رواية فرحة لم تكتمل الفصل الثامن 8 بقلم رحمة ابراهيم
إنتي جديدة شكلك مش بتكلمي حد خالص.
مريم بلطف
آه جديدة شوية.
بنت تانية
طب تعالي اقعدي معانا شوية إحنا دايما بنذاكر سوا يمكن تحبي الجو.
وافقت مريم وشافت إن مش غلط تجرب تبقى وسط ناس.
في وسط القعدة كانت واحدة من البنات شكلها هادي ومختلف معاها رواية في إيدها.
البنت بحماس
حد فيكم قرأ الرواية دي اسمها فرحه لم تكتمل أنا حبيتها أوي! حسيت الكاتبة دي حكت حكايتي!
مريم اتجمدت قلبها دق بسرعة.
بصت على غلاف الرواية كان نفس الغلاف اللي اختارته بنفسها بأسم مستعار.
بنت تانية وهي بتبص لصاحبتها
هو أنتي لسه ماسكة الرواية دي تقطع القلب بس فيها أمل مش
طبيعي.
البنت وهي بتقرا سطر من الرواية بصوت عالي
أنا مش ورقة فاضية كل واحد يكتب فيها عقدته.
مريم غمضت عينيها للحظة كأنها بتحاول تبلع مشاعر كتير جت فجأة.
واحدة من البنات بتبص لمريم
هو انتي بتكتبي حسيتك بتحبي الكتابة
مريم وهي بتضحك ضحكة صغيرة
شوية بحب أكتب.
البنت اللي ماسكة الرواية بتقرب منها
أقسم بالله لو عرفت مين الكاتبة دي هحضنها! هي غيرت فيا حاجات كتير نفسي أشوفها.
مريم بصت لها وسكتت جواها حاجة بين الفخر
بس مكنتش مستعدة تقول لسه.
البنت بضحكة
إحنا لازم نبقى أصحاب بقى دي فرصة مش هتتعوض!
ومن اللحظة دي بدأت مريم تندمج شوية شوية مش كتير بس كفاية تحس إنها مش لوحدها.
بعد العصر وهي خارجة من الكلية الشمس بتغيب والدنيا فيها هدوء عجيب فجأة وقفت مكانها لما شافت يوسف واقف وساند على عربيته.
مريم وهي بتشد شنطتها على كتفها
يوسف بتعمل إيه هنا
يوسف بابتسامة خفيفة
مردتيش على رسالتي قولت أجي أسمعها لايف.
مريم بتشد حواجبها
إيه الرسالة اللي مستاهلة تيجي لحد الكلية
يوسف وهو بيضحك
عاوز أرتبط بيكي.
مريم وهي بتضحك ورافعه حواجبها
اشمعنا دلوقتي
يوسف وهو بيهزر
فرفوشة كده وبتحبي الحياة وده خلاني عاوز أكرهك فيها.
مريم بتضحك بصوت عالي لأول مرة من زمان
مجنون والله!
يوسف بص لها وهو بيضحك من قلبه ومد إيده وقال
يوسف بنبرة خفيفة تعالي أموصلك.
مريم بصت له شوية وبعدين ابتسمت وركبت العربية وهي أول مرة تركب معاه من غير ما تحس بتوتر طول الطريق كانت بتضحك هو بيهزر وهي بترد عليه بطريقتها الباردة اللي فيها لمعة حنية.
يوسف وهو بيعدل المراية وبص لها
مريم وهي عاملة صوت استغراب نننننن دمك خفيف أوي!
يوسف مبتسم دي شهادة أعتز بيها والله. مريم وهي بصة قدام وسألت بفضول أمال أخواتك فين
مريم وبعد لحظة صمت اللي سافر مع مراته واللي سافرت مع جوزها وبصراحة ساعات بنسى إن ليا إخوات أصلا.
يوسف سكت شوية وبص لها وهو بيهزر بس في نظرته لمحة تعاطف.
يوسف وهو بيضحك ده عشان إنتي زكرت سمك بتنسي بسرعه.
مريم ضحكت بصوت عالي إيه يا عم التشبيه العظيم ده
يوسف برفع حواجبه زكرت سمك بس قلب نسر مش بنسى اللي ظلمني ولا اللي يستاهل أحبه.
مريم بصت له وكأن كلامه دخل جواها سكتت لحظة.
مريم وهي بصوت واطي أنا بقيت بخاف أحب.
يوسف بصوت هادي وأنا مش مستعجل بس هفضل أحبك لحد ما تبطلي تخافي.
سكتت مريم والهدوء غطى العربية كأن الزمن وقف شوية. الجو اتغير وبقى فيه رهبة حلوة زي لحظة ما المطر بينزل فجأة في عز الشمس.
مريم بصوت واطي بس وراه فضول
بس ليه سبتها ليه حبيبتك القديمة مش في حياتك دلوقتي
يوسف ابتسم بس دي كانت
يوسف بنبرة فيها هدوء مخفي ووراه غضب خفيف
هيجي يوم واصرحك بس مش دلوقتي.
مريم وهي لسه باصة له
أنا مبحبش المفاجآت وبخاف من اللي مستخبي.
يوسف وهو بيحاول يبدل الجو من تاني وابتسم بس صوته فضل هادي
ما تخافيش كل اللي مستخبي عندي جايز يوجع بس عمره ما هيؤذيكي.
مريم سكتت وبصت من الشباك بس قلبها كان بيدق أسرع. لأول مرة تحس إن ممكن يكون في حب بس على نار هادية.
العربية وقفت قدام بيتها. يوسف نزل بسرعة وفتح لها الباب.
يوسف وهو بيبتسم
أهو وصلتك وبدون ولا خدش في قلبك ولا فلوس
مريم دخلت العمارة قلبها بيدق بسرعة ومش عارفة إذا كانت الفرحة ولا الخوف السبب. طلعت السلم بهدوء وكل خطوة فيها تفكير.
أما يوسف فضل واقف جنب العربية وباصص لباب العمارة اللي لسه مقفول تنهد وقال لنفسه بصوت واطي كأن السر اللي شايله بقى تقيل عليه أكتر من أي وقت.
يوسف بهمس
هيجي اليوم يا مريم وهتعرفي كل حاجة بس يا ترى هتفضلي تحبيني بعدها
ركب عربيته ومشي وساب وراه في الشارع سكون وفي قلبها
..يتبع…الفصل التالي