رواية ضراوة ذئب زين ويسر بقلم سارة الحلفاوي (كاملة)
المحتويات
بعنف
إبه الهبل اللي بتقوليه ده إنت إتجننتي يا بت إنت!!!
لفتلها دينا وصرخت فيها بقهر
حرام عليك كفاية كدب إنت اللي قوليتيلي أجيبلك السم وأحكه في الأكل وبمقدار كبير عشان عايزه تموتيها!!!
ولفت ل زين رافعة وشها لبه بتترجاه
و رحمة أمي يا بيه هي اللي قالتلي وإدتني فلوس كتير أوي أوي يا بيه عشان أعمل كدا أبوس إيدك إرحمني الله يخليك!
تقولي اللي قولتيه ده في القسم!
قال بهدوء وهو بيطلع سجارة من جيبه وبيشعلها بقداحته أومأت دينا بهيستيرية
أقول أقول اللي حضرتك عايزه بس متعملش حاجه فيا!!!
إنكمشت ريا من شدة خوفها وقالت بذهول
هتسجن أمك يا زين.
مهتمش زين بكلامها ومداش أي ردة فعل بص ل دينا بإبتسامة وقال بنفس نبرته الهادية
قومي!!
نهضت دينا والسعادة المختلطة بالدموع تعم وجهها وقالت بفرحة ظهرت في صوتها
يعني سامحتني يا بيه!!
يا حراس.
زعق بصوت عالي جدا إنتفضت على أثره دينا ويسر أتوا حراسه ف قال وهو بينفث دخان سيجارته في وش دينا اللي إبتدت ملامحعا تتحول من سعادة لصدمة ورعب
خدوها! إعملوا معاها اللازم!!!
ذهب ناحيتها إتنين مسكوها من دراعها وجروها ل برا وسط صراخها وبكاء رحاب عليها هنا تدخلت يسر ووقفت في وش الحراس وبقوة أمرتهم
سيبوها!!!
أحد الحراس اللي ماسك دراعها قال بضيق
إحنا مبناخدش أوامرنا غير من زين باشا!!!
صرخت فيه يسر بقسوة
و أنا حرم زين باشا وبقولكوا سيبوها.
لف زين ليهم ف بصله الحارس ف شاورله زين بعنيه يسيبها سابوها بالفعل ف إترمت على الأرض ومسكت إيد يسر بتقول بصوت باكي مترجي بذل حقيقي
أنا بشكرك بس أرجوكي أرجوكي قوليله حاجه!!!
نفضت يسر إيدها منها وبصتلها بضيق ومشيت من قدامها وقف قدام زين اللي كان بيبصلها بجمود بيدخن سيجارته ف قالتله بصوت عالي إلى حد ما
إرفدها رجعها لأهلها مكان ما كانت لكن متسيبش رجالتك يعملوا فيها كدا!
و تحولت نبرتها لمترجية بتقول
لو سمحت يا زين!!
بصلها للحظات بنفس البرود ونفث دخان سجارته بعيد عن وشها بص ل رجالته وهتف بهدوء
برا!!
طلعوا برا بالفعل وبص ل دينا وقال بقسوة
مش عايز أشوف وش أهلك هنا تاني!! ولو قابلتيني في مكان لفي وشك النحية التانية!!!
أومأت دينا وهي حاسة إن هيغمى عليها من فرحتها وركضت للخارج بأقصى ما عندها ف بصتله يسر بإمتنان إلا إنه نظر لها بنظرات جامدة .لف وشه ل ريا اللي وشها بقى شاحب زي الأموات وقال بإبتسامة ساخرة
رحاب!!!
أسرعت رحاب بالرد وسط ضحكتها المختلطة بدموع حزنا على دينا اللي مستقبلها كله كان هيضيع
أؤمر يا زين باشا!!
جهزي عيش وحلاوة ل ريا هانم!! بس يكونوا نضاف!!
قال بسخرية بصتله ريا وإتملت عيونها بالدموع وقالت بقوة زائفة
ده بعدك أنا مش هقعد لحظة واحدة بس في السجن!!!
خطى نحوها خطوات غاضبة بأول مرة ف رجعت ل ورا من خوفها ف صرخ فيها بعنف
إنت لو مش هتقعدي لحظة واحدة في السجن ف ده هيبقى ب فضلي أنا!!!
بصتله بضيق يتغلغله إبتسامة من رؤيته متعصب تعشق كونه غاضب ولا يستطيع التحكم بإنفعالاته وهنا حست ب غرورها إتراضى أول ما زين شاف إبتسامة خفية على وشها رجع لبروده فورا وقال بإبتسامة قاسية
إنت مكانك مش وسطنا مكانك وسط قتالين القتلى يا ريا هانم!!
و إقترب منها هامسا بأذنها
وسط النسوان النجسة.
