رواية ابتسامة الشيطان ( جميع الفصول مكتملة) بقلم أسماء ندا

لمحة نيوز

الفصل الأول
الشيطان هكذا لقبونى لم اكن كذلك لم يكن الظلام يملأ قلبى اجل كنت اكره حمل السلاح أو التعرض بالأذى لمن هو أضعف مني يترسخ بداخلى ان كل انسان له حق فى الحياة هذا ما كنت فى الماضي عليه لكن مقتل امى واختى الصغرى أمام عيني عندما كان عمري العاشرة أطلق العنان الى الشيطان قد كانت نقطة انتشار الظلام و قسوة القلب داخل كياني ب الأكمل لم ارحم اى شخص له علاقة بمقتل امى سواء كان قريب او بعيد كنت اتفنن برسم ملامح الألم على وجههم حتى انت معشوقتي يا نقطة الضوء الوحيد داخلى لم تستطيعين فى البداية إيقاف انتشار ذلك الظلام لكن يجب ان اعترف ان وجودك أشرق شمس نورها بدد الظلمة و أعادني إلى الحياة.
لقد أصبحت فى عمر صغير قائد لأكبر منظمة للمافيا داخل اراضى روما كما اننى استطعت استلام ادارة جميع اعمال اكبر منظمة للعائلات الثرية الايطالية والتى كان ابى احد هؤلاء الأثرياء وقد كان تحت إدارتي ومن أملاكي الخاصة العديد من الشركات التجارية والشركات السياحية بجوار العديد من المستشفيات و الفنادق والمطاعم فى جميع انحاء ايطاليا بل فى جميع أنحاء العالم الأوروبي.
لقد كان المركز الرئيسى لتلك الأعمال بقلب المدينة العريقة روما على ضفاف نهر التيبر وبما انني فيكتور الابن الأكبر ل كبير المنظمة اريس ريمور من يترأس جميع شؤون الأسرة الظاهرة للعلن أو التى تكون من الباطن ولقد كنت لم أتخطى الثلاثين بعد من عمري.
ولأننى الابن الذكر الشرعي الوحيد للسيد أريس ريمور الذي تقاعد عن العمل تاركا لي القيادة وهذا بعد أن استطاعت الانهاء على جميع الخصوم الذين هم اعلى مرتبة متقاربه من مرتبته كما أثبت بذكائي وقوتي الصارمة جدارتي على القيادة فى مواجهة المنافسات القوية بين أعضاء أسر المافيا واستطاعت بدهائي السيطرة على جميع منافسيه ولهذا تم القاء لقب لوسيفر وذلك ايضل لشهرتي بقساوة الانتقام وابادة من يتجرأ أن يعاديني باقصى أساليب وأنواع التعذيب المتعارف عليها او المخفية التي لا يعلمها الا ضحاياه فى نفس الوقت الذي كان يظهر اهتمامات فيكتور بالعمل الشرعي والغير شرعى للجميع كانت هناك حياة أخرى يهتم فى الخفاء .
بمكان آخر فى الأحياء الشعبية الفقيرة حيث تقطن فتاة فى العشرينات من العمر سمراء الشعر شديدة بياض الجسد ذات العيون البنية التى تشبه لون القهوة ممشوقة القوام وكانت تشتهر بين ساكني المنطقة بالحب والود وهذا برغم من جهل الناس بأصول عائلة الفتاة فقط يعلمون أنها تعمل طبيبة فى احدى ارقى المستشفيات الخاصة.
كانت من عادتها الاستيقاظ باكرا قبل شروق الشمس وتحضير المعجنات المحشية بالمربي لتوزيعها على المشردين أشخاص لا مأوى لهم فى طريق الذهاب الى المستشفى اما في الليل تتجسد ذكريات الماضى امام اعينها وهى تتمسك بين أحضانها صندوق صغير يحتوي على اخر ما تمتلك من عائلتها ساعة يد رجالى عليها بقع دماء جافة خاصة ب والدها و قلادة نسائية على شكل قلب مجسمة مطبوع بداخلها صورة أمرأة تبدو فى عمر الثلاثين
كانت الفتاة تجلس فوق فراشها تضم الصندوق بقوة الى صدرها مغمضة العين تحاول جاهدة منع الدموع تتكرر أحداث الماضى داخل عقلها هذا الحادث المروع التي حدثت وهى بعمر التاسعة بدأت تكرر ما حدث بلسانها وتسمع نفسها كي لا تنسى.
