في الثانوية كان عندي معلمة كادت تفقد صوابها بسبب رائحة غريبة

لمحة نيوز

في الثانوية كان عندي معلمة كادت تفقد صوابها بسبب رائحة غريبة في الفصل. كانت تشم الهواء مثل كلب بوليسي ثم فجأة صاحت فينا أن نخرج جميعا إلى الممر. وقفنا هناك في حيرة بينما كانت ت rant بغضب عن الرائحة الفظيعة.
في البداية لم أفكر كثيرا في الأمر إلى أن نظرت إلى أسفل. كانت حذائي مغطاة بروث الأبقار.
في ذلك الصباح قبل المدرسة كنت قد تفقدت مصائد الحيوانات في الحقول كعادتي ولم أنتبه أنني جلبت الأوساخ معي إلى الفصل.
المعلمة وقد بدا عليها الذعر أشارت إلي مباشرة وقالت
اذهب إلى مكتب الإدارة واطلب منهم زوج أحذية آخر!
وكأن المدرسة تحتفظ بمخزون من أحذية المزارعين في المفقودات!
لم أجادلها. خرجت ببساطة ركبت شاحنتي

وغادرت.
عندما أتذكر الآن أظن أن أغلب الطلاب كانوا سيشعرون بالحرج.
لكنني لم أشعر به. لأنها لم تفهم حياتي الصباحات المبكرة والعمل الشاق والطريقة التي نعيش بها من خيرات الأرض.
بالنسبة لها الأحذية الموحلة كانت قذارة.
أما بالنسبة لي فكانت رمزا للعمل الشريف والحياة الصادقة.
أفكر في تلك المعلمة الآن خاصة مع أزمات الغذاء وارتفاع الأسعار.
وأتساءل هل أدركت أخيرا قيمة أمثالي أولئك الذين يزرعون ويصطادون ويعتمدون على أنفسهم في طعامهم
هل ترى هذا هذه فريزر عائلتي القديمة من خمسينيات القرن الماضي طولها ثمانية أقدام مليئة بلحوم البقر والغزال والأرانب والدجاج والأسماك.
لو حاولت شراء هذا القدر من اللحم من المتجر لدفعت
أكثر من 2000 دولار إن وجدته أصلا.
المال الوحيد الذي أنفقته على التغليف فقط.
أنا لا أشارك هذا لأتباهى.
بل لأوضح شيئا مهما
في الأوقات الصعبة يجب أن يفهم الناس أن الرجل بشاحنته القديمة وأحذيته الموحلة ليس هو من يعاني.
في المرة القادمة التي يطلب فيها أحد الصيد في أرضك ربما يمكنك مبادلته ببعض لحم الغزلان.
ولا تهاجم الصيادين لأنهم يقتلون الحيوانات لأنهم في الحقيقة يحترمونها أكثر من أي مسلخ تجاري.
اللحم الذي نحصل عليه أنقى وأعضم من أي عضوي تشتريه من المتجر.
بدلا من التذمر من صياح ديك جارك كل صباح لماذا لا تطلب منه بعض البيض
غالبا سيعطيك بيضا طازجا بكل سرور.
ادعم المزارعين المحليين. اشتر من الأسواق الريفية.

هؤلاء الناس يعرفون كيف يذبحون ويغلفون ويخزنون اللحم بطريقة صحيحة.
ستحصل على طعام نظيف خال من المواد الكيميائية مباشرة من المصدر.
علم أطفالك كيف يزرعون حديقة.
أرهم كيف يعتنون بالحيوانات. خذهم للصيد أو لصيد السمك.
وإن كنت لا تعرف كيف اليوتيوب مجاني.
ذاك القريب الذي لا يتوقف عن الحديث عن موسم الصيد أعطه بعض الذخيرة واطلب منه أن يعلم أطفالك.
سيكون سعيدا بأن يساعدهم في اصطياد أول غزال لهم.
وفي نهاية المطاف الأمر كله يتلخص في شيء واحد
كونوا طيبين مع بعضكم.
توقفوا عن التصرف وكأنكم أفضل من الآخرين.
ساعدوا جيرانكم. واطلبوا المساعدة حين تحتاجونها.
تعلموا مهارات جديدة.
وتوقفوا عن انتظار الحكومة لتنقذكم.
أنتم
قادرون.
انهضوا وابدأوا بأنفسكمر

تم نسخ الرابط