رواية شظايا البلور (كاملة) بقلم انجى عصام
المحتويات
المحل
جلال لا طبعا احنا تحت امرك نحل موضوع ياقوت بس الاول وكل حاجه هترجع ذي ما كانت
عاصم تمام تعالى معايا نروح ليهم
اتجه الاثنان الى الخارج بينما قام جلال بمهاتفة زوجته ليخبرها بما حدث حتى يطمئن قلبها ولو قليلا
نقل محمد عيناه بين شقيقته وزوجته فقد وقفتا امامه دون اي حديث وقبل ان يتسائل عن سبب وقوفهم تحدثت جميلة قائلة
ياقوت عايزه تتكلم معاك شويه بس لازم افضل واقفه هي طالبه كدا
محمد تمام وانا سامعها
ياقوت بتوتر طبعا انا وانت عارفين سب جوازنا كان ايه علشان كدا انا عايزه ننهي الجوازه دي وكل واحد يروح لحاله وانا هتنازلك عن كل اللي جدي الله يرحمه كتبه ليا ومش عايزه اي حاجه غير ورقة طلاقي
محمد ولو رفضت
ياقوت بتساؤل وترفض ليه
فلوسكم اللي انت فاكرني لفيت على جدي علشان اخدها هرجعهالك وخلاص مش هيبقى
لجوازنا اي معنى
محمد بس انا مش عايز اطلقك يا ياقوت ومش هطلقك مهما حصل
ياقوت بتساؤل ليه اللي كنت عايزه مني هتأخده يبقى فاضل ايه
محمد وهو يقف الكلام بالنسبه ليا انتهى طلاق مش هطلق واعملي حسابك انا هكمل جوازنا علشان عاوز طفل مش هفضل طول عمري متجوز ومش متجوز كدا
انهى محمد حديثه واتجه الى غرفته واغلق الباب خلفه بقوة بينما لم تتمكن ياقوت من الوقوف على قدميها اكثر من ذلك فسقطت أرضا على ركبتيها بينما كانت جميلة تنظر امامها بعدم تصديق فلم تكن تعلم ان شقيقها قاسې لتلك الدرجة
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل التاسع
بعد مرور بعض الوقت
هاتفعاصم محمد واخبره انه في الطريق اليه فخرج وانتظره في غرفة الجلوس وعيناه لا تحيد عن الغرفة التي تقبع ياقوت بداخلها ويتذكر ملامح الاشمئزاز والړعب التي ارتسمت على وجهها عندما القى حديثه الاخير بخصوص اكمال الزواج ابتسم بسخرية فماذا كان يظن هل كان يعتقد انها سعيدة بهذا القرار تنهد وهو يستمع لصوت جرس الباب فعلم بوصول صديقه فأتجه الي الباب وما ان فتحه حتى اتسعت عيناه وهو يرى جلال الذي يقف بجوار عاصم وقبل ان يقول اي شيء كان الاثنان قد اصبحا بداخل الشقة
عاصم انا عايز اعرف الكلام اللي سمعته من جلال ده صحيح انت كدبت عليا يا محمد
محمد پغضب متجاهلا حديثه انت اټجننت يا عاصم ازاي تعرفه مكاني
عاصم پغضب رد عليا يا محمد انت فعلا عملت كل الحاجات الوحشه اللي قال جلال عليها انت فعلا كنت هتقتل ياقوت عشان كده هربت منك
شعر محمد بالڠضب الشديد فليس بحاجة الى هستيرية عاصم الان فأشار الى باب الشقة الذي مازال مفتوحا وقال
بص يا عاصم انا اللي فيا مكفيني خد الاستاذ اللي جاي معاك ده واطلعوا بره
جلال بتصميم انا مش همشي من هنا غير وياقوت معايا
محمد بحنق مراتي مش هتروح معاك في حته واحسنلك تمشي من هنا بدل ما اطلبلك البوليس واقول انك بتتهجم عليا
جلال وهو يتقدم منه اعلى ما في خيلك اركبه اوعى تكون فاكرني خاېف منك انت ولا تهمني اصلا انا جيت هنا علشان ياقوت ومش همشي من غيرها
