كان آخر يومٍ في شهر العسل حين ضرب أعنف تسونامي في التاريخ
كان آخر يوم في شهر العسل حين ضرب أعنف تسونامي في التاريخ
تزوجت في 4 ديسمبر 2004.
كنت أنا وجاكوبو نعيش حلمنا نسافر عبر آسيا في رحلة شهر العسل.
من سان فرانسيسكو إلى هونغ كونغ ثم شنغهاي بانكوك بوكيت وأخيرا محطتنا الأخيرة جزيرة في في Phi Phi Island جنة ضائعة في قلب البحر.
كان 26 ديسمبر صباحا هادئا ومشمسا.
تناولنا الإفطار وعدنا إلى الكوخ. تمددت على الشرفة لأسترخي وفجأة سمعت صرخات.
ركضت خارجا
وعندما نظرت نحو البحر تجمدت مكاني.
جدار هائل من الماء بارتفاع مبنى من ستة طوابق كان يتقدم نحونا بسرعة رهيبة.
أمسكني جاكوبو بقوة وصاح
اقفزي!
ثم اختفى كل شيء.
ضربتنا الموجة بعنف لا يمكن وصفه. دفعت تحت الماء أدور بلا توقف لا أعرف أين الأعلى وأين الأسفل.
ظننت أنني أموت. رأيت ومضات من طفولتي عائلتي زفافي وفي تلك اللحظة استسلمت.
لكن بطريقة ما ظهرت على السطح.
كنت أطفو
لم يكن جاكوبو هناك.
الجزيرة اختفت لم يبق سوى الدمار.
صوت الأمواج والصرخات يملأ الأفق.
تمسكت بمرتبة طافية وصليت.
هكذا نجوت.
سرت حافية القدمين فوق ما تبقى من الجزيرة.
كان هناك جرحى وجثث وطين في كل مكان.
تسلقت مع سائحين ألمانيين تلة صغيرة قبل أن تضرب موجة ثانية. ظننتها النهاية مرة أخرى.
وجدت هاتفا يعمل واتصلت بأمي
أنا حية لكنني لا أجد جاكوبو.
بعد أيام تم
لم تكن هناك أسرة في المستشفى خيطوا جراحي دون تخدير.
ثم بدأت رحلة البحث أرفع الأغطية أنظر إلى الوجوه الأيادي الأقدام أبحث عن ملامحه. لكنه لم يكن بينهم.
بعد أسابيع عثروا على جواز سفره.
ثم على جثته.
أعدناه إلى المكسيك وهناك أدركت حقا أنه رحل
لكن ذلك الأخير قبل الموجة كان هو ما أنقذ حياتي.
يسألني الناس دائما كيف تواصلين الحياة بعد شيء كهذا
والحقيقة أنك لا تتجاوز الأمر.
أنت
قطعة قطعة نفسا بعد نفس