الكريم.. إزيك يا إبراهيم
إبراهيم يبص لأمه.. وبعدين يقول بفرحة
إبراهيم.. الحمد لله... يا أبا!
عبد الكريم مبسوط.. إنت قلت يا أبا هو أنا زعلت ده أنا كنت مستني أسمع الكلمة دي من زمان!
عايدة بخبث.. لمؤاخذة يا حاج.. أصل الواد نفسه يجول يا أبا.. وانت عارف إن أبوه مات وهو صغير.
عبد الكريم فرحان.. زعلت إيه ده أنا فرحان جوي!
عايدة.. روح العب مع إخواتك يا إبراهيم.
إبراهيم.. حاضر يا أما... بس يا أبا.. لما تروح البيت الكبير عند حامد.. خدني معاك.
عبد الكريم.. حاضر.. أغير هدومي ونروح سوا.
إبراهيم يجري يلعب.. وتتحول عايدة لعباراتها بدلال
عايدة.. شكلك فرحت قوي لما إبراهيم قالك يا أبا!
عبد الكريم.. آه والله... فرحت جوي.
عايدة.. أمال بقى لما يجيك اللي من صلبك.. هتعمل إيه
عبد الكريم مندهش.. ده أنا ممكن أجيبله الدنيا كلها! ده أنا ممكن أجن من الفرحة!
عايدة.. اسم الله عليك.. يا أبو ولدي...
عبد الكريم بابتسامة فيها حسرة.. كنت أتمنى إبراهيم يبقى من صلبي.. عشان أبقى أبو ولدك بجد.
عايدة بهدوء.. ما هو هتبقى أبو ولدي... بجد.
عبد الكريم مستغرب.. بتقولي إيه
عايدة بهمس.. حامل... والله حامل.
عبد الكريم بصوت عالي وفرحان.. يا فرحة قلبي! يا ناس... حامل بجد!
عايدة بتأكيد.. آه والله.
عبد الكريم بحماس.. من النهاردة.. أوعي تعملي أي حاجة! ترتاحي وتدلعي!
عايدة.. ومراتك
عبد الكريم.. هقولك إيه هاخدلك بيت من بابه... ليكي انتي وولدنا وعيالك.
عايدة بطمع وفرح.. ميته في الشهر الجاي.. بس انت متأكد إنك مبسوط
عبد الكريم
بحزم وفرحة.. بس إنتي حامل صح
عايدة بضحكة ماكرة.. وغلاوتك عندي... حامل!
عبد الكريم.. طيب.. أنا لازم أغير هدومي وأروح أسلم على عز.. ولما أرجع نحتفل بولدنا اللي جاي!
عبد الكريم.. يلا يا إبراهيم.. عشان نروح سوا.
إبراهيم بفرحة.. يلا يا أبوي!
عبد الكريم وهو بيبتسم بس صوته جدي.. بس اسمعني يا ولد... ما تجولش يا أبا قدام حد.. مفهوم
إبراهيم موافق وهو يومي برأسه.. حاضر يا أبوي.
عبد الكريم بصوت مليان شوق وفرحة.. بكرة... بكرة ييجي اللي يجوللي يا أبا وهو من صلبي...
آه يا عبد الكريم... خلاص.. هتبقى أب.. وهييجي محمد عبد الكريم أبو الكرم!
يرفع إيده للسماء.. الله أكبر!
وقال عبد الكريم في نفسه.. وهو ماشي جنب إبراهيم
يا ترى... لو إكرام عرفت هي ولا حد من ناسها
أنا كده بكون كسرتهم... بس أنا من حقي أبقى أب!
كفاية عمري كله اللي ضاع معاها.
لو كانت خلفت من زمان.. كان زمان ولدي دلوقتي ند لشمش.. واد عبدالرحيم.
إيه العجب يعني كل الناس حواليها عيال... إلا أنا!
نظرة فيها وجع وفرحة.. وأمل أخير.. رسمت ملامحه.. وسابها في صمت سلوي_عوض 
اوجاع_الماضي
بارت
هنا يصل أدهم ومعه نسمة إلى المنزل ليجدا شمس أمامهم.
شمس باستغراب.. لجيتها فين المجنونة دي
نسمة بحدة.. كده برده يا عم شمش أنا مجنونة طيب ده حتى أنا نسمة.. واسمي نسمة!
شمس.. خير يا آنسة نسمة
نسمة.. خير طبعا!
شمس بحدة.. عيني في عينك كده.. قولي إيه وراكي
نسمة.. أصل أنا ضربت مرات معتمد وبنته.
شمس مندهش.. ليه يا وش الأذى
أدهم ضاحكا.. دي بتقول إنها عضتهم وكسرت رجل مرات أخوها!