تقدم محمد من جلال مسرعا ليقبض على ياقتي قميصه وهو يقول غاضبا
اياك تقول اسمها على لسانك مره تانيهياقوت مراتي ومكانها في بيتي ومفيش قوه على الارض هتبعدها عني
عاصم وهو يقوم بالتفريق
بينهم اهدى يا محمد اهدى يا جلال الكلام كدا مش هينفع ثم نظر الى محمد وهو يقول ممكن نروح اي مكان بعيد عن هنا نكلم فيه علشان نوصل لحل
جلال انا مش همشي من غير ياقوت
عاصم انا مقولتش انك مش هتأخدها معاك انا بس بقول انا ننزل نروح اي مكان وبلاش نتخانق هنا لان ممكن هي تسمعنا وتجيلها النوبه مش انت قولت انها پتخاف من الصوت العالي
تنهد جلال بحيرة فهو لا يريد ترك ياقوت بعد ان وصل الى مكانها ولكن عاصم على حق واخر ما يريده الان هو رؤيتها تصاب بنوبة هلع اخرى فحرك رأسه بالايجاب وهو يقول
وانا موافق بس توعدني انك تساعدني اخدها من هنا
محمد انتوا اكيد بتهزروا انا مش هسيب مراتي تروح في حته
لم يجيب عاصم ايا منهم وقام بجذب كلاهما الى خارج الشقة واغلق الباب خلفه وقبل ان يتجهوا الى المصعد قام محمد بغلق باب الشقة بالمفتاح جيدا وتجاهل نظراتهم المصډومة مما فعل واستقل معهم المصعد
بداخل غرفة ياقوت
كانت جميلة تستمع لصوت الشجار الناشب بالخارج وتنظر الى ياقوت النائمة وتدعوا الله ان لا تفيق على صوتهم العالي فقد نامت بعد ان بكت لوقت طويل بسبب ما قاله محمد تنفست براحة عندما سمعت صوت اغلاق باب الشقة وعلمت انهم قد رحلوا نظرت مرة اخرى الىياقوت التي كانت تتملل في فراشها فأقتربت
عامله ايه دلوقتي يا ياقوت حاسه انك بقيتي احسن
ياقوت وهي تعتدل معلش تعباكي معايا يا جميلة بس اعمل ايه قدري كدا
جميلة مفيش تعب ولا حاجه وكمان كل اللي انا عملته اني قعدت جنبك لغاية لما نمتي معملتش حاجه يعني
ياقوت تسلميلي يا جميلة يارب انا هدخل الحمام
جميلة ماشي يا حبيبتي وانا هجهز الغداء علشان نتغدى انت مفطرتيش ومټخافيش محمد مش هنا
ياقوت هو مش هنا بجد طيب سيبيني امشي بقى
جميلة يارتني كنت اقدر بس انا سمعت محمد وهو بيقفل الباب بالمفتاح ومعييش مفتاح احتياطي للباب والله
حركت ياقوت رأسها بالايجاب وهبطت من الفراش لتسير مطأطأت الرأس الى دورة المياه بينما نظرت لها جميلة بحزن على حالها واتجهت الى خارج الغرفة لتقوم بتحضير الطعام بينما في الداخل كانت ياقوت تجلس على حافة حوض
في احد المقاهي القريبة من الشقة
كان
عاصم يجلس بين محمد و جلال اللذان يتشاجران حرفيا على من له الحق في اقامة ياقوت لديه
جلال اعتقد ان كل اللي عملته زمان كان علشان الورث وهي موافقه تديهولك دلوقتي عايز منها ايه تاني
محمد والله الحاجه دي تخصني انا ومراتي محدش فيكم ليه يتدخل فيها
جلال بسخريه مراتك والله مش مراتك دي اللي شغلتها خدامه ليك انت ومراتك الجديده وكنت بتعاملها اسوء معامله يا راجل اتقي الله دا انت كنت ھتقتلها من كتر الضړب هو انت ايه مش بني ادم
