بقيت قاعدة بتفرّج على الصور اللي متعدلة الترند الغريب بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

بقيت قاعدة بتفرج على الصور اللي متعدلة بال بس حبيت أعمل حاجة مختلفة. طبعا مش هسيب الترند يفوتني كده.
جبت صورة ليا وعدلتها كان منظرها بالنسبة ليا يجنن وبعدين نزلتها على طول. كنت خايفة من محمد بس قولت الصورة مفيهاش حاجة فمش مشكلة.
قمت أتفرج على باقي شقتي فرحانة بجهازي أصلي لسه عروسة جديدة.
بعد ساعتين من لما نزلت الصورة لقيت فوني عمال يبعت مسدجات بالنغمة الخاصة بشات محمد جوزي. فتحت الشات بارتباك لقيته باعتلي صورتي وكاتب تحتها بعصبية واضحة من المسدج
إيه السيشن القذر المقرف اللي إنت عاملاه ده! وبعدين إنت قصيتي شعرك إمتى!!! إنت اتهبلتي ولا إيه وعيونك عاملة كده ليه!!!!
اتهبلت قذر الكلمتين دول عصبوني جدا فرديت بعصبية
إنت بتكلمني كده ليه وبعدين دي صورة عادية جدا بس معدلاها بال بس!
معداش دقيقة ولقيته باعتلي مسدج تانية
لا والله! يعني أنا مشوفتش بجاحتك بجد!!! إيه قلة الأدب دي بحد إنت إنسانة عجيبة إنك تروحي تعدلي في نفسك حاجة زي دي عشان تنزليها للناس! روحي ربنا يشفيكي بجد!
فضلت مبحلقة في الكلام مش مستوعبة إنه بجد قالي كده فرديت عليه بزعل وقهر
محمد عيب كلامك ده أنا مراتك بجد عيب!!!
بس هو كتبلي ببرود
مراتي! أهه لا يا حلوة ده كان زمان دلوقتي إنت طالق. مبقاش متغرب عشان أعيشك عيشة مكنتش

