رواية قلب ليس من حقه الحب ( كاملة حتى الفصل الاخير ) بقلم لؤلؤة حيرانة الفصل 41, 45

لمحة نيوز

..ولكى ان تتخيلى توابع الكلمة 
سمية بضيق .. بس الحمد لله انا مش مى اختك ولا حاجة تخصك عشان تتريق.. انت مبتزهقش من تريقتك عليا.. 
آسر.. كنت هزر معاكى.. متزعليش.. 
سمية بتعجب .. بجد بتهزر طيب كويس.. بالمناسبة.. كل غيبة بسلامة ..
آسر.. الله يسلمك.. 
سكية وهى تهم بالنهوض .. الف مبروك مرة تانية.. متنساش تتصل بيهم تفرحهم ..
آسر.. انتى رايحة فين 
سمية.. طالعة لاوضتى الجو برد هنا.. .
آسر.. طيب ..فطرتى.. 
سمية.. الحمد لله.. انت فطرت ..اجهزلك الفطار 
آسر.. ايوة فطرت لانى عامل حسابى ان.. 
سمية مقاطعة الاكل اللى هنا مسلوق واككل عيانين وانت مبتحبوش صح.. 
آسر.. ههههههه لا.. لانى كنت عامل حسابى انك مش هترضى تعمليلى فطار ولا تعبرينى.. 
سمية بابتسامة .. ان بعض الظن اثم.. عن اذنك ..
صعدت سمية الى غرفتها سعيدة بوجوة فرحة بنجاحه.. اما هو فقد جلس يفكر بها انها تذبل مع الايام.. يلاحظ ذلك.. اما ميرنا كانت محطمة ومنهارة.. هى كان حقها ان يحتفل معها هى فقط...
يتبع الفصل الثانى والاربعون..
كانت منهارة حقاا
ستيفن.. كفى ميرنا.. ارجوك.. 
ميرنا.. اوووووو....انه انت ايها النذل الحقير.. 
ستيفن.. ارجوك كفى عن الشراب
ميرنا ببكاء .. لماذا.. لماذا.. .لماذا تهتم لامرى.. الست انت من تركتنى وحيدة بهذا العالم.. تركتنى دون ان تخبرنى ما السبب ..لقد احببتك بشدة ستيف.. نعم احببتك.. لماذا جئت الان.. اخبرنىى.. لماذا ..لماذا ..لا احد يحبنى....انه قد احبها هى....اقسم انه احبها.. اقسم...
ستيفن بتأثر .. اننى احبك ميرنا.. احبك جدا.. لا تقولى بانه لا احد يحبك.. 
ميرنا.. لو احبتنى يوما بقدر حبى لك.. لكنت ظللت بجوارى.. اتدرى كم عانيت.. كم بكيت.. كم كان جرحك غائرا.. لا لا تدرى.. 
ستيفن ك انا تالمت اكثر منك.. صدقينى.. ومازلت اتالم حتى الان.. 
ميرنا تحاول النهوض ولكنها سقطت لا فائدة من هذا الهراء.. دعنى اذهب لبيتى.. 
ستيفن يساعدها .. ليس بهذه الحالة سادعك....ساوصلك للبيت 
ميرنا.. 
اوصلها ستيفن بسيارته.. 
ذهبت ميرنا الى غرفتها... اما هو صعد لغرفته ليهنأ بنومه قليلا.. قام بضبط المنبه ثم نام.. هى صعدت لغرفتها.. تمنت ان تنال قسطا من الراحة قبل وقت السحر.. نامت.. ثم استيقظت من اثر السعال.. كان الجو باردا جدا .. ..ولم تضبط المدفئة جيدا.. حاولت النهوض.. لقد عاودها الالم مرة اخرى.. قامت بضبط المدفأة ..ثم نظرت لوجهها فى المرآة.. انه شاحب قليلا ..وشفاهها تميل الى الزرقة.. انه مؤشر ليس بالجيد اذن...اخذت دوائها.. لكنه لم يجد نفعا هذه المرة ..زال الالم ..وبقى السعال ... هبطت لتعد لها مشروبا دافئا.. كانت متعبة حقا.. استيقظ فى الوقت المحدد...ثم اغتسل وابدل ملابسه وهبط لاسفل ..كان يسمع صوت سعالها وهو على الدرج....توجه الى المطبخ ليجدها.. واقفة مستندة على الطاولة بيديها.. وتاخذ نفسها بصعوبة قليلا.. ذعر من مظهرها.. اسرع نحوها.. اقترب منها.. لم تشعر به..
