قصة الشياطين فى عهد سيدنا سليمان

لمحة نيوز

كانت الشياطين فى عهد سيدنا سليمان عليه السلام تصعد إلى السماء وتسترق السمع من أحاديث الملائكة 
وكانت هذة الأحاديث تدور ما بين الملائكة وبعضها في أخبار الناس 
"من موت شخص أو توزيع الارزاق" وغيرها من الغيبيات 
وبعدما تسمعهم الشياطين تنزل وتنقل هذة الأخبار إلى لكهنة بني إسرائيل

فانتشرت في هذة الفترة الأخبار بان الشياطين تعلم الغيب وأن كهنة بني إسرائيل كانوا ياخذون هذة الأخبار وينقلوها بين الناس وكان ما يقال يحدث بالنص
وانتشرت الأخبار بين الناس وأصبح عندهم إيمان كامل بهذا الكلام اكتر من إيمانهم بالكتاب المقدس "الزبور" المُنزل من عند الله 
حتي تركوا وأهملوا "الزبور" وحل مكانه أخبار وكلام الشياطين

وبدأت الناس تجمع كلام الشياطين في كُتب وأصبح هو المعتمد في ذلك الوقت بدل كتاب الله "الزبور"

وصلت هذة الأخبار إلى سيدنا سليمان بان هناك مجموعة من الشياطين يصعدون إلى السماء ويسترقوا السمع من الملائكة وإن الشياطين عندهم علم الغيب
فغضب سيدنا سليمان من الشياطين 
وكان عقاب الشياطين شديد من سيدنا سليمان على هذا الفعل

فأرسل سيدنا سليمان مجموعة من جنوده وجمعوا كل الكتب التي كتب فيها كلام الشياطين وضع سيدنا سليمان هذة الكتب في صندوق ودفنه تحت كرسي عرشه 
ثم سيدنا سليمان للناس 
"

لا أسمعُ أحدًا يذكرُ أنَّ الشياطين يعلمونَ الغيبَ إلاّ ضربتُ عنقَه" 
وحذر الشياطين أن لو أحد منكم حاول يقترب من مكان الصندوق سيحترق

 فأصبح عند الشياطين غل وكُره وغيظ من سيدنا سليمان بسبب ما فعله بكتبهم 
وعلموا ان الله أعطاه سر عظيم وقوة لتسخيرهم والسيطرة والحكم عليهم وتعذيبهم
فكانوا يطيعون سيدنا سليمان لكنهم كانوا يكفرون بدعوته 
ولم يكونوا مؤمنين بدعوة سيدنا سليمان 
وكانوا يطيعون سليمان خوفًا من قوته التي مكنه الله بها لتسخيرهم وأنه يستطيع أن يعذبهم ويسجنهم

ومرت السنين وبدأت الناس والكهنة بنسيان كلام الشياطين حتي مات سيدنا سليمان 
وبعد موت سيدنا سليمان بسنين طويلة ومع توالي الأجيال 
قل عدد العلماء الذين كانوا يعلمون بقصة دفن الكتب في الصندوق تحت كرسي عرش سيدنا سليمان
حتي أتي يوم من الايام ونزل شخص غريب على جماعة من بني اسرائيل 
وكان هذا هذا الذى نزل على مجموعة من بني إسرائيل شيطان على صورة إنسان

وعندما نزل هذا الشيطان على بني اسرائيل وقال لهم عندي لكم كنز عظيم لو وصلتم له ستكونوا الأقوى والسادة على العالم كله
رد عليه بني اسرائيل وقالوا له أي كنز عظيم ياهذا الذى تتكلم عنه يا معتوه؟

فابتسم لهم وأكمل كلامه وقال كان سليمان ساحرآ ولم يكن صاحب معجزات من الله 
بل

كان يستخدم فنون السحر لايهامكم أنها معجزة وأنه نبي مُرسل من الله 
فأنصت إليه بني إسرائيل وسمعوا كلامه بكل فضول ورغبة في معرفة هذا الكنز 
فكان ردهم عليه أين مكان هذا الكنز دلنا عليه ولك نصيبك منه

فابتسم الشيطان بمكر وقال احفروا تحت عرش سليمان وستجدوا الكنز داخل صندوق تحت عرش سليمان

فغضب المسلمين من كلام هذا الشخص الغريب وقالوا مدافعين على نبيهم سليمان
"اخرس يا كافر سليمان لم يكن ساحر سليمان كان نبيآ مُرسل من عند الله"
وحدثت بينهم مشاحنات كتير بين كفار بني إسرائيل وبين المسلمين

وفي الاخر اتبع بني اسرائيل كلام الشيطان الذى جائهم في صورة إنسان
فذهب مجموعة كبيرة مع الشيطان لمكان عرش سليمان 
ثم وقف الشيطان بعيد عن العرش وبني إسرائيل كانوا بجوار العرش 
فقالت بني اسرائيل للشيطان اقترب يا هذا
فلن يقترب وظل الشيطان مكانه ولم يتحرك لانه يعرف أنه لو إقترب من العرش سيتحرق
لأن سيدنا سليمان حذر أي شيطان بانه إن إقترب من العرش وحفر تحته سيتحرق مكانه وبسبب ذلك لم يتحرك الشيطان
فرد الشيطان عليهم وقال احفروا انتم وانا لن أهرب منكم حتي تتأكدوا من صدق كلامي

وبدأت مجموعة من بني اسرائيل بالحفر تحت العرش حتي وجدوا صندوق مدفون تحت كرسي عرش سيدنا سليمان

ففتح بني اسرائيل الصندوق ووجدوا كُتب كتيره

بداخله 
وطبعا لم يكن أحد من هذا الجيل يعرف بالقصة 
وبان سيدنا سليمان جمع كل كُتب السحر اللي تداولت بعد ما الشياطين إسترقوا السمع من الملائكة وأضافوا الكثير من الكُفر والسحر وتم تجميعها وكتابتها في هذه الكتب

ومن أجل ذلك استغل الشيطان الموقف وقال لبني إسرائيل هذة الكتب التي كان سليمان يستطيع أن يسخر الجن والشياطين والطير والرياح بها لأن سليمان كان ساحرآ 
سليمان كان يوهمكم أنه نبي مُرسل من الله والعياذ بالله
وبعدما قال الشيطان كلامه هذا ثم أرتفع وطار أمام أعين بني إسرائيل

وبعد ذلك بدأ بني اسرائيل يعلمون الناس السحر وشاع السحر في كل مكان 
وكل بيت وصار الجميع يعرف فنون السحر ويستطيعوا أن يمارسوها بكل بساطة

وبسبب ذلك أنزل الله الملكين هاروت وماروت
قال الله تعالى
{وما كفَرَ سليمانُ ولكنَّ الشياطينَ كفروا يُعلّمون الناسَ السحرَ وما أنزِل على الملكينِ ببابلَ هاروتَ وماروتَ وما يُعلّمانِ من أحدٍ حتَّى يقولا إنما نحنُ فتنةٌ فلا تكفُرْ فيتعلَّمونَ منهما ما يُفرّقونَ بهِ بينَ المرءِ وزوجِه وما هُم بضارّينَ بهِ من أحدٍ إلاَّ بإذن اللهِ ويتعلَّمونَ ما يضرُّهم ولا ينفعُهم}[البقرة102].
المصدر 
البداية والنهاية لابن كثير والطبري
و في الختام علق بالصلاة والسلام على أشرف المرسلين و خاتم

النبيين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه وسلم تسليما كثيراً

تم نسخ الرابط