محمد بعصبية
ملكش دعوه باللي انا عملته فيها
محدش ليه يسألني عن اي حاجه
عاصم بحنق بقولك ايه يا محمد ده مش اسلوب حوار انت مش راضي تطلقها وهي مش عايزاك انا مش فاهم انت بتفكر ازاي
محمد محدش فيكم فاهم حاجه محدش بيكم بيفكر فيا
جلال پغضب انت اللي اناني مش بتفكر غير في نفسك وفي اللي انت عايزه بس عمرك فكرت ياقوت عايزه ايه او بتحس بأيه بسببك
كان محمد سيجيبه ولكن رن هاتفه ووجد ان شقيقته هي المتصلة فأجاب الهاتف سريعا لتتسع عيناه ويقف بينما شحب وجهه وهو يقول
محمد انا جاي يا جميلة انا قريب من البيت خليكي ضاغطه على الچرح وانا جاي على طول
عاصم بقلق وهو يراه يقف في ايه يا محمد جميلة مالها
محمد بأعين متسعه ياقوت قطعت شرايين ايديها جميلة بتقول انها اڼتحرت
انهى محمد حديثه وركض الى خارج المقهي وتبعه عاصم الذي وضع مبلغ مالي على الطاولة قبل ان يتبعه مسرعا و جلال الذي شحب وجهه واخذ ېصرخ ويقول
جلال
لو حصل لياقوت اي حاجه هيبقى انت السبب اقسم بالله مش هسيبك تتهنى ولو ليوم واحد لو هي حصلها حاجه
لم يجيبه محمد بل استمر بالركض دون ان يعيره اي انتباه حتى تمكن من الدخول الى المبنى الذي به شقته
اهدي يا حبيبتي ياقوت ان شاء الله هتكون بخير وهتقوم بالسلامه
اسماء ازاي ده حصل يا جلال ياقوت لا يمكن تعمل كدا اكيد جوزها منه لله هو اللي عمل فيها كدا
جلال لا يا اسماء محمد كان معايا وقت اللي حصل ده
اسماءوهي تنظر امامها هو اللي واقف هناك ده
جلال ايوه هو
ابتعدت اسماء عن زوجها واتجهت مسرعة بأتجاه محمد وما ان وقفت امامه حتى قالت پغضب
اسماء انت مصنوع من ايه حرام عليك انت كدا ارتاحت يعني انت عايز منها ايه كفايه اللي عملته فيها زمان جاي تكمل عليها دلوقتي ربنا ينتقم منك وېحرق قلبك ذي ما انت دايما حارق قلبها منك لله يا شيخ منك لله
جلال زوجته مرة اخرى فبكت بقوة وهي تتشبث بملابسه ونظر بأتجاه محمد الذي كان ينظر أرضا بصمت ثم ابتعد عنهم دون حديث وسار الى خارج المشفى
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل العاشر
بعد منتصف الليل كان جلال يجلس امام منزله فقد كان يحتاج لبعض الهواء النقي فقد تمكن بصعوبة من اقناع اسماء بالذهاب الى النوم بعد ان عادوا من المشفى بسبب رفض الطبيب وجودهم جميعا واصر على ان يبقى شخص واحد فقط والذي كان جميلة التي اصرت على البقاء معها فعاد الجميع الى منازلهم لاحظ توقف سيارة محمد امام منزله وفي غضون ثواني معدودة كان يقف امامه فنظر له جلال
ببرود وهو يقول
افندم عايز ايه
محمد ممكن اقعد اتكلم معاك شويه
جلال وهو يقف اظن مفيش حاجه نتكلم فيها بعد اللي حصل
محمد انا عارف انكم شايفني واحد زباله وظالم وانا مش هحاول ادافع عن نفسي او احكي اي حاجه
جلال امال جاي ليه
محمد جاي علشان اقولك اني هسيب ياقوت ومش عايز منها اي حاجه بس بلاش موضوع الطلاق ده
