سجن العصفورة بقلم داليا الكومي كاملة حصري على لمحة نيوز
الممكن الاحتياج لشخص ما بمثل تلك الدرجة العڼيفة المسببة للالم الجسدى وليس فقط النفسي
هبه هزت راسها...
ادهم اقترب منها وسألها بشك... وشك اصفر وشكلك تعبانه ...اطلبلك دكتور
هبه احمر وجهها من الخجل .. لا لا مافيش داعى حاجة عادية
ادهم سالها بقلق واضح ... حاجة عادية ازاي يعنى.. انتى علي طول تعبانة ومش بتقولى...
احراج هبه وصل لاقصى درجة فكيف ستفهمه طبيعة مرضها الحالي...
هبه ركزت نظرها علي الارض وقالت بخجل .... عادى ده تعب شهري عادى عند كل الستات
اخيرا ادهم فهم سبب مرضها ...لكن علي عكس ما كانت تتوقع الم شديد احتل ملامحه...هبه توقعت ان يشعر بالارتياح لانه اطمئن عليها او حتى ان يستقبل الامر بلامبالاة اذا كان فقط يسال من باب الواجب...لكن الالم الشديد الواضح
عليه اربكها....
هبه ردت بإرتباك ... ايوه طبعا
يده الممسكة بيدها هبطت بجواره علي الفور وقال في صوت امر ..
خلاص اعملي حسابك هنسافر بكره مافيش لزوم لاستمرارنا هنا اكتر من كده...
هبه أهلت نفسها كثيرا للحظة الفراق لكن قدومها وتحويلها لواقع سببوا لها
الم شديد لم تكن تتخيله ...لاول مرة تعرف ان الالم النفسي يسبب الم جسدى حقيقي... الم احسته في رئتها داخل قفصها الصدري
بدون اضافة اي كلمة اخري ادهم دخل غرفته ...هبه تسمرت في مكانها لوقت طويل تفكر في الصړاخ والاڼهيار لا وربما افضل فكرت في الذهاب الية تترجاه ...كانت ممزقة بين التذلل له والحفاظ علي كرامتها ... لاول مرة تمتلك بيت حقيقي واسرة ..انا لا اريد العودة للقاهرة مجددا يارب ساعدنى اعمل ايه...
ربما مرت ساعات وهبه علي نفس وضعها في غرفة الغيار ...اول عوده لها للواقع كانت علي صوت عبير...
عبير سألتها بدهشة ... انتى هنا واحنا بندور عليكى...
هبه انتبهت... بتدوروا عليه..
ايوه اختفيتى من فترة وقلقتينا واخر حاجة كنت اتوقعها انى الاقيكى هنا
هبه تشجعت وسألتها بامل ... ادهم بيدورعليه.
..
عبير اجابتها ... لا البيه خرج من بدري وقال انه هيبات في الفندق وطلب منى اجهز الشنط للسفر ...لكن انا ومامته دورنا عليكى ...الحاجة قلقانه عليكى وطلبتك في غرفتها...
هبه تفاجئت بشدة لاول مرة نجيه تطلبها في غرفتها فهى لم تدخل غرفتها من قبل... عبير ساعدتها علي استبدال ملابسها واوصلتها لغرفة نجيه وتركتها عند الباب
ترددت كثيرا ثم دخلت الغرفة پخوف وقلق... كانت متوترة بشدة وتسألت عن ماذا عساه حدث نجيه كانت مستلقية علي السرير..هبه سمعت صوت تأوهات صادرة منها بصوت عالي ....هبه فعليا قلبها خلع من الفزع ...فهرعت اليها وهى مفزوعه وبدون ان تشعر مالت عليها وسألتها بهلع واضح ... ماما مالك خير...
تأوهات نجيه انقلبت لابتسامة خبيثة وهمست ... روحى سكري الباب وتعالي
هبه مازالت مړعوپة ولا
تفهم الوضع جيدا لكنها نفذت طلب نجيه التى اشارت لها ان تقترب اكثر منها واخذتها من يدها واجلستها بجوارها علي الفراش...
نجيه قالت بحنان ... انا حسيت بيكى كنتى تجصدي لما جلتى ليه امى بصحيح حاساها يا هبه ...
هبه امسكت يدها وقالت پألم ... انتى الام الوحيدة اللي عرفتها في حياتى
نجيه ربتت علي يدها بحنان... وانتى كمان يا بنيتى دخلتى جلبي... البنت اللي اتمنتها وربنا مأردش جاتلي بعد صبرعشان اكده انا حاسة بيكى اسمعينى كويس صحيح ادهم ولدى بس انا مش غبية ولا غافلة عن تصرفاته ناحيتك جاوبينى بصراحة وانا هساعدك ...انتى بتحبي ولدى وباجيه عليه
الامل جواها نمى وترعرع... هبه ردت بلهفه ... ايوه بحبه
نجيه ضحكت بإنتصار ... خلاص اعتمدى علي الله وعليه ... صحيح يا بنتى انا مش متعلمة زيكم بس عاجلي صاحى وواعى ...ادهم شكله ملموم علي واحدة استغفر الله العظيم من اياهم وهامل مرته عشان اكده انا جلت لازمن اتصرف...مش ادهم بس اللي ليه جواسيس انى كمان ليه ...
انى شايفه انه كان مهتم بيكى اول ما جيتوا وبعدها من يوم ما العجربة دى جت وهو انشغل بيها عشان اكده انا مثلت انى بعافية شويتين عشان يفضل هنه وميسافرش ...انا يا بنتى صحتى زى الفل ..بس ادهم حنين مش هيهون علية يسافر وانا اكده ....انا عرفت ان العجربة هتسافر بكره ....الله يسهل ليها تسافر وانتم افضلوا هنه لحد ماربنا ييسرها ليكم.. بردك بعيد عنيها افضل والدور والباجى عليكى بجى
الست ملهاش الا راجلها ...وربك حلل حبك لجوزك ...انتى ربنا وهبك جمال ...استغليه صحيح وهتكسبي...انا معرفش اية اللي بينتكم بس انا اعرف ولدى زين ...من يوم ما خبرنا انه اتجوز وهو حالة غير....
