رواية عيون لا تنام (جميع الفصول مكتملة) بقلم ايمان سالم

لمحة نيوز

له رغم شكه بالامر وتحدثت پغضب مبتكذبيش عليا مش كده
عبس وجهها بشدة اتبع متحدثا وهو ينهض قفلتي الليلة يا رحمة ماشي الليالي جاي كتير ومش هسيبك المرة الجاية 
وخرج من غرفتها التفتت بعد خروجه وبصقت بقوة متحدثه بنفور شديد امشى اطلع برة اطلع برة حياتي كلها بقي 
ونهضت من علي الفراش سريعا تتناول من الخزانة ملابس اخري دلفت الحمام وخلعت ما ترتديه كل ما يحمل عبقه تلقيه ارضا بقوة وتصرخ وهي تدهسه بقدمها كأنها تريد تمزيقه . حقېر منك لله ابعد عني وارحمني بقي
اصبحت الحجرة أشبه بحريق مشتعل في ذلك الوقت من الليل مازال متواجد في الدار لا يعلم لماذا لم يغادر رغم عدم وجود سبب يضطره لذلك غير أنه يفكر فيها بكل جوارحه وتمني لو يفرغ تلك الطاقة المكبوته ومشاعره تجاهها عند رحمة لكنها رفضته لسبب يعلم تماما أنه كاذب باتت هي الاخري تكرهه ككل امرأة تدخل حياته امرأه هل كانت رحمه امرأة هز رأسه ينفض كل تفكير لن يفيده بشئ لانه لن يتركها حتي يحصل علي غيرها تلك هي طريقته المعتادة لن يترك ما في يده حتي يطمئن علي وجود صيد جديد وثمين
كانت في حمامها مازالت تبكي سنين ضاعت من عمرها علي وهم اسمه الحب لقد اعطته كل ما تملك ولو كانت تملك اكثر ما تأخرت عنه لن تنسي ذلك اليوم الذي قال لها احبك وأنه يريد الزواج بها كانت أسعد فتاة في العالم ورغم كسرتها بطلبه الزواج منها سريا لوقت حتي تتحسن أحواله إلا أنها كانت سعيدة لم ترفض كانت تطمح فيه خيرا ظنته عوضها القادم عن كل ما فقدت في الحياة صدقته بكل جوارحها بقلبها البكر فخذله بل كسره وسلبها نفسها ومالها كل شئ حتي باتت لا تملك شئ حتي كرامتها ووجودها الآن في الدار تكرما منه عليها يتكرم عليها من أموالها هكذا اصبحت حياتها ذكريات مؤلمھ موجعه تشعر بالذل والامتهان لكن اصعب شئ علي الاطلاق أنها ليست زوجته تحركت الدموع بعد جفاف طويل ظنت أنها لن تراهم مجددا لكن الدموع تحركت كبركان يريد الانفجار بكت بحرقه وقهر حالها ساعات من البكاء الممېت وهل البكاء سيعيد شئ مما مضى وانتهي لاااا لن يفيد حتي لو بكت دما نهضت بعد وقت طويل وملابسها مبللة لفراشها ترتمي عليه غير مهمتمة لملابسها المبتلة ولا لرجفة جسدها البارد اغمضت عينيها هروبا من كل شئ ومن الام الذي ېمزق روحها غافلة عن آلم جسدها
مر يومان واليوم هو الجمعة تحسنت حالته لان الاصاپة لم تكن قوية نهض من فراشه مازال يشعر بثقل فى رأسه ولكنه اليوم غريب قلبه يخفق بقوة وجنون وغزات غريبة متتالية غير معتاد عليها تنهد وهو يجلس علي مقعد بعيدا عن الفراش قابض لرأسه بين يديه يتنفس بقوة يحاول الهدوء قدر المستطاع لان ما زاده الانفعال إلا ضرارا وخسائر تمهل يفكر خسائر وهل سيخسر شئ اغلي مما خسر ابتسم بسخرية علي حالة وما اصاپة ابتسم يشعر انه بدأ يعتاد الالم ويتعايش معه
في حجرة الاطباء والمشرفون كانت تجلس علي المقعد امامه تشعر بتوتره مما زاد توترها وقلقها عليه فسألته ب نبرة مترددة لمعرفة الاجابة هو جراله جاحة
ازدرد مروان ريقه وتنحنح ليجلي صوته متحدثا هو كويس الحمدلله الوقعة اللى حصلت مآثرتش عليه
صړخت وهي تضع يدها علي فمها بتعجب وخوف لا ايه اللي بتقوله ده.!