جلال ازاي يعني الكلام ده ياقوت مش عايزه اي حاجه منك غير الطلاق
محمد بحزن عارف وعارف
جلال بحيره انا مش فاهم اي حاجه
محمد صدقني اول ما اقدر احكي هتكون انت اول واحد احكيله بس المهم دلوقتي ياقوت انا عرفت اد ايه انت ومراتك بتحبوها علشان كدا عايزها تخرج من المستشفى على بيتكم وعايزك تقولها اني ممكن اعمل اي حاجه في الدنيا علشانها الا اني اطلقها
جلال بحيرة عارف لو مكنتش اعرف اللي عملته فيها زمان كنت قلت عليك انت بتحبها
محمد متجاهلا حديثه خلي بالك منها يا جلال وقولها اني هفضل ابن خالها حتى لو هي مش عايزاني جوزها
انهى محمد حديثه وابتعد عن جلالالذي كان ينظر اليه بحيرة فعجيب امر هذا الرجل من يراه بالامس وهو يرفض التخلي عن ياقوت لا يراه الان وهو يتركها تعود لمنزل غير منزله
في اليوم
التالي
دلفت اسماء الى داخل الغرفة التي تتواجد بها ياقوت ووجدت جميلة التي تجلس على المقعد المجاور للفراش تنتظر الاخرى حتى تفيق وما ان لاحظت دخول اسماء حتى وقفت وابتسمت وهي تقول
اكيد انتي اسماء ياقوت حكيتلي كتير عنك
اسماء بأبتسامة وحكيتلي بردوا كتير عنك يا جميلة عامله ايه
جميلة الحمد لله تعالي اقعدي ارتاحي
اسماء بأبتسامة وهي تجلس هي ياقوت لسه مفاقتش من امبارح
جميلة لا لسه بس الدكتور قال انها هتفوق دلوقتي ان شاء الله انا كان نفسي اشوفك امبارح بس عقبال ما انا جيت من الشقه بعد ما جبت هدوم لياقوت كنتي انتي مشيتي
اسماء مهو جلال اصر اني اروح علشان ارتاح خصوصا لما عاصم قاله انك هتباتي مع ياقوت عشان انا مش هينفع ابات معاها عشان متعبش و
صمتت اسماء عندما حركت ياقوت ذراعها حتى وضعتها على رأسها فأقترب الاثنان منها مسرعين حتى تأكدوا من استيقاظها
ياقوت جميلة اسماء ايه اللي حصل
اسماء انت حاولتي ټنتحري يا ياقوت ازاي هانت عليكي نفسك تعملي فيها كدا
ياقوت بضعف
مكنتش بفكر يا اسماء حسيت ان الدنيا ضاقت عليا اوي انا مش عايزه ارجع هناك تاني
جميلة وهي تربت على رأسها متقلقيش محمد قال لما تفوقي تروحي المكان اللي انت عايزه تروحيه
اسماء خلاص يا ياقوت هترجعي معايا البيت ومفيش حاجه هتحصل تزعلك تاني او تخليكي تفكري تغضبي ربنا وټنتحري تاني
حركت ياقوت رأسها بتعب واغمضت عينيها مرة اخرى لتنام قليلا وتركتها كلا من الفتاتين تنال بعض الراحة التي تحتاجها
بعد عدة ساعات
استيقظت ياقوت مرة اخرى ووجدت اسماء تغط في نوم عميق على الفراش المجاور لفراشها بينما تقف جميلة امام النافذة النصف مغلقة تنظر الى الخارج ويبدوا انها تفكر في امرا ما فتحدثت بهدوء وصوت خفيض وقالت
واقفه كدا ليه يا جميلة
جميلة وهي تتقدم منها أبدا كنت بفكر في موضوع كدا وعايزه اخد رأيك فيه
ياقوت موضوع ايه
جميلة انا عرفت ان محمد قال لجلال انك ترجعي تعيشي معاهم من تاني وانه مش هيغصب عليكي في حاجه تاني
ياقوت بذهول هو قال كدا فعلا انا افتكرت اسماء بتهديني بس
