ابناء الملياردير كاملة

لمحة نيوز

لا أحـد استـطاع السيـطرة علـى أطـفال الملـيونير الشاب حتى فعـلت الـمربية مـا لا يُصـدَّق…كان أليخاندرو رويز يمتلك كل شيء: قصورًا فاخرة، سيارات لا تُعد، وشركات منتشرة في ثلاث دول.
كل شيء… ما عدا السيطرة على توأميه البالغين من العمر ثلاث سنوات.
خمس مربيات قدّمن استقالتهن خلال شهرين فقط.
حصري على حروف مغزوله بالهوى
آخرهن خرجت من المنزل باكية، بعد أن أشعل الطفلان النار في حقيبتها باستخدام ولاعة وجدوها في مكانٍ لا يعرفه أحد.
في صباح يوم الاثنين، وصلت فاليريا سانشيز.
شابة، هادئة، ملامحها عادية، لا توحي بشيء استثنائي. قالت جملة واحدة فقط: «أعطني أسبوعًا.»
لم يصدقها أليخاندرو… لكنه كان يائسًا.
كان لديه اجتماع عمل في ذلك اليوم. وبعد ثلاث ساعات، عاد إلى المنزل. ساد المكان صمت غريب.
عادةً ما كان يسمع صراخًا، أشياء تتحطم، أو إنذارات الأمان..
لكن هذه المرة… لا شيء…فتح باب الحديقة الخلفية وتجمّد في مكانه.
كان التوأمان هذان «الشيطانان الصغيران» اللذان أخافا نصف دزينة من المحترفين — يزحفان داخل بركة طين ضخمة، مغطَّيين بالوحل من الرأس حتى أخمص القدمين….وفاليريا؟
كانت ترشهما بالماء عبر خرطوم، وكأن الأر لعبة بريئة.
والأطفال… كانوا يضحكون.
ضحكة حقيقية. شيء لم يسمعه أليخاندرو منذ شهور، سوى الضحكة الشريرة التي تسبق تدمير شيء ما.
اندفع نحوها مذعورًا، مستعدًا لانفجار غضبه.
لكن عندما اقترب، رأى شيئًا جعله عاجزًا عن الكلام.
عينا طفليه…كانتا مختلفتين.
هادئتين….

مضيئتين بطريقة لم يرها من قبل.
أما فاليريا، فكانت تبتسم ابتسامة لا تشبه ابتسامة موظفة.
بل ابتسامة شخص يعرف تمامًا ما يفعله.
قالت بهدوء، دون أن تتوقف عن رش الماء:
«السيد رويز… نحتاج أن نتحدث عمّا يحدث فعلًا مع طفليك.»
شعر أليخاندرو بقشعريرة تسري في جسده.
قال بتوتر:
«ماذا تقصدين؟»
أنزلت فاليريا الخرطوم.
ركض التوأمان نحوها فورًا، وعانقا ساقيها بقوة.
شيء… لم يفعلاه مع أي شخص من قبل.
همست وهي تنظر إليه مباشرة:
«الأطفال ليسوا المشكلة.»
ثم أضافت بنبرة أخافت قلبه:
«المشكلة هي ما يفعله شخص ما في هذا المنزل… عندما لا تكون هنا.» تجمّد الهواء من حوله.
تراجع أليخاندرو خطوة للخلف.
وسأل بصوت مبحوح: «من؟»
في تلك اللحظة، سمع خطوات خلفه.
شخص ما كان يراقب من نافذة الطابق الثاني.
وعندما التفت أليخاندرو

ما اكتشفه… سيتركك بلا أنفاس.
عندك شغف تكملها تابع التعليقات يا بطـل الحكايه…

…وعندما التفت أليخاندرو،
رأى انعكاس وجهٍ يعرفه جيدًا.

لم يكن غريبًا.
ولم يكن لصًّا.
بل كان شقيقه الأكبر: إستيبان رويز.

تجمّد الدم في عروق أليخاندرو.
إستيبان… الرجل الذي لم يره منذ خمس سنوات.
الرجل الذي سلّمه إدارة شؤون المنزل الداخلية بعد وفاة زوجته، لأنه وثق به ثقةً عمياء.

كان إستيبان يقف خلف الزجاج، نصف وجهه في الظل، وعيناه تراقبان المشهد في الحديقة ببرودٍ مقلق.

قال أليخاندرو بصوتٍ بالكاد خرج: «إستيبان؟»

اختفى الظل فجأة من النافذة.

في تلك اللحظة، شدّت فاليريا على

كتفيه برفق. «اهدأ… الأطفال يشعرون بكل شيء.»

وبالفعل، تشبّث التوأمان بساقيها أكثر، وكأنهما يحتميان بها من شيءٍ غير مرئي.