رفع يده في حركه سريعه لتهدئتها متحدثا اهدي اهدي والله هو كويس ولو عاوزه تشوفيه عشان تتطمني اتفضلي معايا
تنهدت والدموع تتساقط هامسه اشوفه
ثم صړخت بهايوه لازم اشوفه طبعا عشان اطمن
نهض مروان مشيرا لها بعمليه اتفضلي معايا
سارت خلفه حتي وصل لغرفته تحدث بهدوء اسيبك أنا بقي معاه براحتك
اومأت له برأسها وهي تفكر بأي وجه ستقابلة كيف لكنها حسمت امرها وهي تضع يدها علي مقبض الباب تتنفس بعمق مغمضة العينان
جاء من بداية الممر وجدها اوشكت علي فتح الباب ركض تجاهها بكل قوته كانت قد فتحت الباب ورأته امامها يجلس منكس مشعث الرأس ملابس متسخه اومأت بالنفي لا تصدق أنا هو بالفعل من يجلس امامها علي تلك الحالة المزرية شعرت بغصه مريرة المتها ادمعت عينيها تشعر بألمه تنفست بقوة مع تنهيده عميقة تتخيل انها تجري له
تحتضنه تضمه بقوة وتزيل عنه كل هذا الحزن الذي تراه رغم انه لم يرفع وجهه لها اي مازال لا يشعر بوجودها وعلي حين غفله وجدت يد تسحبها من خصرها بقوة وتضع اليد الاخري علي فمها انتفضت ټقاومه لا تعلم من هو تنظر يمينا ويسارا علها تجد احد تستنجد به لكن لسوء حظها الممر خالي حتي بوابته استطاعت قبل ان يعبر بها البوبة ان تتملص منه الټفت ټصفعه علي صدره تنشنجت بقوة عندما رأته اخوها ماذا يفعل هنا! ولما اخذها بتلك الصورة تمتمت بصوت مضطرب انت هنا ليه! أنت بتراقبني يا سليم
سليم وهو يضغط علي يدها بقوة انت ايه اللي جابك هنا مش انا منبه عليك انت بالذات متعتبيش عتبت الدار دي ها
ضړبته بكلتا يديها متحدثه دا اخونا يا سليم حرام عليك
صړخ بها بصوت هادي لكنه قاسى وعينان غاضبتان اخرسي وامشي معايا يالا انا ليا كلام تاني معاك لما نروح البيت
ردت في تأكيد انا مش ماشيه من هنا الا اما اشوفه واطمن عليه سامعني
لم يترك لها الخيار وتحدث ما أنت شوفته خلاص وجذبها من يدها بقوة لتسير خلفه
صړخت تتوسله لا سبنييا يا سليم عيسى
جذبها لجوار السيارة وفتح الباب دافعا اياها بقوة للداخل واغلق الباب متحدثاابقي اعمليها تاني وانزلي يا منار
عل صوت بكائها وهي تنظر للدار والسيارة تغادر بعد صعوده السريع وانطلاقة كالبرق محدثا صوت عالي ب إطاراتها 
كان في الداخل مازال علي تلك الجلسه لم يشعر حتي بأن احدهم فتح باب الغرفة عليه لكن ما جعله ينتفض ذكرها لاسمه وصرخاتها تلك هزته كليا واقشعر جسده وتنبهت كل حواسه دفعه واحده ارتفعت انفاسه بالامل المفقود صوتها وصل لقلبه مباشرة نهض عن مقعده يحاول تدقيق السمع بتركيز شديد
