رواية منعطف خطر بقلم ملك ابراهيم الفصل 19

لمحة نيوز

منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
كانت حاسة إنها غريبة وسط كل الدهب والمجوهرات.
مش قادرة تنسى البيت القديم وشباك الأوضة اللي كانت بتقف عنده كل ليلة وتدعي لأبوها في السر.
وفي وسط كل ده كان في اسم بييجي في بالها كتير... خالد 
الظابط اللي غير مصيرهم... واللي فجأة اختفى من حياتها بعد ما خلصت مهمته.
في بيت اخر لعيلة كبيرة في الصعيد. 
عائلة الدريني 
خالد كان نازل من اوضته عشان يروح شغله في القسم. 
قرب من عيلته وهما قاعدين يفطروا واتكلم بنبرة مرحة يا صباح الفل.
ردت بهيرة مامته صباح الفل يا حبيبي.. انا مش مصدقه انك اخيرا رجعتلنا وهتبقى معانا هنا علي طول.. قولي صاحي بدري ليه النهاردة 
رد خالد وهو بيقعد على السفره هروح مدرية الأمن الأول قبل ما اروح القسم.. هستلم قضيه جديدة.
اتكلم الحاج سالم الدريني والد خالد ربنا معاك يابني ويوفقك في شغلك..المهم انك رجعت وسطنا هنا تاني.
اتكلمت بهيرة بتباهي بابا كلمني وقالي انه فخور بيك.. كل الداخليه بيتكلموا عن حفيد اللوا وحيد الاسيوطي والتشكيل العصابي الكبير اللي قبض عليه.
رد خالد هو جدي ناوي يرجع من السفر امتي
اتكلمت بهيرة هيرجع قريب ان شاء الله.. انت عارف هو مش عايز يسيب خالتك عبير لوحدها هي وكارما وهما رافضين يرجعوا مصر من بعد موت بابا كارما.
خالد قال ربنا يصبرهم بس بجد أنا مش فاهم هما ليه لسه هناك لحد دلوقتي جوز خالتي مات من آكتر من 7 سنين وكارما مبقتش صغيرة. .. وبعدين انت مش واخد بالك كارما مكسورة بعد موت باباها

