رواية العزف على نياط القلوب (الفصل الرابع والعشرون 24) بقلم أماني السيد
حاضر يا غاليه هيكون عندك شقه ليكى انتى والاولاد وهتكون قريبه من شغلك ومدرستهم
تمام وقت ما تجيبها نبقى ننقل فيها
فى اقرب وقت هتكون موجوده اتفضلى ده شيك بنص المبلغ اللى اتفقنا عليه ولما تخلصوا هبعتلكم باقى المبلغ
تمام خلال اسبوع هتكون الحاجه جاهزه
بس لازم تسلموها بنفسكم
ربنا يسهل باذن الله
انتهت غاليه من الحديث مع رياض وذهبت لمنزلها برفقه ليلى
وعندما دخلت المنزل قصت ما حدث ما رياض واظهرت ذلك الشيك وقررت غاليه أن تذهب لصرفه غدا ويشتروا ما ينقصهم من خامات ليبداؤو فى تجهيز طلبيات رياض
وبالفعل احضرت مريم ثلاث بنات للعمل معهم واصبحت غاليه تقص ومريم تخيط ومن الفتيات من تكوى واخرى تقوم بتركيب الزراير إلى أن يأتوا بالمكن الجديد ويوفروا وقت وجهد
وفى ذلك الاسبوع قررت غاليه أن تفصل عينه لبعض ملابس المدارس وتمر بها على المدارس وعرضت الفكرة على ليلى وتحمست ليلى لتلك الفكرة خاصه أن الفتره القادمه سيقل العمل على ملابس الخروج بسبب دخول المدارس
على فكره يا غاليه الفكره ممتازه وانا ماما كانت بتشتغل مدرسه وليها علاقات مع مديرين المدارس وممكن جدا تساعدنا انا هكلمها واقولها
وأحنا كمان ممكن ننزل للمدارس القريبه مننا هنا ونعرض الشغل ولازم نحط اسعار كويسه بخامات عاليه عشان نجذب الناس لينا
عندك حق
واتصلت
وقامت غاليه وليلى بأخذ العينات والذهاب بها للمدارس وتم التفاوض مع بعض المدارس على خطه للاسعار
وقاموا بالبحث عن محل حتى يتم فيه عرض ملابس المدارس خلال فتره التقديمات
خلال ذلك الاسبوع استطاع رياض أن يجد منزل قريب من منزل غاليه وقريب من المدرسة التى يريد التقديم لابنائه بها
وبالفعل قام بشراء المنزل وكتبه بإسم غاليه ولكن لم يخبرها لانه على يقين بأنها سترفض
أتصل عليها حتى يخبرها بأنه جهز منزل لها واجابت عليه
ردها عليه كان بمثابه حلم له فالان اصبح بينهم حديث أيا كان نوع الحديث ولكن المهم أنها لانت واصبحت تجيب عليه وهذا ما يهمه سماع صوتها الشعور بان هناك أشياء مشتركه بينهم وانها تتقبل حديثه اليها يشعره بأمل كبير
اجابت عليه غاليه برسميه كما تفعل دائما معه
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك يا غاليه عامله ايه
الحمد لله
انا جهزت الشقه وفرشتها كده فاضل انك تيجى تشوفيها ونروح نقدم للولاد فى المدرسة
طيب ماتقدملهم انت هو انا لازم اجى معاك
أه طبعا عشان يبقول عارفينك وقت ما تحبى تستلميهم وغير كده الاولاد هينبسطوا لو كنتى معاهم فعلا وخصوصا فى يوم زى ده
خلاص هتروح امته نتقابل هناك
بكره هعدى عليكى الساعه ٩ الصبح نروح سوا
لا نتقابل هناك
يا غاليه لو سمحت خلى الاولاد
طيب تمام هستناك بكره
فى اليوم التالى
ارتدت غالية ملابس بسيطة لكنها كانت في غاية الأناقة والجاذبية. اختارت جيبا واسعا من الكلوش باللون الأسود وعليه بلوزة من الستان بلون كشميري ناعم تبرز بياض بشرتها الناصع. أكملت أناقتها بحجاب أسود يلف وجهها بجمال. وضعت لمسة خفيفة من مساحيق التجميل أضفت على ملامحها إشراقة طبيعية.
لم تعلم غالية لماذا أرادت من أعماقها أن تبدو جميلة ومختلفة في عيني رياض اليوم تحديدا. هل كان ذلك رغبة لاشعورية في أن تشعره بالندم على كل ما فعله بها بشكل غير مباشر أم أنها كانت ترغب في إثارة غيرته وهي تدرك تماما أنه لم يتمكن قط من السيطرة عليها كليا أو قمع روحها الحرة
في داخلها كان هناك صراع خفي جزء منها كان يريد أن يثبت له أنها أقوى مما يتخيل وأنها قادرة على الوقوف شامخة رغم كل الصعاب التي تسبب بها. وجزء آخر أعمق وأكثر تعقيدا كان يتوق ربما لانتزاع أي شرارة اهتمام منه أو ربما إثارة شعور ما لديه لم يكن يعرفه. لم تكن متأكدة من الدافع الحقيقي لكن الرغبة في إظهار أناقتها كانت قوية كأنها رسالة صامتة موجهة إليه.
أتى رياض وذهب الاولاد له أولا ثم ذهبت هى اليه بعد فتره انتظار قليله
لمعت عينا رياض وهو يراقب غالية انتابه
عفوا هل تضع مساحيق تجميل تمتم رياض في دهشة وكأن الكلمات تخرج بصعوبة. هل وضعت ذلك الكحل الذي يبرز جمال وسحر عينيها وما هذا هل تضع شيئا يطيل رموشها
عقد حاجبيه بحدة وتساءل في داخله هل أصابها خلل في عقلها
الغيرة تملكت منه فجأة كالوحش الذي ينهش في صدره. هذه الأناقة هذه الجاذبية التي لم يلاحظها من قبل أو ربما تجاهلها عمدا كانت تثير جنونه. كيف لها أن تظهر بهذا الشكل
هل سيراها أحدا غيره بهذا الشكل
امسك رياض مقبض باب السيارة بعنف وهو يجز على أسنانه محاولا كبح جماح غضبه الذي كاد يخرج عن السيطرة. كان قلبه ينبض بقوة مشاعر متضاربة من الغيرة والتملك والألم تتصارع بداخله. لم يكن يتوقع أن يرى غالية بهذه الصورة وبهذا القدر من التوهج.
ما الذي تحاولين فعله يا غالية فكر رياض بمرارة. هل تحاولين إثارة غضبي
حاول رياض كبح جماح غضبه وابتسم لها بتكلف
ازيك يا غاليه منوره
ثم قام وفتح لها الباب بجانبه
كانت غاليه ترى نظرات عينيه ومحاولته فى كبح غضبه منها ولكنها اظهرت عدم اللامبالاة
لا انا هقعد ورا
الاولاد ورا لو سمحت يا غاليه يلا
صاح الاولاد من الخلف
يلا يا