لدرجة كتم انفاسه حتي لا تعوقه فهو لا يري شئ كم كره كونه أعمي في تلك اللحظه أكثر من أي وقت مضى اتجه للباب وجوده مفتوح خرج كالمچنون يتلفت يحاول استراق السمع من كل الاتجاهات عله يصل لشئ اتجه في المرر يتخبط في الحائط علي جانبيه وكاد ينزلق أرضا أكثر مع مرة وتعثر بالفعل مع فقدان الامل والصوت معا لكنه أكمل المسير يتسأل هل كان حلم أو وهم من خياله أم ماذا كان يتصبب عرقا بشكل غريب رغم برودة الجو ومع تخطية لباب الخروج ووجود الدرج الصغير الذي يشمل خمس درجات فقط تفصله عن أرض الحديقة والممر المؤدي للبوابة انزلقت قدماه واختل توازنه وسقط مندفعا للامام صړخت ميسون بكل قوتها مع اصطدامه بها مما أدي لتوافد كل من كان بالجوار علي صړختها
سقط ارضا وهي الاخري جرحت رأسها واحدي اقدامها اما هو لم يصيبه شئ غير نهجان شديد دفع الجمع من حولهم تحت كلماتها الباكية الموبخه انت مبتشوفش افهم بقي لسه
مش مصدق نفسك كنت ھټموټني يا استاذ انت
كانت تعلم أنه الشخص الجديد كانت غاضبة وتبكي بقوة وحولها بعض الاصدقاء المتواجدين في الدار واتي سريعا علي الصړاخ الممرض المنواب وخلفه مروان اقترب منها مروان يتحسس قدمها پخوف حقيقي ربما يظهر لاول مرة علي وجه الذي لا يحمل تعاطف لاي شخص من حوله مهما كان شعرت بملمس علي قدمها افزعها فاعتدلت بمساعدة احدي صديقاتها تبعد يده عن قدمها وكانها شعرت به
نظر لها بتعجب خفي لماذا ابعدته هل تعرفه ام انها حركه عادية ليست له تحديدا وليس مقصود بهذا الاقصاء لكن ما اغضبه حقا عندما تفحص رائف قدمها ولم تعترض رفعه يده لخصلاته يتخللها بقوة ونظرته لها كانت كفيلة بإذابتها حيه إن رأتها تحمل حب مع كره شئ عجيب ليس له تفسير سوي الڠضب منها مع الحب.
رائف مطمئنا لها مفيش كسر ولا حاجه مجرد التواء مټخافيش
تحدث مروان بغلظه انتبه لها الجميع وعرفت ازاي وانت مشفتهاش
ابتسم رائف بهدوء متحدثا مش محتاجه نظر عشان اعرف انا دكتور ومجرد ما مسكت رجلها عرفت أنه مش كسر لان مفيش ورم فيه
ميسون بدموع بس بتوجعني اوي
رائف وهو يحركها قليلا هتبقي كويسه متقلقيش وهقولهم علي مسكن يجبوه لك لحد ما دكتور يشوفك برده ولا ايه يا أستاذ مروان
مروان بإنفعال ماشى يالا كل حد ملوش لازمه هنا يتفضل وقومي يا ميسون هوديكي اوضتك وأنت بسرعه بلغ الدكتور انه يطلب لنا دكتور عظام
ميسون وهي تنهض بمساعده صديقاتها متجه للداخل شكرا مش محتاجه مساعدة 
دلفت وخلفها رائف تحت نظرات استهجان وڠضب من مروان كيف تتجاهل كلماته بتلك الصورة وتحدثه بتلك الطريقة!
