اختبأت تحت السرير ليلة زفافي… فسمعت مكالمة دمّرت حياتي للأبد!
في ليلة زفافي قررت أن أختبئ تحت السرير لأمازح زوجي الجديد مجرد مزحة طفولية لأرى ردة فعله. لكن بدلا منه دخلت امرأة أخرى إلى الغرفة ووضعت هاتفها على مكبر الصوت. وما إن اتصل الخط حتى سمعت صوت زوجي يقول أشياء لا ينبغي لأي عروس أن تسمعها في ليلتها الأولى. تجمد قلبي في صدري ووضعت يدي على فمي كي أمنع نفسي من الصراخ بينما كانت محادثتهما تكشف سرا حطم كل ما كنت أظنه حقيقة عن زواجي.
لم أتخيل يوما أن مزحة بريئة يمكن أن تدمر زواجي قبل أن يبدأ. في ليلة الزفاف وبعد أن غادر آخر الضيوف وانغلق باب جناح الفندق بهدوء قررت أن أختبئ تحت السرير لأفاجئ زوجي الجديد دانيال. نعم كان تصرفا طفوليا لكن بعد شهور طويلة من التخطيط المرهق للزفاف أردت لحظة خفيفة شيئا مرحا يخصنا وحدنا. تسللت تحت إطار السرير أحبس ضحكتي وأنتظر دخوله لأقفز أمامه وأمازحه بشأن خوفه من الظلام.
لكن دانيال لم يدخل.
بدلا من ذلك سمعت صوت كعبي حذاء يطرقان الأرضية الخشبية ودخلت
كان الصوت صوت دانيال.
قال بنبرة ضجر
هل تخلصت منها يجب أن تكون نائمة الآن. أخبرتك أنني أحتاج هذه الليلة فقط. بعد شهر العسل سيكون كل شيء في مكانه.
ضاق نفسي وتسارعت أفكاري. عم كان يتحدث ماذا يقصد
ضحكت المرأة ضحكة خافتة وقالت بسخرية
أنت لا تصدق. تتزوجها فقط من أجل أموال الاستثمار وهي المسكينة تعتقد أنك تحبها فعلا.
شعرت وكأن الدم انسحب من وجهي دفعة واحدة حتى كدت أدوخ. أموال الاستثمار لم أفهم ما تقصده إلا في اللحظة التي تذكرت فيها صندوق الأمانة بقيمة مئتي ألف دولار الذي حولته إلى حسابنا المشترك قبل الزفاف بيومين. خطيبيلا زوجيكان قد أصر على توحيد الحسابات مبكرا مدعيا أن ذلك رمز للوحدة والثقة. وقد صدقته دون تردد.
تحت السرير كان الغبار يغطي شفتي واضطررت أن أعض على يدي
إذا الخطة ما زالت كما هي تأخذ المال تبيع الشقة وتختفي قبل أن تفهم ما حدث
أجاب دانيال ببرود
نعم. إنها شديدة الثقة. لن تدرك ما حدث إلا بعد فوات الأوان.
في تلك اللحظة انكسر شيء في داخلي.
بقيت تحت السرير حتى غادرت شقيقته أخيرا خارجة بالثقة نفسها التي دخلت بها. كان ذهني يدور بلا توقف وأنا أنصت لأي صوت قد يدل على قدوم دانيال لكنه لم يأت. كان في جناح آخر على الأرجح يحتفل بنجاح خطته. وعندما خرجت أخيرا من تحت السرير لامست أكمام فستان زفافي الأرض وشعرت بالغثيان لمجرد النظر إلى الخاتم في إصبعي.
لم أبكليس في تلك اللحظة. كانت الصدمة تثبت كل شيء في مكاني كجبيرة مؤقتة.
أمسكت حقيبتي وهاتفي وبطاقة الغرفة وخرجت مباشرة من الجناح. كانت خطواتي آلية كأنني لا أعيش داخل جسدي. ولم تبدأ يداي بالارتجاف إلا عند وصولي إلى المصعد.
أول ما فعلته كان الاتصال بالبنك وطلب تجميد طارئ للحساب المشترك.
سألني الموظف هل هناك مشكلة أمنية يا سيدتي
أجبت بثبات نعم. زوجي يحاول ارتكاب احتيال مالي.
بعد ذلك تواصلت مع محامي وهو رجل يعرف عائلتي منذ سنوات. حين شرحت له ما سمعته لم يشكك في كلمة واحدة. قال لي أرسلي لي وثيقة الزواج ولا تخبري زوجك بشيء. دعيه يقوم بخطوته التالية.
وقد فعل.
في الساعة الثالثة واثنتي عشرة دقيقة فجرا أضاء هاتفي باسم دانيال. لم أجب. ثم اتصال آخر ثم ثالث. وفي الرابع ترك رسالة صوتية.
قال بنبرة مصطنعة
مرحبا حبيبتي أين ذهبت أنا قلق عليك. اتصلي بي.
قلق
كادت الكلمة أن تضحكني.
مع شروق الشمس كان محامي قد وثق كل شيء التحويل المالي الرسالة الصوتية ومحاولات الاتصال الفورية بعد تجميد الحساب. كل ذلك كان يدل بوضوح على نية مبيتة.
وعندما حضر دانيال إلى باب غرفة