جحيم الغيره الفصل التاسع 9 بقلم اماني السيد
الفصل التاسع
دخلت ابتسام غرفة فردوس وابلغتها بعزومه عمها
لهم كى يعرفهم على وفاء خطيبه عمران
عندما سمعت فردوس كلام والدتها شعرت بأن هناك من ينتزع شئ من يدها مرة أخرى
شعرت بمن يريد ان يأخذ شئ من ممتلكاتها هى لم تحب عمران ولكن داخلها نمى شعور انه اصبح ملكا لها ولا يحق لأحد أن ياخذ شئ منها دون أن تتركه
قاطعت شرودها ابتسام
ها هتروحي ولا هتعملى ايه
تحدثت بابتسامه خبيثه
أه طبعا هروح كلنا لازم نروح ونلبس حلو ونشرف إبن عمنا قدام عروسته ولا ايه
انت بتتكلمي جد
اه طبعا ايه رايك ينزل النهارده نتمشى ونشتري لنا شويه حاجات كده اهو نغير جو ونعمل نيو لوك
تمام موافقه يلا اجهزي
انتهت ابتهال من عملها وذهبت لمنزل عمها وبدأ يتحدث معها حول ياسين
أنا قابلت ياسين النهارده
طيب ايه رأيك او قالك ايه
بصي يا ابتهال.. رأيي إنك خسارة فيه.
بس انا هعملك الي انتي عايزاه..
مش علشانه.. لا.. علشان ماسبكيش لوحدك.. ولا هو يحس انك مالكيش ضهر.
سكت لحظة ثم أضاف بهدوء حاسم
بس.. انا شرطت عليه يرجع لفردوس حقوقها.
شحب وجه ابتهال.. وغامت عيناها بالغضب.
عن أي حقوق تتكلم.
فردوس أخذت كل شيء!
أخذت حقوقها.. وأخذت حقوقي معها.
ولما جيت أسترد حقي.. قرروا يسرقوه مني تاني!
لأ.. مستحيل أقبل.
لا يا عمي.. فردوس بقالها 30 سنة واخدة حقوقها وحقوقي كمان.
شعر جبران بوخز الألم في نبرتها.
كان يدرك جيدا أنها على وشك الانفجار..
وإذا ضغط عليها الآن.. فستنفلت الأمور من بين يديه.
فليتأنى.
ابتهال..
أنا مش برجع لفردوس حقها علشانها.
أمال علشان مين.
علشان ولادها.
فيه طفلين في النص.
صمتت ابتهال..
كأن سهما مسموما استقر في صدرها.
لأول مرة.. شعرت بوخزة غريبة..
هي لم تفكر في هؤلاء الأطفال قط.
مثلما لم يفكر أحد فيها وهي صغيرة.
هل تسرعت.
هل تتنازل عن حقوقها لأجل أولاد أختها.
هل تعيد نفس الدائرة.
هل تضحي من جديد.. فقط لأن فردوس في الصورة.
لكن هذه المرة ليست فردوس وحدها..
بل طفلان لا ذنب لهما.
ومع ذلك..
اذا تنازلت ولو قليلا
سيأكلها الجميع حية.
واولهم فردوس
التي لا تعرف سوى الأخذ.
سحب جبران نفسا عميقا.. وكأنه يزن كل كلمة قبل أن يقولها.. وهو يراقب ارتجافة يد ابتهال فوق ركبتيها.
ابتهال..
أنا مش هظلمك.. ولا هطلب منك تتنازلي عن حاجتك.
لكن لازم تسألي نفسك سؤال واحد
إنتي عايزة تنتقمي من فردوس.. ولا من العيلة كلها.
رفعت رأسها ببطء.. عيناها تلمعان بدموع لم تسقط بعد.
أنا مش بناقش انتقام.
أنا عايزة حقي..
اللي اتولد معايا.. واتسحب مني يوم بعد يوم.
اقترب منها جبران.. جلس بجانبها.. وصوته انخفض لكن نبرته كانت راسخة.
أيوه..
وأنا موافق إن ليكي حق.. ويمكن أكتر من اللي أنتي بتطلبيه.
بس لما الحق يدخل في سكة ولاد.. الموضوع ما بيبقاش أبيض أو أسود.
أطرقت ابتهال برأسها.. نظرت للأرض كأنها تبحث عن شيء ضاع منها من سنين.. ثم تمتمت بصوت منخفض يكاد يسمع
هما فكروا في وأنا طفلة.
لما كنت بمد إيدي وميبقاش ليا.
لما كنت بشوف فردوس بتلبس الجديد.. وأنا بنلبس بواقيها.
رفعت نظرها نحوه فجأة.. بصوت محمل بالقهر
كنت فين يا عمي لما كانت بتتدلع وأنا بتشحت الاهتمام.
لم يرد جبران.. شعر بمرارة في حلقه.. وعجز أمام تلك الحقيقة التي يعرفها جيدا.. لكنه لم يملك يوما القدرة على تصحيحها.
أنا آسف يا ابتهال..
والله العظيم آسف.
بس أنا دلوقتي
على الأقل.. ولادها ميتربوش على ظلم جديد.
أغمضت عينيها.. شعرت بجدار داخلي يتصدع..
لكنها لم تنكسر.
اعتادت أن تتماسك.. أن تبتلع الألم في صمت.
طيب يا عمي..
اديني شوية وقت.
مش هقرر دلوقتي..
بس أوعدك إني هفكر بعقل. وهعمل حساب ليهم
هز رأسه بتقدير.. ووضع يده على كتفها بلطف.
أنا وراك مهما كان قرارك..
بس كنت محتاج تعرفي الصورة كلها.
صحيح فى حاجة كمان ..
خير
بعد بكره عازمكم عندى عشان تعرفوا على خطيبه عمران
اتجمدت ملامح ابتهال.. كأن الهواء في الغرفة توقف فجأة.
خطيبته.
أيوه.. عايزها تتعرف على العيلة.. وتاخدوا انطباع.
وجودك مهم..
صمتت.. كلمات بسيطة.. لكن وقعها كان زي السكين.
خطيبته.. الكلمة دارت في دماغها كأنها صفعة ما اتجهزتش لها رغم معرفتها بأنه خاطب
طب.. وفردوس. هتيجي.
أكيد. وابتسام كمان.
هزت رأسها ببطء.. لكنها كانت داخليا على وشك الانفجار..
مش بس عمران ارتبط..
لكن كمان لازم تحضر.. وتبتسم.. وتشوفه بيغازل واحدة تانية..
وهي. تتفتت من جوا.. من غير ما حد يحس
حاضر يا عمى هحضر .. انا لازم
خرجت ابتهال من منزل عمها
شرت بدمعة واحدة