وصلت لغرفتها فتحت الباب وقبل دخولها تحدث رائف بإيجاز فهو شخص انطوائي قليل التحدث من الاساس لو احتاجتي حاجة أنا في اوضتي
ميسون بصوت هامس مټألم شكرا علي اللي عملته
مفيش داعي للشكر عن اذنك
لكنهم استمعوا في تلك اللحظه لكلمات غريبة هي مكلتش الاكل بتاع امبارح
ايوه الاكل زي ما هو اهه
طب والعمل
انا مالي ياعم انا سبت لها الاكل الجديد وخدت القديم
ماشي يالا كمل شغلك واحنا ملناش دعوة غير بشغلنا بس
كان بالفعل توقف واستمع لتلك الكلمات وهي الاخرى لم تدلف بعد مازالت علي اعتاب غرفتها تحرك رائف علي غير عادته لغرفتها يطرقها لم تجيب ظل امام الغرفة أنفاسه متلاحقة حتي وصلت اليه ريم بعد ان ساعدت ميسون في الجلوس علي فراشها وتركها لترتاح كانت مترددة بعض الشى لكنها تحدثت بإرتباك. محتاج حاجة يا استاذ رائف فالكل يناديه استاذ رغم كونه طبيب لان معظهم لا يعلم انه طبيب
تحدث رائف ممكن تدخلي لها لاني مش هعرف ادخل شكلها تعبانه ومفيش حد جمبها
كانت تستمع ميسون لكلماته من خلف الباب بعد مغادرة صديقتها ريم ونهوضها من علي الفراش مرة اخري رغم تألم قدمها إلا ان الفضول لم يترك لها مجال للراحة وتعجبت من نفسها كثيرا لانها ليست فضوليه لا تعرف سبب واضح لتصنتها عليهم في الخارج الآن إلا انها صمتت واسكتت افكارها بالقوة مستنده برأسها علي الباب واذنها ملتصقه به بشدة ليصل لها صوته الاجش العميقسخنه ازااي يعني.
زي ما بقولك شكلها عندها حمي وبتهلوس بترد عليه من غير تركيز حتي
طب انا هدخل اشوفها تعالي معايا لو سمحتي
عبست وهي تستمع لكلماته وهمست دون وعي يدخل يشوفها في اوضتها لا دا رحمه دي مش سهله حتي انت يا رائف يا قطة مغمضة داخل لرحمة
ثم نهرت نفسها متحدثه وانت مالك يا ميسون يدخل لها ولا ميدخلش هو حر 
ثم ابتعدت عن الباب تزك بقدمها متحدثه استغفر الله العظيم هو دا اللي كان ناقصني اتابع غيري أنا مالي 
واتجهت للفراش تستلقي عليه بشرود ولم تمنع افكارها من الذهاب والتفكير به من جديد ربما احداث اليوم قد اظهرته بشكل مختلف جذب تفكيرها له دون ارادتها ذلك الطبيب المنعزل
في حجرتها مازال يفعل لها الكمادات التي تساعده بها
ريم واستجابت حرارتها وبدأت في الانخفاض درجة عن ذي قبل لكنها لم تنخفض كليا لازال الدواء لم يؤتي ثماره بعد همست لها ريم أنت عاملة ايه دلوقتي
رحمة برجفه مازالت مستمرة الحمدلله احسن
رائف ليه مخدتيش دوا لما حررتك ارتفعت
صمتت لم تجيبه وهو يعلم لماذا فقرر عدم الضغط عليها اكثر وسؤالها
تحدث بود لريم ممكن تعملي لها كوباية عصير
ريم بحنان هعمل لها طبعا ثواني بس ونهضت من جواره متجه لغرفتها لصنعه لانها لا تعلم شئ هنا
انتهز فرصة غياب ريم تحدث بكلمات قاسېة نوعا ما مفكرة لو أنت تعبتي حاجة هتتغير مفيش حاجة بتتغير الا اما احنا نتغير يا رحمة
صدمت من كلماته لا تعلم ماذا يقصد هل يعلم بعلاقتها بمروان ام ماذا يقصد لا تعرف لكنها همست بدموع وصوت مرتجف تقصد ايه 
رائف وهو يتنهد پغضب ثم يغمض عينيه ويرجع لسكونه من جديد ولا حاجة 
مع دخول ريم صمت كل منهم يفكر بمائة فكرة وفكرة وهناك طاحونة كبيرة تعمل
في عقلها دون توقف تشعر بأنها تدور مثل اجنحتها في فلك دون توقف حتي انهكت تماما وتشعر بأنها عندما تتوقف يوما ما ستكون نهايتها لا محالة ولن تقاوم مجددا ستتعطل اجنحتها وتتوقف ويتوقف قلبها بالتزامن معا تشعر بأن تلك الفكرة اقتربت من التحقق لم ينتشلها من دوامتها المهلكة سوي صوتها الحاني. اشربي يا حبيبتي
تناولت الكوب بيد مرتجفه وهمست بود. مش عارفه اشكرك ازاي ثم عدلت من قولها مش عارفه اشكركم ازاي
رائف وهو ينهض. المهم انك بخير دلوقتي استأذن انا بقي وغادر الغرفة سريعا
ريمانا معملتش حاجة اشكري استاذ رائف يووه قصدي دكتور رائف
اتسعت عينيها وفمها معا متحدثه بتعجب. دكتور رائف!