هناك بجوار آلة البيانو كنت أجلس على مقعد صغير ممسكة بيدي دبي القطني ذات العين المفقودة كانت امي تعزف بعض الألحان الكلاسيكية وفجأة يقطع صوت العزف دخول أبى يجري وجسده ينزف من انحاء متفرقة و هو يصيح بصوت مرتفع 
انهضى يا ماريا احملى اليزابيث وتعالى سريعا خلفى 
تصرخ امي بذعر فى وجهه بجمل ليست مترابطة ولا أستطيع فهما جيدا
ماذا أصابك ماذا يحدث ألم نكن قد اتفقنا على أن تبتعد عنهم ألم تعدني بالهروب بعيدا حيث لا يعرفنا أحد
لا وجود لمكان بعيد عن أيديهم لم يكن لدى اختيار إلا أن اجعلهم يعتقدون موتنا اسرعي يا عزيزتى لا وقت لدينا للنقاش 
أمسكت أمي يدي ثم جذبتنى وهى تجري اتجاه الباب السري الصغير المتواجد خلف حديد المدفأة من الخلف وهى تهمس سريعا بنفس اللحظة التى تضع قلادة حول رقبتي
صغيرتى لا تصدري صوتا ولا تخرجى من هنا مهما سمعت من اصوات لا تخرجي حتى تشعري بالأمان وعدم وجود الأشرار كما علمتك تذكري يجب عليك ان تتحركين وقتها ببطء الى أسفل البيانو سوف تجدين صندوق به أموال خذيهم ثم اركبى الأتوبيس الأحمر ذات الطوابق المتجهة الى منطقة ....... واخبري عمتك ان تحافظ على الأمانة كما طلبت منها ارجوكى يجب أن تعديني صغيرتى ان تفعلى ذلك
اعدك ماما 
دفعتنى برفق خلف الباب فى ممر صغير فى اخرة جدار أسود مظلم ثم أغلقت الباب لكن دبى كان قد سقط من يدى أمام المدفأة عادت أمي حيث كان يقف أبي و ساد الصمت لثوانى و لم يقطعه سوى صوت أنين ابي وبكاء امى لحظات و تم مهاجمة البيت وتعالت أصوات مجموعة من الرجال ضخام الجسم.
وقد كان يظهر بأماكن مختلفة على أجسامهم وشم اسود لثعبان مخيف لقد كنت أستطيع رؤيتهم جيدا عندما امسكوا أبي وقاموا بضربه ضرب مبرح وايضا تم تقيد أمي جانبا وبعدها اقترب رجل أصلع قصير القامة لكنه يمتلك جسد رياضى لقد كان يرتدي قميص يثنى أكمامه إلى أعلى المرفقين وظهر وشم الثعبان على ذراعة الذي يمسك به السلاح لقد كان يتضح عليه انه القائد وقام بتوجيه سلاحه الى رأس أبى و قال بصوت أجش
اليخاندرو! لن تخبرني اين باقى البضاعة او اين الاموال إذا كنت استطعت بيع البضاعة بالفعل لم تتعلم من قضائك بيننا كل هذه السنوات أن خيانة الاسرة ثمنها الموت لك و لكل سلالتك
انا لم افعل أي شئ لقد سلمت الأموال كاملة الى الكابو 
كاذب 
دوى صوت أطلاق النار المتكرر بالمكان فوضعت يد على أذنى ويد احاول ان اكتم صوتي كما طلبت مني أمي لقد افرغ هذا الرجل خزينة المسدس الذي بيده كاملة فى رأس وجسد ابى صاح القاتل فى الرجال التابعين له 
اعثروا علي ابنته واقتلوها
قال ذلك وهو يقترب من أمي و ينظر لها بحقد كبير ولكنها صاحت به فى شجاعة ودون تردد كما لو كانوا هم المقيدون وليست هى
فقط استطع ان تلمس شعرة من رأس ابنتى الحفيدة الوحيدة للأب الروحي السيد ليونارد وسوف تجلب لنفسك الهلاك
ما ان نطقت هذا حتى ابتعد عنها الرجال جميعا فى رعب ناظرين الى رئيسهم الذي اظهر انه يشعر بالصدمة هو الآخر ثم ردد قائلا بصوت يشبه فحيح الثعبان
ماري ليونارد العروسة المفقودة يوم فرح الزفاف 
أجل أنا ماري ليونارد وانت تعلم
قاطع حديثها سريعا وهو يجذب شعرها
وكيف لى ان اثق بهذا
لم يمهلها وقت كي تجيب و جذب ذراعيها وهو يتحرك الى الخارج و تزامنا مع خروجه أمر الجميع بالبحث عن الطفلة واحضارها انتشرت الضوضاء فى ارجاء المكان لفترة واصوات التحطيم مندمجه مع أصوات الرجال المنتشرون داخل البيت يهرولون ايابا وذهابا وقف أمام المدفأة احدهم أستطيع

ان أرى أقدامه ثم انحنى و أمسك بالدب ونظر الي داخل المدفأة وابتسم.