الامتنان الذي غمرها من موقف نجيه اكبرمن انها تعبرعنه بالكلام... كل ما استاطعت فعله انها القت بنفسها عند نجيه وبدأت بكاء مكتوم بداخلها منذ سنوات.. بكت سلطان وبكت وحدتها ...بكت حبها المستحيل لادهم..
نجيه هدئتها ومسحت علي شعرها بحنان... ابكى يا بنتى .... بنتى لازم تكون جويه ...لو هتدخلي الحړب لازم تستعدى ليها كيف تسمحي لجوزك يبات برات فرشته ...
هبه قالت پألم ... قوليلي اعمل ايه ..
نجيه اخبرتها بحكمة وبخبرة سنوات عمرها
... الراجل يا بنيتى بيحب يحس برجولته ...ضعفك بيجذبه أي نعم لكن ممكن يوصل لدرجة انه ېخنقه الراجل لازمن يحس بالټهديد الخفي ...لو صرحتى انك هتسيبه هيفتحلك الباب ولو اطمن لوجودك وملي ايده منك..هيهملك...صدجينى يا بنيتى ولدى عاوزك بس بيكابر انا ام وافهم...
ابدئي تشغلي وقتك بأي حاجة بعيدة عنه ...انا علي اعطله هنه اسبوع كمان وانتى بجى شعليله في الاسبوع ده خلي راسه تلف
هبه شكرت نجيه .... خطة نجيه بسيطة لكن
مذهله ... شعليليه
هبه ذهلت من نفسها عندما اكتشفت انها تستطيع اڠراء ادهم...شعلعلة ادهم بدأت كما خططت مع نجيه... بحكم الحصار الامنى الذى يفرضه ادهم عليها لذلك فمن المحال اثارة غيرته بالاضافة الا انها لم تكن متاكده من احتمالية غيرة ادهم عليها فالغيرة والحب تؤامان لا ينفصلان ولدا من نفس الرحم
صحيح اوقات تواجده في البيت زادت بشكل ملحوظ لكنه مازال يغيب الليالي خارجا ... كانت تتحين اي فرصة لوجوده كى تنفذ خطتها... مبدئيا تعمدت دخول غرفة الملابس باقل شيء تستطيع ارتدائه بدون ان تكون مبتذله وخصوصا عندما كانت تسمع صوته في الحمام
لعدة مرات دخلت عليه غرفة الملابس وهو يبدل ملابسه وهى ترتدى اقل القليل ...لعدة مرات ايضا تعمدت ان تطيل وقت استحمامها وجلست في الحمام في هدوء فلربما يخطىء وجودها ويدخل وهى مازالت بالداخل..
لكن للاسف طوال الاسبوع وهو حجرلا يلين....كان يتجاهل وجودها تماما
اليأس تسلل الي قلبها دفاعات ادهم الحصينة ضدها احبطتها ..... انا مين عشان املي عينه ويهتم بيه ...
بمرور الوقت وصلت لدرجة الاستسلام .... خلاص يا هبه ...ربنا يسعده في حياته ...ارحمى نفسك بقي
القراراختمر في دماغها سوف تطلب منه العودة الي شقتها بمجرد ان تراه
نجيه تحسنت او لم تستطع التمثيل اكثر من ذلك ولن تستطيع ابقائه بقربها لوقت طويل...ربما الامل الوحيد الان ان يطلب منها البقاء عندما يشعر بنيتها في الرحيل ...راهنت علي اخر امل لديها فماذا لديها لتخسره ...
هبه انتظرت ادهم ...سمعته في الحمام ...شجعت نفسها .. خلاص اتشجعي يا هبه ....لبست روبها وخبطت علي باب غرفة الملابس
ادهم فتح الباب صدم لرؤيتها وكأنها اخر مخلوق يتوقع رؤيته عند بابه
هبه قالت بأدب .... لو سمحت ممكن اتكلم معاك...
ادهم اجابها بعد تردد ... طيب استنى هلبس وارجعلك
بعد فترة ادهم خرج واخذها لخارج جناح النوم ...اخذها لصالون يري الحديقة من اعلي .. ادهم رفض استقبالها في غرفة نومه كانها وباء معدى سوف يلوث غرفته
ادهم سألها بعصبية .... خير
ارجوك يا ادهم انا من الاساس بحاول ارحمنى...فكرت في
داخلها
هبه قالت بطريقة مباشرة حاولت ان يخرج صوتها طبيعيا خاليا من المشاعر .... انا عاوزه ارجع شقتى ....الدراسة خلاص هتبدأ
وكأن ادهم بركانه اڼفجر ولم يعد يستطيع السيطرة عليه بعد الان ... انتى ابرد واغبي واحدة شفتها في حياتى....
اعملي حسابك انا ها اتجوز فريدة ...لو تحبي تفضلي مراتى براحتك ... لو حابه تطلقى براحتك ...بس يكون في علمك الطلاق مش هيتم الا لما تخلصى كليتك ...وعدى لسلطان مقدرش ارجع فيه
خلاص ياهبه املك م١ت واندفن ... معجزة مكنتها من تمالك اعصابها وقول.. مبروك ..اتمنالك السعادة مع الانسانة اللى انت اختارتها
ڠضب ادهم وصل لمرحلة الانفجار اقترب منها ...يده تكومت في قبضة في لحظة احست انها موجهه لها لكنها في الحقيقة مرت من فوق رأسها بملليمترات قليلة وخبطت في الجدار من خلفها
قوة لكمتة احست معها انها حطمت الجدار ويدة معها .....هبه حاولت ان تلمسه تطئمن علي يده ...ادهم منعها بنظرة ڼارية جمدتها فورا
الدموع تهدد بالنزول ...لكن كرامتها منعتها من السماح لهم بالحريه ... ادهم امسك يده المصاپة بيده الاخري ...وقال پغضب ... انتى لو مصنوعة من لحم ودم زينا كنتى حسيتى من زمان ...لكن اللي اكتشفته انك مش حقيقية حتى الاله حقيقيه وموجوده ... لكن انتى عايشه في دنيا لوحدك ومكتفيه بيها ...لسة مرارتك مسيطره عليكى ... كمان عندك كمية غباء وسذاجه مشفتهاش في حياتى ...ازاي مش مدركه انى بحارب عشان اسيطرعلي نفسي وانتى بتتجولي بحرية ولابسه هدوم مثيره تولع حتى القديس...
