اي دا ؟ فون آيفون 15؟ استغلال ونصب بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

اي دا.؟! فون آيفون 15؟!
هو انا مش قولتلك نفسي في 17؟!
اتوترت للحظة وقلتله بحرج: معلش والله مكنش معايا أكمل.
سكت ولف وشه وحط الفون في جيبه.

بعد وقت لما مشي هو وأهله، قعدت بإرهاق من تعب اليوم، ببص على وش ماما وبابا لقيتهم مبلمين ف بعض.
بصّتلهم باستغراب، فماما بصّتلي وقالت بتنهيدة:
يا بنتي ما تسيبي معتز دا بلاش هم.

ضحكت وقلت لها:
ليه؟ بدل ما أهديله الهدية اللي كان نفسه فيها وانتو منعتوني أجيبها، أروح أهديله شبكته؟ لا، انسي، إحنا بنحب بعض، ودلوقتي هقوم أدخل أوضتي، تصبحوا على خير.

دخلت الأوضة وأنا مدايقة جدًا وع أعصابي حرفيًا.
سندت دماغي على المخدة، ومسكت فوني أحاول أغير مودّي شوية.
فتحت شات معتز وبعتله صورة الكيكة وكتبتله بسعادة:
كل سنة وانت معايا يا حياتي.. قلت أبعتلك الصورة عشان أكيد نسيت تصورها.

لقيته بيكتب... ضربات قلبي زادت، معرفش ليه حسّيت بخوف وقلق غريب.
بعد لحظة جالي منه:
هو انتي كمان ليكي عين تبعتي تاني؟ دا إنتي بجحة أوي إنتي وأهلك بصحيح!!

اتصدمت ومش مصدقة ازاي بيكلّمني كده! بجحين في إيه؟ وبيغلط في أهلي ليه أصلاً؟!
بدأت أكتب وإيدي بترتعش من الخوف:
نعم؟! انت بتكلّمني كده ليه؟ هو أنا عملتلك حاجة أصلاً؟ دا أنا لسه عاملالك عيد ميلاد كبير! هو دا شكرك يعني؟

اتأخر في الرد... لحظة، اتنين، تلاتة...
لحد ما جالي منه:
شكرًا دي لما تكوني عاملة حاجة تشرف، مش عاملالي

كيك زي كيك الأطفال! لا وكمان الغدا بسيط جدًا! إنتو ناس مبتعرفوش التقدير بصحيح. شبكتي تجيلي بلاش نسب شبه دا!

فضلت قاعدة ببص في الشاشة كأنها مش بتتحرك، ودماغي مش مستوعبة اللي قريته. الكلام كان بيلف ف وداني وبيقطع فيا كأنه سكاكين.
إزاي يطلع منه دا؟! إزاي بعد كل اللي عملته عشانه يقول كده؟!

حسيت بحرقة ف صدري، دموعي نزلت لوحدها وأنا مش قادرة أوقفها. قومت من على السرير بخطوات متلخبطة، دخلت الحمّام وغسلت وشي يمكن أصحى من الكابوس اللي أنا فيه.
بصيت في المراية... ملامحي كانت متغيرة، عيني محمرة وتعبانة، كأني عجزت في لحظة.

رجعت أوضتي وقلبي بيخبط بعنف، كل حاجة كنت شايفاها حلوة اتحولت لرماد. افتكرت ضحكته، كلامه، وعده ليا إننا هنكمل سوا، وافتكرت أنا عاملة إيه عشانه، وهو بكل بساطة مسح دا كله بكلمتين جارحين.

رميت الموبايل على السرير وقعدت على الأرض، ضهري في الدولاب ووشي في إيديا. كنت موجوعة، مش بس من كلامه، لا... من الإهانة اللي جت من الشخص اللي كنت فاكراه أمان.

سمعت صوت ماما بتناديني من بره، مسحت دموعي بسرعة وفتحت الباب نص فتحة.
بصّتلي وقالت بهدوء:
مالك يا بنتي؟ وشك باين عليه الزعل

هزّيت راسي ونطقت بصوت مبحوح:
تعبانة شوية يا ماما... عايزة أنام.