ريم. ايوه يا بنتي دكتور تخيلي واحنا منعرفش شكله طيب جدا هو اللي طلب مني ادخلك هنا لم حس انك ممكن تكوني تعبانه
رحمه بصوت خاڤت. هو اللي
طلب منك!! كتر خيره هو لسه في حد بيعمل خير كده.!
ريم. بتقولي حاجة يا رحمة
رحمه وهي تضع الكوب علي الكمود المجاور لها. لا ولا حاجة
ريمطب ارتاحي بقي شوية وانا هبقي اجي اطمن عليك تاني
همست بإمتنانشكرا ياريم
ابتسمت ريم وهي تغادر وكأن الاخري ستراها
كانت ترتدي حجابها للخروج من الغرفة فهذا هو اليوم الوحيد الذي تخرج من جدرانها في تلك الساعه تحديدا وقت العصر انه التوقيت المحبب لديها والوقت الوحيد الذي تقضيه بالحديقة وباقي ايامها تكون حبيسه غرفتها غادرت الغرفة تسير بخطوات متزنه تدق الارض بحذائها مازالت ترتدي في ذلك اليوم فقط حذاء ذو كعب عالي لا يناسب ظروفها مطلقا كونها لا تبصر لكنها تسرق كل شئ تحبه من الماضي في هذا الوقت القليل اعتادت علي المكان وماعدا هناك شئ لا تعرفه في طريقها ېؤذيها ....ابتسمت وهي تسير للخارج تشعر برغبة قوية لتشعر بإشعة الشمس تلامسها تريد الشعور بالدفء الذي يسكنها و يعمها حتي لو سويعات قليلة تكفيها وتكفي روحها المتجمدة حتي الاسبوع القادم دائما ما تؤمن بأن يوم الجمعه به ساعه اجابة وتتمني من الله ان تنالها يوما ما وقت جلوسها في مكانها المفضل اجتازت البوابة بمهارة وخطوات متواصلة حتي وصلت للحديقة ومنها لتلك الشجرة الضخمة المنفردة المنعزلة قليلا ثم للاريكة الخاصة بها فالكل يعلم وجودها في هذا التوقيت هناك فلا يزعجها احد وكل هذا بفضل ميسون بالطبع استنشقت الهواء والتفتت تجلس لكنها احست بشئ غير طبيعي تجلس عليه اطلقت صرخه كبيرة مع ابتعادها الغير مدروس والمفاجئ مما اطاح بقدمها فسقطت صاړخه بقوة أكبر عندما ارتطمت رجلها بشئ ما لا تعلم ما هو
انتفض هو الاخر من نومته علي الاريكه مذعور لا يعلم كيف اصابه النعاس بتلك الصورة وفي الخارج تحديد وهو الذي ظن بأن النوم قد خاصم أجفانه فتلك الليالي قضاها في يقظه وألم كان مرتبك أنفاسه عاليه ووجهه عابس لا يعلم ماحدث تحديدا إلا مع الصړخة العالية والتي تبعتها آخري ولا يعلم من تلك التي تصرخ ومماذا تصرخ 
تحدث بصوت مرتبك لكنه جافمين هنا! وفي ايه!
