حماتي حاولت سرقة طفلتي… لكنني عدت أقوى مما توقعت

لمحة نيوز

حماتي حاولت سرقة طفلتي لكنني عدت أقوى مما توقعت
لم أتخيل يوما أن حماتي قد تجعلني أشعر وكأنني غير موجودة داخل عائلتي. 
الجزء الأول
اسمي صوفي هايز أبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما وقد وضعت طفلتي الأولى منذ أيام قليلة. كان ينبغي لهذه المرحلة أن تكون الأدفأ والأهدأ في حياتي فصلا جديدا يمتلئ بالحنان والسكون غير أن الواقع كان شيئا مختلفا تماما بل كان أشبه بكابوس طويل لا ينتهي. والسبب بكل بساطة حماتي مارجريت.
منذ اللحظة التي اكتشفت فيها حملي تغير كل شيء. كنت أظنها ستفرح ستحضنني وتدعمني كأي جدة متلهفة لكن رد فعلها جاء باردا متجهما وبدا في نظرتها شيء لم أفهمه إلا لاحقا رغبة في السيطرة لا حب فيها ولا رحمة.
ثم جاء اليوم الذي حدد مصير الأشهر التالية. يوم جلسة الأشعة.
دخلت الغرفة وأنا متوترة أضم يد دانيال وزوجي يبدو قلقا بدوره كأن شيئا غامضا ينتظرنا خلف تلك الشاشة البيضاء. وما إن نطقت الفنية بابتسامة
إنها فتاة
حتى تغير كل شيء.
صرخت مارجريت بصوت اخترق الجدران
فتاة! هل هذا أقصى ما تستطيعينه ألم تقدري حتى على إنجاب ولد يا لك من خيبة!
تجمدت في مكاني. امتلأت الغرفة صمتا محرجا. نظرت الطبيبة إليها غير مصدقة والممرضة شبكت يديها كأنها تنتظر انفجارا آخر. أما والداي فبدت الخيبة والارتباك على