آسر بقلق .. سمية.. مالك 
سمية بتعب .. معرفش...الكحة.... جاتلى.... شديدة....شديدة اوى.. معرفش
وجد وجهها الشاحب.. وعينيها الذابلتين.. وشفاهها المائلة للزرقة.. ارتعاش يديها.. عدم انتظام انفاسها.. اصابه بالقلق الشديد
آسر.. طيب تعالى قعدى وانا هتصل بباسل ييجى يشوف مالك.. تعالى.. 
سمية مسرعة لا ..لا ..ملش لزوم.. تلاقية شوي برد وقلب بنزلة شعبية.. متقلقش ..وبعدين انا لو فى حاجة هعرف 
آسر.. طيب ..تعالى اقعدى بس ..تعالى..
جلست سمية على الكرسى اما هو ..قام باحضار بشكير لها ليدثرها قليلا ثم اعد لها بعض الاعشاب ..ثم ناولها اياها.. جلس بالكرسى المقابل لها...كان قلقا عليها بشدة.... تاملها.. ليجد هاتين اليدين الصغيرتين ترتعشان بشدة.. وهى تسعل.. حرك كرسيه ليكون
بجوارها اخذ منها الكوب ليشربها اياه..
سمية.. انت تعمل ايه انا هعرف اشربه لوحدى ..
آسر.. هششش انتى م شايفة ايدك بترتعش ازاى.. كده هيتدلق عليكى وتتحرقى.. اشربى وانتى ساكتة..
سمية بحرج .. حاضر ..
اما آسر كان يشربها كطفلته.. اما هى كانت تشعر انها بعالم آخر.. انه بجانبها ويسقيها بيده.. ويقوم بمسح فمها بمنديله.. انه هو.. يبدو على محياه القلق عليها.. .انها حقيقة.. انتهت من مشروبها الساخن...ثم قال لها بخفة ..
آسر.. امرى لله هقوم اعمل السحور...س متاخديش على كده ..
سمية وهى تحاول النهوض .. وعلى ايه.. انا هعمله ..
آسر.. انتى قايمة ليه ..قلتلك اقعدى..
حاولت سمية النهوض ..ثم اتكئت على الطاولة.. شعرت دوخة بسيطة.. جلست فجأة مرة اخرى بيد ممسكة براسها ..واخرى على بطنها وهى ما زالت تسعل....التفت لها ثم شاهدها كذلك.. توجه نحوها مسرعا.. امسك بوجهها.. انتابتها قشعريرة بجسدها.. نظر بعينيها بعمق.. وقلق
آسر.. انتى مش كويسة ابدا ..مالك.. 
سمية.. انا ..انا.. عايزة ادخل الحمام عن اذذنك..
نهضت سمية متوجهة للحمام بخطوات متثاقلة ..ساعدها آسر ..دخلت بسرعة ..ثم اغلقت الباب بوجهه ..سمع صوتها بالداخل ..انها تاتى بكل شئ بمعدتها.. طرق الباب عدة مرات ..لم ترد عليه ..
آسر بنفاذ صبر .. هتفتحى ولا ادخل.. 
سمية.. لا ..متدخلش.. 
آسر.. اللهم طولك ياروح.. انتى هتجنينى .زانا هروح اتصل بباسل ييجى ..
خرجت سمية من الحمام ..ان وجهها كوجه الموتى ..مسط بيدها.. واسندها حتى جلسا على الاريكة قالت له بصوت متقطع قليلا..
سمية.. لا.. انا هاخد.. الدوا ..زوهكون.. كويسة.. متقولش لحد
آسر.. انتى مش شايفة شكلك عامل ازاى.. ه انتى فنجان الاعشاب .رجعتيه كله جوه...
سمية بصوت منخفض بجد.. ملوش لازمة.. انا هطلع اوضتى ..هريح شوية...وهكون كويس عن اذنك.. 
آسر.. سمية.. انتى مالك.. متدايقة منى.. 
سمية.. لا ابدا ..وهتدايق ليه.. ده انا النهاردة رحانة عشان خاطرك اوى والله.. وكنت عايزة اعملك مفاجأة..بس للاسف مكنتش اعرف انك هتيجى.. 
آسر بابتسامة باهتة .. بجد.. طيب ايه هى 
سمية بصوت متعب .. هتعرف بس مش دلوقتى.. بكرة ان شاء الله عشان ليها حكاية.. عن اذنك.. انا هطلع...
