أم عزباء كاملة سارة و ألكسندر
أول صوت سمعته كان صوت المفتاح في الباب.
الصوت كان ناعم وغالي كده ماينفعش في هدوء ضهر يوم تلات.
قلبي ما قفزش ده وقف! وقف لحظة وبعدين رجع يدق پعنف لدرجة خدت نفسي بالعافية.
اتجمدت. الدنيا كلها اتقلصت وبقت الصوت ده صوت باب الشقة التقيل وهو بيتفتح.
هو مش المفروض يكون في لندن!
ده كل اللي فكرت فيه. لندن. لحد يوم الخميس. هو قال الخميس.
سارة
صوته. ألكسندر مونتجومري.
مش عالي بس حاد كده بيشق سكون شقته اللي ب٥٠ مليون دولار زي مشرط دكتور.
ده نفس الصوت اللي بيقفل صفقات بالمليارات ونفس الصوت اللي من أسبوع بس قالي بكل تهذيب إني نسيت لمعة صغيرة في السلم الزجاجي.
جوانتي الصفرا بتاعة النضافة متدلدلة.عند معصمي منظر غريب جدا جنب اللحظة الرقيقة دي.
سمعت صوت شنطته الجلد الإيطالي وهو بيرميها على الأرض الرخامية. الصوت رن في الشقة كلها.
حاولت أسحب التيشرت بسرعة وأنا مړعوپة إيدي بترتعش ومش قادرة أتحكم في نفسي.
إيزابيلا اتضايقت وبدأت ټعيط بصوت صغير.
مستر مونتجومري
صوتي كان واطي ومتكعبل. حاولت أقف بس رجليا كانت ميه.
كنت محپوسة على الكنبة القطيفة البيج الغالية بتاعته عاملة زي شبح في الضو النهاري.
أنا أنا ماكنتش متوقعة حضرتك ترجع بدري. الرحلة
ما اتحركش. واقف ثابت.
زي العادة بدلة مفصلة جزمة تمنها قد إيجاري لسنة شعره مافيهوش خصلة خارجة عن مكانها.
كأنه صورة من مجلة مش إنسان.
بس أنا شفته وهو ڠضبان قبل كده.
فاكرة لما طرد الشيف عشان استوى الستيك زيادة نص دقيقة.
كان هادي دقيق ومرعب.
دلوقتي دوري جه. أنا كده
أكيد هيتردني.
قال بهدوء
عندك بيبي.
مش سؤال. دي كانت تهمة.
حلقي نشف. دموعي وقفت عند عيني بس قاومت.
ماينفعش أعيط.
أيوه يا فندم. قلتها وأنا مهمهماه.
دي إيزابيلا عندها تلات أسابيع.
وشه ما تحركش.
عينه راحت على شنطة البيبي اللي مخبياها ورا النبات
وبعدين على السرير الصغير اللي ورا البيانو الكبير اللي عمره ما لمس مفاتيحه.
ليه ماقلتيش إنك حامل
أقول إيه
إزاي أشرح له حياتي البائسة دي لراجل بيستخدم فلوس المية دولار كفواصل كتب
عشان محتاجة الشغل ده يا فندم.
الكلمة طلعت مني مکسورة من غير كرامة.
محتاجة الشغل ده بأي
شكل.
عيلتي في كنتاكي مستنية مني كل قرش.
أبويا نفسه اتبهدل من الشغل في المناجم
ومامتي علاج السكر عندها بيزيد تمنه كل شهر.
فاكرينني شغالة مساعدة شخصية. مايعرفوش إني بنضف حمامات.
وبصراحة آخر مرة قلت لراجل إني حامل اختفى.
ريك.
كان كله كلام حلو وسندوتشات سريعة لحد ما شاف الخطين على اختبار الحمل.
وبعدين طار. آخر رسالة منه كانت
مش مشكلتي.
إيزابيلا بدأت تتحرك إيدي هزيتها بهدوء وأنا ببصله.
الراجل اللي ماسك حياتي كلها في إيده.
الشقة دي والشغل ده هما شريان حياتي.
3 مواصلات رايحة و جاية من الأوضة الصغيرة اللي في البرونكس
بس المرتب كان كويس كفاية أكلف بيه وأبعت فلوس للبيت وأشتري حفاضات.
قال بهدوء كده زي
ما بيقرأ من كتاب
إنت ليكي إجازة أمومة.
ضحكت أو يمكن عيطت
وانا بضحك.
إجازة أمومة إيه يا فندم أنا عاملة نظافة. وبقبض كاش. لا عقد ولا تأمين ولا أي حاجة.
لو خدت أجازة هتجيب واحدة غيري.
