ابنتي ما زالت على قيد الحياة اليوم بسبب الكلب الذي كنت أنوي إعادته إلى الملجأ قبل ساعات فقط
ابنتي ما زالت على قيد الحياة اليوم بسبب الكلب الذي كنت أنوي إعادته إلى الملجأ قبل ساعات فقط.
اسمي سارة عمري 34 عاما وأعيش في شقة بالدور الرابع في المدينةلا يوجد مصعد.
أنا أم عزباء أعمل على الكاشير في متجر بقالة. في الآونة الأخيرة أصبح حتى التنفس مكلفا. بين ارتفاع الإيجار وفواتير الكهرباء وحاجة ابنتي ذات الست سنوات ليلي إلى حذاء جديد أقضي يومي كله أحسب في رأسي كيف ننجو.
مؤخرا أضيف ثقل جديد فوق كتفي دوك كلبنا.
دوك كلب كبير مختلط السلالةرأس مربع ندوب على أذنيه. تبنيناه من الملجأ أثناء فترة الإغلاق عندما كانت ليلي تعاني من الكوابيس. في البداية كان خائفا من كل شيء. لكنه سرعان ما بدأ ينام عند طرف سريرها وتوقفت الكوابيس.
لكن الحياة عادت لطبيعتها والطبيعي صعب. عدت إلى ساعات العمل الطويلة وزبائن غاضبين.
لم يتقبل الجيران وجود دوك أبدا. كنت أسمعهم يتهامسون في الممر
هذا شكله سلالة خطيرة
كبير جدا على شقة صغيرة
غير مسؤول أن يكون حول طفلة.
ثم
صباح أمس قبل عملي حفظت رقم الملجأ في هاتفي. قلت لنفسي سأتصل بهم نهاية الأسبوع. كان عندي الخطاب جاهزا
أنا آسفة ظروفي تغيرت. لم أعد قادرة على الاحتفاظ به.
ليلي لم تكن تعرف. كانت تحبه أكثر من أي شيء.
بعد الظهر ظهرت الشمس أخيرا. توسلت ليلي أن نذهب إلى الحديقة.
ماما نقدر نجيب دوك بلييييز
كنت منهكة لكني وافقت. قلت في نفسي
قد تكون نزهته الأخيرة معنا.
وكان هذا مؤلما أكثر مما توقعت.
ذهبنا إلى الحديقة. ركضت ليلي نحو الزحليقة. جلس دوك بجانبي على المقعد يهز ذيله. فتحت هاتفي لأتفقد الإيميلاتفواتير متأخرة رسالة من مدرسة ليلي تخبرني بأنها أصبحت خجولة. كل شيء كان ثقيلا جدا.
دوك شعر بالخطر أولا. تصلب جسده. رفع أذنيه. حدق بعيدا.
رفعت رأسي ورأيته
كلب أسود ضخم بلا سلسلة يجري بأقصى سرعة بين الأشجار. صاحبه كان خلفه منشغلا بهاتفه لا يدرك شيئا.
رأى الكلب المنفلت شيئا. غير اتجاههمنخفضا
كانت واقفة عند الزحليقة متجمدة تحمل دميتها. توقف قلبي. كان الكلب يركض نحوها يمزق الأرض بعنف.
ليلي! صرخت لكن ساقي كانتا ثقيلتين. لم أستطع الوصول إليها في الوقت المناسب.
ولم أحتج حتى إلى أن آمر دوك. فقد انطلق وحده.
انتزع السلسلة من يدي بقوة. حرقت يدي لكنه لم يهتم.
انطلق عبر الحديقة كصاروخ. ألقى نفسه بين ليلي والكلب المهاجمجدار كامل من القوة والحب.
اصطدم الكلبان بأصوات هدير ونباح شرس. حاول الكلب الآخر الالتفاف حوله لكن دوك لم يتحرك. سمعت صرخة ليلي. رأيت أسنان الكلب الآخر تنغرس في كتف دوك ثم في رقبته.
وأخيرا ركض صاحب الكلب وسحب كلبه بعنف
هي! فك!
ركضت أنا باتجاههم ألهث.
وجدت ليلي مختبئة تحت الزحليقة ترتجف. كان دوك ينزف لكنه واقف وعيناه معلقتان على ليلي ليتأكد أنها بخير. وبعد أن سحب الرجل كلبه تماما انهار دوك وسقط.
جلست على ركبتي قربه. زحفت ليلي نحوه ووضعت يدها الصغيرة على جانبه المدمى.
آسفة يا
لم أنظر للجمهور. لم أهتم بالناس الذين يصورون بهواتفهم. اتصلت بسيارة لنقل الحيوانات وذهبت به إلى الطبيب البيطري الطارئ.
بدت الرحلة طويلة جدا. وضع دوك رأسه في حضن ليلي طوال الطريق.
عدنا إلى البيت بعد حلول الظلام. دوك مضمد متعب ومتألملكنه حي. نامت ليلي على الأرض بجواره. لم أستطع أن أنقلها.
جلست مقابل الحائط ونظرت إلى هاتفي. كان رقم الملجأ لا يزال في أعلى القائمة.
نظرت إلى دوك. حتى وهو نائم كان وجهه متجها نحو ليلي.
فتحت فيسبوك وكتبت
اليوم وسط الصراخ والذعر الوحيد الذي لم يتردد في حماية طفلي لم يكن رجلا بزي رسمي بل كان الكلب الذي اعتقدت أنني لم أعد قادرة على الاحتفاظ به.
حذفت رقم الملجأ. واستبدلته برقم الطبيب البيطري.
حفظته باسم ملاك ليلي الحارس.
غدا ستظل الفواتير موجودة. والإيجار ما زال غاليا. وأنا ما زلت مرهقة.
لكن شيئا واحدا تغير إلى الأبد
دوك لم يعد عبئا.
إنه المعجزة التي كدنا نتخلى عنها.
لم يعد عليه أن يثبت أنه يستحق
أنا التي يجب أن أثبت أنني أستحقه