كانت علي الارض تمسد رجلها وعيناها تذرف الدموع بلا توقف تسقط علي ملابسها والارض قطرات متتالية وانفاسها مضطربه غير منتظمة متفاجئة ومټألمة
كان يستمع لصوت انفاس قريبة منه سيجن من تلك .. حدثه عقله في لحظه ربما تكون منار الټفت برأسه سريعا للجانب وانفاسه مرتفعه ركز السمع كثيرا حتي يجد ضالته ويعرف من تكون بالفعل من انفاسها الغير منتظمة والخۏف الواضح ھجم عليها وفي لحظه كان يقبض علي يديها بقوة هامسا برجاء ربما تمني أن تكون هي أخته أنت مين!
هو الصوت نفسه ايعقل يكون هنا ومع ارتفاع انفاسها وشرودها لم تنتبه الا علي صرخته التي جعلتها تنتفض مجيبه. أ أنا ضي
توقفت انفاسه لحظه وفي اللحظه التالية كان يحرر يدها وهي وتنهض كالصريع
تحدثت بصوت مرتجف متفاجئ. أنت هنا في مكاني ليه
كان هذا ما ينقصه الآن صړخ بها. مكانك ايه دي حديقه لاهي اوضتك ولا حمامك عشان تبقي بتاعتك وبس
صعقټ من رده القاسى الغير مهذب لم تتحدث ولو بكلمة واحدة حاولت النهوض مع آنات خافته وصلت لمسامعه جيدا اتجهت تسير لكنها فوجئب بأن كعب حذائها قد كسر فأصبحت كالعرجاء رجل اطول من الاخري ادمعت عينيها اكثر من الاول بل حزنت علي حذائها هذا اكثر من اصابتها التي ټنزف بالفعل ولم تبالي لها سمع بكائها فشعر بغصه مريرة كان ما ينقصه هو ايذائها لكنه حدث نفسه انه لم يقل لها شئ يستدعي بكائها هذا ولم يفعل لها شئ
خلعت حذائها وهي تلتفت له دون ان تراه ولكنها تعلم انه في تلك البقعه تحديدا نظرت پألم وكأنه سيري نظرتها تلك وتؤلمة لما يراها حقا ولكنه شعر بها وكان هذا أغرب شئ حدث له في حياته نظره الم كبيرة رأها بقلبه لا بعينه شعر وكأنه انظرة قديمة يعرفها من قبل
كانت الدموع لا تتوقف خلعت حذائها الاخر امسكته بيديها ومسحت بظهر تلك اليد دموعها من علي وجهها وسارت للداخل محطمة لقد افسد يومها خلوتها الخاصه حرمها من دفئها الخاص لذلك الاسبوع تركها في جليد لا يذوب لاول مرة منذ وقت طويل تشعر بالالم لدرجة كبيرة حتي دعواتها لم تدعوها هذا اليوم فتحت الباب واغلقته خلفها بقوة وهي تتجه للفراش ترتمي عليه ټدفن وجهها في وسادتها وتبكي بحړقة وصوت عالي لا تعلم لما تشعر بكل تلك المشاعر السلبية والالم رفعت وجهها بعد وقت وهمستيارب ياااارب مليش غيرك وعل بكائها مرة اخري وازداد
في الخارج مازال علي تلك الجلسة بعد مغادرتها وجهه بين كفيه يفكر في الصوت الذي استمع له يكاد يجن يريد أن يعرف هل كانت هنا ام انه يتوهم لكن صوتها يقطع تفكيرة كأنه سهم ينغرس في عقله فيجعله يتوقف عن كل شئ عادها هي هي ضي من ساعدته سابقا لقد حفظ صوتها نعم هي لا يعرف ماذا حدث وهو
نائم جعلها فزعه بتلك الصورة لكنه يؤنب نفسه فصوته العالي وصراخه عندما ظنها منار ارعبها منه هي لا تستحق
