يعني انت مش فارق لك أصاحب مين ولا أخرج مع مين؟ بقلم ساره علام
ـ يعني انت مش فارق لك أصاحب مين ولا أخرج مع مين؟.
ـ أكيد مش فارق لي يا فيروز، يا حبيبتي إحنا أصحاب هدخل في حياتك ليه!.
كنت شايفة الكدب في عينيه، كداب ومتوتر!
بس مادام حابب يلعب ليه لأ؟
ـ أوكي يا حازم، بس أفتكر كلامك كويس علشان مش عايزة كل شوية مشاكل.
اديته ضهري ومشيت في وشي وأنا ببتسم على اللي في دماغي، عارفة إنه زمانه بيضرب نفسه علشان قال الكلام دا من غير ما يفكر
بيحب وخايف يعترف؟ خلي الخوف ينفعه
ـ إنتي ازاي تروحي من غير ما تعرفيني؟، مشيتي لوحدك ازاي اصلًا!
ـ إهدى يا حازم بتزعق كده ليه، أعصابك يا حبيبي
ـ ماتعصبنيش يا فيروز، ردي عليا إزاي تمشي لوحدك.
بصيت على ضوافري ولون المناكير الجديد فيها وأنا برد عليه بإستفزاز:
ـ مين قالك بس إني مشيت لوحدي، أنا مشيت مع كريم ويارا وكريم كتر خيره وصلني لحد البيت.
وطيت صوت الفون وبعدت عن ودني وأنا مترقبة إنفجار حالًا
ـ روحتي مع مين؟، كريم! إنتي شكلك إتجننتي خالص خلاص مبقاش فيكي عقل وعايزة تتظبطي تاني
ـ في ايه يا زوما، انت ودانك ماسمعتش غير كريم
زعق بصوت أعلى لدرجة إني إتخضيت بجد المرة دي
ـ وأنا مالي بـ يارا وزفتة، أنا فيكي إنتي دلوقتي
إزاي تمشي مع واحد دا زي وإنتي عارفة كويس أخلاقة وأنا محذرك منه بالذات.
ـ ماتكبرش الموضوع يا حازم، كريم مش زي ما إنت فاهم على فكرة دا محترم جدًا معايا ومشوفتش منه حاجة وحشه.
كنت سامعة صوت أنفاسه العالية، كنت قلقانة عليه ولسه هتكلم أحاول أهديه أتكلم هو بصوت مرهق:
ـ تمام يا فيروز، اللي تشوفيه... أنا هقفل علشان تعبان
خلي بالك من نفسك.
وقفل، حسيت إني زعلته وزودت في الكلام معاه
فكرت كتير أكلمه تاني أعتذر له وافهمه، بس قولت أكلمه بكره لما أشوفه وأحاول أنهي الموضوع دا خالص.
ـ يارا إزيك، بقولك معلشِ ماشوفتيش حازم؟.
ـ حازم هناك اهو، اللي ضهره لنا وواقف مع ياسمين.
بصيت مكان إيدها ما بتشاور وأنا بجمع كلامها
واقف مع ياسمين؟، هي اللعبة هتقلب عليا ولا ايه!
رُحت مكان ما هو واقف ووقفت جمبه وأنا ببص ولضحكته ليها اللي من الودن للودن، رفعت حاجبي لهم وربعت
ـ ما تضحكوني معاكوا!.
ـ فيروز، إنتي جيتي إمتى مخدتش بالي منك خالص.
ـ يا حبيبي، مخدتش بالك خالص؟، هاخدك نكشف نظر حاضر.
ـ فيروزة ازيك.
كان صوت ياسمين المسرسع وهي بتمضع اللبانه بدلع
بصيت لها بقرف وأنا بقف قدامها وبدي ضهري لحازم
ـ إسمي فيروز يا بتاعه إنتي، انطقي إسمي صح يا ماتنطقيش خالص معايا.
قبل ما ترد عليا بعد ما وشها بقى أحمر من الغيظ،
حازم مسكني بلطف من إيدي ومشي بيا بعيد عنها
ـ إنتي مالك يا فيروز في ايه؟.
قولتله بعصبية وأنا بضربة في كتفه بالراحة:
ـ أنا اللي في ايه!، إنت واقف معاها ليه؟
إنت عارف اني مش بحبها يا حازم!.
ربع إيده وفضل باصص ليا شوية من غير كلام، بس أنا مكنتش قادرة أسكت فـ نفخت بضيق وكنت هسيبه وأمشي لكنه مسك إيدي بسرعة وشدني تاني عليه
ـ بتغيري؟.
رفعت راسي له بسرعة وأنا مبرقة بـ عيني، هزيت دماغي يمين وشمال وأنا بحاول أتكلم.
ـ لا طبعًا!.
ـ اومال ليه كنتي هتاكليها كده؟.
ـ عشان... مستفزة.
ضحك ضحكة صغيرة وعيونه فيها لمحة خُبث، قرب مني
إتنهد بصوت مسموع لدرجة اني سمعت صوت دقات قلبه العالية.
ـ بس أنا بغير!، كنت بولع إمبارح لما قلتيلي إنك مشيتي مع كريم، مع إني متأكد إن دا محصلش وإنتي كنتي لوحدك... بس حسيت بنار جوايا من مجرد تخيل الفكرة
أنا مش عايزك تمشي مع حد غيري ولا تقفي مع غيري
مش عايز حد يشوف ضحكتك غيري أنا
حُبك الحاجة الوحيدة اللي مش عارف أهرب منها يا فيروزة.
دلوقتي أدركت أنا ليه اتضايقت لما ياسمين قالتلي فيروزة، لأن دا اسم حازم بس... حازم اللي مسموح يقولي كده وبس.
كنت ببص لعيونه وأنا حاسه إني في حلم... حلم جميل زي عيونه!
ـ بتحبني؟، يعني أنا فارقة لك وإحنا مش أصحاب؟.
قولتها برقة خبيثة وأنا بفكره بكلامه، رفع حاجبه مع إبتسامة لذيذة ظهرت على وشه، ضحكت بصوت عالي على شكله وهو قرب الخطوة الفاصلة بينا
ـ محدش فارق ليا غيرك، عمري ما شُفتك غير حبيبتي وعُمري كله يا فيروزة... بحبك وقلبي ماحبش غيرك.
ـ فيروزة وقلبها مش بيشوفوا غير حازم وعيون حازم، النهاردة بس حسيت إني بدأت أعيش
"ابتديت دلوقتي بس احب عمري
ابتديت دلوقتي اخاف لا العمر يجري".
ـ سارة علام.