فضلت أبص للمسج بصدمة هي إمتى دخلت شقتي وصوّرتها بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

فضلت أبص للمسج بصدمة. 

هي إمتى دخلت شقتي وصوّرتها؟!
ده أنا، صاحبة الشقة، لسه ما أخدتش لها صورة واحدة حتى!
وليه باعتالي في مسج؟

إيه يا حور، إيه يا حبيبتي، إيه الشقة دي؟ ما تهدي على نفسك شوية يا أختي، إيه كل ده؟..

حاولت أهدى وأسيطر على غضبي وعصبيتي، وكتبت لها بهدوء:

إيه ده؟ الناس كلها بتقول: اللهم بارك ما شاء الله، إيه كلامك ده؟!
ندى، إنتِ صاحبتي، ما تخلينيش أخاف منك ومن كلامك بجد!

لكن المصيبة إنها بعد شوية بعتتلي مسج تانية، ورسالتها كان محتواها:

كلام إيه وبتاع إيه كمان؟! إنتِ من كام يوم بس كمّلتي 100 ألف متابع! ده أنا من كام شهر كنت لسه شايفاكي 20 ألف بس، لحقتي إزاي؟!!

أنا فضلت أبص للكلام ده وإحساس غريب بيخبط في قلبي… مش بس استغراب ولا صدمة، لأ… كان في حاجة أعمق، كأنها بتلمّح لحاجة أنا مش عارفاها.
إيدي ارتعشت من غير ما أخد بالي، وقلبي وقع لما لقيت إشعار تالت جاي من ندى… بس المرة دي مش مجرد كلام، كانت صورة جديدة… صورة ما ينفعش يكون حد غيري هو اللي مصورها.
الإشعار التالت نط على الشاشة زي طلقة، قلبي اتقبض في ثانية.
فتحت الصورة وإيديا بتتهزّ، اتمنيت أكون غلطانة…
بس لا، ما كنتش غلطانة.
الصورة كانت للغرفة اللي أنا قاعدة فيها دلوقتي، بنفس الزاوية، بنفس الإضاءة… وحتى الكوباية اللي على الترابيزة

قدامي باينة فيها!

الهواء في الشقة بقى تقيل فجأة، كأن في حاجة بتتنفس جنبي. بصيت حواليّ، مفيش أي أثر لحد.
قلبي بيدق بسرعة وأنا بحاول أتنفس بهدوء.
كتبت لها بسرعة وأنا مش عارفة أعمل إيه:

ندى… إنتِ فين؟
إنتِ بتعملي إيه؟! إزاي الصورة دي عندك؟!

ما ردتش.
الإشعار الرابع جه بعدها بثواني…
بس ما كانش صورة. كان فيديو مدته خمس ثواني بس…
والكارثة إنه كان لنفسي… أنا…
قاعدة في نفس مكاني، قدام الكاميرا، ببص للموبايل، بنفس اللحظة اللي أنا فيها دلوقتي!

الدم جري من وشي، الموبايل وقع من إيدي على الأرض وبصيت حواليّ بعينين مبحلقة.
الهدوء اتحول لصوت طنين غريب، ورعشة برد مسكت جسمي كله.
حاولت أقوم، بس رجليا اتقلّت.

وبعدها سمعت صوت إشعار خامس…
المرة دي ما فتحتوش…
لأن الصوت اللي جه معاه كان صوت ضحكة…
ضحكة طالعة من آخر الشقة.
وقفت مكاني مش قادرة أتنفس، كل حاجة حواليّ بقت سودة رغم إن النور مولع.
التليفون بيرن إشعارات متتالية وأنا قلبي بينزل مع كل نغمة.
قررت أفتح الرسالة الخامسة رغم رعشة إيدي.

كانت صورة… مش للغرفة بقا… دي كانت صورة صغيرة جدًا لكاميرا متدسّة في الركن فوق الدولاب، ما كنتش واخدة بالي منها خالص.
والصورة اللي بعدها جت كالصاعقة:
ندى وهي ماسكة الموبايل بتاعها، بتبص للكاميرا وتضحك، وكاتبة تحتها:

مفاجأة يا قلبي… كنت

فاكرة نفسك أذكى مني؟

الدم جري في عروقي بسرعة، كتبتلها وأنا مش قادرة أمسك نفسي:
ندى… إنتِ بتهزري صح؟ ده لعب عيال؟!

