المربية والكاميرا التي كشفت سر القبو

لمحة نيوز

قصة المربية والكاميرا التي كشفت سر القبو
بدأت المربية تحس بحاجات غريبة كل مرة بتغير فيها حفاضة البيبي. في يوم قررت تركب كاميرات خفية واللي شافته في التسجيل خلى جسمها يقشعر من الرعب.
كانت سامانثا مربية أطفال محترفة في لوس أنجلوس عندها خبرة سنين طويلة مع عائلات راقية. كانت شغلانتها الجديدة في بيت عيلة آدامز شكلها زي الحلم بيت واسع حديقة ورد صغيرة أب راقي أم مهذبة وبيبي اسمه أوليفر عنده تسع شهور عيونه زرقا كأنها نقطة سما.
إيميلي الأم كانت بتشتغل ساعات طويلة في مجال العقارات ودانيال الأب مهندس برمجيات أغلب وقته بيقضيه في المكتب اللي تحت الدور الأرضي.
الأسبوعين الأولانيين كانوا مثاليين. أوليفر كان طفل هادي ضحكته تملى البيت ووجوده يهون أي تعب. لكن بعد شوية بدأت حاجات صغيرة تقلقها علامات حمرا خفيفة على فخاده كل مرة تغير له الحفاضة. في الأول افتكرت إنها حساسية أو حفاضة ضيقة لكن شكل العلامات ماكانش طبيعي... شبه بصمات إيدين صغيرة!
قررت ما تتسرعش. فاتحت إيميلي بالموضوع بهدوء والست فعلا اتوترت ووعدتها تروح للدكتور. بس بعدها بأسبوع العلامات رجعت والمكان اتغير!
وفي يوم كانت قاعدة تحت سمعت خطوات فوقها خفيفة جدا كأن حد بيمشي بحذر. لما سألت دانيال قال إنه تحت في المكتب. الموقف عدى بس قلبها ما ارتاحش.
في مرة وهي داخلة تطمن على أوليفر سمعت نقرة باب الأوضة بيتقفل من جوه. نقرة واحدة بسيطة بس كفاية تخلي جلدها يقف.
الخوف لما يدخل حياتك بيبدأ كهمسة. تاني يوم لقت كدمة صغيرة على جنب أوليفر ساعتها قررت خلاص