جميلة لا هو قال كدا فعلا وانا كنت بفكر انك بدل ما ترجعي تعيشي مع اسماء وجوزها من تاني تيجي تعيشي معايا انا انا هخلي محمد يسيب الشقه ويروح يقعد في اي حته تانيه واقعد انا وانت بس وكمان ماما هترجع قريب وهتقعد معانا
ياقوت بس انا
جميلة مقاطعة انا عارفه انك مش عايزه تكوني قريبه من محمد وانا والله العظيم هخليه يشوف مكان تاني يقعد فيه انا عارفه ان اسماء وجوزها بيعاملوكي كويس بس بردوا هما محدش فيهم يقرب ليكي بحاجه وخاصة جوزها انا والله العظيم مش قصدي اعيب فيهم بس وجودك هيكون معايا انا افضل فكري شويه وقرري وصدقيني محدش هيغصبك على حاجه
حركت ياقوت رأسها بالايجاب ونظرت امامها بحيرة وهي تفكر في حديث جميلة
جلس عاصم بجوار محمد في حديقة المشفى وقام بالتربيت على كتفه وهو يقول
قاعد هنا ليه يا محمد
محمد أبدا انا بس احتاجت اقعد لوحدي شويه
عاصم هو صحيح الكلام اللي قاله جلال ده انت هتسيب ياقوت ترجع معاهم
محمد ايوه صحيح انا مش هغصب عليها في القعاد معايا في مكان واحد بعد كدا المره دي قدرت الحقها ربنا وحده عالم لو عملتها تاني هلحقها ولا لا
عاصم بتفكير بصراحه انا مبقتش فاهمك يا
محمد منين خطڤتها علشان تخليها في بيتك ومنين هتسيبها ترجع ليهم تاني وازاي تكون عملت فيها زمان اللي حكاهولي جلال وتبقى عامل زي المچنون عليها لما لقيتها پتنزف
محمد صدقني يا عاصم انا عمري ما
عاصم كلامك كله ألغاز يا محمد انا مبقتش فاهمك
محمد ولا انا بقيت فاهم نفسي اصلا انا
توقف محمد عن الحديث عندما رأى جميلة التي تخرج من باب المشفى وتتجه اليه فوقف واتجه اليها مسرعا وهو يقول بقلق
فيه ايه يا جميلة حصل حاجه لياقوت
جميلة لا بس انا وهي قررنا حاجه وكنت عايزه اقولك عليها
محمد بتساؤل حاجة ايه
جميلة ياقوت هترجع معايا الشقه وهتقعد معايا فيها بصراحه دا كان اقتراحي بس علشان توافق وعدتها انك هتشوف مكان تاني تقعد فيه
محمدبشك انت متأكده انها وافقت
جميلة ايوه وافقت بعد ما فكرت شويه ولقت ان وجودها مع اسماء وجوزها طول اوي وانهم من حقهم يكون ليهم خصوصيه هاه قولت ايه
محمد موافق طبعا انا هروح دلوقتي ألم حاجتي من الشقه وهروح اقعد مع عاصم ثم نظر الى عاصم وقال موافق يا عاصم
عاصم تنورني طبعا وفعلا كدا هيكون احسن للكل
جميلة تمام انا هدخل لياقوت وانت روح لم حاجتك علشان الدكتور قال انها ممكن تخرج اخر النهار
محمد ماشي يلا
بينا يا عاصم
اتجهت جميلة الى الداخل بينما ذهب محمد الى سيارته يتبعه عاصم
كان جلال يقف بجوار اسماء التي ياقوت الجالسة على الفراش وهي تبكي بينما تحاول الاخيرة ايقافها عن البكاء وفضلت جميلة ان تقف بجوار النافذة بعيدا عنهم حتى يتمكنوا من الحديث بأريحية مع ياقوت
اسماء ايه اللي حصل خلاكي عايزه تسيبينا اكيد هو هددك صح هددك بايه علشان يقنعك
ياقوت والله العظيم انا مشفتوش اصلا من ساعة لما فوقت انا بس فكرت في الموضوع ولقيت ان آن الاوان اني اسيبكم ترتاحوا مني وتعيشوا حياتكم بقى