هبه حمدت الله انها حاليا ترتدى روب فوق قميصها الشفاف والا كانت قللت من نفسها لاقصى
درجة واكدت عرضها لنفسها عليه ...ادهم مد يده السليمة
مشكلة حياتها الاساسية ...ادهم لا يستطيع ان ينسي نفورها الاول منه الانطباع الاول يدوم كما يقولون .....هو فسررعشتها خوف ونفورولكنه مخطىء في ذلك ...لن يسامحها مطلقا علي رغبتها في القىء عندما رأته لاول مرة في حياتها ....
لكن فعليا هى تستحق احتقاره ...ادهم يحب امرأة اخري وهى حاولت لايام اغراءه وعندما استجاب وضعف اخيرا ...ارتعشت بين ذراعيه ولسوء حظها فسر موقفها بشكل خاطىء ....طبعا من حقه ان يحتقرها وينعتها بأسوء الالقاب
دموعها تحررت اخيرا ....الان سعادة ادهم هى ما يهمها فهو يستحق ان يكون سعيد .. جففت دموعها بعد رحيله ...ارتدت ملابسها علي عجل وذهبت لرؤية نجيه الان هى تحتاج لحضن الام بشدة...
طرقت باب غرفتها بلطف ...وعندما دعتها نجيه للدخول هبه دخلت وهى محڼية الرأس ....
بدون كلام نجيه فتحت ذراعيها لاستقبال هبه بكل حب ...
عندما انتهت هبه من ثورة الدموع اخبرت نجيه پألم ... قال هيتجوزها يا ماما ...خلاص ما فيش امل ...
نجيه ربتت علي كفها بحنان ... خابرة بحالك يا بنتى وعارفة ڼار الغيرة وجربتها قبل كده ....مشكتك يا بنتى ان جوزك مش أي راجل ....جوزك جوي اوى ...وما فيش حد يقدر يغير قراره ...هو صحيح ولدى لكن انا خابراه زين عنيد ولما بيقرر حاجه بيبقى وازنها مليح ....
وكأن نجيه تخبرها ما لا تعلمه ...هبه سألتها پألم ... حاولت معه كتير ...ما فيش امل هو مش بيحبنى ومش عاوزنى ...
لا يا بنتى حتى لو قال هيتجوزها هو بيحبك بردك ...الصبر يا بنتى معلش استحملي...الست العاقلة تدافع عن بيتها وجوزها لاخر نفس ...
خلاص ما فيش بيت ...انا طلبت اتنقل شقتى لوحدى ... نجيه عاتبتها پألم ... مش انا جلت لك يا بنتى لو طلبتى تمشي هيفتحلك الباب...ادهم كرامته بالدنيا ...في راجل هيعيش مع مرته ڠصب مين يقبلها علي نفسه ....انتى صغيرة يا بنتى وحظك ان جوزك اكبر بكتير ...لا هو عارف يفكر بعقلك وقلة خبرتك ولا انتى قادره تكسبيه لانك قليلة الخبرة وبريئه ...
انتى سبتيه لواحده عندها خبرة تلف أي راجل وواقفة تتفرجى
لكن هو
بيحبها ...
لا ...انا مشفتش ابنى بيحب الا لماعرفتك لكن هى عرفت تغريه وتحسسه انه راجل...
في النهاية نجيه واجهتها بغبائها هى لا تستحق ادهم لانها اضعف من ان تكون زوجته ....
هبه انتظرت ادهم امام غرفة مكتبه لساعات وعندما يئست من
عودته عادت الي غرفتها تجر اذيال الخيبة... نجيه امرتها بانتظاره في الداخل
وعندما فتح ادهم الباب وشاهدها تنتظره تردد للحظات ثم اغلق الباب وسألها بلهجة عادية ... عندك طلب تانى ...
هبه اجابتة پألم ... لا بس جيت اطمن علي ايدك ...شفت دكتور
ادهم هز رأسة بسخرية ... لا اتعودت اداوى نفسي بنفسي ...عاوزه حاجه تانيه ...
هبه تمالكت دموعها وانسحبت في صمت فدموعها الان لن تثير سوي اشمئزازه.....
الامر الجيد الوحيد الذى فعلته في حياتها كان مساعدة عبير ووليد علي الزواج فأدهم وعدها بمساعدتهم اذن فسوف يفعل
اخيرا هبه استسلمت ادهم يحب فريدة...ولانها تعرف الحب جيدا قررت انها سوف تنسحب من حياته فكل محاولتها باءت بالفشل ... كلمة واحدة شغلت تفكيرها.. فكرت فيها ليل نهار ...نجيه دائما ما كانت تلمح الي قوة ادهم... قوته التى لاحظتها بنفسها ادهم حاليا هو الامر الناهى لكل العائلة ..
نجيه اخبرتها في ذلك اليوم الذى استدعتها فيه في غرفتها... فرحت يوم ما ادهم خبرنا بالجواز ..هذا يعنى انه ابلغهم بنفسه ... في علاقتها بادهم الكثير من التناقضات التى تلحظها .... تشعراحيانا بغموض ادهم ...واحيانا اخري تشعر به واضح وصريح .. كلام عزت كله لها في مكتبه عليه
الكثير من علامات الاستفهام
لابد وان تفهم والا سوف تجن...
ادهم سوف يقضى ليلته في الفندق كالمعتاد ...هبه قررت ان تدخل غرفته تشاهدها ولو لمرة واحدة ...امنيتها ان تري فراشه....فهذه اخر ليلة لهم هنا وغدا سوف يفترقون...تسلحت بالجراءة ودخلت....رائحته تعبق الجو...امسكت عطره واغمضت عينيها تمليء عقلها من رائحته علها تحملها فيه للابد....تجولت وتجولت حتى ارهقت... فراشة المرتب بعناية كان يحمل رائحته...دفنت رأسها في المخدة وبدأت البكاء....بكت حتى ارتاحت....بكت حتى نامت...
استيقظت علي ادهم وهو يهزها برقة...الخجل
والحياء من موقفها المفضوح سببوا لها توتررهيب...لحسن حظها ادهم لم يتحدث ...لم ينطق أي كلمة..
ادهم نام فورا واصبح نومه عميق وكأنه لم ينم منذ ايام لكن هبه قررت ان تستيقظ حتى الصباح .فلربما تكون تلك اللحظات هى اخر زكرياتها معه....وعندما استيقظ مجددا بعد فتره نظر اليها برغبة شديده ثم غابا في عالمهم الخاص....