كفاية ظنون.
طلبت كاميرات سرية أونلاين واحدة على شكل معطر جو والتانية صغيرة للردهة والتالتة قصاد باب القبو اللي دانيال دايما بيقفل عليه وممنوع حد يقرب منه. ركبتهم وسابتهم كام يوم من غير ما تراجع.
لما فتحت التسجيل لأول مرة كانت الدنيا طبيعية نور خافت أوليفر نايم بهدوء صوت الستارة وهي بتتهز مع نسمة هوا. وبعد دقايق الباب اتفتح ببطء...
الصوت كان زحف مفصل صدئ وبعدها ظهرت ست غريبة. شعرها رمادي مربوط لابسة فستان وردي باهت ملامحها ساكنة كأنها كانت هنا قبل كده.
قربت من أوليفر لمست وشه بحنان غريب وبعدين طلعت من جيبها حاجة معدنية صغيرة ولمعتها خفيفة انعكست في الكاميرا. حطتها على جلد البيبي وضغطت بخفة.
البيبي ماعيطش بالعكس... ضحك! والست ابتسمت وقالت همسة باهتة
زيك بالظبط... يا داني.
سامانثا اتجمدت مكانها. مين داني وليه بتعامل البيبي كأنه حد تاني
رجعت الفيديو تاني كذا مرة مش مصدقة لكن اللقطة حقيقية. قررت تستنى وتشوف التسجيل اللي بعده.
في الليلة التانية ظهرت الست تاني بس المرة دي جاية من ناحية القبو. الباب اتفتح بكود سري زي نقر شفرة كمبيوتر وبعدها بلحظات ظهر دانيال بنفسه.
مسك دراع الست بلطف وقال بهدوء
مفيش حاجة يا ماما... دقيقة واحدة بس.
ماما.
الكلمة دي وقعت على سامانثا زي طلقة. ماما!
رجعت تدور أونلاين على اسم إليانور آدامز لحد ما لقت مقال قديم في مدونة محلية اختفاء الممرضة النفسية إليانور آدامز بعد تشخيصها بالخرف.
الصورة كانت هي... نفس الست!
لكن الغريب إن دانيال أعلن زمان إنها توفيت.
تاني يوم قررت
تنزل بنفسها القبو. السلم كان طويل وبارد والهوى له ريحة معدن ورطوبة. تحت لقت باب رمادي بلوحة مفاتيح إلكترونية محيطة بخدوش كأن حد حاول يفتحه من جوه.
قربت منه النور اشتغل لحظة وظهر رقمين 0 2 وبعدها كل حاجة طفت.
طلعت تجري وهي حاسة الأرض بتتهز تحتها. بالليل بلغت الشرطة عن متسلل غريب جم الضباط دانيال فتحلهم كل حاجة. القبو كان عادي... رفوف تراب ريحة مطهر قوي لا في حد ولا أثر.
الضابط قال بابتسامة باهتة مفيش حاجة تقلقي منها.
لكن سامانثا شافت الابتسامة اللي على وش دانيال... ابتسامة واثقة أوي كأنها بتقول مش كل اللي بيتشاف بيتصدق.
تاني يوم راجعت التسجيلات تاني. المرة دي الكاميرا اللي عند القبو جابت حاجة تانية خالص.
الجدار اللي في القبو كان بيتحرك. من وراه أوضة صغيرة فيها سرير حديد بطانية قديمة صور قديمة لدانيال وهو طفل وعلبة أدوية مكتوب عليها اسم إليانور.
الست كانت قاعدة هناك عينيها زجاج وشها بريء كطفلة تبص في الكاميرا وتقول بصوت مبحوح
ما تسيبوش حد ياخده بعيد...
سامانثا سابت البيت من غير حتى تاخد مرتبها. وفي نفس الليلة بيت عيلة آدامز اتحرق جزئيا بسبب ماس كهربائي حسب ما قالوا في الأخبار.
لكن في تسجيل الكاميرا الأخير اللي اتحفظ تلقائي على السحابة باين ضوء أحمر خفيف بيطلع من تحت باب القبو وصوت الست بيهمس من بعيد
هو مش انتهى... داني لسه هنا.
بعد أيام طويلة من الشك والتوتر سلمت سامانثا الفيديو للشرطة.
المرة دي ماكانش في مجال للشك أو التردد. رجعوا ومعاهم مذكرة تفتيش رسمية واقتحموا البيت اللي دايما كان
هادي زيادة عن اللزوم.
وفي اللحظة اللي اتفتح فيها الجدار الوهمي اتكشفت الحقيقة اللي محدش كان متخيلها.
ورا الجدار في القبو المظلم اللي ريحته غبار وزمن كانت إليانور هناك
مش متأذية بس مرعوبة وعيونها تايهة وكأنها ناسية العالم.
اعترف دانيال وهو بين البكاء والارتباك إنه ماقدرش يسيب أمه في دار رعاية بعد ما حالتها العقلية ساءت.
قال بصوت متكسر
ماكنتش قادر أتخيلها هناك لوحدها... كنت حاسس إنهم هيسيبوها تموت ببطء.
فخباها في القبو سنين وكذب على مراته إيميلي وقال لها إنها ماتت عشان الموضوع مايتفتحش تاني.
بس لما الحقيقة خرجت للنور إيميلي حست كأن الدنيا سحبت لونها كله.
طلبت الانفصال فورا وقالت له جملة واحدة بس
مكنتش خايفة من أمك كنت خايفة من إنك عايش بالكذب ومش شايف إنه غلط.
لحد هنا القصة كانت واضحة لكن اللي تحت السطح كان أعمق وأوجع.
بعد ما الشرطة خدت إفادات الكل حصل شيء محدش كان متخيله.
المحقق اللي كان دايما ساكت أغلب الوقت سأل سامانثا سؤال بسيط جدا
العلامات الحمرا على جسم الطفل ظهرت إمتى بالظبط
قالت له التواريخ بدقة ووقتها فتح لابتوب صغير ووراها لقطة بطيئة من الفيديو اللي كانت مصوراه بنفسها.
اللحظة اللي الست ضغطت فيها حاجة معدنية على جلد الطفل أوليفر
بان بوضوح إنها كانت ماسكة مقياس حرارة لاسلكي للأطفال
شكله فعلا زي عملة صغيرة مش أداة أذية.
التحقيقات أظهرت إن العلامات اللي كانت على الجلد نتيجة ضغط خفيف
مش كدمات ولا عنف زي ما بيحصل لما الطفل يتحرك والحفاضة تحتك بالجلد بعد بلل بسيط.
سامانثا حست بالدنيا
بتلف حواليها.
يعني مفيش إيذاء مقصود
يعني كل الخوف والرعب اللي
تم نسخ الرابط