اسماء هو حد فينا كان اشتكى ليكي ثم نظرت الى جلال وهي تقول پغضب انت عملت حاجه ضايقتها يا جلال
ياقوت والله العظيم ابدا انا بس اللي فكرت شويه في الموضوع وقولت ان الافضل اني اقعد مع جميلة الفترة اللي جايه وكمان انا مش هسيب الشغل وهتشوفيني كل يوم في المحل
اسماء وهي تنظر الى زوجها هو مش انت قولت انه قالك انها هترجع على بيتنا ايه اللي جد بقى
جلال والله العظيم معرف انا ذيي ذيك بالظبط
ياقوت خلاص بقى يا اسماء سيبيني براحتي وانا والله العظيم
لو حسيت بأي حاجه مضايقاني هرجع بيتكم على طول
جلال خلاص يا اسماء ياقوت عندها حق وهي عارفه ان بيتنا مفتوح ليها دايما في اي وقت وتحت اي ظرف
اسماء بأستسلام خلاص بس توعديني انك تتصلي بيا على طول
ياقوت حاضر يا اسماء متقلقيش وبردوا خلو استاذ عمر يكمل شغله وميوقفش
حرك جلال رأسه بالايجاب وربت برفق على كتف زوجته
التي كانت كف ياقوت بين كفيها بينما
ابتسمت جميلة وهي تقف مكانها فيبدوا ان ياقوت تحتل مكانه كبيرة لديهم وتمنت ان تسير الامور كما تريد حتى تتمكن من تعويضها عن ما حدث لها في الماضي
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الحادي عشر
مر شهران على وجود ياقوت مع جميلة في شقة واحدة وعادت نجية من سفرها وغمرتها السعادة عندما رأت ياقوت فقد اخبرتها جميلة بكل ما حدث في الماضي واصبحت ياقوت تذهب يوميا الى متجر الورود واقترب موعد ولادة اسماء واصبحت تشعر بشعور افضل وخاصة انها لم ترى محمد منذ ان خرجت من المشفى ولم يحاول هو المجيء الى الشقة او الحديث معها مرة اخرى وتنتظر بفارغ الصبر ان يتمكن عمر من رفع دعوى الطلاق الخاصة بها بعد عودته من رحلته الطارئة التي ارغم على ترك عمله والذهاب اليها
جلس عاصم بجوار محمد في الشرفة الخاصة بمنزله ووضع امامه كوب القهوة الساخنة التي طلبها الاخر منه وهو يقول
عايزين هبقى ننزل نجيب شوية حاجات ناقصين
محمد تمام لو فاضي ننزل بعد ما نشرب القهوة اهو على الاقل اغير جو بدل قاعدة البيت دي
عاصم ومين قال ليك تقعد في البيت انت اللي مش بتروح في اي حته حتى الشركه بتاعتك مبقتش بتروحها وشغلك بتخلصه اون لاين
محمد مش عارف يا عاصم حاسس اني مخڼوق ومليش نفس اعمل اي حاجه
ربت عاصم على كتفه وهو يقول بصوت خفيض هادىء
انا عايز اتكلم معاك في موضوعك انت بقالك شهرين من وقت ما ياقوت خرجت من المستشفى وانت مش بتفتح موضوعها ولا حتى بتتكلم فيه ومتقوليش مبقتش بتفكر فيها لاني بسمعك وانت بتتكلم مع جميله كل يوم بالليل تطمن منها ان ياقوت كويسه
محمد مهما اتكلمت مش هتفهمني يا عاصم
عاصم ازاي بقى احنا طول عمرنا صحاب ومش بنفترق ابدا غير لما اضطريت
اسافر سنتين ورجعت
محمد اهو السنتين دول هما
عاصم جلال كان حكالي عن اللي حصل بينك وبين ياقوت بس انا عايز اسمع منك انت لاني متأكد ان انت لما تحكي الموضوع هتحكيه من وجهة نظرك انت وهتقول حاجات ياقوت
متابعة القراءة