في قرية صغيرة قرب إنوغو، عاش المعلم المسن السيد أوكافور
في قرية صغيرة قرب إنوغو عاش المعلم المسن السيد أوكافور رجل كرس حياته لتعليم أجيال القرية لأكثر من ثلاثين عاما لكنه تقاعد فقيرا جدا. منزله كان قديما ومتهالكا كرسيه مكسور منذ سنوات وراديوه قديم لا يعمل ومع ذلك كان يبتسم كل صباح كما لو أن العالم كله لم يره بعد.
كل يوم أحد كان يخرج إلى شرفة منزله الصغيرة يجلس على كرسيه المكسور ويحاول بصبر أن يصقله وينظفه. وعندما يسأله أحد المارة عن سبب ذلك كان يجيب بابتسامة دافئة
هذا هو الكرسي الذي سيجلس عليه زواري في المستقبل.
كان أهل القرية يضحكون يطلقون عليه لقب المعلم الحالم ويسخرون من حلمه البسيط فهو يبدو وكأنما يعيش في عالمه الخاص
مرت سنوات طويلة والكرسي لا يزال مكسورا والمنزل لا يزال كما هو. ومع ذلك ظل السيد أوكافور يعتني بنفسه وببيته الصغير محافظا على طيبته وابتسامته يعلم أن ما يزرعه بالحب والصبر سيعود يوما ما.
وفي صباح أحد الأيام حدث ما لم يكن أحد يتوقعه. دخلت قافلة من سيارات الدفع الرباعي السوداء إلى القرية متوقفة أمام منزله. تجمع أهل القرية جميعهم فضولهم يملؤهم متسائلين عن سبب هذا الاهتمام المفاجئ. خرج رجل طويل القامة يرتدي بدلة أنيقة ورفع صوته صارخا
أين السيد أوكافور
كان تشيجيك
لقد علمتني يا سيدي أن حتى الرجل الفقير يمكنه بناء العظمة بالصبر والانضباط والعمل الجاد. لقد جئت اليوم لأعيد بناء منزلك لأنه آن الأوان أن يكرم من زرع العلم والحكمة.
وقف أهل القرية في صمت تام يراقبون المشهد والدهشة تملأ وجوههم. بدأ العمال يحملون الأثاث الجديد إلى المنزل وكل قطعة كانت تعكس الاحترام والتقدير لرجل لم يطلب شيئا طوال حياته. كان من بين الأثاث كرسي ذهبي فاخر كبير ومزين بشكل جميل ولم يكن للسيد أوكافور أي فكرة أنه سيجلس عليه يوما.
لمس السيد أوكافور
إذن هذا هو الزائر الذي كنت أصقله من أجله طوال هذه السنوات.
انهمرت الدموع على وجنتيه لم تكن دموعا حزينة بل دموع امتنان وفرح وسعادة عميقة لأنه أدرك أن الإيمان والصبر والعمل الصالح لا يضيعان أبدا.
العبرة
حافظ على إيمانك حيا حتى في الفصول المكسورة والصعبة.
قد يبدو حلمك اليوم سخيفا أو بعيد المنال لكن غدا قد يكون اليوم الذي تتحقق فيه كل أحلامك الصغيرة والكبيرة.
ما يبدو أملا بسيطا أو تصرفا تافها قد يكون الطريق الذي يفتح لك أبواب الشرف والاحترام والتقدير.
في النهاية لا أحد ينسى من زرع الحكمة وعلم الأجيال وأحسن النية مهما بدا صغيرا أو