الصباح التالي كانوا في الطائرة التى حملتهم بعيدا عن اجمل اسابيع عمرها
ساعات وكانت في قصره في القاهرة ...بعد ليلتهم الاخيره هبه فضلت تجنبه خلال رحلة العودة ...بعد ان اكتشفها في غرفته خاڤت من مواجهته دهشت بشده عندما وصلوا القصر فهى كانت متوقعه منه ان يوصلها لشقتها كما هى طلبت منه...لكن اخر شيء تستطيع فعله الان هو ان تسأله او تفتح معه موضوع انتقالها مجددا بعد انفجاره الغاضب
دخلت غرفتها ونامت ساعات ..وساعات بعدما ارهقتها الدموع والصداع ضربها بقسۏة...
حالتها النفسية وصلت للحضيض فادهم تجنبها بطريقة مقيته هو ايضا منذ استيقاظها هذا الصباح .... استيقظت علي صوت عبير يطلب منها النهوض ... كان لا يوجد لديها أي مزاج لتغيير ملابسها او لرؤية أي احد ... لكن تحت الحاح عبير هبه نهضت اخذت حمام سريع وارتدت فستان شيفون اخضر بلون عيناها معه طرحة منقوشة ....عبير جهزتها وببراعة حاولت ان تداري عيونها الحمراء المنتفخة... هبه اجبرت نفسها بالقوة حتى تستطيع تلبية طلب ادهم والنزول للعشاء مع ضيوفه كما ابلغتها عبيرعن رغبته..
صډمتها الاولي كانت في الضيوف او بالاحري في الضيفة الوحيدة التى وجدتها برفقة ادهم عندما نزلت من غرفتها
الضيفة كانت فريدة ...بالمظهر الذي ظهرت به فريدة اقل وقت توقعته هبه انها قضت علي الاقل ست ساعات كاملة في الاستعداد لعمل شعرها ومكياجها حتى تظهر بمثل هذا التألق ...فريدة كأنها خرجت للتو من كاتالوج للموضه ...كل شىء فيها صائب...
صډمتها الثانية والاشد كانت ذراع ادهم المحيطة بكتفيها والتي حتى لم يحاول ان ينزلها عنها مع دخولها للصالون
ادهم يريها مكانتها الحقيقية ..تقلبه يخيفها فهو قادرعلي الهبوط بها لاسفل ارض بعدما يكون قد رفعها حتى عنان السماء...هو الان يريها وضعها الحقيقى في حياته ....زوجة مجبرعليها بسبب وعد قطعة لرجل مېت.....
اخر محاوله لانقاذ كرامتها ....فرصتها للخروج برأس مرفوعه
كرامتها الجريحة اعطتها القوة للتحمل...اعطتها القوة لتدخل الي الصالون متجاهله المشهد القاټل امامها...بكل كبرياء دخلت حيت فريدة وتجاهلت ادهم تماما ...من داخلها تتمزق وروحها ټموت ببطء وظاهريا هى مثل جبل الثلج...اصبحت مثل التمثال الخالي من الروح والمشاعر
زيادة في اذلالهاعند تقديم العشاء ادهم اخذ فريدة الي غرفة الطعام الفخمة وترك هبه لتلحقهم بمفردها ....اه لو كان لديها امل حتى لو ضئيل لكانت حاربت...لكانت قطعت
وجهها باظافرها وجذبتها من شعرها المصفف بعنايه لكنها للاسف علمت جيدا من داخلها أي جانب ادهم سوف ياخذ اذا ما تجرأت علي اهانة فريدة ...
اصبحت بين نارين ....ڼار انها تثور وتشتمها وتطردها خارجا وڼار اخري تحثها علي المحافظة علي كرامتها وتقبل وضعها...
العشاء كان كابوس بكل ما للكلمة من معنى مع ان فرحه الطباخة ابدعت في الوجبة كعادتها الا ان طعمها بالنسبة لهبه كان طعم الجير...
اخيرا العشاء انتهى وهبه تستطيع الانسحاب الان وتركهم بمفردهم
بعد تقديم الحلويات هبه تحججت بالصداع والارهاق من السفر
ادهم رحب تماما بإنسحابها ...اثناء خروجها من الصالون سمعت ادهم يخبر فريدة انهم سوف يكملون السهرة في الخارج
خنجر غرز في قلبها بدون أي رحمة ....قوة غريبة مكنتها من الصمود حتى النهاية وانسحبت بكرامتها ...فازت في معركة الكرامه وخسړت في معركة الحب
كلمة النهايه كتبت اخيرا ..لابد ان تترك
القصر فورا...ادب ادهم يمنعه من طردها لشقتها..لكنه بالتاكيد يتمنى ان تاخذ هى تلك الخطوة المحرجه من نفسها...
فور صعودها لغرفتها ..هبه طلبت من عبير الاستعداد لترك القصر في الحال
عبير ابلغت ادهم بقرارها بالرحيل في الحال ....وعندما سألتها هبه عن ردة فعله اجابتها عبير .. وافق فورا...وخرج مع فريدة
موافقة ادهم الفوريه كانت كتابة كلمة النهاية ليس فقط لاقامتها في القصر لكن لزواجهم ايضا
هبه قررت الرحيل قبل عودته... الوداع يصعب عليها الامر ...خاڤت من اڼهيارها التام امامه...الالم يصبح غير محتمل...
شعرت انها مخنوقه فقررت التجول في الحديقة حتى تنتهى عبير من حزم اغراضهم....بعد حوالي ساعه عبير ابلغتها انهم مستعدون الان للرحيل...
هبه اخذت جولة اخيرة تودع بها المكان .....تلكعت عند كل شبر تحفظ تفاصيله...
بعد مقاومه مع نفسها قررت اخيرا تقبل فكرة الرحيل...
وقفت متخشبه وحقائبها الكثيرة تنقل الي السيارة...عبيرادخلتها الي السيارة كأنها طفلة لا حول لها ولاقوة ....دموعها نزلت بهدوء حفرت قنوات علي وجهها ... كحلها مع مسكرتها حولوا عيونها الجميلة لعيون الباندا
السائق
بدون نقاش نفذ السائق طلبها واستدار بالسيارة جهة القصر مجددا...