فنظرت داخل عينيه التى تنعكس بها النيران موضحه لونها الغريب الذي بين الرمادي اللامع والأقرب الى لون الفضة ثم نهض وابتعد خارجا من المنزل وتبعه جميع الرجال اجل لقد كان شابا صغيرا لا يتجاوز عمره الخامسة عشر عاموعلى الرغم من مظهره الطفولي إلا أن كل الرجال المتواجدة ما أن صاح بهم لكي يتبعوه الى الخارج حتى نفذوا الأمر سريعا كنت انظر اليهم وانا اكتم فمي بيدي والدموع تنهمر من عينى لا افهم ماذا حدث ولماذا.
مر الكثير من الوقت وساد الصمت والظلام المكان الا ضوء القمر الذي يتسلل من النوافذ الى داخل البيت يتجمع ذلك الضوء حول جسد أبى الملقى أرضا غارقا فى دمائه تسللت الى خارج الممر مقتربة ببطء من جسد أبى أمسكت بيده الباردة كالثلج لم استطع النظر الى وجهه كان جسدي يرعش وصوتى مختنق داخلي ضممت يد ابى الي جسدي وانا انزع الساعة من معصمه أتعهد داخلى ان لا انسي ابدا هذا الرمز للثعبان الذي كان موشوم على ذراع القاتل.
تعاهدة ان يوم ما سوف انتقم ثم أعود الى هذا المنزل نجحت فى نزع ساعة اليد ثم ذهبت إلى أسفل البيانو كما اخبرتنى امى واخذت الصندوق و تسللت الى خارج المنزل ولكن توقفت عن الباب لبرهه من الوقت أعيد النظر الى البيت الذي كان يمتلئ يوما بالدفء والنظام وقد هجره هذا اليوم ثم انطلقت اجري بالشوارع المظلمة حتى وصلت الى اقرب موقف للحافلات.
جلست على الاريكة الخشب انتظر حتى ظهر أول خيوط النهار وجاءت الحافلة ذات الطوابق التي أخبرتني بها امى ثم صعدت واعطيت السائق أجر التذكرة وكان ينظر لى بذهول وسألني هل أنا بخير وما هذا الدم لم اجيب و جلست على الكرسي حتى وصلنا الى المنطقة التى تقطن به عمتى تقدمت وانا اجرجر أقدامي اشعر بالثقل يزيد ويزيد بجفوني دقيت باب المنزل وسمعت صوت عمتي وهي تصرخ قائلة
ما هذا ومن فعل بك ذلك و اين أباك
انقطع الصوت واحتضنني الظلام كأنه يرحب بى هذا آخر ما أتذكره ذلك اليوم
فتحت عيني ثم وضعت الصندوق فى درج مكتبي المجاور للفراش وأخذت قرص منوم كى أستطيع النوم .
في صباح اليوم التالى قبل بزوغ ضوء النهار داخل المقر الرئيسي للاتحاد الشركات لأسرة ارس ريمور وسط السكون و خلاء المكاتب حيث الظلام الدامس الذي يغلف المكان ماعدا المداخل لتواجد الحرس الذي يتجول كل ساعتين للتفتيش فى ممرات الادوار العشرون المسموح لهم المرور بها ويتكفل الامن الصناعى لمراقبة وحراسة الخمس أدوار العليا الذي يفترض انها مخصصة لمكتب الرئيس واقرب المقربين له وهم الذراعين الرئيسين لجميع أعماله المشروعة والغير مشروعة لا يدخل هذه الادوار الا اشخاص معدودة والذين قام فيكتور باختيارهم بنفسه.
المكونين من مجموعة السكرتارية و المساعد الأول ل سيزر الشهير ب دايمون الذراع الأيمن ل فيكتور وهو أخوه من الأم و اصغر منه بسنتين والمساعد الأول ل ادمير والشهير ب كوبر الذراع الأيسر لفكتور وهو ابن خالته بنفس العمر وهم ايضا لا يسمح لهم بالصعود للطابق الأخير ولا احد يعلم ما بهذا الطابق او ما يحدث به غير فيكتور وذراعية فهو طابق معزول بكاتم صوت وله مصعد خاص به من داخل مكتب فيكتور فقط يعلم جميع من الطوابق الأربع الأخيرة أن من يصعد الى الطابق الخامس غير كوبر او دايمون او فيكتور لن يظهر مرة اخرى .
