يا حور دا شغال برا يعني هيعيشك في نعيم والله بقلم حور حمدان
يا حور، دا شغال برا يعني هيعيشك في نعيم والله، اسمعي الكلمة وخليكي عاقلة متبقيش فقرية.
قمت وقفت وبصيت لبابا وماما بزعل، ودخلت الأوضة.
كنت داخلة وكل حاجة جوايا مكسورة… حتى قلبي.
قعدت قدام المراية أعيط كعادتي، لحد ما لقيت الفون منوّر بمسجتين. فتحتهم بملل لمجرد إن اللي باعت هو أدهم.
لكن الصدمة إن لقيته باعتلي صورة إيدي اللي كنت منزلاها استوري على الفيس من يوم، وكاتبلي تحتها:
هو إيه اللي مهبباه دا؟ هي دي إيدك بجد؟!! دا لونك؟!!
مكنتش فاهمة قصده ولا معنى كلامه، فقلتله باستغراب:
لوني؟! معلش مش فاهمة… لوني إزاي يعني؟! دي صورة لإيدي، منزلاها عادي على الفيس… إيه المشكلة؟ وبعدين إيدي مالها يعني؟!
فجأة فاجئني وهو بيرد:
قصدي دا لون إيدك؟! إنتي سمرا… يع، بجد!! الصور اللي شفتها ليكي واللي ماما وريتهالي كنتي بيضة فيها جدًا. لا بجد… يع!!!
يع؟!
يع إيه؟! هو في راجل يقول "يع"؟!
ولون إيه اللي بيتكلم عليه؟!
للحظة حسيت قلبي اتقبض، بس تماسكت شوية لحد ما قدرت أكتبله:
إنت بجد بتقول إيه؟! "يع" إيه؟! هو آه… فعلاً
بعدها عملتله بلوك على طول.
وساعتها حسيت إن فيه همّ كبير انداح من على قلبي.
من بعد ما عملتله بلوك، كنت متخيلة إن الموضوع انتهى خلاص، لكن الحقيقة إن الكابوس لسة ما ابتداش.
قعدت يومين تلاتة أحاول أبعد تفكيري عنه، وأقنع نفسي إن اللي حصل مجرد صفحة واتقفلت. بس لقيت ماما داخلة عليا فجأة وبتقول:
اسمعي يا حور، أدهم اتصل بيا وقال إنه زعلان جدًا من اللي حصل، وإنه كان متضايق ومش قصده يجرحك… وأنا وبابا شايفين إنك لازم تديه فرصة.
اتصدمت. بصيت لها بعيون مليانة دموع:
ماما! إزاي بعد الكلام اللي قاله أرجعله تاني؟ دا قلل مني، دا شافني أقل من أي بنت…
لكن ماما قاطعتني بسرعة:
يا بنتي بلاش عناد. دا شاب شغال برا، هيعيشك في نعيم. مش أي بنت تتمناه؟! إحنا مش هنلاقي أحسن منه.
فضلت أترجاها، لكن حسيت كلمتي راحت في الهوا.
وبعد كام يوم لقيت بابا بيكلمني بصرامة:
يا حور، أنا قررت. هتكملي مع أدهم. الراجل جه واعتذر وهو راجل كويس وعايزك، ومش معقول نضيّع فرصة زي دي.
حسيت إني بتخنق. كأني محبوسة في قفص، حتى
وأمام إصرارهم، لقيت نفسي متسحبة لخطوبة أنا مش عايزاها، وضحكة مزيفة مرسومة على وشي عشان أرضيهم.
مرت الشهور بسرعة، ولقيت نفسي عروسة في بيت أدهم.
أول يوم بعد الفرح كان كفيل يوريني جحيم عمري.
أدهم كان بارد، صوته مليان قسوة، ونظراته فيها استحقار.
كلامه كان سم، معاملته جفاء، وبيتعامل معايا كإني جارية مش زوجة.
بس الكارثة الأكبر كانت أهله…
كلام جارح، نقد مستمر، تحكمات في كل تفاصيل حياتي.
كل يوم كانوا يحسسوني إني دخيلة، إني أقل من مستواهم، وإن ابنهم "عمل معروف" لما اختارني.
كنت بنام بالليل وأنا بعيط في ااوضتي وبنهار الصبح بصحى على صراخ، أو على نظرة تحسسني إن ماليش قيمة.
قوتي بدأت تنهار يوم بعد يوم، صحتي بقت تتعب، روحي بقت تنكسر، حتى جسمي بقى يرفض يكمل على الوضع دا.
لحد ما في يوم، أدهم زودها كان لسا نازل من السفر
أهانني قدام أهله بشكل مهين، وقالي:
أنا غلطت لما اخترتك. كنت فاكر إنك هتكوني حاجة، لكن إنتي ولا حاجة.
الكلمة دي قتلتني من جوا.
رجعت أوضتي وأخدت قرار ما رجعتش فيه: لازم أنقذ
بدأت أجمع أوراقي، ورحت رفعت قضية طلاق.
وأول ما عرفت ماما، جريت عليا تصرخ:
إنتي بتعملي إيه؟ الناس هيقولوا علينا إيه؟
بس لأول مرة في حياتي، ما اهتمتش بكلامها.
بصيت لها بعيون ثابتة وقلت:
الناس مش هتعيش معاه، أنا اللي بعيش الجحيم. مش عايزة حد يدافع عني ولا يقولي استحملي. خلاص، أنا خلصت.
بعد شهور من جلسات المحكمة، خدتها أخيرًا… ورقة الطلاق.
ورقة حرية، ورقة رجّعتلي نفسي.
ساعتها بس قررت أبعد عن الكل.
سيبت بيت أهلي، ورجعت أبدأ من جديد بعيد عن ضغوطهم.
كنت متألمة، أه… مكسورة، أه… لكن في نفس الوقت حاسة إني ولدت من جديد.
قلت لنفسي وأنا ببص في المراية:
"يمكن اتكسرت كتير، لكن المرة دي أنا اللي هبني نفسي، من غير ما أستنى حد ينقذني."
بخ يا سكاكر
اه صحيح نسيت اوضح حاجه في القصة السمار دا مش نص الجمال ولا حاجة دا الجمال كلو بجد ودا مش جبر خاطر لا دي الحقيقة انا حقيقي قلبي بيتشد لـ اي بنت بشرتها كدا بحسها ملكة جمال
+دي حاجة احنا مش اخترناها لا دا ربنا خلقنا كدا ربنا خلقنا في احسن صورة فـ
بحبكم
تتمتت
حور حمدان