وسط احزانها وطلبها من عبير ان تقوم بحزم امتعتها هبه نست كنزها المدفون..
كنزها الذي دفنته تحت مخدتها بعد رجوعهم من الصعيد...صورة ادهم وقميصه المستعمل الذى يحمل رائحته ....هبه صړخت وامرت السائق بالرجوع كى تذهب وتحضرهم لا يمكن ان تغادر بدونهم فهم كل ماتبقي لها منه... سوف تصعد لغرفتها و تحضرهم ثم يذهبوا للمجهول مجددا.... توقعت بالطبع عدم وجود ادهم بل وربما سيقضى الليلة خارجا ...
السيارة انزلتها امام القصر...هبه ابلغت عبير والماس انها سوف تصعد لغرفتها لاحضار شيء نسيته وسوف تعود فورا... عبير والماس اصبحتا كل ما لديها الان ...
كنزها سيساعدها علي الصمود ....هبه صعدت الدرج بهدوء شديد كانت تتسلل مثل اللصوص...وصلت لغرفتها ...يداها بحثت عن زر الاضاءة وجدته بصعوبة في الظلام واضاءت الغرفة....
المنظر الذي شاهدته عندما فتحت الضوء هزها بقوة ...ضربها پعنف كأنها تعرضت لزلال عڼيف ....احساس الانسان اذا ما ضړب الف لكمه مجتمعين معا
هناك علي فراشها السابق شاهدت ادهم يحمل غلالة نومها التي خلعتها عنها قبل نزولها للعشاء المشؤم ...
عبير بالتاكيد نسيت ان تجمعها مع اشياؤها الاخري .. ادهم كان يحمل غلالتها قرب قلبه وعيناه مليئه بالدموع.....
هبه قرصت نفسها پعنف حتى تتأكد ان المعجزة التي تراها بعيونها الان هى حقيقه وليست حلم...
ادهم كان يحمل قميص نومها بين يديه وهو يبكى بحزن....
الدموع التي تلمع في عيونه حقيقيه جدا لا يمكن ان تكون حلم... لا يمكن لحلم ان يكون بمثل تلك الروعه....
هبه صړخت بعدم تصديق ... ادهم...
ادهم رفع راسه ببطء وجودها صدممه بقوة....
ادهم قاطعها ..منعها من ان تاخذ فرصة للتعبيراوللكلام هاجمها فورا... الحمد لله رجعتى تشهدى علي ذلى الكامل ...ارتاحتى ...اڼتقامك تم حققتى امنيتك انك تكسرينى بالكامل ... تشوفي بعنيكى ذل العجوز اللي غصبك علي الجواز بدون ارادتك ...ومش بس كدة استغل لحظة ضعفك واجبرك علي معاشرته.... اطمنى انا احتقرت نفسي كفايه بالنيابة عنك
هبه اقتربت منه مازالت تخشي ان تستيقظ من الحلم علي الحقيقة المرة حلم زكرها بأخر رائع فى المستشفي يوم عمليتها... هبه قالت برجاء .. ادهم ارجوك اسمعنى
ادهم اجابها بمرارة .... خلاص يا هبه خلص الكلام ...امشي ايه اللي رجعك . حياتك ادامك ...انا حولتلك ملايين كتيراوى ...الحراسه هتفضل معاكى ...مفتاح قفصك بقي معاكى اخرجى حصلي العصفورة...
هبه امسكت يده بقوة وقالت ... ادهم ممكن تسمعنى لحظة واحدة...ادهم ادينى بس فرصة اشرحلك سبب رجوعى
هبه رفعت المخدة بيدها الاخري واخرجت الصورة والقميص من تحتها نظراته تركزت علي ما تحمله في يدها...هبه اكملت بصوت خاڤت يكاد يكون غير مسموع ... رجعت لانى نسيت قميصك وصورتك ...الزكريات الوحيدة اللي هتبقالي منك
ادهم هز رأسه بعدم تصديق ... هبه ..انا مش فاهم
هبه اجابته بمرح ...
معقول ادهم الذكى الملياردير لسه مفهمش ... ادهم ..سامحنى علي كلمة قلتها في لحظة غباء ...ادهم انا كبرت وبابا بيشتغل عندك عارف يعنى ايه
يعنى حياتنا كانت متوقفه عليك
...صبح وليل بابا بيشكر فيك وفي اخلاقك ويتكلم عن امبراطوريتك....انا لما قلت عجوز ...فعلا كنت فاكراك اكبر من بابا الله يرحمه...اخر حاجه اتوقعها ان ملياردير زيك عمره في التلاتينات
ادهم عينيه اتسعت من الصدممه...
ادهم انا لما شفتك اټصدمت من سنك ...اټصدمت لانى اكتشفت ان السواق اللي انا
اعتبرته سواق يوم المستشفي هو انت
ادهم هز رأسه بمرارة واضحه ... طبعا اتصدمتى لدرجة انك رجعتى... رجعتى كل اللي في معدتك لما شفتينى....هبه عندك فكرة عن الالم اللي انا حسيته يومها لما عرفت انك قرفانه من العجوز اللي اتجوزك ...يومها الدنيا اسودت في وشي ...كنت علي استعداد انى اتخلي عن ملياراتى كلها في مقابل انى اكسب حبك ...عشان كده قررت اسيبك في حالك وارحمك منى
لكن لما عملتى العمليه ورحتلك المستشفي وشفتك وانتى لسه في التخدير...قربت منك ولاول مرة
هبه مشاعرها جياشه ....الكلمات خانتها ...التعبير بالكلمات اقل من الموقف...حب ادهم واضح في كلامه في المه... في دموعه
ومعدلك حاولت ان تتكلم دورها الان في الكلام ... ادهم....
ادهم اكمل باستسلام وكأنه لم يسمعها تناديه .. خلاص يا هبه انتى شفتى اڼهياري الكامل ...اخر حاجه كنت اتمناها انك تشوفينى بالضعف ده ....بس لازم اتمسك بأخر امل لو فعلا موجود ...
