بقيت واقفة قدام جهازي وعيوني بتدمع طلاق فوري بقلم حور حمدان
بقيت واقفة قدام جهازي وعيوني بتدمع من الفرحة.
طلعت فوني وصورت الجهاز ونزلت الصورة على الفيس وأنا مبسوطة جدًا، وقفلت فوني وقعدت أنظم باقي الشنط.
بعد شوية لقيت فوني رن بالنغمة اللي أنا حطاها لشات الماسنجر بتاع خطيبي محمد.
جريت على الفون بفرحة، لقيته باعتلي الصورة اللي نزلتها على الفيس وكاتب تحتها:
هو إنتي بتتزفتي تهزري؟! منزلاها على الفيس؟ بتعانديني يعني؟
اتصدمت جدًا، إزاي بيكلمني كدا؟ إزاي أصلاً يكلمني بالطريقة دي؟
كتبتله وأنا بحاول أتحكم في عصبيتي:
بتتزفتي؟! إيه دا؟! ما أنا وعدتك مش هنزل صوري، بس دي صورة للتجهيزات! فيها إيه يعني؟! بجد إنت غريب أوي.
بعد شوية رد عليا بمسج طويلة، بس الصدمة كانت في آخر الكلام:
لا والله؟ غريبة أهو… طب يا روح أمك، إنتي طالق! وكملي فرحك على الفيس مع نفسك بقى، عشان لما تيجي تفتكري هتعرفي إنك إنتي الغلطانة، عشان ما سمعتش كلام المهندس محمد.
فضلت واقفة قدام الفون مش قادرة أستوعب الكلام… إيه اللي حصل دلوقتي؟! هو لسة قايل طالق ولا أنا بتهيألي؟
دموعي نزلت من غير ما أحس، قلبي كان بيتقبض
فضلت أكتب وأمسح، أكتب وأمسح، لحد ما في الآخر بعثتله:
محمد… إنت بتهزر صح؟ يعني إيه طالق؟! إحنا لسة كاتبين الكتاب أصلًا!
قرأ المسدج، والـ"تمّت القراءة" ظهرت، بس مفيش رد.
قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة، عقلي مش مستوعب إزاي في لحظة حياتي اتشقلبت.
قعدت أفتكر كل اللحظات اللي بينا… ضحكتنا، فرحتنا بالخطوبة، وعوده ليا إنه هيبقى سندي. طب إزاي بيهد كل دا بسبب صورة؟!
دق جرس الفون تاني… مسدج منه.
أنا ما بهزرش يا بنت الناس، اللي ما بتسمعش كلامي تبقى مش على ذمتي. أنا مش قلتلك الفيس دا يقفل خالص؟! إنتي عايزة تعانديني وخلاص.
قريت كلماته وأنا جسمي بيرتعش.
كتبتله بعصبية:
أنا عمري ما عاندتك، ولا قصدي أزعلَك! بس إنت مكبر الموضوع على حاجة تافهة. إزاي كلمة على لسانك تهد كل اللي بينا؟!
هو بعت بعدها بكام دقيقة:
ما تعمليش نفسك بريئة، إنتي عارفة أنا بغير قد إيه. أي غلطة منك هتبقى كارثة عندي.
قعدت أبص في الشاشة… ودموعي مغرقاها. ساعتها حسيت إن العلاقة اللي كنت شايفاها حب وأمان… طلعت مجرد أوامر وتنفيذ.
فضلت قاعده
إزاي واحد في لحظة يقول كلمة زي "إنتِ طالق" بسهولة كدا؟! دي مش كلمة وخلاص، دي كسر وجرح بيهز البني آدم من جوه.
مسحت دموعي وقمت غسلت وشي، أخدت نفسي بالعافية وقلت: "لأ، لازم أقابله وأفهم هو في إيه".
لبست ونزلت على بيتهم. أول ما شافني واقفة قدام الباب اتفاجئ، بس دخلني.
قلتله وأنا ماسكة دموعي بالعافية:
محمد، إنت فعلاً شايف إن اللي حصل دا يستاهل كلمة زي دي؟! إنت عارف دي عملت فيا إيه؟!
بص لي بنظرة عناد وقال:
ما هو إنتي اللي ما سمعتيش الكلام! أنا من أول خطوبتنا قلتلك الفيس دا ما يتنزلش عليه أي حاجة، وإنتي كأنك بتعاندي!
قلتله وأنا صوتي بيرتعش:
محمد، في فرق بين إني أعاندك وبين إني أفرح وأنزل صورة تجهيزات… دي مش صورتي حتى! بس إنت خليت غيرتك وعصبيتك تسيطر عليك لدرجة إنك قلت كلمة تهدّ كل حاجة بينا.
هو سكت شوية وبعدين قال بنبرة أهدى:
يمكن اتسرّعت… بس إنتي عارفة إني عصبي ومش بحب أتعصب.
رديت وأنا واقفة قدامه بعزيمة:
العصبية مش مبرر،
هو قعد على الكرسي، حاطط إيده على راسه، كأنه بيحاول يستوعب.
قال أخيرًا:
إنتي صح… بس أنا مش عارف أغيّر نفسي.
قلتله ودموعي نازلة بس قلبي خلاص خد القرار:
أنا مش هرمي عمري مع حد بيهده في لحظة. ربنا يعوضني وعوضك، بس اللي حصل النهارده فتح عيني. السلام مش في علاقة مليانة صراخ وتحكم… السلام في علاقة فيها احترام.
قمت ومشيت، وقلبي بيوجعني، بس كان فيه يقين إن القرار دا صح.
وأنا راجعة، جوايا كلمة واحدة بتلف:
بلاش العصبية تخلي الواحد يقول كلام يهد كل حاجة، الكلمة ممكن تخرّب بيوت وتكسر قلوب. وبلاش ننزل صورنا على الفيس، مش كل الناس بتفرح لفرحتنا… والعين وحشة.
حقيقي الواحد حزين
حرام يكون دا الريتش انا بيجي عليا وقت مبقدرش اكتب من التعب بس بضغط ع نفسي لان دي حاجة انا بحبها وعشان انا كمان بحبكم
، انا مش بنزل عشان لا ريتش ولا غيرو انا بنزل عشان دي حاجة بحبها بس دا
#تمتت
#حور_حمدان