الطابق الأخير
تم تصميمه خارجيا على شكل دائري من يراه من خلال اى طائرة يعتقد أنها قبعة من المرايا موضوعة فوق راس مبنى زجاجي من المرايا الخارجية أما من الداخل فهو عبارة عن غرف يملؤها رائحة الموت فى جميع جوانبها مع وجود أنواع من الأسود النادرة و النمور الشرسة يفصل الغرف ممر كبير اوله باب المصعد واخرة غرفة التحقيقات الخاصة ل فيكتور من عجائب هذا الطابق اذا جاء تفتيش حكومى للمبنى ويطلبون الوصول الى هذا الطابق ياخذهم دايمون الى درج للصعود معللا ان هذا الدرج هو الوسيلة الوحيدة للوصول لطابق وعندما يصلون الى آخر الدرج يفتح الباب على حديقة خضراء بها أنواع نادرة من الطيور وكأنما تم اخفاء الطابق الخامس ولكن ذكاء المهندس الذى شيد بناء الطابق الخامس بحجم طابقين ولكنه يظهر مثل طابق واحد للناظرين من الخارج.
يقف فيكتور أمام طاولة بمنتصف غرفة التحقيقات الخاصة به وهو يستمع الى موسيقى كلاسيك هادئه.
همس له فيكتور هل اخبرتك كم اكره الخائن أمممم ليس مهم الان فقط عليك عند لقائك بمن ارسلك كي تتجسس ان يعلموا كم كرهي للخائنين 
صدح صوت كوبر قرب باب الغرفة الم يعلمك والدك الا تلعب بفريستك فيكو
فيكتور اعتقد انه قد نسي اخبارى هذا
اقترب فيكتور من حوض موجود فى ركن الغرفة وهو يقول
اخبر دايمون ان يرسل هذا الشئ بالبريد السريع عند باب اسرة ماليور
صوت ديمون من خلف كوبر هل ارسل لهم تحياتك 
فيكتور طبعا عزيزي أليس هذا من آداب التحية
فى نهار نفس اليوم تجمع الموظفين بالمبنى لبدء دوام العمل تدخل مديرة السكرتارية الوحيدة المسموح لها بدخول مكتب فيكتور تنظم الأوراق الهامة والعاجل امضائها على المكتب وتفتح جهاز الحاسب الآلي كما تقوم بأشغال الموسيقى الكلاسيكية المعتادة ثم تقف عند كورنر المشروبات لتعد فنجان القهوة الصباحي ل تضعه على المكتب وقبل أن تخرج يفتح المصعد الخاص ويخرج منه فيكتور ويتبعه كوبر ودايمون فتلقى عليهم التحية وتنحني احتراما و تخرج من المكتب يجلس كوبر على الأريكة المتواجدة بجوار زجاج الشاشة الكبير الذي يكشف بالكاميرات جميع مكاتب المبنى ومداخلها وممراتها.
بينما دايمون فيتوجه الى كورنر المشروبات ويعد كوبان من العصير المخلوط مع مكعبات الثلج ثم يتوجه الى كوبر ويعطيه أحدهم ويعود ليجلس بجوار المكتب ويبدأ متابعة رسائل الايميل الخاص بالشركة من خلال هاتفه بينما فيكتور يتركهم ويدخل الجزء المخصص لتبديل الملابس ويرتدى زى رياضى ثم يتوجه الى جزء اخر متخصص باجهزة رياضية عنيفة ويقوم ببعض التمرينات لبعض الوقت.
بعد ان ينهى كوب القهوة يعود لغرفة الملابس مرة أخرى ويدخل المرحاض الملحق بها وبعد لحظات يعود الى مكتبه مرتديا زي رسمي يجلس بالكرسي الرئيسي للمكتب بتصفح الأوراق الهامة و يقوم بامضاء بعضها او كلها ثم يتصفح على جهاز الحاسب الالى الرسائل الإلكترونيةوهكذا يمر الوقت سريعا بروتينية معهودة لم ينتبه بها فيكتور لرحيل دايمون الا على صوت كوبر وهو يصيح
تبا هؤلاء الاغبياء 
عن من تتحدث وماذا فعلوا
وقد تم القبض عليهم وإنقاذ الفتيات وترحيلهم الى بلدانهم
وما شأننا بهم
يدعمهم والدك ثم انه تم تسريب معلومات عن انك خلف الإبلاغ عن مكان العمليات والقائمين عليها
ماذا فى ذلك ألم أحرم هذه التجارة لأسرتنا أو المتحالفين مع اسرتنا
أجل أنت فعلت ذلك لكن انه والدك !