آسر.. استنى ..هتطلعى من غيرماتاكلى حاجة 
سمية ابتسامة جانبية .. اديك شوفت شربت قعدت ساعة فى الحمام.. امال لو اكلت هخرج فى العيد ان شاء الله 
آسر.. ههههه.. زمان الحمام اشتكى هههه انتى بتعرفيتهزرى اهه..
سمية تنظر الى الارض بالم على فكرة الحمام نضيف ..وريحته كمان كويسة.. فمتقرفش 
آسر بلوم .. انا هزر على فكرة.. وبعدين اخص عليكى ليه بتقولى كده.. يعنى لو مى مكانك تفتكرى ان انا هقرف منها 
سمية.. بس مى اختك.. 
آسر.. وانتى.. سمية.. انتى غالية عندى والله.. 
سمية بابتسامة جانبية .. الدم بيحن...ولاد عم بأى .
آسر.. طيب يا بنت عمى يلا ..عشان تريحى شوية قبل الفجر.. 
سمية وهى تنهض .. لما الفجر يدن صحينى ..ماشى ..
آسر.. انتى رايحة على فين استنى بس ..
سمية بعدم فهم .. خير 
حملها بسرعة.. كانت خفيفة جدا.. تفاجئت ثم استحت ..
سمية بتوتر .. نزلنى لو سمحت...مينفعش كده ..انا تعبانة.. 
آسر متجاهلا حديثها ده انتى خفيفة اوى.. ايه ده 
كان يشعر بضعفها وهى بين ه ..كان يحملها ويضمها الى صدره كانها ابنته ..حبيبته.. لا يدرى.. ساوره شعور .جعله يتمنى ان تستمر هذه اللحظة الى مالانهاية ..نظر بعينيها ليجدها ناظرة الى اسفل ..ووجهها برغم شحوبه يبدو عليه حممرة الخجل الشديد ..
آسر بصصوت منخفض .. انتى بتتكسفى على طول كده.. 
سمية بارتباك وترتر .. لا.. بس ..اصل .يعنى ..مش متعودة ان حد يشلنى كده ..وكمان حد غريب ..
آسر.. يعنى انا غريب.. ده انا ابن عمك ..وكمان زوجك ..
سمية.. طيب ممكن تنزلنى بأى ..ولا هتفضل
واقف على باب الاوضة كده
آسر.. لا هنزلك فى حتة تانية ..
سمية بقلق .. فين يعنى
فتح آسر باب غرفتها بقدمه ..ثم دخل ..وانزلها برفق على سريرها.. رتب لها وسادتها كما كانت ترتبها.. ثم جلس بجوارها على كرسى ..
آسر.. نامى ..
سمية بخجل .. مش هعرف انام كده.. اطلع برة وانا هنام.. 
آسر.. لامش طالع ..اقولك على حاجة.. انا هقرا قرآن وانا قاعد جمبك ومش هبصلك عشان متتكسفيش انا عارف ..ماشى 
سمية يطيب انا اقرا الورد ازاى بتاعى ..حرام عليك كان فاضلى جزء على الختمة.. .. طيب 
آسر وامسك بمصحفها.. ده مصحفك 
سمية.. امم
آسر.. طيب ..انا هقرا فيه بعد اذنك.. 
سمية بضيق .. طيب 
آسر.. انتى متدايقة عشان هقرا فيه 
سمية.. لا والله.. 
آسر.. طيب نامى ..
سمية.. حاضر.. بس عللى صوتك.. ماشى ..وكمان متنساش تتسحر انت متسحرتش ..
آسر بابتسامة.. حاضر ..نامى وريحى.. 
كان يتلو القرآن بصوت عذب ..اخطا فى بعض احكام التجويد.. لكنها كانت تنبهه...ويبتسم.. نامت سمية.. اذن الفجر ..صلى ثم ايقظها لتصلى ..صلت ..رفض ان ينام بغرفته.. وجلس على الاريكة.. اذعنت لطلبه فتوجهت نحو سريرها ونامت.. سحب كرسى باتجاه سريرها.. وجدها تبكى.. بألم.. علها تذكرت ابيها وامها واخوتها...علها تشاهدهم فى رؤياها الان ..اتى بمنديله...ثم كفكف لها دموعها دون ان ينطق ببنت شفة.. جلس على الكرسى.. اما هى فقد ذهبت الامها بعيدا.. امسك بيدها ..اخذ يمسح عليها.. وضع عليها رأسه.. ثم نام.. استيقظت صباح لتجد وضعه هكذا.. نظرت له بحب وحنان جارف.. قامت من سريرها.. عاودها السعال مرة اخرى.. ذهبت الى الحمام.. ثم ابدلت ثيابها.. ودخلت غرفتها مرة أخرى.. حاولت ايقاظه ..كان صوتها محشرج للغاية.. ما ان سمع صوتها ..تى استيقظ بسرعة..