وجهيهما. والدانيال لم يتحرك. لم ينبس بكلمة.
كنت أود أن أنهض وأخرج أن أختفي أن أذوب من شدة الخجل. لم أتخيل يوما أن تهان امرأة لأنها أنجبت فتاة وكأن البنات وصمة أو كأن ابنتي القادمة إلى هذا العالم تدان قبل أن تتنفس أول أنفاسها.
وتوالت الأيام ومع تقدم حملي ازدادت مارجريت تصلبا وقسوة. تعلقت بي كظل ثقيل تراقب أكلي نومي خطواتي وتطلق تعليقات لاذعة كلما سنحت لها الفرصة. كنت أحاول تجاهلها لكن قلبي كان يذبل ببطء.
ثم جاء يوم الولادة وكان اليوم الأكثر رعبا في حياتي.
استمرت الانقباضات لساعات طويلة موجات متلاحقة من الألم والدوار والغثيان. شعرت أن أرض الغرفة تهتز تحت قدمي وأن الهواء يضيق حول صدري. كانت الممرضات يحثنني على التنفس على الثبات على المقاومة.
كنت أسمع أصواتهن تتداخل مع أصوات قلبي المرتجف.
وقبل أن أغيب عن الوعي بلحظات فتح الباب بعنف
مارجريت.
وجهها محمر عيناها تتقدان غضبا وصوتها يعلو فوق أنين الألم الذي يكاد يمزقني.
صرخت تطالب بالدخول تطالب بالاهتمام تطالب بأن تكون هي المركز في اللحظة التي كان ينبغي أن أكون فيها أنا وطفلتي فقط.
وبعد دقائق من المخاض الشاق جاءت طفلتي إلى الدنيا. سمعت صرختها الأولى فبكيت. بكيت كمن يعثر على نفسه بعد ضياع طويل.
لكن لحظتي لم تكتمل.
فحين أحضرت الممرضة طفلتي
إلي لتضعها على صدري تقدمت مارجريت بسرعة خاطفة وخطفتها من ذراعي.
صرخت لكن صوتي خرج ضعيفا ممزقا بالتعب.
طفلتي التي حملتها تسعة أشهر انتزعت مني في اللحظة التي كنت أحتاج فيها لاحتضانها أكثر من حاجتي إلى الهواء.
بعد ذلك الأشياء اختلطت في رأسي. أتذكر الوجوه أصواتا متداخلة وخوفا يلتف حول قلبي كيد باردة. أخبروني لاحقا أنني فقدت الوعي وأن وضعي كان حرجا. قالوا إنني نجوت بمعجزة. لكني لم أشعر بمعجزة شعرت بأن جزءا من روحي قد كسر.
ومضت الأيام الأولى بعد الولادة ببطء قاتل. كنت أتعلم كيف أرضع طفلتي وكيف أغير حفاضاتها وكيف أهدئ بكاءها. كنت أحاول أن أتماسك رغم الألم الجسدي والنفسي الذي يسكنني.
لكن مارجريت لم تتوقف.
في اليوم السابع تقريبا كنت أجلس على الأريكة أحمل طفلتي وأدندن لها بهدوء حين دخلت مارجريت من الباب تحمل في يدها ظرفا أبيض مختوما. ناولته لزوجي في صمت ثقيل.
فتح دانيال الظرف وما إن قرأ ما بداخله حتى شحب لونه وتصلبت أصابعه.
سألته
ما هذا
لكنه لم يجب.
وضع الورقة على الطاولة بيد مرتجفة ثم نظر إلي نظرة لم أفهمها.
ثم قال بصوت مشدود كأنه يجبر نفسه على نطق الكلمات
صوفي عليك توضيب أغراضك. لديك ساعة واحدة لتغادري.
تجمدت.
لم أفهم.
لم أستوعب.
ليلي كانت نائمة بين ذراعي تنفسها هادئ وبريء كأنها بعيدة
تماما عن العاصفة التي اجتاحت الغرفة.
نظرت إلى دانيال ثم إلى مارجريت التي كانت تقف مبتسمة مبتسمة وكأنها انتصرت.
شعرت بأن الأرض تسحبني لأسفل.
هل يعقل أن أطرد من منزلي
وأنا أم لطفلة عمرها أيام
هل يمكن لزوجي أن يسمح بهذا
الجزء الثاني
كان الظرف موضوعا على طاولة المطبخ كقنبلة تنتظر من يلمس فتيليها. حاولت أن أثبت طفلتي ليلي على صدري كي لا تشعر بارتجاف أنفاسي ثم التفت إلى دانيال.
سألته بصوت متقطع
لماذا لماذا تستمع إليها ماذا يوجد في تلك الورقة
لم يرفع عينيه عن الطاولة كأنه يخوض معركة داخل نفسه.
قال أخيرا
صوفي الأمر معقد. أمي تقول إن لها حقا قانونيا إنها
توقف ثم تابع بصوت كمن يخشى الحقيقة
تدعي أنك غير مؤهلة لرعاية ليلي. وأنها تستطيع التقدم بطلب وصاية مؤقتة لحمايتها.
صمت لثوان كأن روحي تحاول اللحاق بما سمعت.
وصاية
على طفلتي
بعد أسبوع واحد فقط من ولادتها
ومن من من امرأة خطفتها من بين ذراعي في المستشفى وكادت تفقدني الحياة
قلت وأنا أشعر بالدم يتجمد في عروقي
هي تريد سرقة ابنتي يا دانيال. ألا ترى ذلك
لكنه ظل صامتا.
وصمته كان أشد من كلمات أي اتهام.
وقفت ببطءأو حاولت فجرحي ما زال طرياوحملت هاتفي.
قلت بحزم لم أتوقعه من نفسي
سأتصل بمحامي. هذا الهراء ينتهي الآن.
عندما رأت مارجريت الهاتف في يدي
علا وجهها غضب شرس. تقدمت نحوي عيناها تقدحان نارا وقالت بحدة
تظنين
تم نسخ الرابط