انت قلت يفعل ذلك بالخفاء وليس مباشرة وكأنه زبون وليس مشارك أليس كذلك 
أجل لكن لى سؤال إن
لم يجلبوا هذه الفتيات كيف يديروا الملاهى 
يوجد ساقطات كثيرات وبمقابل مادي يرغبن بالعمل لا حاجة ل اختطاف القاصرات ثم توجد دول كثيرة للعمل بهذا المجال يذهبوا اليهم
أحيانا لا افهمك فأنت من يدفع الأموال للحصول على أمثالهم
أجل افعل يعملن بموافقتهم وليس بالغصب 
اخبرك من الان سوف يتحدون و يحاولوا فعل شئ ما لك
اتركهم يحاولوان وسوف يلحقوا بمن قبلهم 
ضحك كوبر بصوت مرتفع وهو يردد أجل تحصل انت على متعتك الخاصة وهم يفارقوا الحياة
أبتسم له فيكتور ابتسامة بسيطة لا تكاد تصل إلى عينية ثم عاد لينظر فى الأوراق التى أمامه بعد ان نهض كوبر وانصرف من المكتب لم يمر وقت على خروج كوبر حتى أخرج فيكتور هاتفه يتصفح به بعض الصور و الفيديوهات القصيرة كان قد طلب من كوبر تسجيلها ثم توقف على صورة مرسومة بخط اليد كان رسمها بنفسه لطفلة صغيرة تقف فى ممر مظلم يضيئه انعكاس ضى اللسنة النار من المدفئة التي بالقرب من الممر تقف واضعة يدها على أذنيها والدموع تغطي وجهها الملائكى ونظرات الرعب والخوف مرسومة بعينيها ثم همس لنفسه
لا تخافي صغيرتي لن اترك احد يعلم اين انتغير قلبى
يضع الهاتف مرة أخرى أمامه ويغلقه عند استماعه الى دقات على باب الغرفةويصيح بصوت أجش
يمكنك ادخل
يفتح الباب وتمر مديرة السكرتارية الى الداخل و فى يدها بطاقة صغيرة وبعد ان تقترب الى المكتب تمد يدها وتضع البطاقة امامه وتقول
السيد فلاديمير رئيس شركات ..... لإدارة الفنادق التابعة الى السيد اريس ريمور يريد تحديد مقابلة مع سيادتك بأقرب وقت ممكن 
يرفع نظره لها دون أن يرفع رأسه ويقول
وما عملك انت ومجموعة السكرتارية التى اسفل يديك ان كنت انا من يحدد الميعاد
عذرا سيدى لقد أعطيته ميعاد بالفعل بعد اسبوعين من الان ولكنه اصر على ان ابلغك بان الموضع الذي اتى اليك من اجله خطير ولا يحتمل الانتظار فهو كما قال عن العميلة ألف
نهض بقوة بعد أن استمع لاخر ما نطقت بهكما لو كان قد لدغه عقرب وصاح بها
ادخليه الان ألغى اي اجتماع او مواعيد اليوم واصرفي كل من ب الطوابق الخمس وانت معهم فى غضون ثلاثين دقيقة لا اريد احد فى هذه الطوابق الخمس 
استدارت واسرعت بالخروج خوفا من هذا الغضب الذى رأته بعينيه تاركة باب الغرفة مفتوح وبدأت بالقاء الأوامر لجميع العاملين كما تحدثت بالهاتف واخبرت السكرتير فى الطابق الأسفل لقسم السكرتارية بالسماح للسيد فلاديمير بالمرور الى الدرج والصعود
الفصل الثاني
مرت الدقائق وتم افراغ الطابقين المخصصين بالسكرتارية
وقد لاحظ ذلك مساعده كوبر الذي لم يكن قد رحل عن المبنى مثل دايمون فعاد الى مكتب فيكتور مسرع لمعرفة ما يجري وكان قد دلف الى الداخل وجلس السيد فلاديمير اما فيكتور فكان يقف ينظر الى الشاشة يتأكد من خلو الطوابق ورحل العاملين لحظات ساد الصمت فى المكتب والطوابق ثم استدار ناظرا الى الرجل الجالس أمامه وقال بهدوء مصطنع
تحدث
لقد أصدر السيد ادوارد فيبيان  و قدم مكافأة مالية ضخمة لمن يفعل ذلك رغم التحذيرات التي أصدرتها انت لهم أكثر من مرةبان تلك الفتاة تخصك
قال كوبر هل فقد عقله ومن وافقه على تنفيذ الأمر ومن لديه القدرة على تحدى لوسيفر
قال فيكتور اتركهم يسعون للتنفيذ ولكن عينك عليهم بل تكن دائما بينهم لتعلم من منهم الذي سوف يجرؤ على التنفيذ كما أريدك أن تعلم الطريقة والميعاد الذي سوف يتم به اختطافها ان لم يكن هناك شئ آخر يمكن أن تنصرف 
نهض فلاديمير والقى التحية بتهذيب ثم انصرف وتابعه كوبر الى ان اوصله الى باب الشركة ثم صعد مرة اخرى الى مكتب فيكتور الذي كان قد حطم جزء كبير من المكتب وكان دايمون قد عاد ايضا بعد ان اتصل به كوبر.