تخطر على بالك وإنت هنا مقضياها.
بعد ما قريت المسدج الأخير منه حسيت كأن الأرض بتتهز تحتيا. كل حاجة حواليا بقت مش واضحة. مسكت فوني بإيد مرتعشة عايزة أرد عليه بس مفيش كلمة طالعالي.
قعدت على الأرض جنب الكنبة عيوني بتدمع من غير ما أحس وأفكار كتير بتخبط في دماغي
هو أنا كنت غلطانة هو عنده حق هو ليه بيتكلمني كده أصلا
اللي حصل كان صدمة مش بس عشان الطلاق اللي نزل عليا زي الصاعقة لكن كمان عشان اكتشفت إن اللي أنا عملته حتى لو كنت شايفاه حاجة بسيطة ممكن يتهز منه بيت كامل.
مسحت دموعي حاولت أفوق نفسي. افتكرت إني لما عدلت الصورة كنت بس حابة أجرب الترند وأعمل حاجة جديدة زي البنات ماكنتش أقصد أستفزه ولا أظهر بشكل وحش قدامه. بس برضه مش كل حاجة نشوفها لازم نجربها مش كل ترند ينفع لينا.
ومع كل ده ماقدرتش أنكر إن رد فعله كان جارح زيادة عن اللزوم. كان ممكن يسألني بهدوء يفهم مني الأول قبل ما يجرحني بالكلام أو يرميني بالطلاق بالشكل ده. يعني هو كمان غلط بس غلطي أنا أكبر. أنا اللي فتحت الباب للمشكلة دي من الأول.
قعدت طول الليل بفكر في كل كلمة قالها. شريط حياتنا سوا عدى قدام عيني. مواقف كتير كان بيشيلني فيها على كفوف الراحة ومواقف تانية كان عصبي فيها بس كنت أنا اللي بهدي.
النهاردة الدنيا اتقلبت وأنا
اللي لازم أتعلم الدرس.
قمت من مكاني دخلت أوضتي بصيت على مرايتي. كان وشي متغير عيوني محمرة من البكا. قلت لنفسي بصوت مسموع
حور ركزي. اللي حصل حصل. بس إنت لازم تتعلمي. مش أي صورة أو ترند لازم تجري وراه. مش أي فكرة لازم تتحول لتصرف. حياتك وسمعتك وبيتك أهم من أي حاجة تانية.
أخدت نفسي بعمق وقولت
هو كمان غلط. آه بس مش معنى إن هو غلط إن أنا أبرر غلطي. إحنا الاتنين غلطنا بس أنا اللي بدأت. لازم أواجه الحقيقة.
قررت وقتها إني مش هبعتله مسدجات تانية ولا هحاول أبرر. هسيبه يهدأ وأنا كمان أهدأ وأتعلم من اللي حصل.
تاني يوم صحيت ودماغي كلها وجع. فتحت الفيسبوك ومسحت الصورة اللي كانت سبب المشكلة. حطيت ستاتس صغيرة
مش كل اللي نشوفه نجربه في حاجات بتعلمنا الدرس قبل ما نكمل.
حسيت إني بكتبها لنفسي قبل أي حد. اتعلمت الدرس بالطريقة الصعبة بس على الأقل اتعلمته.
بعد يومين من اللي حصل لقيت فوني بينور بمكالمة فيديو من محمد. قلبي بدأ يدق بسرعة اترددت أرد ولا لأ بس في الآخر ضغطت على زر الرد.
ظهر وشه على الشاشة ملامحه متشددة بس عينيه باين فيها تعب.
قال بحدة
حور إنت فاهمة إنك غلطتي فاهمة إن اللي عملتيه ده مش هزار
رديت وأنا صوتي بيرتعش
فاهمة يا محمد. بس صدقني ماكنش قصدي أجرحك ولا أعمل حاجة تضايقك. كنت عايزة
أجرب
زي البنات وخلاص اتسحبت في الجو ومافكرتش.
قاطعني بانفعال
يعني أنا مش كفاية لزمك تعدلي في نفسك وتوري الناس شكل تاني أنا حاسس إنك مش راضية بنفسك ولا بيا!
دموعي غرقت عيني
مش كده يا محمد. أنا راضية بيك وبحياتي بس غلطت غلطت إني ما فكرتش فيك قبل ما أعمل حاجة زي دي.
سكت شوية وبعدين قال بصوت أوطى
وأنا كمان غلطت. كلامي كان جارح زيادة وطلقني ليك كأني بهددك ماكانش المفروض أقول كده. بس إنت فعلا استفزيتيني حسيت إنك مش مقدرة وجودي وغربتي.
قلت وأنا ببكي
إحنا الاتنين غلطنا بس الغلط الأكبر عليا. أنا متهورة وأنت عصبي. ودي تركيبة بتكسر مش بتبني.
هو هز راسه وقال
اللي يهمني دلوقتي إنك فهمت. مش أي ترند نمشي وراه. مش أي حاجة نجربها. في حاجات صغيرة ممكن تهد بيت كامل.
مسحت دموعي وقلت 
اتعلمت يا محمد مش هكرر الغلطة دي تاني.
ابتسم ابتسامة صغيرة وهو بيقول
وأنا كمان هتعلم ماخليش عصبيتي تجرحك بالكلام. نتعلم سوا عشان نكمل سوا.
حقيقي الواحد حزين 
حرام يكون دا الريتش انا بيجي عليا وقت مبقدرش اكتب من التعب بس بضغط ع نفسي لان دي حاجة انا بحبها وعشان انا كمان بحبكم 
انا مش بنزل عشان لا ريتش ولا غيرو انا بنزل عشان دي حاجة بحبها بس دا بيشجعني كلامكم بيشجعني وبيفرحني ف متبخلوش عليا بكلمة طيبة.
.
تمت
الترند_الغريب
حكاوي_كاتبة 
حور_حمدان

تم نسخ الرابط