امرأة سمراء مشردة وقعت في الشارع
امرأة سمراء مشردة وقعت في الشارع التوأم بيعيطوا من الخوف لكن لما ملياردير عدى وشافهم... اتصدم لما شاف إن التوأم شبهه بالظبط!
كانت الشمس مولعة في سماء أتلانتا الحر خانق والدنيا كلها بتلمع من شدة السخونة.
الناس ماشية بسرعة محدش مركز في حد.
لكن على الرصيف عند إشارة صغيرة كانت فيه ست ضعيفة لابسة هدوم بسيطة ومقطعة بتترنح وهي شايلة شنطة بلاستيك.
وفجأة وقعت على الأرض من التعب.
اسمها ألينا بروكس ٢٧ سنة.
بقالها تقريبا سنتين من غير بيت بتعيش في ملاجئ أو في الشوارع.
جنبها طفلين توأم عمرهم سنتين بالضبط عيونهم سودة زي الليل وصوتهم بيرج المكان وهما بيعيطوا
مامي! قومي يا مامي!
الناس عدت كأنها مش شايفاهم.
حد بص حد اتنهد حد قال يا حرام ومكمل طريقه.
ولا واحد وقف يساعد.
لحد ما عربية سوداء فخمة وقفت فجأة على الرصيف وخرج منها راجل طويل وسيم لابس بدلة غالية جدا.
خطواته كانت
كان جوليان كروس الملياردير ورئيس شركة Cross Enterprises واحد من أقوى رجال الأعمال في جورجيا.
جري ناحيتها من غير تفكير ركع جنبها وقال للسواق
اتصل بالإسعاف فورا!
وبص على الولدين اللي بيعيطوا بخوف
هدي يا حبيبي ماما هتبقى كويسة.
لكن لما قرب منهم... اتجمد مكانه.
التوأم كانوا زيه بالضبط.
نفس شكل العيون نفس الغمازات نفس الابتسامة اللي كان بيشوفها في المراية كل يوم.
جوليان اتصدم.
قلبه دق بسرعة ووشه اتغير.
مستحيل... تمتم لنفسه وهو مش مصدق.
بعد شوية وصلت الإسعاف وخدت ألينا للمستشفى وجوليان راح معاهم من غير تردد ماسك إيد التوأم اللي تمسكوا فيه كأنهم لاقوا أمانهم أخيرا.
في المستشفى بعد ساعات انتظار طويلة خرج الدكتور وقال
هي بخير. عندها جفاف وتعب شديد ومحتاجة راحة وأكل كويس.
جوليان شكر الدكتور وقعد قدام التوأم وهما نايمين على الكراسي بص عليهم
أنتم مين... وليه شبهكم أنا كده
وبعد شوية سمع صوت ضعيف من جوه الغرفة
فين أولادي!
دخل فورا.
كانت ألينا فاقت عينيها بتدور في الغرفة بخوف.
لما شافته واقف عند بابها... اتجمدت.
جوليان! قالتها بصوت مخنوق.
هو رفع حاجبه بدهشة
إنت تعرفيني
دموعها نزلت وهي بتلف وشها بعيد
قلتلك زمان... إنك مش هتشوفنا تاني.
زمان قرب منها وقال بنبرة مش مصدق
ألينا بروكس! مستحيل... كنت فاكر إنك سافرتي!
هي هزت راسها بوجع
كنت مضطرة أمشي. ماكنتش قادرة أعيش وسط عالمك. كل الناس كانت بتبصلي كأني غلطة.
جوليان اتنفس بعمق صوته ارتعش لأول مرة
ليه ما قولتليش إنهم أولادي!
سكتت لحظة ثم قالت وهي تبص له بعينين كلها دموع
كنت حامل يوم ما سبتك... بس كنت عارفة إنك مش هتقدر تختارني على شركتك أو صورتك قدام الناس.
فاخترت أختفي. كنت عايزة أحميهم.
جوليان اتكلم بصوت مبحوح
ألينا... أنا دورت
ولو كنتي بس كلميني... ما كنتش هسيبك تمري بده.
هي بصت بعيد وقالت
أنا اللي اخترت. بس دلوقتي... هم أهم حاجة. لو عايز تساعد ساعدهم مش أنا.
جوليان مد إيده لمسك إيدها بلطف وقال
هساعدكم كلكم.
انسي إنك لوحدك. من النهارده... أنا هنا.
الدموع نزلت من عينيها وهي تهمس
مش عايزة شفقة يا جوليان.
ابتسم وقال
دي مش شفقة دي عيلة كانت ناقصها تتلم.
بعد أسبوع كانت ألينا والتوأم ساكنين في بيت جديد وفرهولهم جوليان.
الأطفال ضحكتهم مليا المكان وهو نفسه مش قادر يبعد عنهم لحظة.
وفي مؤتمر صحفي بعدها بأيام وقف جوليان وقال قدام الكاميرات
النهارده أنا مش بتكلم كرجل أعمال... أنا بتكلم كأب.
في ناس بتقيس الغنى بالفلوس... وأنا اكتشفت إن الغنى الحقيقي إنك تلاقي اللي بيكملك.
والناس صفقت وعدسات الكاميرات لمعت
أما ألينا فكانت واقفة في الصف الأول شايلة أولادها.
وعينيها مليانة دموع بس المرة دي مش دموع خوف
دموع رجوع البيت.