تحدث كوبر محاولا التهدأ اهدأ يا رجل سوف نتابع بأنفسنا ولن يمسها اى احد
همس دايمون في أذن كوبر هل الحديث عن الطبيبة التى تم نقلها الى احدى المستشفيات التابعة لنا
قال كوبر اجل 
قال دايمون سوف احذرهم اليوم لاخر مرة بنفسي ومن يتعدى ذلك التحذير يتحمل النتائج
فيكتور ب صوت يشبه فحيح الثعبان لا تخبر احد اننا علمنا
قال دايمون لك ذلك فقط اهدأ
انصرف دايمون بعد أن أشار له فيكتور وقرر ان ينفذ ما قاله تحرك فيكتور إلى خارج المكتب. وهو يشير الى كوبر باتباعه كما أنه أمر الحراس بعدم اتباعهم استخدم سيارة صغيرة وتوجه الى الحي الذي تقطن به الطبيبة السمراء كما كان يلقبها كوبر ثم توقف على الجانب الآخر من الرصيف المواجه للمبنى الذى تقطن به
تحدث كوبر اولا انها بالتأكيد الأن فى المستشفى 
أجاب فيكتور لا أن وقت عملها هذا الشهر مسائي انها متواجدا داخل منزلها
قال كوبر مبتسما هل تتذكر ذلك اليوم عندما اتصلت بى من هاتف عمومى بالشارع من امام احدى المنازل التي هجم والدك عليها قبل الفجر بلحظات 
ابتسم فيكتور قائلا كيف أنسى هذا الضوء الوحيد بحياتي
اعاد رأسه الى الخلف واغمض عينيه وهو يعود بذاكرته الى ذلك اليوم بعد ان انخفض كي يمسك الدب الذي كان أمام المدفأة ورأى تلك الصغيرة تقف خلف باب سرى فى ممر مظلم يضئ فقط بسبب انعكاس ألسنة النيران الناتجة من المدفئة لقد كانت ترتعد وتبكى وهى تضع يد على اذنها والاخرى على فمها فابتسم لها ونهض ثم أمر الرجال باتباعه للخارج كان عمرة حينها لم يتجاوز الثانية عشر وقد حضر مع أبيه كى يرى تنفيذ إعدام من خان الأسرة والأنهاء عليه وعلى عائلته وكانوا سببا رئيسيا فى موت أمه مع احدى اخواته.
لقد تحمل هو عتاب أبيه واتهامه انه ضعيف ولم يقدر على حمايتهم فكان بسبب قربه من أمه وقتها يرفض وبشدة المشاركة فى اعمال ابيه او حتى حمل السلاح طاعة لامه التى ارادت ابعاده دائما عن هذه الحياة ولكن بمقتلها ومحاولة والده الصاق موتها بضعفه.
تغير كل شئ بداخله وساد الظلام داخل قلبه ولم يعد يعرف الا القسوة والتمتع بقتل وآلام الآخرين لقد قام باتباع والده فى كل شئ بل أصبح مظلم من الداخل اكثر منه حتى تلك اللحظة عندما ظهرت تلك الفتاة اقتحمت ظلمات قلبه ببراءة عينيها يومها فقد كانت تمتلك عين والدته هو لا يعلم هل لهذا السبب تعهد لنفسه على حمايتها مهما كلفه الأمر أم يوجد سبب آخر يجعلها مميزة بالنسبة له
فى ذلك اليوم أخبر والده أنه سوف يقضى باقى الليل مع صديقه وابن خالته أدمير وبعد أن رحل مبتعدا أمام ناظر والده ذهب الى أقرب هاتف عمومى بالشارع وتواصل مع ابن خالته ثم عاد وتخفى أمام المنزل الذى كان هجم والده عليه وانتظر فترة طويلة حتى بعد ما جاء أدمير و وقف معه.
انتظر لفترة طويله جدا الى ان ظهرت الفتاة الصغيرة تتسلل الى خارج من المنزل ثم تبعها حتى ركبت الحافلة الحمراء وركبوا هم ايضا خلفها وما أن وصلت الى بيت ما فى احد احياء روما و تأكد من دخولها واستقرارها داخل هذا البيت حتى رحل مرت الايام وكان يراقب بنفسه كل شئ بل ويساعد من خلال بعض الرجال
الموالين له والذين كانوا يعملون مع والده حينها ساعد الفتاة على تأمين الانتقال هى والأسرة التي انضمت اليها الى حي اخر لا احد يعلمه غيره هو و كوبر وهؤلاء الرجال الذين قتلهم حتى لا يفشوا سر الفتاة الى والده
افاق من ذكرياته على يد كوبر وهى تهزه كى ينتبه إليها وهى تعبر الطريق و تحمل بعض الأطعمة وتعطيها لشخص يجلس أرضا ويلتف ب غطاء يحميه من البرد ثم عادة الى المبنى الذي تقطن به مرة اخرى.
