لو شفت فريزر مفتوح وفيه عقده اوعي تحلها
شوفتوا المصيبه اللي انا فيها.. لقيت عقده في الفريزر عندي مربوطه بطريقه عجيبه اويفضولي الغبي قالي يابت يا هنادي فكيها كده..فكتها وياريتني مافكتها جوزي ساح مني..جوزي بقي تراب كنت يبكي واندب حظي المهببكل ما احكي لحد يشاورلي اني مجنونه أو هبله ويسيبني ويمشي ..ملقتش قدامي غير قسم الشرطه رحت وانا جسمي ساقع برتعش عيني بتحرقني من العياط والزعلان محدش مصدقنيحتي الظباط فكروني هبله..وقاعدين يتهامسوا عليا سمعتهم بيقولوا إني دوبت جوزي بحمض او سممته. او استخدمت كيماويات جابت أجلهوجايه اتوههم طب اعمل ايه لولاد الهبله دولعلشان أتصدق..صوت وقلت ياغلبييا غمي..اه منكميا عالم مكملتوشانا بس فكيت العقده اللي لقيتهاهالا
أقسم بالله وبكل نفس باقيليأنا ما لمستش غير خيط.
عقدة صغيرةعقدة ما كانش المفروض تبقى موجودة أصلا.
اسمي هنادي ومتجوزة اشرف عبدالباقي اشرف اه هو كده اسم مركب ..انا كان فين عقلي يا جدعان جوازه غريبه..وعجيبهبقالنا ٤ سنين٤ سنين هادية زيادة عن اللزوم.
كل حاجة كانت مثالية أكتر من اللازمأو انا اللي كنت شايفه كده بقي..
حاجات عجيبه كنت بلاحظهابيت مفيهوش ترابمفيش حاجه بتتوسخ..جديده دائما..الميه بتنزل زي خط مستقيمأو أن جوزي جسمه علطول بارداشرف كان دايما ساقعمش إحساس لأ حرفيا جلده زي الرخام حتى في عز حر الصيف.
ما كانش بيعرق ما كانش بيشتكينادرا
ولا يتخانق ولا يزعق.
يشتغليرجع البيتينام جنبي في صمت.
بالليل لما كنت أدفي رجلي في رجله كنت أرتعشوأقنع نفسي إن في رجالة كدهشايلين الشتاء جوا عضمهم.
صحابي كانوا بيحسدوني إنت اتجوزتي جوازه زي دي فلوس.
راجل مالوش في المشاكل. الأغرب في الجوازة دي
أمه أم اشرف كانت ساكنة ورا البيتفي أوضة صغيرة ملحقة.
ست رفيعة ناشفة دايما لابسة إسود.
عينها حادةبس عمرها ما تبصلي مباشرة.
كأنها خايفة تشوف انعكاس حاجة في عيني..كانت ترد على السلام ببرود لا طيبة ولا شرمسافة.
وبالليلكل ليلةالساعة ١٢ بالظبط.
كنت أسمع خطواتها على الارضصوت باب مطبخها وهو بيتفتح بالراحة من الشباك كنت بشوفها رايحة ناحية الفريزر الكبير تهمس بكلام مش مفهوم
زي دعاء بس مكسورولا ليلة فوتتها لا مطر لا مرضلا قطع نور.
الخوف دخل قلبي واحدة واحدة.
خصوصا بعد ما سمعت عرافه بدور من فتره حوالين البيت وتقولانتي مين جابك المكان المقطوع ده يا بنتيانتي تايهه..
مقطوع تايههانتي مش شايفه القصر يا حاجه
قصر مين يا بنتيانتي مجنونهولا يكونشي..يا مصيبتي
لسه هتكلم.. هربت وقالتلي عجبتكعندك شغف تكمل
صلي عالنبي يالا وتابع التعليقات
دول بيوت من الج ن ..اهربيانفدي بجلدك بسرعه
رحت للشيخ حكيتله كل حاجة
برودة جوزي
السنين من غير خلفة
ضالفريزر
والهمس.
بصلي وقال بهدوء يخوف
بصلي وقال بهدوء يخوف
إنت
إنت اتجوزتي مربوط.
سألته وانا حنجرتي ناشفة
مربوط يعني ايه يا مولانا
قال
روح اتربطت في جسد بعقدة.