شمس.. تاني يا نسمة والله شكلي هفتح مكتب شكاوى باسمك.
نسمة.. هما اللي غلطانين!
شمس.. آه ما أنا عارف.
يخرج عليهم عز من المكتب.
نسمة منبهرة.. الله! إيه الجمر ده! يا بوي.. إنت مين يا عم الحج
شمس محرجا.. اتحشمي.. ده عمي عز.
نسمة.. معقولة الجمر ده يبقى أخو عبد الرحيم
شمس.. نسمة!
عز ضاحكا وهو يمد يده.. أهلا وسهلا بيكي يا بنتي.
أدهم محذرا.. خلي بالك يا بوي.. دي بتعض!
تهجم نسمة على أدهم.. تمسك يده وتعضه عضة شديدة.
أدهم.. آه يا بنت الإيه!
تجري نسمة وتقف خلف شمس.
شمس.. إيه اللي عملتيه ده
نسمة.. هو اللي قال إني بعض.. فقلت أوريه العضة على أصولها.
عز ضاحكا.. والله برافو عليكي.. أحسن.. يستاهل.
نسمة بجرأة.. بقولك إيه يا جمر.. إنت مرتبط
عز.. لا.. كنت متجوز.. ومراتي توفت.
نسمة.. طيب تتجوزني أنا أبقى مرات أبو الواد ولدك ديتي.. وأربيهولك.. وكمان أكسب فيك ثواب بدل ما انت قاعد عازب.
شمس.. اطلعي فوق لأختك يا نسمة!
نسمة.. مش لما أعرف رأي العريس
أدهم.. أقسم بالله عاوز العباسية رسمي!
نسمة واقفة.. بس الجمر ده ييجي معايا.
شمس بحدة.. بقولك اطلعي فوق!
نسمة بخوف.. حاضر حاضر.
تصعد نسمة إلى جناح روضة. يدخل عليهم عبد الكريم.
شمس.. يا مرحب يا عمي عز.
عبد الكريم.. أخبارك إيه يا راجل
عز.. الحمد لله.. نورت بلدك.
ثم ينظر إلى أدهم.. ده ابنك
عز.. آه.. ده ابني أدهم.. وعندي كمان حامد وجميلة. سلم على عمك عبد الكريم.. جوز عمتك إكرام.
أدهم باحترام.. أهلا بحضرتك يا عمو.
عز.. اتصل بجميلة يا أدهم.. خليها تيجي تسلم على عمها.
أدهم.. حاضر.
يتصل جميلة
جميلة.. جايين.
عز.. أطلع ناد على حامد.. أخوك.
أدهم.. حاضر.
عبد الكريم.. ما شاء الله.. عرفت تربي يا عز. أمال فينها إكرام
شمس.. عمتي قاعدة مع أمي وجدتي فوق.
عز ينظر إلى إبراهيم.. مين العسل ده
عبد الكريم.. ده إبراهيم.. ولد عايدة اللي بتساعدنا في البيت.
عز.. ما شاء الله.
إبراهيم.. ممكن يا عم شمش ألعب مع حامد
شمس.. آه يا حبيبي.. روح هو في الجنينة اللي ورانا.
عبد الكريم.. روح يا ولدي.
يذهب إبراهيم إلى الجنينة.
عز.. تعال اقعد يا عبد الكريم.. واحشتني.

عبد الكريم.. الله يحفظك يا غالي.
ينزل عبد الرحيم من على السلم.
عبد الكريم بتعجب.. إيه اللي جابك خلصت جراية على الترب
شمس.. وبعدين معاه يا بوي ليه معادي كل الناس
عبد الرحيم.. هو حد جالك إن التربي دي ناس ده كبيره.. يجري على الترب.. يلم برتكان وفايش!
عز.. تعال يا عبد الرحيم نقعد بعيد عنه.
عبد الكريم.. اتلم الأعمى على المكسح وقاله تعال نتفسح.
شمس.. تعالوا يا جماعة نقعد في المكتب مع جدي.
عبد الكريم.. أنا مروح.. بس لما تنزل عمتك قولها إني جيت وسألت عليها.
عز.. اقعد معاي.
عبد الكريم.. معلش.. أنا مروح. إبراهيم بعد ما يخلص لعب ييجي على البيت.
ينظر شمس إلى والده.
شمس.. كده برده يا بوي عمتي هتزعل دلوقتي.
عبد الرحيم.. تتفلق!
تنزل نسمة من فوق.
نسمة لعز.. هو الجمر لسه قاعد
عبد الرحيم منفعل.. إيه جاب البت المكحلة دي هنا
نسمة.. بتقول حاجة يا أبو شمش
عبد الرحيم.. بقولك إيه.. ما تيجي أتجوزك بدل ما أنت قاعدة معنسة كده
نسمة.. لا خليني معنسة.. أنا مرتاحة كده!
