طرد ابوه عشان خاطر جوز امه بين نارين أنا آدم

لمحة نيوز

طرد ابوه عشان خاطر جوز امه : بين نارين أنا “آدم”، عندي 30 سنة، اتولدت وأنا شايف أمي وأبويا منفصلين، وكنت أنا وأختي الصغيرة “ملك” بنعيش معاها لوحدها، بنشوفها بتكافح ليل ونهار عشان تصرف علينا بعد ما الكل سابها، حتى أهلها.فاكر يوم المحكمة كأنه امبارح… كنا واقفين أنا وهي وأمي بتعيط قدام القاضي، بتتكلم عن حالها وعننا، وفي الآخر المحكمة حكمتلها بنفقة بسيطة من أبويا اللي ماكنّاش حتى نعرف وشّه.كبرنا وإحنا دايمًا حاسين بالوحدة، وأكتر حاجة كانت بتوجعنا إننا بندفع تمن ذنب ما عملناهوش.بعد سنين، اضطرت أمي تتجوز راجل تاني عشان تقدر تصرف علينا. كان راجل ماعندوش أولاد، وكل مرة يشوفنا

قدامه، كان بيحس بالغيظ… فكان قاسي جدًا علينا، حتى على أمي.كل شوية خناقة، وكل خناقة يقولها: "هطردك إنتِ وعيالك!"، فكنا نستخبى في أوضتنا نترعش من الخوف…الغريب إن دايمًا الخناقات دي كانت بتحصل وقت الامتحانات، ومع كده كنا بننجح بتفوق، يمكن لأن وجعنا كان بيدينا طاقة نقاوم بيها.كبرت أنا وأختي، وهي خلصت دراستها بسرعة واشتغلت، وأنا دخلت طب بعد تعب ومجهود. أمي كانت بتديني من مصروف البيت علشان المواصلات، وزوجها كان بيدفع تمن الكتب.كنت بمشي أوقات طويلة من بيتنا في أطراف الإسكندرية لحد الكلية عشان أوفر المواصلات وبفضل ربنا خلصت دراستي، وسافرت الخليج، واتجوزت بنت كويسة، ورجعت بعد
كده مصر، فتحت عيادة وعيشت مرتاح. أختي “ملك” كانت اتجوزت هي كمان، وأخيرًا أمي ارتاحت.لكن الراحة دي ما طولتش... فجأة، أبويا اللي اختفى من حياتنا طول السنين، ظهر من العدم.بقى يزورني أنا وأختي، ومعاه مراته الجديدة وبناته الخمسة. كنت قبل كده بزوره كل فترة وأساعده مادياً من غير ما أحكي لأمي، بس المرة دي الموضوع اختلف.في يوم، أمي وزوجها كانوا عندي في البيت، وفجأة الباب خبط… وأبويا دخل، جايلي هو ومراته وبناته!الجو اتقلب، أمي وشها احمر من الغيظ، وزوجها اتنرفز جدًا وقال:“هو جاي بيتك كده كأنه والدك اللي رباك؟! دا عمره ما صرف عليك جنيه!”بعد ما مشي، أمي وزوجها حطوني في موقف مستحيل.
قالولي: "يا إحنا يا هو. لو أبوك دخل بيتك تاني، إحنا مش داخلين."وقالولي إنه راجع مش عشانك… عشان الفلوس. عايزك تصرف على عيلته اللي هو بنفسه جابها.وساعتها، رغم كل حاجة، حسّيت إن في كلامهم شوية حق…ورحت لأبويا وقلتله بصراحة إني مش قادر أتخيل إن أمي تبطل تزورني بعد اللي شافته عشاني، وإن اللي عمله فينا زمان صعب يتنسي.هو سكت وبصلي بنظرة وجعتني.ومن اليوم ده وأنا تايه…بين قلبي اللي عايز يرضي أمي وجوزها اللي وقفوا جنبي سنين،وبين ضميري اللي فاكر وصية ربنا: “وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا.”مش عارف أختار مين…بس اللي متأكد منه إني اتولدت بين نارين، كل نار فيهم بتحرق حتة من قلبي.

تم نسخ الرابط