العدو الذي ظننته أمي ‏تقول شهيناز كنت أظن أن السعادة وجدتني أخيرًا

لمحة نيوز

العدو الذي ظننته أمي
قصة واقعية تهز القلب حتى آخر نفس
تقول شهيناز
كنت أظن أن السعادة وجدتني أخيرا وأن القدر ابتسم لي بعدما أرهقني كثيرا.
تزوجت رجلا رأيت فيه الأمان والحب والاحترام. عام كامل مر كأنه حلم لا شجار لا دموع فقط ضحك وطمأنينة ودفء.
زوجي كان كريما حنونا لا يرفع صوته أبدا. حتى أمه كانت تعاملني كابنتها تستقبلني بالورود والبخور وتغمرني بكرمها الذي لا ينتهي.
كنت أقول في نفسي يا لسعادتي كم أنا محظوظة!
لكن
القدر كان يخبئ لي ما لم يخطر ببال إنسان.
في الذكرى الأولى لزواجنا قررنا الاحتفال برحلة إلى البر نبتعد فيها عن ضجيج المدينة ونستعيد لحظات العشق الأولى.
وقبل أن نغادر مررنا كعادتنا على بيت والدته لنأخذ بركتها ودعاءها.
أعدت لنا مائدة عامرة بكل ما لذ وطاب

وألحت أن أتناول من طبق صنعته خصيصا لي.
أكلت وشكرتها لكن بعد ساعات قليلة بدأت أشعر بدوار رهيب غثيان وتشنج غريب في صدري. انتهى الأمر بي في المستشفى.
ظننتها مصادفة. لكن الأمر تكرر.
كل مرة أتناول طعاما من يديها أمرض.
وفي كل مرة ينظر إلي زوجي بقلق شديد ويقول أمي لا يمكن أن تؤذيك ربما إنها الحساسية.
لكن قلبي لم يصدق تلك الكلمات.
وفي المرة الثالثة قررت أن أتحقق من شكوكي.
حين وضعت أمامي أمه الطبق تظاهرت أني أكلت منه ثم استبدلته خفية بطبق زوجي.
هو أكل طعامي وأنا أكلت طعامه.
وفي تلك الليلة كانت الصدمة
أنا بخير تماما.
أما هو فوقع أرضا يتلوى من الألم والعرق يغرق وجهه. نقل إلى المستشفى في حالة خطيرة بأعراض مطابقة لما كنت أعانيه دائما.
حين تعافى نظرت إليه وأنا أرتجف وقلت
لقد
اكتشفت الحقيقة أمك تضع شيئا في الطعام.
أمي! صرخ بدهشة. مستحيل! كيف تجرؤين على قول هذا!
جربنا الأمر تبادلنا الأطباق. أنا بخير وأنت كدت تموت!
لم يرد. ظل صامتا وملامحه شاحبة.
وفي اليوم التالي أصر أن نذهب إلى بيت والدته لمواجهتها.
وقف أمامها وهو يرتجف غضبا
أمي! لماذا لماذا تضعين شيئا في الطعام!
نظرت إليه بعينين دامعتين وقالت بهدوء غريب
لست أؤذيها يا بني أنا أنقذها.
تجمدنا في أماكننا.
تنقذينها من ماذا!
منك أنت يا بني.
أنا!
نعم أنت من قتلت زوجتك السابقة. كنت صامتة لأن قلبي رفض أن يصدق لكني قرأت بوليصة التأمين التي أبرمتها باسمها قبل وفاتها. ظننتها حادثة لكن الحقيقة كانت أبشع.
صرخ
أنت تكذبين!
بل أنت القاتل يا ابني القاتل الذي يختبئ وراء ابتسامة طيبة.
تغير وجهه فجأة
واحمرت عيناه كوحش أخرج من قفصه.
صرخ في وجهها واندفع نحوها ليدفعها أرضا. حاولت التدخل لكن المشهد كان أسرع من قدرتي على التفكير.
التقطت الأم مسدسا من الدرج وصوبته نحوه وأطلقت النار.
سقط على الفور.
صرخت بكيت لم أصدق أن الرجل الذي أحببته انتهى أمامي بهذه الصورة.
بعد التحقيقات ظهرت الحقيقة المروعة
نعم كانت الأم تضع شيئا في طعامي لكنه دواء بسيط يجعلني أمرض مؤقتا كي أتجنب الرحلات معه.
كانت تحاول إنقاذي من مصير عرفته من قبل.
فقد ثبت أن زوجي قتل زوجته الأولى من أجل بوليصة تأمين ضخمة ودبر الحادثة على أنها سقوط عرضي من منحدر جبلي.
ولقد وجد المحققون بوليصة جديدة باسمي أنا.
أنقذتني أمه من مصير مظلم
لكن بثمن لا يحتمل ابنها.
العبرة
كم مرة أسأنا الظن بمن أراد لنا الخير
كم
مرة صدقنا الأقنعة ونسينا أن الشياطين قد تبتسم أيضا

تم نسخ الرابط