أنا وإيميلي متجوزين بقالنا أكتر من تلات سنين

لمحة نيوز

أنا وإيميلي متجوزين بقالنا أكتر من تلات سنين
وطول الوقت ده ولا مرة شكيت فيها.
إيميلي دي ست هادية ورزينة عمرها ما بتفقد أعصابها
ودايما كنت بقول لنفسي أنا محظوظ إن عندي واحدة زيها.
بس اليوم ده اللي كان باين عادي جدا في نيويورك هز ثقتي من جواي.
الصبح إيميلي بعتتلي رسالة وأنا في الشغل
تعبانة جدا عندي صداع وسخونية فهاخد أجازة النهارده.
سألتها لو تاخد دكتور قالتلي
لأ مش لازم هنام شوية وارتاح.
قلقت شوية بس كان عندي اجتماع مهم الصبح فما قدرتش أرجع وقتها.
طول اليوم كنت مش مركز في الشغل خالص.
على الضهر قررت أرجع بدري وأعمللها شوية شوربة
وكمان أطمن عليها
ولو حالتها مش كويسة كنت ناوي آخد باقي اليوم أجازة وأروح بيها للدكتور.
رجعت شقتنا الصغيرة في بروكلين
وأول حاجة

لحظتها إن الباب مش مقفول.
حسيت بقلق غريب كده في بطني وناديت
حبيبتي أنا رجعت.
مفيش رد.
حطيت الشنطة ومشيت بسرعة جوه.
وأنا بقرب من الحمام سمعت صوت الميه شغالة
وبعدين سمعت ضحكة ضحكة راجل!
تجمدت في مكاني.
كل خلية في جسمي وقفت.
في دماغي مفيش غير صورة واحدة

مراتي في الحمام مع راجل تاني.
قلبي كان بيتعصر
ما كنتش قادر أفكر
دفعت باب الحمام بالعافية وفتحته فجأة.
الباب اتفتح
ولقيت إيميلي ملزوقة في الحيطة مبلولة شعرها لازق في كتفها
وقدامها كان نك أخويا الصغير اللي ساكن في الشقة اللي جنبنا 
هو كمان مبلول من فوق لتحت.
التلاتة اتجمدنا مكاننا وشوشنا باينة فيها الذهول.
إيميلي قالت وهي بتتلجلج
ما تفهمش غلط الحنفية كانت بايظة ونك عارف يصلحها فطلبت منه ييجي يساعدني.
بس

فجأة الحنفية فرقعت والميه نطت في كل حتة وأنا كنت قريبة فبللتني.
نك كمان قال بسرعة
أنا كنت بس بشد المصمار بس هي فجأة فرقعت والميه طايرة في كل ناحية. 
بصيت حوالي
الأرض كلها ميه
دش الحمام واقع والميه لسه بتنزل من الحيطة.
الجو كله بخار ورائحة معدن.
بصيت في عينيها
ما لقيتش كدب لقيت خوف وتوتر بس.
أخدت نفس عميق وحاولت أهدى نفسي.
قربت منها
مسكت فوطة من الحامل
ولفيتها حواليها بهدوء وقلت
غيري هدومك قبل ما تتبلي أكتر.
بعدها بصيت لأخويا وانحنيت علشان أشيل رأس الحنفية اللي وقعت.
ابتدينا نصلحها سوا من غير ما نتكلم.
ولما خلصنا قعدنا التلاتة عالسفرة
الجو كان تقيل كأنه جنازة.
إيميلي كانت مطرحة راسها لتحت
ونك قال بصوت واطي
آسف كان المفروض أتصل بيك قبل ما أعدي. 
فضلت
ساكت شوية طويلة
وبعدين قلت بهدوء
وأنا كمان آسف لأني فكرت في أسوأ حاجة.
بصيت لإيميلي وقلت
بس يمكن اللي حصل علمني حاجة
إن لما تبدأ تشك في اللي بتحبه
يبقى لازم تتعلم تثق تاني.
رفعت راسها والدموع في عينيها وقالت
شكرا إنك لسه مصدق فيا.
مسكت إيدها وضغطت عليها جامد.
في اليوم ده طبخنا سوا وجبة صغيرة
ونك قعد يتغدى معانا
وكان بيهزر وبيحكي عن حاډثة الحنفية المنكوبة وخلانا نضحك كلنا.
ضحكنا ضحكة فيها راحة بعد التوتر.
بس بعد ما نك مشي
مراتي فترة طويلة
وحسيت إن اللي حصل كان درس مهم.
علمني إن الحب الحقيقي مش
بس في الأيام الهادية
لكن في اللحظات اللي بنبص فيها لبعض وقت العاصفة 
بالعفو والثقة.
وفي وسط دوشة المدينة الأمريكية
فهمت إن اللي بينقذ الجواز مش الوعود الكبيرة
لكن
اللحظة اللي تختار فيها تصدق اللي بتحبه
حتى لو ثانية واحدة بس.

 

تم نسخ الرابط