وانت كنت أقرب حد ليها في العيلة.
خالد بيرفع حاجبه باستغراب أنا من إمتى!
بهيرة بابتسامة متصنعة من زمان يا خالد... دي حتى وهي صغيرة كانت ما بتتكلمش غير عنك. دلوقتي بقت شابة حلوة ومتعلمة... وتستاهل حد زيك.
الحاج سالم وهو بيشرب شايه يا بهيرة خلي ابنك في حاله سيبيه يركز في شغله ومستقبله ... ومالوش لازمة الكلام في الجواز بالعافية.
خالد وهو بيقف شكرا يا حاج هو فعلا مش وقته الكلام ده دلوقتي.
يبص لوالدته وهو بياخد مفاتيحه
أنا خارج. مش عايز أتأخر.
بهيرة وهي بتحاول تخفف التوتر ربنا يوفقك يا حبيبي... بس متنساش تفكر في كلامي عن كارما.
خالد بنبرة حاسمة وهو بيطلع من الباب . ياريت حضرتك اللي متنسيش كلامي ده.
وخرج خالد من البيت سايب وراه نظرة أمه المليانة إصرار إنها مش هتتنازل عن الجوازة دي... حتى لو اضطرت تغصب ابنها.
بهيرة بصت لجوزها بضيقة وعنيها فيها غصة وقالت بصوت متحشرج شايف ابنك بيعمل إيه مش بيرد على كارما والبنت قلبها بيتقطع عليه عملت المستحيل عشان تلفت نظره وهو... ولا كإنها موجودة.
سالم الدريني قام من على السفرة بهدوء وقال بصوت ثابت سيبيه يختار البنت اللي قلبه يرتاح لها. قولتلك ميت مرة الجواز مش بالإجبار... ولو فضلت تضغطي عليه كده هيهرب ويطلب نقله لأي محافظة تانيه عشان يرتاح من الزن ده!
بهيرة بصت له بحدة وقالت بعصبية خافتة وهيلاقي زي كارما فين! دي بنت خالته متربية على إيدي وقلبها معاه من وهما صغيرين .. 
الحاج سالم طلع صوته بالعافية وهو بيتمالك نفسه أنا رايح المصنع
... اتصرفي معاه بمعرفتك. انت وهو أحرار.
سابها ومشي وبهيرة فضلت قاعدة لوحدها على السفرة. سكتت لحظة وبعدين بصت قدامها بنظرة كلها إصرار وقالت بصوت خافت لكن حاد خالد لازم يتجوز كارما... وانا هعمل المستحيل عشان الجوازة دي تتم.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في بيت عيلة الشرقاوي.
ياسمين خرجت من أوضتها وهي متألقة وباين عليها الحماس لابسة لبس رقيق وشيك يناسب أول يوم شغل. كانت متوترة شوية بس في نفس الوقت فرحانة وده باين في لمعة عنيها.
في اللحظة دي 
يحيى ابن عمها كان خارج من أوضته هو كمان لابس بدلته ورايح شركته ولما لمحها وقف مكانه لحظة وهو بيبتسم بإعجاب وقال
صباح الخير.
ردت ياسمين بابتسامة هادية صباح النور.
وبدأت تتحرك ناحية السلم فمشي جنبها وسألها بنبرة خفيفة فيها فضول رايحة فين بدري كده
قالت وهي بتعدل شنطتها على كتفها رايحة المدرسة أستلم شغلي الجديد... جدي قالي إن المقابلة الساعة عشرة.
ضحك يحيى بثقة وقال وهو بيبص قدامه تعرفي إننا شركاء في المدرسة دي
وقفت ياسمين فجأة على السلم وبصت له بصدمة وقالت بدهشة باينة على وشها شركاء يعني إيه!
رد عليها وهو بيزود في نبرة ثقته يعني إحنا أصحاب المدرسة... لينا نسبة كبيرة فيها.
اتسعت عينيها وهي بتبص له كأنها بتحاول تستوعب اللي سمعته وبعدين ضحكت تلقائيا وقالت انت بتهزر صح!
ابتسم أكتر وعنيه ما كانتش سايبة وشها وقال بإعجاب وهو بيتفرج على ضحكتها لأ بتكلم بجد... ولو مش مصدقة ممكن أجي معاكي بنفسي وتشوفي.
ياسمين بصت ليحيى
بدهشة باينة على ملامحها وقالت بصوت واضح فيه نبرة رفض لا طبعا... وبعد اللي قولته ده أنا مش عايزة حد في المدرسة يعرف إن أنا من عيلة الشرقاوي أصحاب المدرسة.
يحيى رفع حاجبه باستغراب وبص لها بنظرة مستنكرة وهو بيقول إزاي يعني! أنا كنت فاكر إنك هتفرحي وتفتخري بحاجة زي دي!
ردت عليه وهي بتحاول تحافظ على هدوئها لكن نبرتها كانت حاسمة أفتخر بإيه أنا رايحه أشتغل مدرسة زي باقي المدرسين وعايزة أكون موظفة عادية من غير أي معاملة خاصة... عايزة زمايلي يتعاملوا معايا على طبيعتهم مش ك بنت اصحاب المدرسة.
فضل يحيى ساكت لحظة كأنه بيحاول يستوعب كلامها وبعدين هز راسه بخفة وقال بنبرة فيها احترام تمام... زي ما تحبي.
نزلوا سوا من الفيلا ويحيى سبقها بخطوتين وشاور على عربية فخمة واقفة قدامهم وقال العربية دي بتاعتك من النهاردة والسواق هيكون معاكي لحد ما تتعلمي السواقة.
بصت له ياسمين وهي بتحاول تخبي دهشتها وهزت راسها وقالت بهدوء شكرا.
مد يحيى إيده في جيبه وبص لها بنظرة فيها اهتمام وقال رقمي الخاص متسجل عندك لو احتجتي أي حاجة في أي وقت كلميني من غير تردد.
هزت راسها بالإيجاب من غير ما تقول كلمة واتحركت ناحيه العربية والسواق نزل بسرعة عشان يفتح لها الباب لكن هي رفعت إيدها وقالت له بابتسامة بسيطة شكرا... أنا هفتح الباب.
ركبت العربية وهي محافظة على هدوئها والسواق اتحرك بيها وخرج من الفيلا وسابت وراها يحيى واقف مكانه.
يحيى بص عليها وهي بتبعد وابتسم لنفسه وهمس بنبرة إعجاب مختلفة... وحلوة... وواثقة
من نفسها... تمام يا ياسمين هانم.. الصبر جميل.

 

تم نسخ الرابط