في فرحي شفت حماتي وهي بتحط حاجة في كأسي واللي حصل بعدها خلى الكل يسكت

لمحة نيوز

في فرحي شفت حماتي وهي بتحط حاجة في كأسي واللي حصل بعدها خلى الكل يسكت
القاعة كانت بتتلألأ بالأضواء الورود في كل ركن والناس بتضحك وتغني والفرح كله كان بيقول سعادة.
بس جوايا كان في حاجة غريبة إحساس مش مريح كأن في صوت داخلي بيهمسلي خلي بالك يا لينا في حاجة مش طبيعية النهارده.
كنت لسه عروسة جديدة لابسة فستاني الأبيض اللي حلمت بيه طول عمري وإيثان جنبي ماسك إيدي وهو بيبصلي كأنه شايف العالم كله فيا.
النهارده المفروض يكون يوم العمر اليوم اللي بنتنساهوش طول حياتنا.
بس اللي حصل بعدها خلى اليوم ده يتحفر في ذاكرتي بطريقة تانية مؤلمة أكتر مما كنت أتخيل.
وأنا بلف بين المعازيم بابتسامة مصطنعة عيني وقعت على مارجريت حماتي.
كانت قاعدة لوحدها لابسة فستان بنفسجي أنيق وشعرها مرفوع بعناية بس ملامحها متحجرة.
ابتسامتها الصغيرة كانت شكلها حلو بس نظرتها لا. فيها غيرة وكره دفين.
من أول يوم شافتني وهي مش طايقاني.
فاكرة أول جملة قالتها لي لما إيثان قدمني ليها
ابني كان ممكن يختار

بنت من مستواه مش بنت عادية من طبقة تانية.
ضحكت ساعتها وإيثان حاول يهونها عليا بس أنا كنت حاسة إنها بتكرهني من غير سبب.
وبعد ما أصر عليا واتجوزني رغم اعتراضها وعدت نفسها إنها مش هتسيبني أعيش مرتاحة.
وفي عز الفرح شفت المشهد اللي عمره ما هيفارق خيالي.
مارجريت قامت بهدوء من كرسيها راحت ناحية الجرسون اللي شايل صينية كاسات الشامبانيا خدت كاس بإيدها وبكل هدوء وسلاسة طلعت أنبوبة صغيرة من شنطتها.
قلبي وقتها اتجمد.
فتحتها بحذر وصبت نقطتين في الكاس وبعدين حطته على الطاولة اللي مكتوب عليها العروس لينا.
مكان جلوسي.
ما قدرتش أتنفس.
الدنيا وقفت حواليا.
هل أنا بتوهم ولا فعلا شفتها وهي بتحط حاجة في كاسي
لو صرخت دلوقتي محدش هيصدقني الكل شايفها الأم المثالية الراقية.
بس لو سكت ممكن أكون أنا اللي هقع ضحية في يوم فرحي.
فضلت متسمرة عقلي مش قادر يقرر أعمل إيه.
إيثان جه جنبي وهو مبتسم
مالك يا لينا وشك شاحب كده ليه
ابتسمت بالعافية
يمكن من التوتر يا حبيبي شوية دوخة بس.
بس الحقيقة
كانت الدوخة من الخوف.
لما الجرسون رجع يبدل الكاسات مديت إيدي بهدوء وبدلت كاسي بكاسها.
محدش خد باله.
ولا حتى هي.
الدي جي نادىنخب العروسين!ورفع الكل الكاسات إيثان بصلي بحب وأنا رفعت كاسي وقلبي بيدق بسرعة مارجريت كمان رفعت كاسها وشربت.
ثواني معدودة ووشها بدأ يبهت.
صوت المزيكا اختفى.
سمعت صوت الكاس وهي بتقع على الأرض والقاعة كلها اتجمدت.
مارجريت حطت إيدها على صدرها وهي بتنهج بصعوبة.
صرخ إيثان
ماما!! حد يتصل بالإسعاف بسرعة!
الجميع جري عليها. وأنا كنت واقفة متحجرة مكاني.
الفرحة اتحولت لفوضى للصدمة للهمس.
العروسة واقفة ساكتة وحماتها مرمية على الأرض.
في المستشفى الجو كان خانق. إيثان ماسك إيدي بس ملامحه كلها توتر.
بعد شوية الدكتور خرج وقالالحمد لله حالتها مستقرة. في جسمها مادة منومة قوية. مش قاتلة بس كانت ممكن تعمل مشكلة خطيرة لو الجرعة كانت أكبر.
إيثان اتنفس الصعداء وأنا حسيت بدموعي بتنزل من غير قصد.
مش عارفة أعيط من الخوف ولا من الصدمة.
قعد جنبي وسألني بصوت
واطيانتي عرفتي بحاجةسكت شوية وبعدين قلتله كل حاجة وشه تغير فجأة يعني انتي اللي بدلتي الكاسات!هزيت راسي بخوف كنت حاسة في حاجةغلط وما كنتش قادرة أسكت.
دخل عليها بعد شوية وأنا سمعت صوته بيعلى جوه الأوضة.
مارجريت كانت بتعيط وبتقول إنها كانت بس عايزة تخوفني علشان أسيبه.
قالت إنها كانت هتحط نقطة من مادة منومة بسيطة عشان تتعلمي ما تلعبيش بابني.
بس النقطة اللي كانت بسيطة دي كانت ممكن تموتني.
لما خرج وشه كان مليان وجع.
قالها قدام الكل بصوت مبحوحالست اللي حاولت تأذي مراتي في فرحها ما تبقاش أمي.
من يومها مارجريت اختفت من حياتنا.
ما رجعتش ولا حتى اتصلت.
وكل مرة إيثان بيشوفني ساكتة بيحضني ويقوليمكن ربنا كان بيختبرنا يا لينا ونجانا في آخر لحظة.
الفرح اللي كان المفروض يكون بداية سعيدة كان درسي الأول في الحياة الزوجية
إن الخطر ساعات بييجي من أقرب الناس وإن الابتسامة مش دايما معناها حب.
بس اللي متأكدة منه
إن ربنا أنقذني في اللحظة اللي كنت فاكرة فيها إن كل حاجة تحت السيطرة.

وفي النهاية الحقيقة ظهرت والقدر كان أرحم من أي بشر.

تم نسخ الرابط