أبلغوا الشرطة عن طفلة سرقت الحليب… لكن الذي حدث بعدها صدم المدينة كلها
المحتويات
أبلغوا الشرطة عن طفلة سرقت الحليب لكن الذي حدث بعدها صدم المدينة كلها
أبلغ مدير متجر الشرطة عن فتاة صغيرة بلا مأوى لأنها سرقت صندوق حليب لشقيقيها الأصغر سنا اللذين كانا يبكيان بصوت خافت من شدة الجوع.
وفجأة تقدم مليونير كان يقف في زاوية المتجر يراقب ما يحدث بصمت ثقيل وكأن المشهد نخر شيئا عميقا بداخله.
كان الليل يهب برياحه الباردة عبر الشوارع المزدحمة يلسع وجوه المارة لكنه كان أقسى على طفلة صغيرة في العاشرة تحتضن صندوق حليب صغير كأنه طوق نجاة. كانت إيميلي كارتر ترتجف لا من البرد وحده ولا من الخوف وحده بل من ثقل المسؤولية التي حملتها وهي أكبر من عمرها بكثير. خلفها في الزقاق المظلم الذي صار بيتا اضطراريا لهم كان شقيقاها يبكيان
أما المدينة ذات الأبراج الزجاجية واللافتات اللامعة فقد مرت بجوار آلامهم دون أن تلتفت. لطالما عبرت فوق وجعهم كما تعبر السيارات فوق بركة ماء.
داخل المتجر قطع صراخ المدير سكون الليل
أنت! توقفي فورا!
جرى نحوها كمن وجد غنيمة أو فرصة لاستعراض سلطته. تجمدت إيميلي مكانها وارتعشت شفتها وهي تقول بصوت متقطع
أرجوك يا سيدي أخي وأختي جائعان جدا سألخص الأمر كنت فقط
لكن الكلمات خانتها. كانت صغيرة جدا ليطلب منها أن تشرح البؤس.
المدير لم يستمع. أصابعه ضغطت على رقم الشرطة دون تردد. كأن العدالة في نظره تبدأ من طفلة تبحث عن الحليب.
التف بعض الزبائن
كان اسمه ريتشارد هايز. رجل أعمال في منتصف الأربعينيات يملك شركات عملاقة ويعيش حياة محاطة بالرفاهيةوبالصمت أيضا. رجل لا تشغل باله القصص الإنسانية عادة لكن شيئا في عيني إيميلي أيقظ ما كان نائما منذ زمن.
دخل الشرطي إلى المتجر واقترب من الفتاة لكن صوت ريتشارد تقدم قبله
انتظر ليست كل الأخطاء جريمة.
حدق به المدير باشمئزاز
هذه سرقة! وهل تظن أن متجري جمعية خيرية
رد ريتشارد بهدوء يحطم الغضب
خسارتك لصندوق حليب ليست شيئا أما خسارتها لكرامتها فشيء لا يمكن تعويضه.
تردد الشرطي. نظر إلى
انحنى ريتشارد قليلا ليسألها
أين والداك يا صغيرتي
هزت رأسها ببطء ثم همست بجملة اختصرت عالما كاملا من الألم
رحلا لم يبق لنا أحد.
تغير وجه ريتشارد كان واضحا أنه شعر بشيء ينتزع من صدره.
سحب محفظته ووضع المال على المنضدة
سأدفع ثمن كل شيء وثمن كرامتها أيضا إن كان ممكنا.
ثم توجه إلى الشرطي بنبرة أكثر صرامة
الليلة لا توجد جريمة. بل يوجد نداء استغاثة.
وافق الشرطي وهو يطوي دفتره بينما كانت إيميلي تحدق بالرجل كأنها لا تصدق أن أحدا قد انتصر لها.
سألها ريتشارد
أين شقيقاك
أشارت بخجل نحو الخارج. خرج معها حاملا كيسا مليئا بالطعام. وعندما وصل إلى الزقاق رأى الطفلين
متابعة القراءة