رواية فرحة لم تكتمل الفصل العاشر بقلم رحمة ابراهيم
البارتين اللي جاين هكتبهم مع بعض هيبقى الاخار
وقفوا قدام بعض في هدوء الشارع والنسيم بيلعب في شعرها وعيونه متركزة على ملامحها بخوف وصدق.
يوسف وهو بيطلع علبة صغيرة من جيبه وبيفتحها على هدوء
مريم أنا مش جاي ألعب أنا بحبك بجد. وعايز أبقى جنبك أبقى سند ليكي مش حمل عليك.
بمدي إيده بالعلبة دبلة بسيطة لكن ناعمة
مريم اتسمرت عينيها اتملت دموع وهي بتاخد خطوة لورا
لا يا يوسف لأ
بتبلع ريقها وبتكمل بصوت بيترعش
أنا مش جاهزة أنا بخاف بخاف إنك تطلع زيهم زي اللي وعدوني وكسروني اللي قالوا هحبك ومشوا أنا مش قادرة أصدق إن في حد فعلا ممكن يفضل.
يوسف قرب منها خطوة تانية وصوته دافي ورزين
بصيلي أنا مش جاي أقولك نتجوز بكرة أنا جاي أطلب إنك تديني فرصة أبقى الشخص اللي لما تكوني خايفة تجري عليه مش منه
سكت لحظة وبعدين بص في عيونها بحنية
دي مجرد خطوبة يا مريم لحد ما تبقي متأكدة لحد ما قلبك يصدق إن يوسف مش هيمشي. أول ما تقوليلي يلا نتجوز هنعمل فرح ونكمل العمر سوا.
مريم سكتت ونظراتها كانت بين الخوف والاحتياج احتياج لحد يحبها بصدق.
مريم بصوت واطي
طب لو خفت تاني
يوسف باسم وممدد إيده
هكون
مريم ضحكت دمعة واخدت نفس عميق وبإيد مرتعشة لمست العلبة ولسه ماخدتش قرار لكن قلبها بدأ يلين.
ضحكت مريم وهي بتحاول تخبي خجلها بس عنيها كانت بتلمع من الفرحة لأول مرة من زمن بعيد.
يوسف وهو بيعدل جاكيته وبيتكلم بحماس ومرح
طيب اسمعي أنا هاجي بكرة ومعايا بابا وماما جايين نخطفك رسمي مش هزار.
ابتسم بمكر
عايزك تقوليلي أجيب إيه معايا ورد فاكهة جاتوه
مريم وهي بتتكلم بهزار وخجل
ماما ما بتاكلش ورد هات جاتوه.
يوسف وهو بيضحك من قلبه
جاتوه من عيوني يا بتاعة الجاتوه. عايزة حاجة تانية
مريم بصوت واطي وبخجل وهي بتبص بعيد
آه خليك على طول زي ما إنت كده.
يوسف نبرته بقت أهدى وفيها وعد صادق
لو عرفتي إنتي بالنسبة لي إيه هتعرفي إن دي أبسط حاجة.
بص للسماء وهو بيشد الجاكت على كتافه وبيقول بهزار
جهزي نفسك بقى اطلعي فوق بسرعة الجو ساقعة وأنا مش عايز أعطسك قبل الخطوبة!
مريم ضحكت وشهقت من البرد وقالت وهي داخلة العمارة
مريم وهي بتبص له للمرة الأخيرة قبل ما تختفي من على السلم
متتأخرش بكرة أنا هستناك.
في صباح يوم الخطوبة كانت مريم أول واحدة صحيت
مريم وهي ماسكة الموبايل بتكلم صحابها
يلا يا بنات متتأخروش! مستنياكم نروح الكوافير سوا ده يومي!
بعد شوية كانت مريم في الكوافير حواليها البنات بيضحكوا ويهزروا بيجربوا تسريحات وبيختاروا ألوان روج ومريم وسطهم بتضحك بس كل شوية تمسك بطنها من التوتر
نرجع عند يوسف
كان قاعد على القهوة مع أصحابه لابس قميص شيك بس الستايل بتاعه كله فرحة
يوسف وهو بيضحك
يا جدعان النهاردة مش خطوبة دي حفلة العمر!
صاحبه كريم بخبث
طب ما تخليها حفلة مزدوجة ونشقط لنا عروستين من صحباتها بقى أكيد في بنات حلوين!
يوسف وهو بيهزر معاه بس بجدية
اسمعوا يا رجالة اللي هيقرب من صحابها وهيزعلها هتشوفوا مني وش تاني النهاردة بتاع مريم وبس.
نرجع لبطلتنا
مريم كانت لسه في الكوافير وقررت تتصل بباباها
مريم بلهفة
إيه يا بابا أنا مش قلتلك تيجي بدري مش فاضل كتير!
أبو مريم بصوت هادي وحنون
يا حبيبة بابا أنا جاي هاجي قبل الخطوبة بشوية صغيرين بس متخافيش هحضر كل حاجة وسلام كبير ليكي يا قمر.
مريم وهي بتتنهد براحة
مستنياك يا بابا متتأخرش.
مريم خلصت من الكوافير
وصلت قدام العيادة نزلت من العربية وخدت نفس عميق قلبها بيخبط جامد خبطت على الباب
الدكتور هشام من جوه
اتفضلي.
دخلت مريم بهدوء ووقفت عند الباب ملامحها فيها اعتذار صادق
مريم بصوت خافت لكنه ثابت
أنا آسفة على اللي قلته آخر مرة
سكتت لحظة وبعدين كملت
كنت تعبانة قوي وقتها وكنت شايلة كتير جوايا.
أنا آسفة لو جرحتك بكلامي
الدكتور هشام رفع عينه من الورق وابتسامة خفيفة رسمت على وشه
الدكتور هشام بهدوء
أنا عمرى ما أخدت كلامك في لحظة ضعف على محمل شخصي انتي مريضة كنتي بتتعافي وده جزء من الرحلة.
مريم بتنزل عينيها شوية وبعدين تبتسم بتوتر
بس النهارده جايه أدعوك خطوبتي وقرايت فتحتي
أنا بتخطب. يوسف طلبني رسمي وأنا وافقت.
رفعت نظرها له بصدق
هكون مبسوطة جدا لو حضرت وياريت ما ترفضش.
الدكتور هشام وقف من مكانه ومشي ناحيتها بابتسامة دافية
الدكتور هشام وهو بيحط إيده على كتفها بحنية
مبروك
وهكون هناك بوعدك.
إنتي تستاهلي الفرح ده.
مريم