تروي إحداهن قصتها الواقعية فتقول ركبت الحافلة راجعة لبيت أبي

لمحة نيوز

تروي إحداهن قصتها الواقعية فتقول ركبت الحافلة راجعة لبيت أبي في إحدى 
الولايات المجاورة،ركبت وأنا كلي حسرة 
وألم على ما أنا عليه الٱن نعم مطلقة بعد 
ثلاثين سنة من الزواج..

منذ أن أصبح يتقاضى الزوج راتبين 
للتقاعد واحد من فرنسا ,والثاني بعد تقاعده
من إحدى الشركات الوطنية...

مع بيع أرض عائلية،وقبض ثمنها أصبح 
لا يطيق حتى النظر في وجهي...

منذ ثلاث سنوات وهو يهدد
ويتوعد،ويريدني أن أنسحب من حياته.

لكنني رفضت الخروج وتحملت كلامه
الجارح وتلميحاته المؤلمة.

صبرت ظنا مني أن النتيجة ستكون لصالحي....

لكن هيهات..بمجرد ما وجد من تقبل به،طلقني,وأخرجني عنوة من بيتي ليلا...حتى اضطرت جارتي أن تستظيفني عندها..

إبني البكر..يعمل كبائع في إحدى المحلات,وابني الثاني طالب جامعي..في ولاية

أخرى

قبل أن اعود لبلدتي..ودعت جيراني.ومعلمة القرٱن التي كانت نعم المرشدة ونعم الموجهة:

_ اصبري...وتوكلي على الله،الذي رزقه،سيرزقك..!!!

حدثتني نفسي وانا في الحافلة ،نعم سأصبر..ماحدث قد حدث،قدر الله وما شاء فعل

لكن كيف ابدأ حياتي.وكيف سيكون مصيري وأنا في الستين من العمر.!؟؟

بيت أبي قديم..وأطرافه متداعية,وغير واسع,ولكنني كنت فرحة في أعماقي أن لي مأوى..ومكان ألجأ إليه...

فرح بي الأخ واستقبلني أحسن استقبال, كان لايحب زوجي..وزوجي لايحبه أيضا..

قال لي لاتشغلي بالك, بيت أبوك مفتوح..لك كل الحق أن ترتاحي فيه ...

لكنه ضيق وهش ،نبيت ليلا كاملا عند نزول المطر في سحب الماء من السطح حتى لا يغمرنا.

طمأنني أخي أنه قدم طلب سكن لائق،وأن اللجنة وافقت عليه...

بعد مدة،سحبت المال الذي كان من حقي بسبب الطلاق

التعسفي...ورممت به بيت أبي

لكنني أصبحت أحتاج إلى مصروفي الٱن

بعد عناء طويل،قدمت لي إحدى الجارات عمل في إحدى البيوت فقبلت....

وبقيت هكذا..مدة 3سنوات... لاأرى فيها أولادي إلا في الأعياد

فابني الجامعي أصبح يمكث نهائيا في الحرم الجامعي وقد تدبر أموره...

بينما ابني البكر...كان يبيت أحيانا عند أبيه...بكل جرأة وشراسة, إذ أنه في كل مرة يطرده ويمنعه من الدخول للدار..

وأحيانا يتدبر أموره مع أصدقائه..

أقترحت علي إحدى السيدات الزواج برجل في الثمانين من العمر ،طريح الفراش, لا يستطيع الحركة..

في البداية خفت من المسؤولية ومن عائلته.

طلبت فقط أن أراه......عند دخولي البيت،وجدت ترحيب كبير من طرف ابنته وولده...

إذ أكدوا لي أنني سأكون معززة,مكرمة, فقط أن أقوم  برعايته...وأطلب ما أريد, وأن نصف أولاده

في الخارج

والباقي هنا في البلاد لكنهم كلهم أصحاب مناصب,ولم يستطيعوا تقديم كل الرعاية له ...

وجدت أنه بيت عز وخير ,وأن ابنته قمة في الأدب وحسن المعاملة..

اطمأن قلبي....فقبلت...!!! قدمت له كل الرعاية المطلوبة،لم أر من أولاده إلا كل الخير وحسن المعاملة.

توفي بعد 5سنوات..ترك لي راتبه الكبير..وبعض المجوهرات...

والجميل والأكثر من هذا...أن أبناءه يتقون الله.. بعد تقسيم التركة منحوني مبلغ مالي كبير...

والأجمل من هذا كله أنني اشتريت بيت أبي...من أخي

...واعدت بناءه بطريقة رائعة, وأنا في سعادة لاتوصف , وكأنني قدمت هدية لوالدي ....

اعدت لم الشمل مع أولادي...

إذ المحلات الموجودة في الطابق السفلي, سمحت لهم بالإسترزاق.والمكوث معي..

فعلا الذي ...رزق زوجي ..رزقني..ورزقني أحسن من قبل ألف مرة..

ورب ضارة

نافعة ... 
لو لم تكن كل هذه الأحداث , لما اشتريت..أعز وأحب بيت إلى قلب. بيت أبي 

تم نسخ الرابط