قصة إسلام شيطان قريس

لمحة نيوز

رجل خرج ليقتل النبي… ثم عاد يحمي دعوته، وينقذ أعداء الأمس بجرأة لا يفعلها إلا من تغيّر قلبه من الظلام إلى النور!

بعد بدر… جلس عمير بن وهب مع صفوان بن أمية،
ابنه أسير عند المسلمين… وقلبه مليء بالحقد.
فقال لصفوان:

"لولا دين عليّ وعيالٌ أخاف عليهم… لذهبتُ فقتلتُ محمدًا!"

فقال له صفوان:
"دينك عليّ… وعيالك عيالي… اذهب واقتل محمدًا!"

تم الاتفاق…
وحمل عمير سيفه المسموم، وانطلق إلى المدينة.

لكن الله أراد له طريقًا آخر…

رآه عمر بن الخطاب فقال:
"والله ما جاء هذا إلا لشر!"
وأخذه إلى النبي ﷺ.

وقف عمير أمام رسول الله…
وتظاهر أنه جاء ليفدي ابنه،


فقال له النبي ﷺ بصوت كشف المستور:

"بل جئت لتقتلني… وقعدتَ أنتَ وصفوان عند الحجر…"

سقط السيف من قلبه قبل يده.
وانهار وقال:

"أشهد أنك لرسول الله… والله ما علم ما بيني وبين صفوان أحد!"

ثم قال بصدق يهز القلوب:

"يا رسول الله… إني كنتُ جاهداً على إطفاء نور الله… شديد الأذى لمن كان على دين الله…
وأحب أن تأذن لي فأذهب إلى مكة، أدعوهم إلى الله… فإن لم يهتدوا آذيتهم كما كنت أؤذي أصحابك."

فأذن له النبي ﷺ،
بل وأطلق له أسيره… ابنَه رحمة وكرمًا.

 عاد عمير إلى مكة داعيةً لا يخاف…
يؤذي من خالفه في الله كما كانوا يؤذون المسلمين.
فأسلم على

يديه ناس كثير!

أما صفوان؟
فكان يقول في مكة:
"أبشِروا بوقعة تنسيكم بدر!"
وكان يسأل عن عمير كل يوم…
حتى جاءه خبر إسلامه.

فحلف صفوان:
"والله لا أكلمه أبدًا… ولا أنفعه أبدًا."

 يوم فتح مكة… المشهد الأعظم

صفوان بن أمية هرب إلى البحر ليقتل نفسه،
ظنًّا أن النبي سيقتله يوم الفتح.

لكن عمير – الذي جاء يومًا ليقتل النبي –
جاء الآن يرجو له الحياة!

فقال لرسول الله ﷺ:

"يا رسول الله… سيد قومي خرج هاربًا ليقذف نفسه في البحر…
خاف ألا تؤمنه… فأمِّنه يا رسول الله."

فقال النبي ﷺ:
"قد أمنتُه."

رجع عمير مسرعًا إلى صفوان…
فقال صفوان:

"لا والله…

حتى تأتيني منه بعلامة أعرفها."

فعاد عمير إلى النبي ﷺ،
فأعطاه النبي عمامته… البُرد الذي دخل به مكة في الفتح!

رجع عمير إلى صفوان وقال:
"هذه علامة رسول الله… قد أمّنك."

فدخل صفوان مع عمير…
ودخل الإسلام بعدها بقلبٍ كان يرفض حتى سماع اسمه!

 من رجل خرج ليقتل النبي…
إلى رجل ينقذ أعداء النبي…
ثم يصبح داعية يهدي الناس إلى الإسلام!

هذه ليست قصة عادية…
هذه معجزة تغيير القلوب التي صنعها محمد ﷺ.

صلوا عليه وسلموا تسليما 

 وفي ختام قصتنا
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يرزقنا حبّ نبيّه واتباع سنّته.


اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون، وغفَل عن ذكره الغافلون. 

تم نسخ الرابط