قال كوبر لازالت رغم ما قصصته لى عنها يومها تمتلك قلب نقى 
قال فيكتور هذا ما يجعلها مميزة
همهم كوبر متفهما وبعد بضع ساعات عندما أظلمت الليلة وهدأ الحي السكنى ونام الجميع وأغلقت الفتاة انوار غرفتها تحرك فيكتور بسيارته عائدا إلى قصره .
هذا القصر الذي شيده والده على شكل قلعة ضخمة لها سراديب أسفل القصر لا يعلم عنها أحد إلا فيكتور كان والده بالماضى يستخدم هذه السراديب كمخزن لأنواع الشراب المختلفة غير الجزء المخصص كملجأ للهروب من أى هجوم لأعدائهأما الان فان فيكتور قد اعاد تصميمه ليصبح شبه شقة متكاملة ومنفصلة عن باقى القصر.
أما الطابق الأول فهو مقسم الى ثلاث أجزاء جزء خاص بالمطابخ وغرف الخدم المقيمة وهذا الجزء يطل على حديقة زراعية بها جميع أنواع الخضار و الفواكه وايضا قطع من الاراضى لتربية الحيوانات والطيور القابلة للأكل وتفرق بين الأرض الزراعية وأرض تربية الحيوانات بحيرة بها مزرعة اسماك متنوعة
الجزء الثاني فهو مخصص لمكتب خاص بإدارة أعمال الأسرة وإدارة شئونها الغير قانونية وملحق بها صالة رياضية كاملة وتطل على حديقة غناء بأجمل أنواع الزهور.
الجزء الثالث فهو لاستقبال الضيوف و الحفلات التى تقام كل فترة قصيرة والتى يتم فى ظلها اكبر الصفقات او تقسيم الغلة ويقصد بالغلة تقسيم الأعمال من  او صفقات الألماس وبيها صالة خاصة للرقص وايضا توجد مكتبة هائلة أما الطابقين العلويين يقسمان كالأتى الطابق الأول جناح كوبر و جناح دايمون ويفصل بين الجناحين ثمانى غرف للضيوف والطابق الثانى مقسم الى جناح كبير يمتلكه فيكتور و حوض سباحة ضخم مصمم بشكل كهف جبلى من اندر انواع الحجارة ومصمم على تغير درجة حرارة الماء كما يوجد جزء مخصص للرسم ويمتلئ بلوحات تخص والدته غير ان القصر يخفى خلفة جزء كبير من الغابة او ما يسمى بالمحمية الطبيعية.
تمدد فوق فراشه بعد أن انتهي من الروتين الليلى الذي كان اعتاده من وهو صغير فى ظلام دامس يعيد بذاكرته السنوات الأخيرة قبل حيث اليوم الذي قتلت به أمه وإحدى أخوته كان والده قرر السفر في مهمة خاصة للإشراف على داخل صفقة القمح القانونية تارك فيكتور مع والدته و ثلاث فتيات صغيرات.
وبعد أن انتصف الليل واستعدت الفتيات للنوم كان هو جالسا على سطح الفيلا فوق المنحدر الخشبى فى الظلام يحمل ميكروسكوب أداة لتقريب المسافات البعيدة لسهولة الرؤية وتستخدم فى استكشاف النجوم وبينما ينظر به إلى السماء كاد ان يقع فانزله للأسفل وهو يستند بيده حتى يثبت جسده وعاد لينظر بداخله كى يعيد ضبطه اتجاه السماء ولكنه رأى مجموعة من العربات السوداء التى تتجه إلى بيته مسرعة فقام بتقريب الرؤية ليرى أشخاص آلية من نوافذ السيارة استعداد لإطلاق النيران.
هب واقفا ونزل مسرعا الى غرف اخوته البنات اولا ثم سحبهم بهدوء دون إصدار صوت إلى قبو المنزل حيث غرفة الشراب اخفاهم داخل احدى الصناديق بعد أن نبه عليهم بعدم اصدار صوت او الخروج لاى سبب ثم عاد إلى داخل المنزل وانطلق الى غرفة والدته التى تمام بها مع اصغر اخوته الفتيات وكانت اصوات اطلاق النيران قد ملئت بالفعل المكان وهذا لان والده كان قد اخذ معه جميع الحراس ماعدا خمسة فتم قتلهم واقتحام المنزل وقتل الخدم أيضا الا خادمة واحدة دلتهم إلى الغرفه الرئيسية حيث الأم والطفلة الصغيرة.
