قبل أن تظن أنك قرأت كل شيء عن قسوة البشر، اقرأ هذه الحكاية

لمحة نيوز

ا.كلت قلب ابن اخيها لتقدمه قربان

"قبل أن تظن أنك قرأت كل شيء عن قسوة البشر، اقرأ هذه الحكاية… ما ستقرأه الآن حقيقي، أبشع من الخيال، حيث تحول اليأس في قلب امرأة إلى وحش بلا ضمير، وقلب طفل بروء أصبح  قربانًا!
وقعت في احدى قرى محافظة المنوفية (قرية الحيشان بمركز شبين الكوم)،، حيث كانت (نجلاء) تعيش حياة رتيبة مليئة بالانتظار والالم، عشرات السنوات من العلاج والفحوصات وكلمات الناس التي تجرح قبل ان تلتئم. لم ترزق طفلا رغم مرور اثني عشر عاما على زواجها، ومع مرور الوقت تحولت رغبتها في الامومة الى هوس يأكلها من الداخل. لكن ما زاد النا.ر اشتعا.لا ان زوجها، الذي كانت ترى فيه سندها الاخير، تزوج من اخرى وتركها تعيش وحدها في بيت يملؤه الصمت. كان مشهد الزوجة الجديدة حاملا بابنه الاول كط.عنة في صدرها، كل طفل تراه مع امه في الطريق كان يوقظ فيها غصة لا تشفى، كانت تبتسم في وجه الجيران وتعود الى بيتها لتبكي وحدها وتردد: انا ناقصة من دون ولد. 
في لحظة ياس مطلق سمعت عن مشعوذ على طريق خارج القرية يدعى (الشيخ عرفة)، وكان الناس يهمسون عنه كمن يملك حلول لمن لا حل لها. 
ذهبت اليه ليلا وجلست امامه في كوخ ضيق تفوح منه رائحة البخور والدخان، فحدق فيها بصمت طويل ثم تحدث بصوت منخفض قائلا ان العلاج ممكن لكن ثمنه غريب وقاس: 
«هناك طقس يتطلب قربان قلب طفل صغير، قط.مة واحدة تؤ.

كل والباقي يد.فن في ارض بور ليلة الهلال». 
خرجت (نجلاء) من عنده محطمة داخلها، لا عناد فيها ولا رفض، فقط يقين مريض بان هذا هو الطريق الاخير الذي قد يجعلها اما. 
مرت الايام حتى جاء صباح العيد، القرية كلها تضحك والاطفال يملؤون الشوارع بالبهجة، لكن (نجلاء) كانت تجلس وحدها في بيت صامت. من نافذتها رأت ابن شقيقها (يوسف)، طفلها المفضل، يلعب في الطريق، فضحكته اخترقت قلبها، وفي لحظة ما تحولت تلك الضحكة الى نداء شيطاني. 
سمعت صوتا داخليا يهمس: هو هذا القربان، خذيه. خرجت اليه بابتسامة مصطنعة ونادته قائلة: (يوسف) تعال، عندي لك مفاجأة. 
تبعها الطفل ببراءة ودخل المنزل. دقائق قليلة كانت كافية لتتحول (نجلاء) الى شيء اخر، شيء لا يمت للانسانية بصلة. امسكت باد.اة حا.دة وضر.بته بها على رأسه اكثر من مرة حتى سق.ط على الارض بلا حراك، ثم جلست بجانبه تبكي، لكنها لم تتوقف، وكأنها في غيبوبة. 
بعد لحظات صمت غريب شق.ت صد.ره بسك.ين بيديها المرتجفتين وانتزعت قلبه الصغير، كان ما زال دافئا ينبض في كفها، حدقت فيه طويلا ثم رفعته نحو فمها، وا.كلت منه قط.مة واحدة وهي تبكي وتشهق في نفس الوقت. 
كان الطعم مزيج من الد.م والجنون والياس. 
لفت ما تبقى من القلب في قطعة قماش، وخرجت في الظلام متجهة نحو بيت المشعوذ. عند الباب استقبلها (الشيخ عرفة) بدهشة ممزوجة بالخوف، وعندما
كشفت له عما بين يديها، همس عليها ببضع كلمات تشبه التعاويذ ثم دلها على قطعة ارض بور خارج نطاق المنازل وقال لها ان ذلك المكان مناسب لد.فن البقايا. 
د.فنت (نجلاء) البقا.يا هناك وكأنها تؤدي فريضة اخيرة. 
ثم عادت الى البيت وهي تحمل ثقل لا يحتمل من القرار. فكرت في الطريقة التي ستتخلص بها من الجس.د، وحين عاد الليل التالي كانت تمارس ما تطلبته الضرورة في عقلها المنهك: جزأت الجس.د الى اجزاء ووزعتها في عبوات واكياس، ثم اخذت كل جزء ود.فنته في اماكن متفرقة حول القرى والحقول البعيدة وملامح وجه شاحبة تتبدل بين الهدوء والجنون. 
وفي احد الايام شاء الله ان تكشف الحقيقة بطريقة لم تخطر على بال احد، حين اقترب كلب ضال من ارض مهجورة وبدأ بالحفر فيها، ليعثر على قطعة ملفوفة بقماش ملوث تفوح منه رائحة غريبة، وحين اقترب احد الفلاحين ليتبين الامر، كانت الصدمة… داخل القماش وجد جزء من جسد طفل صغير لا يمكن لعقل ان يتخيل كيف وصل الى هناك. 
ووصلت الشرطة سريعا، فبدأت عملية التفتيش والتحري، وبعد مراجعة كاميرات المراقبة في محيط المنطقة، ظهرت سيدة منتقبة تمر في ساعات متأخرة من الليل تحمل شيئا ملفوفا بيديها. تتبعت المباحث خيوط المشهد بدقة، ومع البحث الجنائي والتحريات المكثفة، توصلوا الى هويتها... وكانت المفاجأة انها (نجلاء) نفسها. وبعد ان القى القبض عليها واستجوبها امام رجال المباحث،
تحدثت (نجلاء) بصوت بارد وقالت:
"في البداية كانت تشعر بثقل الذنب يضغط على صدرها، لكن مع مرور الوقت بدأ شعور غريب بالارتياح يزحف الى قلبها لأنها اعتقدت اخيرا ان طريقها ليكون لها طفل قد تحقق." 
امرت النيابة العامة بحجز (نجلاء) واحالتها الى المستشفى النفسي لتقييم حالتها العقلية، كما جرت اجراءات قانونية ضد المشعوذ لوجود شبهات تحريض ومشاركة. 
وبعد فحوص دقيقة وتقارير رسمية، ثبت انها بكامل قواها العقلية لحظة ار.تكاب الجر.يمة، وان ما فعلته لم يكن تحت تأثير مرض او اضطراب نفسي. 
وفي سبتمبر عام 2023 صدر الحكم النهائي: الاعدام شنقا لـ(نجلاء)، والسجن المؤبد للمشعوذ (الشيخ عرفة).
نفذ الحكم وسط صدمة عامة هزت القرية باكملها، لتغلق صفحة من ابشع الجرائم التي عرفها الريف المصري. 
اما شقيق (نجلاء)، والد الطفل، فكان حاله يفوق الوصف. لم يصدق في البداية ان اليد التي حملت ابنه صغيرا هي ذاتها من از.هقت روحه ،جلس امام رجال المباحث صامتا كأنه فقد اللغة، عيناه معلقتان في الفراغ، وكل ما قاله بصوت مبحوح: كانت بتحبه.. كان بينام كانت تدور عليه معانا وكانت بتبكي" 
ومنذ ذلك اليوم، ظل بيته مغلقا، وصوته غائبا عن كل افراح القرية واحزانها. 
وهكذا انتهت الحكاية، لتبقى عبرة موجعة بان الايمان بالخرافة قد يقتل ما تبقى من انسانية فينا، وان من يطرق باب السحر لا يفتح لنفسه الا
طريقا نحو الظلام والهلاك

تم نسخ الرابط