ذلك تنهد پقهر ماذا عليه ان يفعل واين هي منار يشعر بالاختناق فشعورالغريق افضل منه بكثير قرر ان يسأل عن غرفة المدير يريد معرفه كل شئ هنا لن يظل هكذا حتي نهاية العمر حتي ان تركوه ورحلوا لن يعطيهم الفرصة لذلك نهض من مكانه متجها للداخل وبعد عدة خطوات تعثرت قدمه في شئ ظن انه حجر تناوله ليلقيه بعيدا پغضب ولكنه تراجع فهذا ليس بحجر دقق الملمس بين يديه انه كعب حذاء هل يمكن ان يكون كعب حذائها هل هذا سبب بكائها هل كسر فسقطت علي الارض هناك تألم وشعر بأنه اخطي في حقها بكلماته ربما كانت مټألمة من سقوطها ضم كعب حذاؤها بين يديه وسار للداخل پغضب يؤنب نفسه
بعد عدة ساعات كان في غرفة مروان فهو احد المسئولين عن الدار
مروان خير يا استاذ عيسي عاوز تقابلني ليه
عيسى. أنا هنا ليه واهلي فين محدش بيجيلي منهم
ليه
مروانانت هنا عشان نهتم بيك اهلك هما اللي جبوك وانت اكيد عارف ده
عيسي. مين كان هنا النهاردة منهم
مروان صمت قليلا لا يعلم ايخبره ام لا
صړخ عيسي. هي منار كانت هنا النهاردة
مروان بتردد. ايوه هي مدخلتش ليك انا سبتها علي باب اوضتك!
عيسي بهمس وانفاس متلاحقه ثائره. كنت عارف كنت عارف انها منار طب ليه مدخلتش ليا ليه يا منار حتي انت كمان بقيتي قاسېة!
مروان. في اسئلة تانيه حابب تسألها
عيسى پألم. هي هتيجي تاني امتي
مروان بلامبالةمعرفش!
عيسي وهو ينهض. عرفهم اني مش هسمحهم ابدا علي عملوا فيا كلهم
بدا التعجب عليه بشدة ثم تحدث وعيسى يتجه للباب بحرص. هعرفهم
غصه مريرة آلمته بقوة علم كل العلم انه كلب لمالهم او بالاحري لماله تنهد وهو يغادر مجتازا غرف كثيرة ربما تكون غرفتها واحده منهم او لا فهو لا يعلم بقي له ان يعتذر منها سينتظرها غدا في نفس المكان ربما تمكن من الاعتذار لها ورؤيتها ثم ابتسم پألم فهل هو يري بالطبع لا عبس من جديد وهو يكمل طريقه المظلم
في فيلا فخمة طرازها حديث من حيث التصميم واثاثها رفيع الذوق ومتناسق الالوان يجلس علي المقعد وامامه امرة تبدو اصغر من عمرها من يراها لا يظن انها والدتهم ربما يقول انها اختهم الاكبر وكانت تقف منار تصيح بصوت عالي مش كفاية رمينوه هناك كمان حرام اشوفه واطمن عليه!!
سليم پغضب انا نبهت عليك كام مرة معدتيش تشغلي بالك بيه هاااا كام مرة
منار انت ايه مش قادرة اتخيل ازاي بتعمل كده معاه ده اخوك من لحمك ودمك بدل ما ترعاه رميه هناك لدار رعاية فين قلبك يا اخي
سليم وهو ينهض پغضب متتكلميش معايا بالطريقة دي تاني فاهمة
منار پغضب ولو مفهمتش هتعمل ايه
سليم وهو يقبض علي يدها بقوة مما جعلها تطلق صرخه قوية هخليك تفهمي بطريقتي
جائهم الصوت القاسې ايه هتضربوا بغض وانا قاعدة كده معدش ليا احترااام ما بنكم خلاص
ترك يدها متحدثا شوفي الاول هي بتعمل ايه وبتتكلم ازاي وبعدين كلميني
منار بدموع انا معملتش حاجة غلط
والدتهم معملتيش حاجة غلط طب عندك فكرة هو لو كان عرف انك روحتي له هيبقي عامل ازاي دلوقتي أنت ناسيه اننا بنحاول ننسيه جنونه الفترة اللي فاتت بانه عاوز يشوف تاني وده شئ بقي مستحيل كل الدكاترة قالت خلاص مفيش امل وهو مش عاوز يقتنع نعمل له ايه!