سمية.. معلش ..صوتى ازعجك ..
آسر.. لا ابدا.. بس معقولة الكحة تعمل كده 
سمية بابتسامة .. الحمد لله.. معلش لو صوتى دايقك ..انا هنام.. فروح اوضتك.. 
آسر.. ياريت كل حاجة تكون زى صوتك يا سمية.. ياريت ..بس انتى نفسك لسة بردو.. 
سمية.. هيرتاح لوحده.. انا عارفة .
آسر.. طيب تعالى نامى ..وانا هنزل اعمل كام مشوار واجى.. 
سمية.. امانة عليك متقولش لباسل ..
آسر.. بشرط ..
سمية.. خير 
آسر.. خللى بالك من نفسك وارتاحى خالص لحد لما اجى.. ماشى ..
سمية.. ماشى.. 
آسر.. طيب فى رعاية الله.. انا مش هتأخر..
خرج آسر تاركا سمية بمفردها..
عند ميرنا
ستيفن.. ميرنا.. عليك ان تنفصلى عنه.. 
ميرنا.. لا لن انفصل عنه لتتركنى مرة اخرى اخرج ستيفن.. اخرج.. 
ثم خرج وودعها قائلا.. 
ستيفن.. لن تكونى سعيدة معه..
.ظلت فى غرفتها نائمة طوال اليوم.. بينما.. ذهب الى السوبر ماركت واحضر بعض الاشياء الضرورية للمنزل.. ثم ذهب لمكان آخر واحضر منه طلبه ثم غادر...وصل لمنزله.. وضع الاغراض بالمطبخ.. ثم صعد لغرفتها...وجدها تبكى قليلا ..شعرت بالوحدة الشديدة.. شعرت بالموت يقترب منها وهى فى غربة.. لم ترد ان تموت وحدية.. اشتاقت لاهلها...تريد ان ترقد بسلام فىوطنها.. لم تتحمل وبكت.. قلق عليها.. توجه نحوها.. ما ان شعرت به ..حتى ككفكفت دموعها.. جلس على طرف السرير ..ثم رفع رأسها ونظر لعينيها...
آسر.. بتعيطى ليه طيب.. انتى تعبانة 
سمية لا 
آسر.. طيب مالك.. 
سمية.. ولا حاجة.. 
آسر.. انا زعلتك فى حاجة.. 
سمية لا والله 
آسر.. طيب بتعيطى ليه 
سمية.. ولا حاجة المهم.. انت عايز تعرف المفاجأة ولا لا 
آسر.. مفاجأة ايه 
سمية.. اممم باين عليك نسيت خلاص مش وقته ..
آسر.. لالا افتكرت خلاص.. 
سمية تنهض من سريرها .. طيب ماشى هجيبهالك ..استنى..
فتحت سمية خزانتها.. اختلس النظر اليها..ليجدها مرتبة بعناية شديدة.. كانت تود ان تاتى بشئ ولكنه كان مرتفعا قليلا...لاحظ آسر
... توجه اليها مازحا..
آسر.. بيصعب عليا القصيرين ..عايزة ايه.. 
سمية بحرج .. الشكمجية اللى فوق.
آسر مد يده ليحضرها .. وايه اللى وصلها لهنا.. طولتيها ازاى دى.. 
سمية دى يمن لما كنا بنرتب الدولاب ..
آسر ايوة.. خلاص فهمت.. اتفضلى يا ستى.. هى دى المفاجأة 
سمية لو صبر القاتل ..
اتجهت سمية نحو الاريكة الصغيرةالتى توجد بغرفتها.. توجه نحوها هناك ثم جلس بجوارها.... فتحت شكمجيتها.. واخرجت منها علبة من القطيفة السوداء...يبدو عليها القدم الشديد.. وكذلك الفخامة.. ثم اغلقت شكمجيتها.. طلبت ان يعيدها مكانها...اعادها مكانها ثم توجه نحوها مرة أخرى...
آسر.. هى دى المفاجأة.. 
سمية مبتسمة .. افتح العلبة وانت تعرف....
أخذ آسر العلبة من سمية ثم فتحها ليجد بها ساعة عريقة من الفضة الخالصة مرصعة بالالماس والاحجار الكريمة.. وبجوارها خاتم.. من الفضة.. تعجب آسر من فخامتها.. 