العقدة دي لو اتفكت الجسد يفضى.
قلبي وقع في رجلي.
افتكرت الفريزر
الخيط
العقدة الصغيرة.
قلتله
طب وأنا عملت ايه
قالي وهو بيقفل المصحف
إنت فكيتي القفل.
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.
البيت كان هادي زيادة
أكتر من أي مرة.
ولا نفس
ولا صوت.
الفريزر كان مفتوح.
مفيش تلج.
مفيش أكل.
بس ريحة تراب مبلول
زي ريحة القبور.
لقيت أم أشرف واقفة ورايا.
أول مرة تبصلي في عيني.
ابتسمت
ابتسامة خلت جلدي يشد.
قالت
كنت طيبةبس فضولية.
صرخت فيها
ابني فين جوزي فين
قالت بهدوء
رجع لأصله.
حكتلي
من سنين ابنها مات.
حادثة.
جثة.
تراب.
بس ما رضيتش.
راحت للي يعرفوا يرجعوا الشكل
مش الروح.
قالوا لها
هنربطه في الدنيا بعقدة
تلج صمت وبرودة.
بس لو العقدة اتفكت
هيتحرر.
سألتها وانا ببكي
وأنا
قالت
إنت كنتي الغطا
البيت
العشرة
العمر.
فجأة سمعت صوت خبط
من جوه الحيطان.
مش خبط
أنين.
الأرض اتشققت.
إيد طلعت
ترابها واقع.
صوت أشرف
بس مش هو.
هنادي بردان.
جريت
بس الباب اختفى.
البيت بقى أطول
أوسع
مش قصر
ده مش بيت بني آدمين.
آخر حاجة فاكرة إني بصيت على الفريزر
لقيت عقدة تانية.
أكبر.
مربوطة باسمي.
ومن يومها
وأنا بحاول أفكها
بس كل مرة ألمس الخيط
حد بيختفي.
لو
وصوت فريزر بيتفتح
ما تفكوش حاجة.
مش كل عقدة لازم تتحل.
مديت إيدي للعقدة اللي عليها اسمي
الخيط كان دافي.
مش ساقع زي عقدة أشرف.
دافي كأنه نابض.
سمعت صوت الشيخ في دماغي
اللي مربوط بالاسم مربوط بالروح.
قبل ما ألمسها البيت كله اتنفض.
الحيطان بدأت تهمس
نفس الهمس اللي كانت أمه بتقوله.
بس المرة دي كان واضح.
الدور الدور الدور.
ظهر أشرف قدامي.
مش تراب
ولا إنسان.
ظل تقيل ملامحه سايحة
عينه فيها شوق
وغضب.
قال بصوت مكسور
إنت فكيتي
وأنا كنت مستني.
صرخت
مستني ايه!
قال
مستني اللي تاخد مكاني.
فهمت.
٤ سنين هدوء
٤ سنين برودة
كنت بتتزرع.
البيت كان بيجهزني.
أمه ظهرت تاني
بس مش ست عجوز
طولها زاد
ضلوعها باينة
وعنيها سودة فاضية.
قالت
العقدة لازم تتربط
الدنيا ما ينفعش تفضى.
مسكت الخيط وحاولت أقطعه
الخيط صرخ.
آه صرخ بوجع.
البيت كله قال بصوت واحد
اختاري.
يا أنا
يا ولادك
افتكرت العيال
اللي عمرهم ما جم.
ليه ما خلفتش
عشان مكانهم محجوز.
فجأة سمعت بكاء
من جوه الفريزر.
فتحته
لقيت أطفال
صغيرين
باردين
مربوطين بخيوط رفيعة.
وقتها فهمت ليه العرافة قالت
إنت تايهة.
مش تايهة في مكان
تايهة في دور.
مسكت العقدة
ولفيتها على إيدي
قبل ما حد يمنعني.
أم أشرف صرخت.
البيت اتكسر.
الحيطان وقعت.
آخر حاجة شفتها
أشرف وهو بيرجع تراب
بس مبتسم.
فاقوا
قالوا البيت وقع
وما كانش فيه حد غيري.
سألني الظابط
اسمك ايه
بصيتله
وتلج نزل من صدري
وقلت
اسمي
اللي على العقدة.
ولو شفتوا فريزر مفتوح
وفيه خيط دافي
اقفلوه.
في حد مستني يطلع.