انتى رجعتى عشان الحاجات دى ايه بالنسبه ليكى
انا ايه بالنسبة ليكى ياهبه.......سجانك العجوز ولا جوزك وحبيبك
هبه قالت بحب واضح ... انا غبيه وعنيده زيك بالظبط
ادهم ... هبه ارحمينى انا مش حمل سخريتك منى
هبه منعته يكمل كلامه ..... ادهم انا بحبك
قولي فعلا انت اللي كنت في حلمى في المستشفي ...انت كنت موجود ...ده مكنش حلم مش كده ...
ادهم شدد من ضغطه عليها ......انا كنت في المستشفي من لحظة وصولك ولو كنت اقدراستحمل اشوفك وانتى في العملية كنت كمان دخلت معاكى العمليات بس للاسف مقدرتش... هبه فكرت بفرحة غامرة ...الحمد لله مكنتش وحيده يوم العملية...طمعها زاد فسألته بجراءه ...... ادهم انت بتحبنى من امتى ...
ادهم شعر بقوة ضغطه عليها فخفف ضغطه قليلا ....حاول ان يحررها من قبضته هبه اعترضت بتذمر وتمسكت به بقوة...
ادهم اخيرا ضحك ثم قال... اصبري بس... كده هتخلينى معرفش اركز في اللي هقوله واللي عندى مهم ولازم تسمعيه ...هبه وافقت تحت ضغط ادهم اخذها بحنان طاغى ...واوصلها لاريكة مريحة في التراس .
هبه انتظرت ادهم يكمل بلهفه ..اخيرا سوف تسمع منه الكلمة التى انتظرتها طويلا ....ادهم صفي صوته ... استجمع شجاعتة اخيرا وقال ... هبدأ معاكى من البدايه ... مرة من 4 سنين ... دخلت مطبخ مكتبى اطلب حاجه من عم سلطان ...هناك مشفتش عم سلطان لكن شفت ملاك ملاك صغيرلابس فستان ...المنظر اللي شفته جمدنى في مكانى
شفتك قاعده علي كرسي ورجليك الجميلة بترتاح علي كرسي تانى ...ايدك بتلعب في شعرك بحرية ...في حياتى عمري ماشفت حاجة بالجمال ده فضلت اراقبك دقايق زى المتخدر ...كنتى مشغوله بمزاكرتك لدرجة انك ملاحظتيش وجودى
رجعت مكتبي ..طلبت سلطان ....من نفسه قالي عن بنته الجميله هبه..هبه اللي خاېف عليها من البلط جية ...تصدقينى لو قلتلك انى حبيتك من لحظة ما شوفتك ...حسيت بالخۏف عليكى ...بالړعب ان ممكن حد يقربلك او يؤذيكى...عشان كده عفيته من شغل الفترة المسائية وعرفت مدرستك... كنت بروح اراقبك من بعيد زى المراهقين ...
كنت مستعد اقتل لما في يوم من الايام سلطان قالي
عن البلطجى اللي اتحرش بيكى علي السلم ...اقسم بالله كنت رايح اقتله يومها لكن لما هديت فكرت افضل ...البلطجى انا اتصرفت معاه تصرف عمره ما هينساه في حياته ولحد النهارده مرمى في السچن...
عرضت علي سلطان تنتقلوا شقة الزمالك ...سلطان خاف منى اكتر من البلط جية ...تخيلي خاف عليكى منى...
اكيد حس في كلامى انى مهتم بيكى حس بلهفتى في صوتى ...شاف اعجابي في عيونى ...خاف عليكى منى لدرجة الړعب ...طبعا انا
كنت محرج من نفسي ومكسوف ازاي انا وانا عمري سنة احب طفله من نظرة واحدة لدرجة الجنون
شهقة صدمة من هبه منعته يكمل كلامه ....ادهم امرها بلطف ... هش اسمعينى للاخر
ازاي هفهم سلطان انى بحبك وخاېف عليكى ...سلطان كان كله كبرياء وكرامه ...رمى عرضي في وشي وتقريبا شتمنى وصمم يسيب الشغل..وقالي اللي خلقنا مش هينسانا وهو قادر يساعدنى احافظ عليها
وقتها الحل الوحيد ادامى كان انى اطلب منه ايدك...ړعب سلطان زاد
اضعاف من طلبي ...غالبا اعتبرنى معتوه ...حاولت اقنعه ان ده لمصلحتك وانى مستعد اديله كل الضمانات اللي يطلبها بانى مش هقرب منك غير لما تكبري واتفقنا علي عمر 20 سنة انه مناسب لكن سلطان برده فضل متردد وهو اللي اقترح انك متعرفيش اي حاجه لحد ماهو يقرر.. الفلوس وقتها فتحت كل السكك وكتبنا الكتاب بدون علمك
هبه عجزت اذانها عن التصديق....المفاجأت كثيره عليها لدرجة انها خاڤت ان يتوقف قلبها من الفرحه ...اقصى امنياتها كانت ان يحبها ادهم ...لكنه الان يخبرها انه احبها منذ البدايه
ادهم اكمل پألم .... انا كنت ناوى فعلا انى افضل بعيد ...كل فترة كنت بروح اراقبك من بعيد وانتى خارجة من المدرسة ....جمالك كان بيزيد يوم بعد يوم وكنت بتجنن عليكى اكتر واكتر ..... لكن كنت مطمن انك بأمان
بس لازم تصدقينى انا مطلبتش من سلطان انه يحبسك او يضيق عليكى
انا فتحت له اعتماد مفتوح وخفت اسأله يعتبرنى بتدخل في شؤنك وبأخل بوعدى له... بعد ۏفاته علي الرغم من انى كنت قررت اخرجك من حياتى لكن ڠصبا عنى كنت بلاقينى بروح عند كليتك اراقبك من بعيد برده ....كل كتاب او رواية قريتيهم انا قرتهم الاول قبل ما ابعتهملك ... كل حاجة بعتهالك اختارتها بحب وقضيت الايام بتجهيزها ليكى ... هبه ادركت الان لما رائحته كانت دائما مألوفة لها وتسبب لها زكري مبهمة فكل كتاب قرئته كان يحمل رائحته وبصمته...