يدخل أخوها معتمد.
معتمد.. إنت هنا يا وش الأذى
نسمة.. أيوه.. مرتك وبنتك ضربوني وقطعوا شعري.
شمس مستفز.. شوف إزاي
نسمة تغمز.. مش أنا لما جيت لبسي كان مقطع شعري قطعوه!
شمس ضاحكا.. والله انتي محد يقدر عليكي!
معتمد.. يلا روحي معايا ونشوف مين الغلطان.
عز.. اقعد يا ابني.. ارتاح.
معتمد.. كتر خيرك. مين ديتي يا شمش
شمس.. نسمة.. وده عز بيه.. عم شمش وبيه كبير جوي في مصر.. وقال خليكي قاعدة عندنا مع بنته جميلة. صح يا عم عز
عز مبتسما.. آه آه.. صح.
تدخل جميلة ومعها نزار وعشق.
نسمة بفرحة.. بقولك إيه ديتي.. أخويا عاوزك تقولي له إنك عاوزاني أقعد معاكي هنا.. وحياة أبوكي!
جميلة.. ماشي.. بس بشرط.
نسمة.. هعملك اللي انتي عايزاه.. بس قولي له.
معتمد منبهر.. إيه ده حضرتك المذيعة المشهورة
جميلة بغرور.. أيوه أنا. وكنت عاوزة نسمة تقعد معايا تونسني.. عشان خطيبي ابن وزير الداخلية جاي في زيارة.
نسمة.. يا بت.. متعرضيهاش جوي!
معتمد.. حاضر حضرتك.. تؤمري.
نسمة.. يا بت انتي فشارة جوي!
نزار بفرحة.. وانتي يا عشق.. هتقعدي معانا
نسمة.. لا.. خليها تروح بيتهم.. إحنا مش فاتحينها لوكاندة!
نزار.. ده بيت أبوكي يا شيخة.. مالك
نسمة.. شايف يا شمش أخوك بيعامل نسيبته ازاي!
شمس.. بس يا نزار.
جميلة.. وانتي يا شوشو.. خليكي قاعدة معايا. ممكن يا بابا تكلم خالو يخلي شوشو تقعد
عبد الرحيم.. والله عالي.. بنتك بتعزم بجلب جامد كأنها لها حج هنا!
شمس.. آه يا بوي.. ليها.. وليها كتير كمان.
عبد الرحيم لشمس.. انت واد حرام.. دايما مخالفني!
يخرج الجد من المكتب.
الجد غاضبا.. اخرس.. جطع لسانك!
بتجول على ولدك واد حرام بتسب عرض وليه عرض مراتك وبنت عمك
انت مخليتش حاجة عفشة إلا وعملتها.. لكن تيجي لحد سب الأعراض
ينظر إليه نظرة حادة وينده بصوت عالي على الحراس
الجد.. صفوان!
صفوان.. أيوه نعم يا حج حامد.
الجد.. هاتلي مخمير وسالم وعطوهم حالا.
صفوان.. أوامر!
عبد الرحيم مرعوب.. إيه بتجيب رجالتك يضربوني
شمس.. خير يا جدي.. عاوزهم ليه
الجد لا يرد.
الجد.. جميلة.. خدي البنت واطلعوا فوق.
جميلة.. حاضر يا جدي.
الجد.. وانته يا نزار.. خد ولاد عمك وشوفولكم مكان تروحوه.
نزار.. حاضر يا جدي.
ويعلم نزار أن جده حين يغضب.. لا يراه أحد
وننتقل الآن إلى مشهد جديد...
يتبع... مشهد عجور وأمه أسرار وزوجها نجيب..
في مكان بسيط.. نلاقي عجور قاعد.. بيتمرجح بين الجوع والحزن.. ويتذكر أمه أسرار
عجور بأنين.. أنا جعان يا أما...
أسرار بحنية.. حاضر يا ولدي.. اهو أبوك راح يدور على شغل.. وإن شاء الله هيشتغل ويجيب لنا أكل.
عجور متألم.. بس مش قادر من الجوع يا أما...
أسرار تفكر.. أقولك إيه... أنا هروح لخالتك.
. أجيب منها أي أكل عندها. خليك هنا.. إنت بس متطلعش من الخص.
عجور.. حاضر.
تخرج أسرار.. تروح لأختها فادية. وبعد شوية.. ترجع وهي بتبكي.
عجور مذعور.. مالك يا أما بتبكي ليه
أسرار وهي تمسك رجلها.. أصل وأنا رايحة لخالتك.. رجلي اتلوت.. ووجعتني.. ومعرفتش أكمل الطريق.
عجور بحزن.. سلامتك يا أما... بس هو أنتو ليه
تم نسخ الرابط