رواية شمس جميع الفصول مكتملة بقلم سيليا البحيري ج١
حقي في رقبتك يا بنتي
دفنوني حيه
حقي في رقبتك رجعيه دي وصيتي ليكي
قالت وصيتها و صعدت روحها إلي خالقها
لا متعمليش فيا كدا اصحي يا أمي اصحي أنا بقوي بيكي هتسبيني و تروحي فين بس طب فوقي وأنا هعملك اللي انتي عايزاه كله ، هاخد حقك و هخليهم يركعوا تحت رجلك بس اصحي ابوس ايدك
مسكت اديها و و هي بتقول
و حياتك عندي يا أمي لهاخد حقك ، و هبيكيهم بدل الدموع بس انتي قوميلي تاني
سابت اديها بإنهيار و الدكتور بصلها بأسف و قال
وحدي الله كلنا في لينا يوم و ساعة روحنا هتطلع فيها للي خلقنا ، هي مش محتاجة دلوقتي غير دعواتك
خلص كلامه و مشي و هي كانت منفصله عن العالم بفكرها ، و كل اللي بتعمله أنها بتبص لـ والدتها المرمية قدمها قاطعه النفس
مفاقتش غير لما حست بإيد على كتفها بترتب عليها ، بصت لصاحبها و قالت بدموع
خلاص يا عم جميل راحت استكتروها عليا و خدها مني ، دي سابتلهم الدُنيا كلها و خدتني و هجت بس برضوا مسبوهاش في حالها ، خلصوا عليها
شدي حيلك يا شمس يا بنتي ، اقفي على رجلك من تاني عشان تعرفي
شمس بحزن و دموع
حتي حزني على أمي مش هقدر أعيشه يا عم جميل
جميل ساعدها على إنها تقف على رجليها و قال
الحزن دا تحزنيه لما ترجعي حق أمك ، لكن هتحزني دلوقتي و تدخلي في حالة اكتئاب كدا بتضيعي وقت مهم من إيدك يا بنتي
شمس مسحت دليشموعها و قالت
لا يا عم جميل لا مش هسيب حقها ، لا حقها هيرجع و هندم كل واحد فكر يإذيها في يوم
لازم عشان تعرفي عدوك و تضربي ضربتك الصح تعاشريه
إزاي يا عمي لا مش هقدر اتعامل معاهم كدا
لا دا إنتي مش بس هتتعاملي معاهم دا انتي هتعيشي معاهم في بيت واحد تأكلي و تشربي معاهم يا شمس
شمس بصت ليه و هو بص ليها بقوه و هز رأسه ، أدت ظهرها ليه و بصت لامها و منها خرجت من الأوضة و هي بتمسح دموعها بقوه
دخلت بيتها و منه على اوضيتها و قفت قدام مكتبها اللي متعلق عليه لوحه فيها صورة لكل فرد من أفراد تلك العائلة اللي كانت السبب في
بقت تلف في الاوضة بسرعة و تفكر أسرع و كل دقيقة تقف و تبص في المعلومات اللي مجمعاها عن كل فرد في العيلة
بصت على الصورة المتعلقة و قالت
أهلا بيكم في جحيمي يا عيلة الدغيدي ، جحيم الشمس و اللي مش هتشوفوا من بعده النور ابدا
مسكت تليفونها و قالت
أيوة يا عم جميل أنا عرفت اية اللي هنعمله لكن قبل اي حاجة لازم ندفن أمي
قالتها و قفلت الخط و بصت على صورة راجل لافف ايده على خصر ست و بيضحكوا
بصت ليهم جامد و قالت
إنتوا السبب في دا كله و خصوصاً إنت يا بابا ، بس زي ما قولت هعيشكم في جحيم أول و آخر مرة هتشفوه ، خسارة فيكم الستر ، جه وقت فضح المستخبي و كشف المستور
شمس و عم جميل دفنوا والدتها و قعدت شمس معاه و اتفقوا على كل حاجة هيعملوها
إنتي متأكدة من اللي هتعمليه دا يا شمس
شمس بابتسامة ثقة
جدا يا عم جميل ، هو دا الطريق الوحيد اللي هدخل بيه وسطهم بدون شك و كله هيتكشف قدامي واحدة واحدة أصل مين هيشك في واحدة من ذوي الحاجات الخاصة
جميل بابتسامة حانية
خدي بالك
شمس هزت راسها بايجاب و قالت
منحرمش منك يا عم جميل
تاني يوم الصبح عم جميل أخد شمس و راحوا قصر الدغيدي
شمس كانت لابسة بنطلون فوق منه جيب قصير و عليه بلوزه و عامله شعرها على هيئة ضفيرتين
عم جميل اتكلم مع الحارس و بلغه أنه عاوز يشوف الدغيدي الكبير لكن الحارس موفقش ، فعم جميل قاله دا موضوع حياه أو موت و لو الدغيدي الكبير عرف بيه وانك مردتش تدخلني مش بعيد يدفنك مكانك
الحارس اتوتر جامد و رفع سماعه التليفون و بلغهم في القصر و جت ليه الموافقة بانهم يدخلوا و جت ليه الموافقة أنهم يدخلوا
عم جميل أخد شمس و دخلوا و هي بتبص للي حوليها بغيظ و نار بتندلع جواها زيادة
دخلوا المكتب و اتقفل وراهم و لقوا واحد كبير في السن عرفته شمس من الصور اللي مجمعاهم ليهم و بصلهم من فوق لتحت و قال
نعم انتوا مين
عم جميل قعد شمس و قعد و بعد لحظات صوت الرجل هز المكتب و القصر كله و قال
يعني اية أنا عندي حفيدة من زوي الاحتياجات الخاصة ، يعني أنا عندي حفيدة هبله اية اللي بتخرف و تقوله دا يا راجل إنت
شمس بطفوله
يتبع التالي من هنا