كانت ليان بنت بسيطة، عمرها ما كانت تتخيل إن خطوة واحدة بس ممكن تغيّر حياتها كلها
كانت ليان بنت بسيطة عمرها ما كانت تتخيل إن خطوة واحدة بس ممكن تغير حياتها كلها. اشتغلت في بيوت كتير لكن مفيش ولا مرة دخلت بيت يخوفها زي قصر آل الرافعي.
في الليلة اللي وصلت فيها المطر كان نازل بغزارة وكأن الدنيا بتحذرها. ومع كل خطوة بتاخدها جوه الممر الطويل المؤدي للباب الرئيسي كانت دقات قلبها بتعلى.
دخلت البهو الكبير وكان الهدوء يخلي الواحد يسمع دقات قلبه. وبعد لحظات ظهر صاحب القصر سامر الرافعي. رجل أعمال ثري مشهور بنجاحه وغموضه. وقفته طريقته حتى صوته كله كان بيقول إنه شخص مش سهل.
رحب بيها بهدوء وشرح لها قواعد القصر
ممنوع تطلع الدور الثالث.
لو سمعت أصوات بالليل تتجاهلها.
ممنوع تسأل عن أي شيء تشوفه.
ليان ما كانتش فاهمة
لكنها وافقت. شغل يومين مش مستاهل فضول.
الفصل الأول الأصوات
في أول ليلة وهي بترتب غرفة المكتب سمعت صوت حركة خفيفة فوق في الدور الثالث المحظور.
اتشدت بس افتكرت القاعدة وقالت لنفسها
أكيد قط أو يمكن التكييف.
لكن الفضول لعب في دماغها. قربت من السلم خطوة بعد خطوة لحد ما سمعت صوت واضح
حد بيمشي.
رجعت بسرعة وقلبها بيدق وقررت تنام من غير ما تفكر.
الفصل الثاني الغرفة المحظورة
تاني يوم الصبح كانت بتلمع الزجاج فابتدت تحس إن في حد بيراقبها.
لما رفعت رأسها لقت سامر واقف ورائها.
سألها بهدوء
نمتي كويس
هزت رأسها بسرعة أه.
فضل يبص عليها ثواني وبعدين قال
لو احتجتي أي حاجة قولي.
كلامه عادي لكن نبرته كانت غريبة.
بعد ما مشي
وقعت منها
فتحة صغيرة كأنها لباب سري.
شالت السجادة بحذر وفعلا كان فيه باب صغير بيطلع لسلم ضيق.
ساعتها فهمت إن الأصوات مش صدفة.
الفصل الثالث السر
الليل جه وليان قررت تواجه فضولها.
فتحت الباب الصغير ونزلت السلم الضيق.
وكانت المفاجأة
غرفة بسيطة جدرانها عليها صور قديمة لسامر وهو طفل ومعاه طفل تاني شبهه.
لكن الطفل التاني كان عليه ملصق مفقود.
فجأة سمعت خطوات.
اتجمدت.
ولما رفعت رأسها لقيت سامر واقف عند مدخل الغرفة ووشه مافيهوش أي تعبير.
قال بحزم
ماكانش المفروض تدخلي هنا.
ارتبكت أنا آسفة. الباب كان
قاطعها
الصورة دي أخويا التوأم. اختفى من 20 سنة. محدش عرف هو راح فين.
ليان
بلعت ريقها وإنت
هز رأسه
القصر ده مليان ذكريات مش قادر أسيبها. وكل صوت بتسمعيه فوق ده أنا. مش بنام. بطلع أدور تاني يمكن ألاقي دليل.
سكت لحظة وبعدين قال
مفيش سر أكتر من كده.
الفصل الأخير النهاية
ليان حست للمرة الأولى إن سامر مش الرجل الغامض اللي الناس بتخاف منه هو بس شخص موجوع.
قالت له بهدوء
أنا مقدرش أساعدك في الماضي بس لو احتجت حد يساعدك في القصر أو ترتاح شوية أنا موجودة.
لأول مرة شافت ابتسامة صادقة على وشه.
وقال
وجودك هنا مش مجرد شغل. شكرا ليان.
ومن اللحظة دي علاقتها بالقصر اتغيرت.
بقت مش مجرد خادمة بقت الشخص الوحيد اللي سامر بيثق فيه.
ومع الوقت بقى وجودها مش بس ضروري
لكن جزء من حياة
رجل كان فاكر إنه مش هيلاقي
وكانت بداية قصة مش رعب ولا غموض.
كانت بداية أمل.