دخلت وقفلت الباب، ورجعت أبص للسقف كأني بدور على إجابة.
هو دا الحب اللي كنت بدافع عنه؟ هو دا اللي كنت بقول يستاهل أزعل علشانه؟

الليل

عدى تقيل... وكنت  بحاول أفهم فين الغلط، أنا ولا هو. بس اللي كنت متأكدة منه إني اتكسرت كسرة مش هتتصلح بسهولة.
تاني يوم الصبح، كانت الشمس داخلة من شباك الأوضة بتلسع عيني، بس أنا كنت صاحية من بدري. يمكن مش نمت أصلًا. دماغي كانت شغالة طول الليل، كل حاجة حصلت مبارح بتلف في دماغي كأنها شريط مش راضي يقف.

كل كلمة قالها، كل تصرف عمله، كل مرة كنت بسامحه فيها على حاجة "صغيرة" عشان بحبه، اكتشفت إنها كانت علامات كبيرة وأنا كنت متجاهلاها.
فاكرة لما استلف مني أول مرة فلوس علشان "هيكمل حاجة مهمة في شغله"، وافتكرت إني فرحت ساعتها إني جنبه وبساعده. بس بعد كده بقيت عادة. كل مرة ياخد ومايرجعش. وكل مرة لما أفتح الموضوع يقولي: "هو إنتي حاسباني غريب؟ مش هرجعهم يعني؟"
بس الحقيقة إنه ما رجعش ولا جنيه.

كنت بصدق إن دا حب، وإن الطبيعي إننا نكون لبعض في الحلوة والمرة. بس النهارده لما فُقت وشُفت الحقيقة، عرفت إن المرة كلها كانت من ناحيتي بس.

قومت من على السرير، دخلت الحمّام وغسلت وشي، بصيت ف المراية وشفت واحدة تانية غيري... واحدة اتكسرت واتعلمت.
وقلت لنفسي بصوت عالي وأنا ببص في عيوني
الراجل اللي يقبل على نفسه ياخد فلوس من واحدة ست وميرجعهاش، ولا حتى يحس إنه بيكسر كرامتها، دا مش راجل. واللي يقبل يهينها بكلمة، دا ملوش في الرجولة أصلًا.

لبست وقررت أخرج بعدها. دخلت عند ماما وأنا عاملة نفسي

عادية.
قالتلي وهي بصالي:
– شكلك مرهقة يا بنتي، في إيه؟
قلت بهدوء:
– مفيش يا ماما، بس قررت أسيب معتز.

ماما سكتت، وبابا رفع راسه و سألني:
– أخيرًا فهمتي؟
اكتفيت بابتسامة باهتة وأنا بقول:
– أيوه، فهمت إن اللي بيحب بجد مبيقلش، ومبيغلطش في أهل اللي بيحبها، ومبيستغلهاش تحت اسم الحب.

دخلت أوضتي، مسكت الموبايل وكتبتله رسالة طويلة، بس قبل ما أبعتها مسحتها.
قلت في سري:
هو ملوش حتى الحق يسمع كلمتي الأخيرة، لأن خلاص وجوده في حياتي انتهى.

مسحت رقمه، ومسحت صوره، وكل حاجة تخصه وبابا بعت لية الدهب ونبهت علية مش يديلة الدهب غير لما ياخد منه الايفون الي جبتة ليه لان خسارة حقيقي فية، المرة دي وأنا بعمل كده كنت حاسة بقوة، مش وجع. كأن الحمل اللي على صدري وقع فجأة.

قعدت على السرير وابتسمت لأول مرة من فترة طويلة، ابتسامة صغيرة بس طالعة من القلب.
اتعلمت إن الحب مش وجع ولا تنازل، وإن مفيش ست لازم تضحي بكرامتها علشان تثبت إنها بتحب.
وأنا خلاص مش محتاجة أثبت حاجة لحد، لأني عرفت قيمتي كويس.

مديت إيدي على المراية، ولمست الإطار البارد وأنا بقول لنفسي:
من النهارده، هبدأ صفحة جديدة... من غير وجع، ومن غيره.

بخخخخ 
وحشتوني اوي اوي اوي اوووووووووووي من القصة الي فاتت، هو اينعم وحشتوني بس دا ميمنفعش ان تفاعلكم دا مزعلني بجد، حبايب قلبي انا بتعب في الكتابة بجد وبجد بيكون ع قلبي زي العسل لان

دي الحاجة الي بحبها، بس انا عايزة حاجة تشجعني اكمل، فاهمني؟ 
بحبكم

#تمتتتت

حور_حمدان

تم نسخ الرابط