سمية.. اتفضل هى دى المفاجأة 
آسر بانبهار .. ايه دى.. انتى جبتيها منين.. الحاجات دى بتكون فىى المتاحف.. 
سمية مبتسمة .. مهى فعلا كده.. 
آسر.. ايه حكايتها دى.. 
سمية.. دى هدية جدتى الكبيرة ليا...
آسر متعجبا .. جدتك 
سمية مطرقة رأسها .. ايوة جدتى سمية ..اللىى انا متسمية على اسمها.. بس للاسف مش شبهها هههه.. تكون جدة بابا وعمو محمود الله يرحمه.. والدة جدى وجدك الهدية دى كانت هديتها لجدى الفيومى.. كانت جيباها معاها من تركيا.. .فلما جدو اتوفى.. اخدتهم.. ومرضيتش تديهم لحد من اولادها ..من خوفها وقربها الشديد للحاجات دى خصوصا ان جدو مقلعهمش
لحد لما توفى.. ربنا يرحمه.. بس لما ماما خلفتنى ..كانت قاعدة معاناا.. وكانت كبيرة اوى.. وانتوا كنتوا فى القاهرة.. فترة طفولتى كانت كلها معاها.. تعلمت منها حاجات كتير.. خصوصا القرآن واذكار الصباح والمساء.. فى يوم قبل متموت ..كنت فى تانية ابتدائى.. نادتلى وقالتلىى.. تعالى يا سمية .هديكى امانة ..تخليها معاكى.. دى اعز حاجة عندى.. قولتلها هتدينى سبحتك يا تيتة.. قالتلى لا.. هديكى قلبى.. وادتنى العلبة دى.. وقالتلى حافظى عليها.. انتى الوحيدة اللى تستحقيها.. .عشان ده وراحت مشاورة على قلبى ده ده اللى يستحقها.. قولتلها ليه يا تيتة.. قالتلى.. لما تكبرى هتعرفى.. المهم خديها واوعى توريها لحد....وافتكرينى بيها.. وحافظى عليها.. تيتة توفت بعدها بيومين.. فتحت العلبة دى بعد وفاتها.. عرفت فيها ايه ..مكنتش عارفة قيمتهم ..بس حافظت على وعدى ليها.. لكن لما كبرت عرفت ..هتلاقى الساعة مكتوب عليها اسم جدو الفيومى ..والخاتم عليه سمية والفيومى بالتركى.. عينتهم.. محدش عرف عنهم حاجة.. حتى بابا.. ودلوقتى هى ليك..
كاانت سمية تتابع حديثها باستمتاع حتى اتت على ذكر وفاة جدتها.. غلبتها دموعها وترقرقت على وجنتيهاا.. كان يتابع كلامها بصمت...حتى انتهت بنظرة صافية له...
آسر.. بس دى بتاعتك وامانة عندك.. مش من حقى ..اخدهاا.. .دى بتاعتك 
سمية.. الهديةة مبتتردش....عشان تفتكرنى بيها بعد كده.. 
آسر.. بس الهدية دى كتيرة عليا اوى.. اوى ..مش هقدر اردهالك 
سمية.. متقولش كده...انت ادتنى حاجات مكنتش من حقى.. ودى حاجة بسيطة.. دى اغلى حاجة عندى.. انا عارفة انك مش هتلبس ولا الساعة ولا الخاتم.....بس خليهم عندك ..كل متبص ليهم.. ادعيلى ..
آسر.. انا مدتكيش حاجة.. يا سمية.. وبعدين مين قالك انى مش هلبسها.. انت عارفة جوايا ايه 
سمية.. يووه.. خدنا الكلام ونسيت الفطار...ها تاكل ايه 
آسر.. نجريسكو.. 
سمية بتعجب .. نعم نجريسكو ..لا.. انا لسة هقطع الفراخ ..واسلقها واعمل البشاميل.. اختار حاجة سهلة الفطار مبقاش عليه وقت ..
آسر.. طيب انتى بتحبيها.. بتاكليها يعنى 
سمية.. عادى.. بس انا مبكلش دسم.. 
آسر.. هى هتيجى من اكلة يعنى.. تعالى بس انزلى..
 
سمية.. يعنى هتخلينى اعملها بردو.. 
آسر.. يووه عليكى.. سيبى بس العلبة دى هنا ويلا.. 
نزلت سمية ببطء على السلم.. بينما هو اسرع الى المطبخ وارتدى
تم نسخ الرابط