شاب يضع هاتفه داخل قبر صديقه أثناء الدفن
شاب يضع هاتفه داخل قبر صديقه أثناء الدفن
في إحدى المدن الصغيرة الهادئة، عاش شابان يربط بينهما صداقة منذ الطفولة، علاقة لم تفصلها المسافات ولا السنوات. كانا يتشاركان كل شيء، من أسرار المدرسة إلى خطط المستقبل، حتى جاء اليوم الذي فرّق بينهما الموت.
رحل أحدهما فجأة إثر حادث سير مروّع، وترك خلفه صديقه في حالة صدمة لا توصف. لم يكن قادرًا على تصديق أن صوته الذي كان يملأ أيّامه بالضحك، قد اختفى إلى الأبد. وخلال مراسم الدفن، وقف الشاب بجانب القبر لا يستطيع توديع صديقه، فخطرت له فكرة غريبة، وضع هاتفه القديم في التابوت بجانب الجثمان قبل أن يُغلق تمامًا. قال بصوتٍ خافت:
مرّت الساعات الأولى بعد الجنازة ثقيلة، والليل حلّ حزينًا على المدينة. جلس الشاب في غرفته، يحدق في هاتفه وكأن شيئًا بداخله يدفعه لفعلٍ غريب. في الثانية بعد منتصف الليل، قرر أن يتصل برقم صديقه المدفون، فقط ليشعر أنه ما زال على قيد الحياة بطريقةٍ ما. ضغط على الرقم ورفع الهاتف إلى أذنه.
وهنا حدث ما لم يتوقعه أحد… فقد سمع رنّة الهاتف تأتي من الطرف الآخر!
لم يكن التسجيل الصوتي أو البريد الصوتي، بل نغمة الاتصال الحقيقية، تدوي في سكون الليل. ارتجف جسده، وبدأ العرق يتصبب من جبينه، ثم حاول مجددًا… والنتيجة ذاتها. الهاتف يرن،
في اليوم التالي قرر العودة إلى المقبرة ليتأكد بنفسه…
لكن ما وجده هناك جعله يفقد توازنه تمامًا. التفاصيل في
عند شروق الشمس، اتجه الشاب إلى المقبرة بخطوات متسارعة، قلبه ينبض بشدة ويداه ترتجفان. وقف أمام القبر وحدق في التراب الطري، لا صوت سوى خفقان قلبه. اقترب أكثر وهو يمسك بهاتفه، اتصل مجددًا بالرقم نفسه، وهذه المرة… سمع الصوت بوضوح قادمًا من تحت الأرض.
كانت نغمة الهاتف تصدر من داخل القبر، واضحة، متقطعة، كأنها تحاول أن تقول شيئًا.
صرخ باسمه، نادى عليه بجنون، ركع على الأرض يحفر التراب بيديه، حتى تجمع الناس حوله مذهولين. حاولوا تهدئته، لكن
بعد إبلاغ الشرطة، تم فتح القبر للتأكد من مصدر الصوت، فكانت المفاجأة الصادمة… الهاتف لم يكن يعمل أصلاً، بطاريته كانت فارغة منذ يومين! ومع ذلك، الجهاز كان دافئًا، كأن أحدًا أمسك به حديثًا.
منذ ذلك اليوم، تغيّر الشاب كليًا، أصبح صامتًا، شاردًا، يهمس أحيانًا قائلاً: “كان بيرن فعلاً… سمعت صوته هناك.”
الخبر انتشر بسرعة في المنطقة، البعض قال إن ما حدث مجرد تداخل في الشبكة أو خدعة نفسية بسبب الحزن، بينما أقسم آخرون أن ما جرى لا يمكن تفسيره علميًا.
القصة بقيت لغزًا حتى اليوم، تذكّرنا بأن بين الحياة والموت خيطًا رفيعًا… أحيانًا قد يرنّ