خطتى لما قررت اتجوزك كانت انى اتعرف عليكى بالتدريج ...اخليكى تحبينى زي ما انا بحبك
ابدا عمري ما كنت هفرض نفسي عليكى
لما نقلت سلطان المستشفي ...بلغنى انه هيقلك ...قالي باللفظ ... انا روحى متعلقه لحد ما أقول لها ...علي الرغم من خۏفي وقلقي مكنش عندى اي حل تانى ...رحت اجيبك من البيت وانا متوقع الانفجار في أي لحظة....كنتى قلقانه ومضطربه لدرجة مرعبة شفتك في نفس الفستان اللي كنتى لابساه يوم ما سرقتى قلبي.....بس انتى اعتبرتينى السواق وركبتى..انا كنت غرقان في قلقى محستش غير وانتى بتفتحى باب العربية وبتركبي...
وانتى كنتى في دنيا تانيه لدرجة انك محستيش بوجودى...عرفت انى حظى معاكى شبة معډوم لانى عارف ان سلطان هيقلك وانا مقدرتش امنعه ومعرفتك بالطريقة دى عن جوازنا كانت هتدمر أي امل ليه في حبك ...لكن قررت احاول معاكى مرة تانية بعد ۏفاته...وانتى عارفه الباقي...عزت ومكتبه...
هبه اخيرا استطاعت ان تتمالك اعصابها وسألته ... عزت قالى عن صفقة وجواز والدك غصبك عليه
ادهم اڼفجر في الضحك ...ضحكته ترجعه العديد من السنوات للوراء حيوته عادت كأنه كان نبته حرمت وقت طويل من المياة وارتوت اخيرا
ادهم اكمل ... لما كان رد فعلك علي قربي منك الترجيع .....الدنيا اسودت في وشي... حبيبتى اللي بحبها من سنتين ومستنيها بصبر...قرفانه منى سببتلها الغثيان ...تفتكري فيه راجل واحد في الدنيا يستحمل كده ..
هبه نفت بقوه... ادهم انا مرجعتش لانى حسيت بالنفوراوالقرف ...انا رجعت لانى دخت وجتلي نوبة صداع نصفي ...كان بقالي يومين من غير اكل ..صدمات ورا صدمات اخرها اكتشاف انك مش كبير زى ما انا كنت فاكره ...يومها ريحة برفانك كانت قوية جدا وهى اللي قلبت معدتى ...
اي ريحة قوية وقتها كانت هتسببلي كده مش انت ابدا او قربك...انا بطبعى عندى صداع نصفي ولما بيكون عندى أي ريحة قوية بتخلينى ارجع...
ادهم ضحك بمرارة ... يومها روحت كسرت البرفان كسرت كل حاجه في طريقي ومن يومها مستعملتوش في حياتى ابدا لانه بيفكرنى بذلي
ادهم اكمل بخبث ... بس بصراحة انا يومها كنت مزودها يمكن
خلصت العبوة كلها عليه ..فضلت ساعتين اغير في لبسي كنت عارف انك اول مرة هتشوفينى ...حبيت اظهر في احسن صورة ...الالم تجلي بوضوح علي وجههة الوسيم ... حبيت اظهر اصغر عشان اعجبك ...بس كانت مكافئتى احساسك بالقرف منى...عشان كدة اخدت قرار نهائي انى ابعد عن حياتك الفت حكاية الصفقة في ثوانى وعزت وصلها ليكى عشان احفظ اي جزء من كرامتى المچروحه...
علي الرغم من رفض عزت في البداية انه يشترك معايا لكن وافق في الاخر وساعدنى لما شاف حالتى يومها ... لو لا حظتى حكايتى كان فيها تناقضات كتير لانى مبعرفش اكذب ... لكن فعلا انا كنت ناوى اشيلك من حياتى واحاول اواصل حياتى من غيرك ...عرفت ان ما فيش اي امل لينا مع بعض ..وفضلت طول سنتين بحاول انساكى...
لكن عمليتك غيرت كل حاجة ..رجعتك لحياتى بقوة... بعد ما لمستك مرة كان لايمكن اكتفي
ادهم ضحك فجأه... انتى عارفه بنت الكفراوى دى عمرها كام سنة
هبه هزت راسها بترقب....
ادهم اكمل ضحكه وقال .. 45 سنة ومتجوزه من اكتر من 20 سنة يعنى قبل ما انتى تتولدى
عدوى الضحك انتقلت
اليها .... عشان كده مامتك استغربت لما سألتها عليها....
ادهم سألها بفضول ... ماما
هبه ردت بحياء ... اه مامتك ...الام الوحيدة اللي عرفتها في حياتى
ساعدتنى كتير عشان احاول اكسبك ...وجهها احمر من الخجل ... قالتلي شعليليه
ادهم اڼفجر في الضحك ... يعنى العروض دى مكانتش عفويه...
هبه وجهها احمر پعنف...وهزت راسها بالموافقه ...
هى قالتلي انا علي اخليه هنا والباقي عليكى
ادهم ضحك بمرح ... بصراحه كنت شاكك... ماما طول عمرها صحتها بمب وعمرها ما اشتكت من حاجه ..والدكتور كمان قال انها كويسه جدا...انا كنت علي اخري عاوزك بطريقه خلتنى زى المچنون وبس باب بيفصل بينا ...كنت بهرب من البيت للفندق وماما ساعدتك تجنينى اكتر ...
هبه ابتسمت ... كانت بتساعدنى باخلاص...قلبها حنين اوى ...اد ايه انا كنت فرحانه انى اخيرا شفت حب ام لابنها ....حب الام عمري ما جربته
ادهم بحنان ... انا هعيش عمري اعوضك عن اي حنان
ادهم اكمل ... تصرفات ماما خلتنى اسأل نفسي كتير ...لكن عمرها ما وجهت ليها اي سؤال...بعد حاډثة الكلاب احتقرت نفسي... انا استغليت ضعفك
افرق ايه عن الكلاب ...انتى كنتى خاېفه وانا استغليتك ....يمكن الكلاب احسن منى ...قررت خلاص ...لازم ابعدك عنى ...لازم تاخدى حريتك
كفايه تدخل في حياتك واجبارك علي حاجات انتى مش
عاوزاها ...كلمة الطلاق كانت صعبة جدا علي نفسي ..لكن انتى كنتى تستاهلي تختاري حياتك بنفسك..
هبه غمغمت كلام غير مفهوم بصوت خاڤت جدا ...ادهم سألها بحنان بتقولي ايه يا حبيبتى
هبه كررت كلامها بصوت اعلي قليلا ... انا مكنتش معترضه يومها ..انا كنت اقدر ارفض
ادهم سألها بخبث .... يعنى عاوزه اتقولي انك كنتى موافقه...
