رواية العزف على نياط القلوب (الفصل 22 ) كاملة بقلم أماني السيد

لمحة نيوز

رياض انت بتستهبل
بصى رجعتى تغلطى تانى ازاى ينفع كده
لا أنا بتكلم بجد واضح انك ناسى عيسى وأنى متجوزه
صمت رياض لا يعلم كيف يخبرها إنه يعلم أمر طلاقها هل يخبرها أم يحترم عدم قرارها بالافصاح
بصى يا غاليه عيسى اتجوز وعايش حياته وواضح إن علاقتكم كأى اتنين اخوات
وانت عرفت منين ولا بتخمن
لا عرفت زى ما عرفت هى مش ليلى دى مرات عيسى طبيعى لو فى بينك إنتى وعيسى علاقه غير اخويه مكنتش هتبقى علاقتك بيها كده
عشان كده انا بفكر فى مصلحتك ومصلحة الاولاد
ومصلحتى أنى ارجع الشقه دى تانى ارجع لسجنى برجليا 
من مصلحتك ان يبقى عندك خصوصيه انتى واولادك هل انتى سعيده بوضع اولادك حتى لو الشقه مفصوله نصين زى مانتى عامله هل الصوت مش مأثر على الاولاد هل ده جو حياه طبيعيه
طيب إنتى راضية عن وضعهم
أنت عايزنى بقى اسيب الشغل واقعد فى البيت زى الأول مش كده 
بس انسى يا رياض انا مش موافقه
والله أبدا يا غاليه بصى خلينى اتكلم معاكى بشكل عملى وبنظره رجل أعمال وأب فى نفس الوقت
من مصلحتك إن يكون ليكى مكان خاص حام منفصل هدوء والاولاد هيدخلوا المدرسة محتاجين جو هادى عشان يرجعوا من المدرسة يزاكروا ولو حابوا يناموا يعرفوا وانتى كمان مش هتحسى بتأنيب ضمير عشانهم او تحسى إنك مقصره معاهم

ده من وجهه نظرى كأب
ووقت شغلك ممكن تجيبى مربيه الوقت اللى هتبقى فيه بره البيت وممكن تركبى كاميرات تتابعيها
وبالنسبة كرجل أعمال ممكن تفتحى الشقه كلها مصنع صغير وتقسمى الغرف
تخلى غرفه للاطفال وواحده للسهره وواحده للملابس العاديه والباقى للطلبات الكبيره زى شغلى كده وتذودى كمان عماله وقتها وقت شغلك هيقل ومكسبك هيتضاعف .
ولما الفلوس تبقى متاحه ممكن كمان تشترى الشقه اللى تحتك على طول وتكبرى شغلك
ظلت غاليه صامته فحديث رياض صحيح ولا غبار عليه اوقات كثيرة كانت تشعر بالشفقه تجاه ابنائها ولكن لا تعلم ماذا عليها أن تفعل كانت تتغاضى عن أشياء مقابل أهداف اخرى
ولكن ما يزيد حيرتها أن تلك الأفكار من يعرضها رياض
هل حقا يتحدث معها هكذا من أجل ابنائه أم يريد اخضاعها له مره اخرى ولكن بطريقه مختلفه 
هل إذا وافقت على حديثه تلك المره وقتها ستفتح باب للود بينهم مره اخرى وهذا اخر شئ تريده
هى لا تريد أى علاقه تربطهم فى المستقبل سوا ابنائها
ولكن العرض مغرى وعليها أن تضع فى الاعتبار مصلحه أبنائها من حقهم العيش فى مكان هادئ والحصول على الرعايه المناسبه فى ذلك العمر
توقفت فجأة عن التفكير ثم سألته بتلقائية
رياض هما الأولاد اشتكولك من حاجه
عندما سمع رياض سؤالها شعر كمن رمى
الكوره فى ملعبه
بصراحه يا غاليه دى اسرار بينى وبين اولادى
يعنى ايه
اخاف اكلمك تروحى تكلميهم وقتها هيبطلوا يتكلموا معايا تانى
لا لا قولى ووعد مش هسألهم ولا هكلمهم تانى
بصراحه يا غاليه الولاد بيقولوا انهم مش مبسوطين أوى بسبب الصوت العالى والتلفزيون مش بيعرفوا يتفرجوا عليه زى الأول عشان كده اغلب وقتهم بيقضوه فى غرفتهك بيلعبوا على الموبايلات والتابلت
هو يعلم أن حديثه معظمه غير حقيقى ولكن هذا لمصلحتها هى والاولاد لعلها توافق على طلبه
اصبحت غاليه مشتته هل حديثه صحيح عليها أن تهتم بأبنائها بشكل اكبر هل يخشون أن يتحدثوا معها
ها يا غاليه موافقه
سبنى افكر يا رياض
فكرى براحتك بس كنت عايزك تيجى تشوفى المدرسه قبل ما اقدم ورق الاولاد فيها ولو معجبتكيش خلاص
تمام هفكر واكلمك سلام
ظلت غاليه جالسه وحديث رياض يدور فى عقلها
هى تريد شقه منفصله لكن إذا فعلت هذا الان سيتركها عمها أم ستدخل حرب
هل تذهب منزل رياض أم تقوم بتأجير منزل ووقتها لا تحتاج إلى منزل رياض
حسنا عليها التفكير جيدا قبل أن تخطوا أى خطوه
فى غرفه ايناس كانت تتحدث مع زوجها عن طريق الماسنجر
انتى ليه مش قاعده فى شقه باباكى وروحتى لغاليه
بابا طلب منى كده وغير كده هو كل يوم هنا انت عارف ظروف غاليه
مكنتش متصور
أبدا انها كده
للاسف بابا اصر انها تتجوز عيسى بعد ما جوزها طلقها لما عرف ماضيها وانها كانت بتتواصل معاه حتى بعد جوازهم
لا حول ولا قوه الا بالله
عارف يا حسين إحمد ربنا انى قولتلك حقيقتها كان زمانك انت اللى متورط معاها حتى اخويا عيسى ماستحملهاش ولا استحمل اهمالها بس عشان خاطر الامانه وسمعتها مخليها على زمته واتجوز عليها
عشان كده بابا خايف تقعد لوحدها لتكلم حد كده ولا كده
تحدث حسين بسخريه 
بصراحه من غيرك فعلا مكنتش عارف هعمل ايه بقولك اقفلى بقى عشان عندى شغل بدرى وعايز انام ثم اغلق الهاتف معها والتفت بجانبه الى تلك التى تجلس على التسريحه وتزين نفسها
سمعتى بودنك كلامها
منها لله بجد ازاى تتكلم عنها كده
أنا فضلت عايش فى الوهم ده سنين اكبر غلطه لما قولت لايناس أنى عايز اتجوز غاليه يارتنى كنت روحت على عمها على طول
ابتعدت عنه تلك المرأه زوجته رغداء 
انت لسه بتفكر فى غاليه وكادت أن تبعتد لكنه جذبها اليه
لا والله ابدا مش قصدى انا اقصد مكنتش وقتها اتدبست فى جوازى من ايناس واخلف منها انا لا طايقها ولا طايق اسمع صوتها بكلمها بس عشان الاولاد
انت عارف لو مكنش رياض قريبى و غاليه كانت جارتنا كنت صدقتها لكن كل العيله عارفه اللى حصل ومامته حكت لماما كل حاجه
وانا سمعاها بنفسى وبصراحه عمرنا لا سمعنا ولا شوفنا عنها
تم نسخ الرابط