ماما ضربتني بالقلم بغضب وهي بتصرخ فيا بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

ماما ضربتني بالقلم بغضب وهي بتصرخ فيا:
انطقي! قولي حصل إيه؟ خلاة عايز يفركش الجوازة؟ يلا يا بنت!

أنا كنت مش قادرة أتكلم نهائي لحد ما أختي جت، شدت مني الفون وفتحت شات خطيبي. بصّت لماما وقالتلها:
بصي كده يا ماما.

كنت أنا باعتاله صورة لديكور شكله يجنن، وكتباله تحتها:
إيه رأيك في الاستايل ده يا حبيب قلبي؟ بما إن فاضل على فرحنا كام يوم بس، هخلّي أختي تعمل الديكور ده… بس قولي رأيك الأول.

بس هو كان بيرد عليا ببرود وجفا غير طبيعي:
رأي إيه؟ الديكور ده ليه أصلاً يا حور؟ مش فاهم…

وقتها أنا حسيت برجفة جوايا. فاكرة إيدي وهي بترتعش وأنا بكتبله:
هو إيه اللي مش فاهمه؟ ده ليوم فرحنا عشان تبقى الشقة جميلة وحلوة كده!

وصدمتي وخوفي لما قال:
لا، ما هو أنا بصراحة

كان في حاجة عايز أقولها لك… أنا حاسس إننا صغيرين. إنتِ 15 سنة وأنا 21، لسه صغيرين أصلاً. فبصراحة يعني أنا مش هقدر أكمل في الهبل ده أكتر من كده… وكل شيء قسمة ونصيب.

ماما فضلت ساكتة فترة طويلة، نفسُها بيطلع بصعوبة، كأن الكلام مش قادر يخرج من حلقها.
بعدين قالت وهي بصّة في الأرض:
أنا اللي استعجلت… كنت خايفة عليكِ من الدنيا، بس ما كنتش عارفة إني كده سلمتك ليها بإيدي.

الكلمة دي وجعتني أكتر من كل حاجة.
الليلة اللي كنت بستناها بفرحة طفلة، بقت كابوس. كنت بحلم بفستان أبيض وبيت صغير، لكن ما كنتش عارفة إن الفستان ده كان دفن لحياتي اللي لسه ما بدأتش.

قمت من على الأرض، دخلت أوضتي بخطوات تقيلة. المراية قدامي، وشّي منفوخ من البكا، وعيوني حمره، بس اللي وجعني

مش شكلي… وجعني قلبي.
فتحت درج المكتب، لقيت الكشكول اللي كنت بكتب فيه أحلامي الصغيرة: "عايزة أبقى كاتبة، عايزة أعمل رواية، عايزة أسافر."
اتسندت على الحيطة ودموعي نزلت وأنا بتمتم:
كل ده راح… علشان قالوا البنت لازم تتجوز بدري.

دخلت أختي ورايا بهدوء، قعدت جنبي على السرير وقالت بصوتها الحنين:
بصيلي يا حور… متخليش اللي حصل يكسرِك. خديه درس، مش نهاية. انتي لسه صغيرة ولسه قدامك عمر طويل تعيشيه بطريقتك.

بصّيتلها وقلتلها ودموعي بتغرق خدي:
بس أنا خلاص مش حاسة بنفسي… حاسة إن طفولتي راحت مني من غير ما آخد بالي.
ردت وهي تمسح دموعي:
البراءة ممكن ترجع يا حور… لما تبدأي من جديد، وتعيشي لنفسك مش لخوف الناس.

خرجت من الأوضة بعد شوية، لقيت ماما قاعدة في الصالة،

بتبص على صور الخطوبة على الموبايل.
قامت أول ما شافتني، ومسحت دموعها وقالت لي:
من النهارده، مش هيقرب منك عريس ولا يتفتح كلام جواز، لحد ما تبقي جاهزة انتي بنفسك. خدي حقك في عمرك، يا بنتي.

حضنتها بكل قوتي، حسيت إننا الاتنين اتوجعنا، بس الوجع ده فتح عينينا.
عرفنا إن الجواز مش حماية… الجواز مسؤولية كبيرة، واللي لسه طفلة ما ينفعش تشيلها.

وفي اللحظة دي فهمت
مش كل خوف من أهلنا بيكون صح، ومش كل سكوت مننا بيحمي.
البنات مش محتاجة بيت وجواز وهي لسه بتتعلم ترسم وتضحك.
لأن اللي بيتجوز بدري بيتسرق منه العمر من غير ما يحس، وبتتدفن براءته تحت اسم "ست البيت الصغيرة".

وحشتووووونيييي اوووي بجد 
تفاعل دا ولا درجة حرارة يا سكاكر 
درجة حرارة صح 
طاب

سولام انييي وزعلانة منكم

#تمت 
#حور_حمدان

تم نسخ الرابط