اتجوزت أشطر دكتور نسا… بس لما خلفتله 4 بنات وطلع الحمل الخامس توأم أولاد
"اتجوزت أشطر دكتور نِسا… بس لما خلفتله 4 بنات وطلع الحمل الخامس توأم أولاد… كانت الصدمة اللي قلبت حياتي كلها!"
أنا كنت الأولى على كلية الطب البشري.
تعب سنين، سهر، مذاكرة، منافسة شرسة…
وفي الآخر بقيت دكتورة كبيرة، الكل بيحترمني وبيقدّرني.
اتقدّم لي دكتور من عندنا في الكلية…
مش أي دكتور،
ده كان أشهر دكتور نِسا وولادة،
أكبر مني بسنين،
وعليه سيرة علم وسمعة وشغل وفلوس.
اتجوزته…
وبقيت "الدكتورة مرات الدكتور".
الناس تبص لنا كـ كابل طبي مثالي،
وهو من أول يوم جواز…
مش بيحلم غير بحاجة واحدة:
"ابننا…
هيطلع دكتور عظيم،
يكمل اسمي، ويفتخر بيه العالم."
فضل يكرر الكلام ده ليل نهار…
يختارله الأسامي،
يخطط له مستقبله…
قبل ما يتخلق أصلاً.
ربنا رزقنا بالحمل الأول…
كله مستني يسمع: "مبروك… ولد!"
لكن لما عملنا السونار…
طلعت بنت
أنا طرت من الفرحة…
دي أول ضنايا،
روحي اللي خرجت مني.
هو؟
زعل.
أخد الموضوع ببرود،
وكأن الخبر مش عاجبه،
بس حاول يمثل إنه عادي.
ما عدّاش وقت طويل،
قال لي:
"لازم نحمل تاني… لازم الولد."
حملت للمرة الثانية…
وقلبي داعي ربنا بأي حاجة تيجي سليمة وخلاص.
طلع الجنين…
بنت ثانية.
أنا حضنتها من أول لحظة…
اتعلقت بيها وبأختها،
حسّيت إن ربنا أكرمني بأجمل نعمة.
هو؟
زعل أكتر،
وبدأ يظهر امتعاضه في الكلام:
"إزاي؟!
إلى متى بنات بنات؟"
مع إنه دكتور وفاهم علميًّا
إن جنس الجنين بيرجع لـ الراجل،
مش المرأة!
بس برضه حملني المسؤولية في لاوعيه.
عدّى سنتين…
هدى؟
لا.
رجع يطلب مني الحمل الثالث:
"نبغى الولد، مرة ثالثة وثابتة."
ورغم خوفي وتعب جسمي،
وافقت…
وحملت للمرة الثالثة…
ويا رب أي حاجة سليمة…
طلعت…
بنت ثالثة
وبعدها الرابعة…
أيوة…
خلفت أربع بنات في ست سنين!
جسمي بدأ ينهار…
مناعة نازلة،
أنيميا،
إرهاق مستمر،
دوخة،
ضغط نفسي…
وأشيل بيت، وأشيل شغل، وأشيل
وصحتي؟
في النازل…
وبدأت أحس إن كل خلية في جسمي بتصرخ:
"كفاية!"
لكن هو ما اكتفى:
"لازم نحاول مرة أخيرة…
أبغى الولد…
وأنا ما عندي غيرك."
بعد مشاكل ومناقشات وإلحاح منه،
وافقت…
بس بشرط واضح:
"دي آخر مرة…
بعدها خلّص… أرحم جسمي وروحي."
ربنا شاء…
وحملت للمرة الخامسة.
روّحت أعمل سونار، كنت مرهقة ومتوترة، ويمكن جوايا إحساس مش مفهوم.
الدكتورة كانت واقفة قدّام الشاشة، عينها بتتنقل بين الصورة وبيني، كأنها بتحاول ترتّب الكلام قبل ما تنطق.
ولما أخيرًا استجمعت شجاعتها، ابتسمت ابتسامة نصها فرحة ونصها حيرة، وقالت:
"مبروك… الحمل ده توأم… ولدين."
هو… طار من الفرح حرفيًا.
عيونه كانت بتلمع وكأنه أخيرًا مسك الحلم اللي مستنيه من سنين.
لكن قلبي أنا… كان بيخبط بخوف.
نبضات سريعة، متلخبطة، مش عارفه أفسّرها…
فرح؟
قلق؟
توتر؟
ولا كل ده فوق بعضه؟
كان جوايا إحساس إن فيه حاجة جاية… حاجة مش واضحة،
ومع كده، حاولت أفرح.
حاولت أصدّق إن المرة دي هتبقى بسهولة الباقي.
بس الفرح عمره ما كمل.
في نص الشهر الخامس…
بدأ جسمي يبعت تحذيرات كأنها إنذارات طوارئ.
دوخة… مش مجرد دوخة عادية، لأ… الدنيا كانت بتسود قدّامي فجأة.
نزيف بسيط، بس يوتر أي حد.
وجع… وجع يقطع النفس، وجنبي الشمال كأنه بيتشق.
نهجان مستمر، وتعب يخلي المشي من أوضة للتانية رحلة.
قلت لنفسي يمكن عادي… يمكن ضغط، يمكن إرهاق.
لكن قلبي كان عارف…
إن فيه حاجة غلط.
جمعت كل قوتي وروّحت أعمل فحوصات كاملة.
تحاليل دم… سونار جديد… أشعة… وكل شيء ممكن يطمن أو يخوّف.
الدكتورة كانت قاعدة على مكتبها، وبتقلب في الورق واحدة واحدة،
وملامحها كانت بتتغيّر مع كل ورقة.
جبينها بيتقطب… نفسها بيطول… وبعدين يرِجع يقصر.
لحد ما بقت ملامحها مختلفة خالص.
رفعت عينها عليّا،
نظرة… عمرها ما بتتنسي.
نظرة فيها قلق… شفَقة… ومسؤولية قرار صعب.
وقالت الكلمة…
الكلمة
والغرفة بقت ضلمة…
وقلبي اتكسر من غير ما أعرف السبب لسه:
"إنتِ… اكتشفنا إنك…"
التكملة
https://pub153.lamha.news/55262