اقترب فيكتور بحذر من غرفة والدته ولكن رأى ظهور بعض الرجال المسلحين على باب الغرفة فدلف إلى أقرب غرفة على نفس الصف من غرفة والدته وبدا ان يتنقل من الشرف حتى وصل إلى شرفة الغرفة التى بها والدته وكان الزجاج مغلق وجزء من اقمشة الستائر الثقيلة مغلق وقف ينظر من بين الفراغات لما يحدث داخل الغرفة و استمع لأصوات القتلة يتسائلون عن مكانه هو وكانت والدته تردد أنه ذهب مع والده وغير متواجد
لقد أخبرنا ميكال ان أرس لم يأخذ ابنه معه كما تدعين فإن لم تخبريني عن مكانة سوف اذبح هذه الصغيرة أمام عينك ورغم توسلات والدته نفذ الرجل كلامه.
صدح صوت أبواق السيارات خارج البيت فهرول كل من كان بالداخل الى الرحيل وبعد دقائق كان فيكتور لا زال يقف مشلول الحركة ناظرا من خلف زجاج الشرفة إلى جسد أمه الملقى ارضا بجوار جسد أخته الصغيرة التى لم يتجاوز عمرها الثلاث سنوات أفاق على صوت والده يصيح بكل مكان وهو محتضن زوجته وطفلته ويأمر جميع الرجال بالبحث عن فيكتور والفتيات ثم ساد الصمت الذي قطعة دقات فيكتور بيده على الزجاج بقوة حتى كسر جزء منه جارح قبضته فنهض الأب مسرعا تجاه وفتح النافذة وصفعة بقوة اوقعته ارضا ثم جذبه من شعر رأسه حتى هبط الى القبو والقى به هناك وهو يصرخ
ان لم تكن ضعيفا لم يكونوا قد ماتوا ولكن هذا خطئي فأنا من تركت أمك تدلل بك حتى أصبحت ضعيفا وتسببت بموتهم ادعوا الرب ان اجد اخوتك الفتياتحتى لا أقتلك بيدي
همس فيكتور بضعف
انهم فى صندوق بغرفة الشراب يا أبى 
لا تناديني أبي مرة ثانية فانت لن تكون الا تابع ذليل حتى تنتقم لدماء امك 
اقترب منه بعد ان نزع حزام خصره وامسك الجزء الرفيع بيده جاعل الحديدة اتجاه الخارج و بكل ما اوتى من قوة ظل يضربه وهو ينعته بألفاظ انثوية ويتهمه انه السبب الرئيسى بموت والدته واخته الصغيرة حتى فقد فيكتور الوعي.
استيقظ فيكتور فزعا لا يستطيع أخذ انفاسه الا بصعوبة دقائق ابتلع بها نوع من أنواع المهدئات ثم غاب فى نوم عميق وارتحل باحلامه الى دفئ ذراعي والدته وبعد فترة ليست بقصيره هذا ما كان يعتقده قطع صوت رنين شعوره بهذا الدفئ فاعتدل بجسده الى وضع الجلوس مرة اخرى ثم جذب الهاتف مجيبا بسخط
ان لم يكن الأمر يستحق ايقاظي فتمنى الموت يا دايمون
اجابه دايمون فى حزم
الساعة السادسة صباحا وقد حدث هجوم على احدى فروع شركتنا وقد أصيب بيير ابن اختك و هو الان تم نقله الى المستشفى 
حسنا دقائق وسوف اصل
فى اليوم التالى داخل الحى السكنى مع بزوغ أول خيوط النهار تتصاعد الأدخنة بروائح الرائعة للمخبوزات من افران الحي وتبدأ الشوارع رويدا رويدا بالامتلاء ب ساكني الحى الذي منهم من يقوم بفتح المحال التجارية البسيطة او مطاعم للفطور السريع وصنع القهوة او محال الزهور وغيرها من الانشطة الاقتصادية البسيطة وبين اصوات البشر التى بدأت بالانتشار يصدح هذا الصوت المميز لفتاه تلقى التحية على كل من بطريقها مع ابتسامة ودودة وهى تتحرك للخروج من الحي
صباح الخير
انطوان صباح الخير ماري يوم سعيد جرجس
حتى خرجت من الحي بالكامل ثم استقلت وسيلة مواصلات استطاعت من خلالها الوصول لأقرب مكان ممكن من
تم نسخ الرابط