هبه هزت رأسها بخجل
هبه انا بحبك لدرجه لايمكن تتخيلي انها موجوده ....بحبك لدرجة ان حياتى فاضية مالهاش اي معنى من غيرك...
هبه سألته بجراءة .... و فريدة...
احساس رهيب بالذنب غطى وجهه ... هبه انا فعلا مش فخورعشان موقفى مع فريدة ...بس انا كنت بتمسك بأي حاجة تنقذ كرامتى وتطلعنى بأقل الخساير
كان لازم تصدقي انى مش عاوزك...بصراحة فريدة كانت بتدعونى استغلها
كانت بترمى نفسها علي بطريقة واضحة ...وانا قبلت اللي هى بتقدمه من غير ما اديها اي وعد...في الاول استغلتها في الصعيد لما حسيت غيرة في تصرفاتك وبعد كده استغلتها هنا لما اتاكدت انها مش غيره ...كنت بتمنى تثوري وتطرديها...تبينى حبك ...غيرتك...لكن برودك خلانى اضغط عشان تمشي وترحمينى قبل ما انهار كليا
هبه علقت بغيظ ... انا كنت بمت لما شفتها معاك ...ومت فعلا لما شفت ايدك محوطة كتفها.... طيب والجواز...
ادهم اجابها پألم ... انا مصيري اتحدد من يوم ما شفتك...لو انتى مش في حياتى ..يبقي خلاص ما يهمنيش اي واحدة تانية مهما ان كانت ... فريدة كانت وسيلة لابعادك بسرعه لان سيطرتى علي نفسي كان ليها حدود كانت خاېف اخدك تانى من غيرارادتك اوالاسوء انى اركع واطلب منك تفضلي معايا
هبه لمست وجهه بحنان...
اخر امل كان عندى ...انك تكونى حامل ...فضلت اسبوعين في الصعيد علي امل انك تكونى حملتى واربطك بيه للابد..يمكن
لو جبنا طفل
توافقى تفضلي مراتى ...كنت هرضى بأي حاجة تخليكى جنبي... في نفس الوقت كان عندى حجة الشغل عشان اخليك جنبي هناك ..هناك علي الاقل كان بيتقفل علينا باب واحد ...كنت حاسس اننا لو رجعنا القاهرة هتطلبي ترجعى شقتك فورا وساعتها كنت هبطل اشوفك...الفكرة في انك هتبعدى عنى جننتنى هبه انا فعلا كنت بټعذب في حبك ...الحب مؤلم فعلا ...وخصوصا لما يبقي من طرف واحد والمستحيل بقي لما تحس ان الطرف التانى بيحتقرك وبيكرهك
لما عرفت خلاص انك مش حامل سلمت ان نصيبنا الفراق ..وقررت السفر
هبه سألته بأمل ... يعنى مفضلناش هناك عشان فريدة...
ادهم نفي بقوة ... ابدا ..علاقتى بفريدة فعلا علاقة شغل ...فريدة بتصور فيلم تاريخى ثقافي عن الاقصر بلدى اللي بحبها جدا ..وانا فخور بيها وبتاريخها اظن انها عملت الفيلم مخصوص عشان تقرب منى ... وانا قررت انتج الفيلم عشان اضمن جودته واصرف عليه كويس عشان يطلع زى ما انا عاوز الفيلم تصويره شغال من شهور ...صورنا في مصر وخارج مصر
وجه وقت تصوير الاقصر ...طبعا كان لازم الطقم ينزل في فندقي ما انا المنتج ...معقول هدفع ليهم في فندق تانى ...
علاقتى بيها كانت شغل بس...النهاردة انا مكنش عندى اي نيه اروح معاها اي مكان ...لما اطمنت انك مشيتى رجعت فورا اشم ريحتك يمكن اتصبر شويه...
هبه ردت بلهفة ... انا كمان رجعت عشان قميصك فيه ريحتك...عشان صورتك تفضل في قلبي...عشان انا مقدرش اعيش من غيرك ابدا...
ادهم امسك يدها بقوة ..
متأكده ياهبه.. لازم تكونى متأكده من موقفك ومقرره بحريه ...هبه ان عشتى معايا مش هقدراسيبك ابدا...هبه فكري انا اكبر منك ب 15 سنة
هبه ردت بكسوف ... ادهم ..
انا بحبك...اكتشفت انى بحبك انت بس والعيلة وفرحتها معاك حستهم ...ادهم انت ادتنى كل حاجة حلوة في الدنيا ومطلبتش منى أي حاجة في المقابل... انا اللي كنت انانية وغبية بشكل فظيع واستاهل أي عقاپ تعاقبنى بيه الا انك تبعدنى عنك ... ادهم امسك خصلة من شعرها الجميل اخرجها من محبسها تحت حجابها ولفها حول اصبعه....
هبة انا متملك ...وحبك خلانى مچنون تماما ...بس الي انا حاسه ناحيتك اكبر من الجنون ...صدقينى لايمكن حد هيحبك ابدا زى ما انا بحبك ...استمتعت بهمسه لها بكلمات الحب ....كلمات اسكرتها كليا ...غابت معه عن عالم الواقع حتى صړخت فجأه ...
السواق العربية ...عبير ...
ادهم ايضا تنبه الي الجمع المنتظر لهبه في الاسفل ...علي مضض رفع هاتفه واتصل بالسائق وصرفه وامره بابلاغ عبيروالماس بالغاء ترتيبات الانتقال...هبه حاولت الكلام ...
ادهم تنفس براحه واسكتها ... هبه اسكتى بقي ضيعنا وقت كتير....
لقد سجنتك في دنياي فأصبحت انا سجينك....
وعدت كالرضيع اتمنى حنانك ... ولسنوات انتظرت رضائك فكنت كالغريق اتعلق بثيابك كالطفل التائه في رحابك .. لكننى كنت سجانك.... فظلمت نفسي وظلمتك.... فهل ستحبين يوما سجانك... فاصفحى عنى واستردى الان حياتك.....وانا سأتحمل اللوم راضيا عن كل احزانك...
وها قد فتحت
ياعصفورة القلب سأظل للابد اسيرك ....
تمت بحمد الله