قصة العوده من المجهول كاملة
عادت فتاه صغيرة كانت في عطلة نهاية الأسبوع مع زوج أمها وهي تبكي بجنون من ألم في بطنها لكن عندما نظرت الطبيبة إلى صورة الأشعة تجمدت في مكانها ومدت يدها نحو الهاتف تطلب له الشرطه
كان صباح يوم الاثنين من المفترض أن يكون عاديا. رن المنبه وفاحت رائحة الشاي المغلي وأعدت ليلى الفطور بينما جلست ابنتها ذات الثماني سنوات ريم بصمت إلى طاولة المطبخ.
لكن شيئا ما لم يكن على ما يرام.
شيئا ما كان خطأ خطيرا.
ريم التي كانت عادة نشيطة ومرحة جلست منحنية على كرسيها. كانت يداها الصغيرتان تضغطان على بطنها ووجهها شاحب وجبينها مغطى بطبقة رقيقة من العرق.
ماما ما زال بطني يؤلمني قالت بصوت ضعيف يكاد ينكسر.
تجمدت ليلى وسقطت الملعقة من يدها.
ما زال الألم متى بدأ
عضت ريم شفتها بتردد ثم قالت
ليلة السبت كان الألم شديدا. أخبرت سامي لكنه قال إن السبب ربما كان الأكل.
سامي.
زوج ليلى.
زوج أم ريم.
دار
لكن وهي تنظر إلى انحناءة ابنتها وصوتها المرتجف بدأ القلق يتسلل إلى قلبها.
من دون تفكير تناولت ليلى معطف ابنتها.
سنذهب إلى المستشفى. الآن.
كان طبيب الأطفال يعرف ريم منذ ولادتها. عادة ما كانت الزيارات سريعة ومطمئنة.
لكن هذا اليوم كان مختلفا.
كان الجو ثقيلا والصمت مشحونا بالتوتر.
بعد الفحص الأولي عقدت الطبيبة حاجبيها.
أفضل أن نجري تصويرا بالموجات فوق الصوتية للاطمئنان فقط.
أومأت ليلى وقلبها يخفق بقوة وهي تمسك بيد ريم أثناء تجهيز الجهاز
لكن ما إن ظهرت الصورة على الشاشة حتى تغير كل شيء.
تبدلت ملامح الطبيبة فورا واختفى هدوؤها وحل مكانه قلق حاد. اقتربت من الشاشة وحدقت بتركيز..
شعرت ليلى بانقباض حاد في صدرها.
دكتورة ما الأمر
لم تجب الطبيبة مباشرة.
التقطت الهاتف وقالت بصوت
نحتاج إلى سيارة إسعاف فورا. طفلة في الثامنة من عمرها. اشتباه بتعرض لمادة سامة.
تجمد الدم في عروق ليلى.
تسمم
نظرت إلى ابنتها الصغيرة الممددة على السرير والدموع تلمع في عينيها.
ماذا يحدث قالت ليلى بصوت مرتجف.
انحنت الطبيبة بجانب ريم وقالت بلطف
حبيبتي هل تناولت أي دواء هل أعطاك أحد شيئا لتبتلعيه
ارتجفت شفتا ريم وضمت دميتها إلى صدرها وهمست
سامي أعطاني حبوبا. كانت مرة. قال لي لا أخبرك حتى لا تقلقي.
كانت الكلمات كالسكاكين في صدر ليلى.
حبوب
ولماذا يطلب منها إخفاء الأمر
ارتجفت يداها وهي تضم ريم بقوة. دوى صوت الإسعاف في الخارج وأضاءت الأضواء الزرقاء نوافذ غرفة الفحص.
بدت ممرات المستشفى طويلة لا تنتهي. تحرك الأطباء والممرضون بسرعة وأصواتهم متوترة.
كانت ليلى تريد الصراخ لكنها لم تستطع.
قال أحد الأطباء لاحقا بصوت منخفض
التصوير أظهر مؤشرات على تضرر المعدة والكبد. هذا ليس
استندت ليلى إلى الحائط بصعوبة.
خلال ساعات فقط تحول ألم بسيط إلى خطر حقيقي.
وأثناء جلوسها في غرفة الانتظار وصلتها رسالة على هاتفها.
من سامي.
هل كل شيء بخير عدت إلى البيت. كيف ريم
ارتجفت يدها وغمرها غضب صامت.
كيف يتصرف وكأن شيئا لم يحدث
بعد قليل خرجت الطبيبة بملامح جادة.
حالة ابنتك مستقرة حاليا لكننا نشتبه بشدة في ابتلاع مادة سامة. سنضطر لإبلاغ الجهات المختصة فورا.
ترددت عبارة الجهات المختصة في رأس ليلى بقوة.
لم يعد الأمر مجرد مرض
بل خيانة.
وقفت خلف الزجاج تراقب ريم نائمة موصولة بالأجهزة.
وانكسر قلبها.
في تلك اللحظة اتخذت ليلى قرارا نهائيا
لن تسمح لسامي بالاقتراب من ابنتها مرة أخرى.
مهما كانت الحقيقة ستكشفها كاملة.
لقد بدأ الكابوس للتو.
لكن شيئا واحدا كان مؤكدا
لم تعد ليلى تلك المرأة المطمئنة.
أصبحت أما مستعدة لفعل أي شيء لحماية ابنتها مهما كان الثمن