الكلام خرج مني بصراحة فظيعة كأني بديله السلاح اللي هيقتلني بيه.
مشي ناحية الشباك الكبير اللي بيطل على سنترال بارك.
واقف ساكت. المدينة كلها تحت رجليه كأنها ملكه.
السكوت طال لدرجة حسيت إني هدوخ.
وبعدين موبايله رن.
فتح الرسالة عض على سنه وبصلي بنظرة غريبة.
المحامي لسه باعتلي رسالة
صوته بارد.
في تفتيش مفاجئ من الهجرة الأسبوع الجاي.
هيطلبوا يشوفوا أوراق الموظفين المرتبات أرقام الضمان الاجتماعي.
قلبي وقع.
دي النهاية.
مش بس الطرد دي الترحيل. الخړاب.
إيزابيلا بقوة لدرجة إنها نعرت من الۏجع.
أرجوك يا مستر مونتجومري أنا همشي.
مش هتشوفني تاني. بس إديني ساعة ألمي حاجتي.
قمت أتحرك وأنا برتعش.
قال بهدوء حاد
اقعدي يا سارة.
رجعت وقعدت مكاني.
بصلي الملامح الجامدة راحت وبان عليه التعب.
الجناح الضيف.
قالها فجأة.
في الناحية التانية من الشقة. محدش بيستخدمه. فيه مطبخ لوحده.
بصيت له مش فاهمة.
ها
إنتي وإيزابيلا تقدروا تقعدوا هناك.
ماصدقتش وداني.
أقعد هنا
ده أنسب حل. مش هتتعبي في المواصلات. البيبي تبقى في أمان. وكمان
بص في الموبايل تاني.
هيحل شوية مشاكل.
ده فخ. لازم يكون فخ.
الرجالة زيه ما بيعملوش خير كده ببلاش.
أنا مقدرش أدفع إيجار هنا يا فندم.
ماطلبتش إيجار! قالها بعصبية.
أنا بعرض حل مش منة.
إنتي محتاجة مكان آمن وأنا محتاج وضع شكله قانوني.
بصيتله.
هو مش باصصلي أنا
هو باصص لإيزابيلا.
صوابعها الصغيرة ماسكة
صباعي وهي نايمة.
قال كأنه بيكلم نفسه
هنحتاج عقد.
هندخلك في المرتب
ماعرفتش ساعتها إنه مش بس بينقذني
ده كان بيبني حصن.
ومش عارفة حصن يحميني ولا يسجني جواه.
تمام. قلتها بهمس والكلمة كانت طعمها غريب.
كنت لسه عاملة صفقة مع راجل معرفهوش.
وهاخد بيبي مولود جديد وأسكن في شقة ملياردير.
وماكنتش أعرف إن دي مش بداية الأمان
دي كانت بداية الحړب.
ريك قال وهو بيتجه ناحية الباب
ماشي همشي... بس لازم نتكلم إحنا التلاتة. شوفي أنا شايف إن بنتي المظلومة دي... تستاهل تعويض محترم. عايشة هنا مع راجل أعزب القاضي هيهيص لما يسمع كده. أم مش صالحة... خطړ أخلاقي.
كان بيقول كلام أكبر منه باين عليه حد لقنه.
سألته وأنا جسمي بيرتعش من الڠضب البارد
عايز إيه يا ريك
قال وهو طالع ورقة
متكرمشة من جيبه
ببساطة. المحامي بتاعي شايف إن مية ألف دولار رقم كويس نبدأ بيه... عشان أختفي. يعني نحل الموضوع ودي.
أليكس رد بصوت متجمد
ده ابتزاز.
ريك ابتسم بخبث
ده حب أب لابنته.
بصلي بعينه الفارغة وقال
قدامك أسبوع. يا تدفعي يا ندخل المحكمة. وساعتها... والله لآخد منك كل حاجة. أبدأ بيها.
ومشي وهو بيصفر كأنه كسب الجولة.
وقعت على الأرض كل القوة اللي كانت مخلاني واقفة اڼهارت فجأة. حياتي اللي كنت لسه بلملمها اتكسرت من تاني.
أليكس جري ناحيتي بس أنا بعدت عنه
بلاش لو سمحت همست وأنا ببكي.
هو عنده حق... هيكسب. هيأخدها مني.
قال بحزم
لأ. مش هيكسب.
طلع تليفونه وقال بحدة
سوزان
محتاجك حالا.
ومن اللحظة دي... الحړب بدأت.
الشهور اللي بعدها كانت چحيم.
حرب على جبهتين.
الأولى ريك ومحاميه
المقزز.
بس سوزان محاميتنا كانت عبقرية.
كانت تقول بهدوء خليه يغلط. إحنا بنبني قضيتنا خطوة بخطوة.