جلس أليخاندرو على أقرب كرسي حديقة، وكأن ثقلاً هائلًا سقط على صدره. «اشرحي… الآن.»

تنفّست فاليريا بعمق، ثم قالت: «منذ اللحظة التي دخلت فيها هذا المنزل… لم أرَ طفلين مدللين أو شقيين كما وصفتهم لي الوكالة. رأيت طفلين خائفين.»

رفع رأسه فجأة: «خائفين؟ من ماذا؟ لديهم كل شيء!»

هزّت رأسها ببطء. «لديهم كل شيء… إلا الأمان.»

سكتت لحظة، ثم تابعت: «الأطفال لا يشعلون النار، ولا يدمّرون الأشياء، ولا يصرخون بلا سبب. هم يصرخون عندما لا يستطيعون الكلام.»

شعر أليخاندرو بأنفاسه تضيق. «تتهمين أخي؟»

نظرت إليه بثبات. «أنا لا أتهم. أنا أصف ما رأيته.»

سحب أحد التوأمين يدها وهمس بشيء غير مفهوم.
انحنت نحوه، فاقترب الطفل من أذنها وقال كلمة واحدة جعلت وجهها يشحب.

«الوحش.»

رفع أليخاندرو حاجبيه. «ماذا قال؟»

قالت بهدوءٍ مرعب: «هذا ما يسمّيه الشخص الذي يأتي ليلًا.»

صمتٌ ثقيل سقط على المكان.

❖❖❖

في تلك الليلة، لم يستطع أليخاندرو النوم.
جلس في مكتبه، يراجع ذكرياتٍ كان قد دفنها.

استقالة المربيات…
كوابيس التوأمين…
رفضهما النوم إلا مع الضوء…
وإصرارهما على إغلاق الباب بالمفتاح.

أشياء ظنّها مراحل طفولة.
لكن ماذا لو لم تكن كذلك؟

في الساعة الثانية صباحًا، خرج من مكتبه متجهًا نحو جناح الأطفال.

وجد فاليريا جالسة على الأرض قرب سريريهما،

تغني بصوتٍ خافت.
كانا نائمين بسلام… لأول مرة دون صراخ.

أشار لها بالخروج.

في الممر، قال بصوتٍ منخفض: «قولي كل شيء.»

تنفّست بعمق. «إستيبان يدخل غرفتهما ليلًا.»

شهق. «ماذا يفعل؟!»

«لا يلمسهما.»
توقفت.
«لكن ما يفعله أسوأ.»

اقترب منها أكثر. «تكلّمي.»

«يخيفهما. يطفئ الضوء. يقف في الظلام. يقول لهما إنك تركتهما. وإن أمهما ماتت لأنهما سيئان.»

كادت الكلمات تسقطه أرضًا.

«لماذا؟!» صرخ هامسًا.

قالت بهدوء قاتل: «لأنه يكرهك.»

ثم أضافت: «ولأنه يريدك ضعيفًا… مشتتًا… غير قادر على إدارة شركتك.»

تذكّر فجأة كل قراراته الخاطئة الأخيرة…
كل الصفقات التي خسرها…
كل مرة أقنعه إستيبان بالتوقيع.

❖❖❖

في الصباح، واجه أليخاندرو أخاه.

«ابتعد عن أطفالي.»

ضحك إستيبان ضحكة قصيرة. «أخيرًا انتبهت؟»

تحوّل الغضب إلى شيء أخطر. «ستغادر هذا المنزل اليوم.»

اقترب إستيبان حتى صار وجههما متقابلين. «بدوني… ستنهار.»

أجاب أليخاندرو بثبات: «بدونك… سأتنفّس.»

تم طرد إستيبان خلال ساعات، وأُبلغت الشرطة، وبدأ التحقيق.

❖❖❖

مرّ الأسبوع.

وفي اليوم السابع، عاد أليخاندرو مبكرًا.

وجد الحديقة نظيفة، التوأمين يرسمان بهدوء، وفاليريا تراقبهما بابتسامة.

قال: «أوفيتِ بوعدك.»

ابتسمت. «الأطفال لا يحتاجون إلى السيطرة… بل إلى من يراهم.»

تردّد، ثم قال: «ابقِ… ليس كمربية فقط.»

نظرت إليه باستفهام.

«أريدك جزءًا من هذا البيت.»

ابتسمت تلك الابتسامة نفسها…
ابتسامة شخص يعرف تمامًا

ما يفعله.

وفي تلك الليلة،
نام التوأمان دون كوابيس،
وأغلق أليخاندرو باب المنزل…
وفتح فصلًا جديدًا من حياته.

لكن القصة لم تنتهِ هنا…

لأن بعض الوحوش…
لا تغادر بسهولة.

 

تم نسخ الرابط