ما ردتش بالكلام، ردت بفيديو قصير…
أنا فيه!
قاعدة على السرير من شوية ولبسي باين كله… صور خاصة جدًا، أنا عمري ما وريتها لحد.
وتحت الفيديو مكتوب:

لو ما سبتليش الشقة والعربية والصفحة اللي على السوشيال، الفيديو ده والصور كلها هتنزل في كل مكان.

قريت الكلام وعيني اتغشت، مش مصدقة إن دي ندى اللي كنت بحسبها صاحبتي!
قلبي وقع وأنا حاسة بدوخة…
هي زرعت كاميرات في بيتي من غير ما أخد بالي، صورتني وأنا مش دريانة… وبقت بتهددني دلوقتي بكل بساطة!

كتبتلها وأنا حاسة إني بتقطع من جوة:
ندى… ليه بتعملي كده؟! ليه؟!

ردت عليا المرة دي بصوتها في ڤويس نوت، صوتها كان بارد زي التلج:
عشان كل اللي عندك أنا اللي بنيته معاكِ… وكل حاجة عندك كانت المفروض تبقى ليا أنا.
قدامك 24 ساعة بس، وبعدها أنا اللي هتحكم في حياتك كلها.

الهواء حواليّ كان بيدور، والموبايل بيقع من إيدي للمرة التانية.
عرفت ساعتها إني داخلة على حرب ما بيني وبين أقرب واحدة ليا.
عيني لمعت بالدموع، قلبي كان بيتخبط جوه صدري كأنه عايز يهرب.
24 ساعة!
يعني يا أتنازل عن كل حياتي، يا صورتي وكرامتي ينهاروا قدام الناس.

مسحت دموعي بسرعة، قمت من مكاني وأنا ببص حواليا.


لأ… مش هسيبها تتحكم فيّ.
أنا اللي عشت وتعبت وبنيت خطوة بخطوة لحد ما وصلت، وهي مش هتيجي دلوقتي تاخد كل حاجة بالابتزاز.

فتشت في الشقة لحد ما لقيت الكاميرا الصغيرة المدسوسة، فكيتها من مكانها بإيد مرتعشة.
صورتها بموبايلي وكتبت لندى:
شوفتِ؟ أنا كمان عرفت ألعب لعبتك.

ردت بعدها بدقايق، ضحكتها السامة طالعة في ڤويس:
يعني إيه؟ هتفضحيني؟ الناس مش هتصدقك، هيفضلوا شايفينك بطلة وأنا الغيورة بس.

ابتسمت رغم رعشة إيديا، وكتبتلها:
الفرق بيني وبينك، إن أنا عندي ناس بتحبني من قلبها، وأنتِ معندكيش غير الحقد.
الكاميرات دي هتسجّل عليكِ قضية، والفيديوهات اللي عندك ما تساويش قد كلمة "ابتزاز" قدام القانون.

ساعتها بعتتلي رسائل كتير، كلها سب وتهديد، بس أنا ما اهتمتش.
كنت بالفعل متصلة بالمحامي وصوّرت كل حاجة: الصور، الفيديوهات، والرسائل.

لأول مرة من أول ما الكابوس ده بدأ، حسيت إن نفسي راجعلي.
مش بس عشان عرفت أوقفها، لكن كمان عشان فهمت إن اللي حواليّ مش كلهم أصحاب… في ناس بتلبس وش الحب والصداقة وهما مليانين غل.

قفلت الموبايل، فتحت الشباك، وقلبي اتنفس.
قلت لنفسي وأنا ببص للسماء:
اللهم بارك، ما شاء الله… رزقي مش من حد، رزقي منك يا رب.

وانتهى كل شيء…
مش بنصر صغير، لكن بانتصار كبير على الخوف، وعلى الخيانة اللي جت من أقرب الناس.

مساء الخير 
بحبكم حدا يا اجمل سكاكر ونعدل التفاعل عشان كدا حرام والله تعبي دا كلو ع الفاضي

#تمت
#حور_حمدان

تم نسخ الرابط