لعلها ذكرى ها يا سلمى مش ناوية تخسي شوية بقلم حور حمدان
لعلها ذكرى ها يا سلمى مش ناوية تخسي شوية عشان وقت ما تيجي تلبسي فستان الخطوبة يبقى حلو عليكي
بصيت لسهى بنت خالتي بعدم اهتمام وقلت لها
لا مش ناوية أنا حابة نفسي كده وخطيبي كمان حاببني كده.
قولت كده وقمت سايباها بضيق ودخلت أوضتي. أول ما دخلت فتحت تليفوني مخصوص على شات خطيبي. أنا واثقة إنه هيغيرلي المود.
بعتله صورة لإيدي بالخواتم اللي كنت لسه شراها وكتبت له بفرحة
أي رأيك يا معتز يا حبيبي في الخواتم الجديدة شكلها تحفة علي بجد ومتحمسة أووي ليوم الخطوبة.
بعد وقت وأنا بتخيل ردود كتيرة كلها فرحة وحب صدمني لما قالي بغضب
إيه القرف ده يا سلمى!! هو أنا سايبك شهر علشان تتخني أكتر ما إنت تخينة أصلا! إيه يا بنتي مش كده! ده حتى غلط على صحتك.
صحتي! يعني أنت دلوقتي خايف على صحتي مش على شكلي قدام أصحابك
للحظة حسيت قلبي بينخلع من مكانه. رديت عليه بقهر
تخينة! إنت بتقول إيه! لاحظ إن كلامك جارح جدا ده مش أسلوب.
لكن هو فعلا خالف كل توقعاتي وقال
بلا أسلوب بلا بتاع! دلوقتي إنت يوم الخطوبة بإيدك
فضلت واقفة قدام المسدج مش قادرة أستوعب.
ليه! ليه إنسان يجرح إنسان شبهه كده! ليه مابقاش في قلوب الناس ذرة رحمة
مسحت دموعي ومن غير أي رد عملت له بلوك.
أيوه بلوك هو أصلا ما يستاهلش أكتر من كده.
قفلت التليفون وخرجت على الصالة لقيت سهى بتبصلي من فوق لتحت وبتضحك. حسيت إنها مخبية حاجة أو عارفة حاجة بس طنشت.
رحت لماما وبوست إيدها وقلت لها بهدوء
ماما ممكن تكلمي أهل معتز وتقولي لهم كل شيء قسمه ونصيب.
ماما بصت لي بقلق وقالت
خير يا بنتي مالك حصل إيه بينكم
ابتسمت ابتسامة باهتة فيها وجع الدنيا كلها وقلت
مفيش يا ماما كل شيء قسمه ونصيب وأنا مش عاوزة أزعل نفسي على حد مش شايف قيمتي.
حاولت تمسح على شعري بحنية وقالت
ربنا يعوضك باللي يستاهلك يا حبيبتي.
وسكتنا سكون طويل بس كان جوايا عاصفة.
ليلة كاملة ما نمتش ودموعي بتنزل من غير توقف. مش عشان معتز لكن عشان وجع الخيانة من شخص كنت فاكرة
مرت الأيام وأنا بقرر أدفن كل اللي حصل. رميت الخواتم اللي اشتريتها في درج وقولت لنفسي
من النهاردة حياتي ملكي أنا وبس.
بدأت أركز في شغلي. كل يوم بروح متأخرة من كتر الضغط بس الغريب إني كنت مبسوطة حسيت إني لقيت مكان أطلع فيه طاقتي. بقت الورق والمشاريع هي حياتي وبقيت كل يوم بتعلم حاجة جديدة.
وفي يوم لقيت خبر نازل على الفيسبوك صورة لمعتز وسهى لابسين دبل الخطوبة.
قلبي اتقبض آه بس ما نزلتش دمعة. بالعكس حسيت إني اتولدت من جديد. ابتسمت وقلت جوايا
الحمد لله ده أحسن رد من ربنا إني ماكملتش معاه.
الناس اتلموا حواليا كله بيسأل ويهرج
إيه يا سلمى شوفتي معتز اتخطب لمين! ده طلع لسهى بنت خالتك.
كنت برد بهدوء
أيوه ربنا يسعدهم.
وكل مرة بقول الكلمة دي كنت بحس إني بخرج من قيود جوه قلبي.
اشتغلت أكتر أثبت نفسي في الشغل لدرجة إن مديري كان دايما يمدح في التزامي.
وفي مرة بعد اجتماع طويل وأنا بجمع أوراقي لقيته واقف قدامي بابتسامة مختلفة.
سلمى ممكن أكلمك دقيقة
استغربت بس وافقت. قالي بصوت
أنا متابع شغلك من فترة ومعجب جدا بقدرتك إنك تقومي على رجلك بعد أي موقف. إنت مش بس موظفة شاطرة إنت شخصية قوية وأنا بصراحة حابب أطلب إيدك.
وقتها اتجمدت مكاني مش مصدقة الكلام اللي بسمعه. سكت لحظة طويلة ودموعي نزلت من غير ما أحس. دموع فرحة مش وجع.
ابتسمت وقلتله
أنت عارف يا أدم يمكن أول مرة في حياتي أحس إن في حد شايفني زي ما أنا مش عشان جسمي ولا شكلي لكن عشان شخصيتي.
ضحك وقال
بالظبط الجمال الحقيقي مش مقاس ولا وزن الجمال في الروح وأنا لقيت ده فيكي.
رجعت البيت يومها بصيت في المراية وقلت لنفسي
كل إنسان ربنا خلقه جميل ما فيش حد وحش إحنا بس اللي بنشوف بنظرة ناقصة. كل واحد فينا عنده مميزات مش عند التاني والحكاية كلها إننا بنكمل بعض.
ومن
اللحظة دي سلمى الجديدة اتولدت. سلمى اللي ما بقتش تستنى كلمة إعجاب من حد ولا تستنى اهتمام من خطيب مزيف. سلمى اللي قررت تكمل حياتها بقوة وتدي قلبها للي يستاهلها بجد.
مساء الخير يا حبايبي
ممكن تبطلو احباط فيا بقا عشان بجد الواحد تعب هتكرهوني
تمتت
لعلها ذكرى
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان