عريس يرمي عروسه في حوض السباحة خلال جلسة تصوير
عريس يرمي عروسه في حوض السباحة خلال جلسة تصوير الزفاف ويرتكب خطأ سيندم عليه بقية حياته
لطالما حلمت بأن يكون يوم زفافي مغلفا بالرقي بالجمال الهادئ الذي تشعر به يسكن عظامك.
غرفة مليئة بأشخاص أحبونا أب يمسك بيدي بثبات وعريس يدرك قيمة هبة الثقة.
وصل الصباح ومعه ضوء الشمس كأنه مباركة وأزهار الفاوانيا كذكرى وفستاني من الدانتيل العاجي مخاط يدويا على مدار ستة أشهر كان مناسبا وكأنه قد حفظني عن ظهر قلب.
في الأغلب فعل اليوم ما يفترض بالفرح أن يفعله ظهر دون أن يطلب الثناء.
كانت النذور واضحة والموسيقى تتخلل المراسم دون أن تتعثر وصوت أبي لم يرتجف إلا في النهاية.
ظننت أن أسوأ ما سنتذكره لاحقا سيكون زر زينة مائل أو طريقة تعلق طرحي بالريح.
لم أكن أعلم أن حوض السباحة سيصبح أول ما يتحدث عنه الناس.
التحذير والوعد الكاذب
قبل أشهر كان ديلان قد أراني فيديو انتشر بشكل واسع على هاتفه عريس يدفع عروسه في نافورة بينما يصرخ الناس ويضحكون ويصيح أحدهم أفضل مقلب على الإطلاق!
انحنى ديلان ضاحكا ماسحا دموعا من عينيه ثم ابتسم قائلا
تتخيلين لو سويتها بيوم عرسنا
لم أضحك.
قلت له لو سويت في كذا حتى لو مزح راح أمشي. ما في فرص ثانية.
ضحك مستخفا وقبل أصابعي وكأنه للتو
لأن هذا ما يعلمك إياه الحب دون دليل أن تثق بما قيل لك وجها لوجه.
عند حافة الماء
بعد الحفل قادتنا المصورة إلى الحديقة بينما كان الضوء يقوم بأكثر أعماله سخاء.
كان حوض السباحة يجلس خلف السياج زجاجيا وبريئا مجرد ديكور لم ندعه.
همس ديلان وذراعاه حول خصري بس لقطة ممتعة أخيرة.
قال اثقي فيني يا حبيبتي.
فعلت.
وضعني في وضعية الغطسة الرومانسية الكاميرات تلتقط الصور وأصدقاؤنا يهتفون ثم تركني.
اللحظة الحاسمة
غطى البرد رئتي قبل أن يتمكن الصراخ من الخروج.
جرني الدانتيل إلى الأسفل والمكياج أحرق عيني.
انخفض الصوت تحت الماء وصوت ضرب يدي للسطح يمتزج بهدير الدم.
عندما طفوت والشعر في فمي والفستان ثقيل كالحزن كانت غريزتي الأولى التي تدربت عليها لسنوات هي البحث عن الشخص الذي وعد بالاحتفاظ بي.
كان ديلان يضحك.
يصفع كفوف رفاقه ورأسه مائل للخلف يضحك ذلك النوع من الضحك الذي يجعل الغرباء غير مرتاحين.
صاح يا شباب اللقطة هذي بتنتشر زي النار!
شيء ما داخلي لم ينكسر بل انتظم واستقام.
لا يمكنك الهرب من وضوح كهذا فهو لا ينتظرك لتهدئي أو لتتصلي بمعالجك أو لتكتبي قائمة إيجابيات وسلبيات.
إنه يقف ببساطة هناك يرفع مرآة ويقول
هذا هو الشخص الذي كدت
نداء الأب
كلير نادى أبي بصوت هادئ بطريقة ما زالت تجعلني أرغب في البكاء كلما تذكرتها.
خلع سترته وركع عند الحافة تعالي هنا يا روحي.
لم ينظر إلى ديلان لم يكن هناك لإلقاء محاضرة أو لصنع مشهد بل كان هناك لأجلي.
سبحت إلى الجانب لأن هذا ما تفعله عندما يناديك الأمان باسمك.
كانت يده دافئة على يدي سحبني برفق كأنني شيء ينقذ عن قصد.
وضع السترة على كتفي أبعد خصلة شعر مبللة عن عيني ووقف بظهره للشمس وقال الجملة التي أنهت احتفالا وأنقذت حياة
هي خلصت قال بصوت ثابت كقسم وأنت بعد.
لم يصفق أحد ولم يلهث أحد كان الموقف أهدأ من ذلك كحقيقة تنقش في الرخام.
التداعيات الفورية
تحركت أمي عبر الحشد كجنرال يهبط بطائرة.
تحدثت مع منظمة الحفل لم تبك.
الموظفون باركهم الله لم يرمشوا.
طووا المناديل وراكموا الأطباق دون صوت بالطريقة التي يتعامل بها الأشخاص الجيدون مع الكوارث.
خفض منسق الأغاني الموسيقى إلى لحن هادئ كأنه قد تدرب على ذلك.
شكلت وصيفات الشرف جدارا حولي بينما وجد أحدهم بدلة رياضية.
المصورة وعيناها واسعتان تمتمت أنا آسفة جدا ووضعت كاميرتها.
حاول والدا ديلان التدخل بدأت والدته هو ما كان قصده لكنها تلعثمت.
رفع أبي يده بما يكفي ليقول لا.
كان
داخل غرفة تغيير الملابس
كان فستاني ممددا على أريكة غارقا في الماء وأكثر خفوتا بطريقة ما والدانتيل متدل كقصة فقدت حبكتها.
خلعته وارتديت البدلة الرياضية التصق القماش بجلدي والرطوبة تتسرب أسفل عمودي الفقري.
لم أبك.
شعرت بهدوء جعلني عصبية.
انقشع الضباب وكانت الغرفة واضحة بشكل مؤلم.
اهتز هاتفي لاحقا برسالة نصية من ديلان
من جدك ما تتحملين مزحة إيش هالشدة
حظرت رقمه قبل أن يصله إشعار القراءة.
في صباح اليوم التالي طلب مني أبي الجلوس في مكتبه.
سكب القهوة وأضاف الكثير من الكريمة كما يفعل حين يحاول كسب الوقت.
كان ديلان يعمل في شركة أبي مبتدئا غير مختبر واعدا أكثر من كونه منجزا.
كان أبي قد منحه مقعدا على طاولة لم يبنها هو.
قال أبي الاحترام له حدود وعرفت أن ديلان كان في طريقه بالفعل.
دخل ديلان بابتسامة نصفية
يا فيليب إحنا متوترين خلينا نتكلم زي الرجال.
قال أبي دون أن يكلف نفسه عناء الوقوف
الموضوع شخصي ومهني. لقد أهنت ابنتي دمرت ثقتها. هذا يجعلك غير مؤهل للعمل في هذه الشركة.
حاول ديلان مرة أخرى
ما تقدر تطردني أنت تخلي الموضوع شخصي متعثرا في الكلمة نفسها وكأنها ستعذره.
لم يرفع أبي صوته وأضاف بهدوء
هناك مشكلة عملية
لم أكن أعلم بذلك.
في فوضى التخطيط والنذور والسحب...