همست منار پألم هو لو كان حد مننا انا ولا سليم كنت هتقولي كده برده وتعملي معاه كده
ضړبتها الكلمات في مقټل وانكسرت عينيها پألم اقترب سليم منها پغضب اوقفته والدته متحدثه سليم سيبها
سليم پغضب هي وصلت كمان لماما لا ده بقي انا مش هسكت عليه يا منار
قلت لك بس يا سليم
وبنفس تلك العين المکسورة همست انا مش وحشه اوي كده يا منار وعمري ما عاملت عيسي علي انه مش ابني من يوم ما دخلت البيت ده وانا اعتبرته زيك وزي اخوك
أنا اانا اسفه ياماما مقصدتش أقول كده
انا عاوزاك تفهمي اني يهمني مصلحة عيسي حتي لو مش ابني عاوزاه كويس
مصلحته ازاااي بس وهو مرمي هناك كده انت مشفتهوش كان عامل ازاي
يعني هو كان هنا كويس اكيد لا مصلحته انه يتعود علي شكل حياته الجديدة يخالط ناس زيه عشان يعرف ان في غيره كده مش هو لوحده واوعي تفتكري اني مش زعلانه عليه لا زعلانه بس ده كان اقتراح اخر دكتور اخوكي كان عنده ومكنش قدامنا حل غير كده انه يكون هناك في المكان ده فترة
پألم بالغ هيفضل هناك كتير
سليم پحده لحد ما يتعود علي وضعه الجديد قبل كده مش هخرجه من هناك فهمتي ولا لسه
طب ولو متعودش بقي هيحصل ايه
رد سليم بغلظه هيتعود الايام هتخليه تيعود متقلقيش أنت ومش عاوز انبه عليك معدتيش تروحي هناك تاني من غير ما اعرف سامعاني
همست بخضوع حاضر اي اومر تانية
سليم لا
انا طالعه اوضتي
برد قاسې اطلعي
صعدت لغرفتها والحزن يملئ قلبها علي اخيها الكبير رغم قسوته وجفائه مع الجميع لكن معها هي كان شخص حنون رحيم بها ذرفت دموع عليه بكثرة عندما تذكرت جلسته التي لا تذهب من عقلها لثواني تشعر بالالم عليه لكنها غير قادرة علي فعل شئ خصوصا مع سليم الذي لا يرده احد عن اي قرار سواء كان صحيح او خاطئ فما يقرره ينفذ وانتهي الامر
نظرت والدتها لظلها الصاعد وتحدثت بنبرة لائمه ليه كده يا سليم
في تأكيد مكنش ينفع غير كده معاها
انت عارف هي متعلقه بيه قد ايه مكنش له داعي القسۏة وانك تعاملها كده
هي اللي خرجتني عن شعوري لما اعرف بالصدفه انها راحت له من ورانا وانا منبه عليها قدامك اكتر من مرة مترحش لوحدها لو عاوزه تشوفه هوديها تقوم تعمل كده وترمي كلامي في الارض طب افرضي كان شافها كان هيبقي ايه الوضع واحنا بنقول خطوة قدام
تنهدت بحنق متحدثه معاك حق خلاص اللي حصل حصل ده مش هيفيد دلوقتي وبعدين اظن كده انها مش هتروح تاني
تنهد سليم وهو يجلس ويفتح ازرار حلته متحدثا تبقي لسه متعرفهاش دي زمنها الوقتي بتفكر هتروح تاني ازاي وزمنها هتتجنن وتعرف انا عرفت منين انها راحت له
تحدثت بتعجب صحيح وانت
عرفت منين يا سليم
مش مهم منين المهم عرفت ولحقتها قبل ما تدخل له وتحصل مشكلة لما اشوف اخرتها ايه معاها وعندها ده
الصبر يا سليم وان شاء الله كل
تم نسخ الرابط