متحملتش الإهانة اللي وجهها ليها وفي لحظة هوجاء كانت بتضربه على صدره بقسوة ألمته ولم تؤلمه لأنها ضربة عنيفة مصدر الألم كان لإنها أمه يسر غمضت عينيها وهي حاسة إن الضربة دي إتوجهت ليها هي ومش هتبقى بتبالغ لو قالت إنها حست بوجع في قلبها مكان الضربة اللي خدها فتحت عينيها وشاورت ل رحاب بالمغادرة وبالفعل أخدت رحاب باقي الخدم ودخلوا المطبخ وتابعت يسر المناقشة الحادة بينهم! زين بص لمكان ضربتها ولسه إبتسامة السخرية مرتسمة على ثغره ورجع بصلها وقال مبتسما ببرود
لمي هدومك هترجعي تقعدي في شقة إسكندرية!!!
جحظت عينيها بصدمة وصرخت فيه بقوة وقالت
ده بعدك فاهم يا إبن قاسم الحريري! ورحمة أبوك ما همشي وأسيب البيت ده غير وأنا ميتة!!!
وبجنون إتجهت نحية يسر اللي وقفت في وشها ثابته وهي بتصرخ بعنف
مش هسيب الڤيلا للخدامة دي تعيش وتبرطع فيه!!!
و كادت أن تمسك ب ذراع يسر لولا إيديه اللي سحبت يسر وراه وكإنه خايف تتلوث وقف قدامها وقال بقسوة
معمدكيش غير إختيارين يا شقة إسكندرية يا السجن!! إختاري!!!
هتفت بثقة وإبتسامة
مستحيل!! إنت مش هتحط أمك في السجن!!
ضحك بسخرية وقال
أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريا هانم! يعني أحطك وأحط عيلتك واحد واحد في السجن.
خافت!! لاء إترعبت وهي شايفة الصدق في عينيه وللحظة عينيها جات في عين يسر اللي كانت بتبصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده وبكل غباء وقسوة قالت
طب ورحمة قاسم أبوك يا زين لهخلي عيشتها سواد!! مش هرحمها ومش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدا!!
إبتسم زين وقرب منها وقال
طيب جربي! جربي تمسي شعرة منها! جربي بس تقربيلها وإنت هتشوفي مني وش وسخ عمرك ما شوفتيه قبل كدا!!!
بصتله بحدة ومردتش عليه بعدت عنه وطلعت لجناحها أخد زين نفس عميق وبعنف مسك إيد يسر وشدها وراه طلعت معاه على الجناح أول ما دخلوا ساب إيدها وقلع قميصه وكإن الخنقة كانت اه من كل جنب فضلت بصاله وجواها شفقة على حاله كان واقف في نص الأوصة بيتنفس بصعوبة مغمض عينيه إتجهت ناحيته ووقفت قصاده وبحنان رفعت إيديها ل مكان الضربة اللي خدها وسألته بصوتها الحنون
وجعاك
غمض عينه بيستشعر ملمش ا على مكان الخبطة رفعت عينيها ف لقته بيبصلها وعينبه هادية وأنفاسه بقت منتظمة بعد تبعثرها رفع إيده التانية ل حجابها وفكه ف تهدل شعرها وقال ليها ممم جميلة اوي!!!
غمضت عينيها وهمست ممتنة شكرا!
بتشكره على إيه! هو اللي عايز يشكرها على وجودها على كل مرة بتحتوي فيها غضبه وحزنه ولخبطته على إنه خلته يدوق لأول مرة طعم الحنان بيبقى عامل إزاي!! وإيديه بدأت بتشيل عنها الإسدال بالراحة!!!
فتحت عينيها رفعت وشها ل وشه لقته نايم بعمق بصت ليه بحب وقامت لبست هدومها نزلت من الجناح عشان تشرب بس إتصدمت لما لقت همهمات خافتة وصوت باكي فتحت الأنوار ورفعت حاجبيها بدهشة لما لقت ريا قاعدة على أحد المقاعد جنبها بتبكي بألم وجسمها بيترعش رق قلب يسر ليها وإتجهت ناحيتها وقالت بتردد
حضرتك كويسة!
بصتلها ريا بنظرات حزينة ومسحت دموعها وقالت
أنا كويسة!!!
قعدت يسر جنبها وقالت بصوت حزين
مش باين! لو عايزاني أتكلم مع زين معنديش مشكلة!
هتفت ريا بنبرة راجية لأول مرة تطلع من صوتها
ياريت ياريت تعملي كدا!!!
أومأت يسر بهدوء ورجعت قالت بضيق
هو حضرتك عملتي إيه فيه وهو صغير خليتيه بالجحود ده عليك!!
إنهارت في العياط وقالت بألم
معملتش حاجه!! معملتش حاجه تخليه يبقى كدا!!!
إتنهدت يسر وقالت
طيب هحاول أتكلم معاه عشان متمشيش!
أومأت لها ريا وبصتلها بإمتنان وقالت
شكرا يا يسر!!
إصتنعت إبتسامة وأومأت لها راحت للمطبخ تشرب وطلعت الجناح تاني لقته صحي جالس نص جلسة على السرير ضهر السرير ملاصق لضهره أول ما دخلت الأوضة سألها بضيق
كنت فين!
اتجهت ناحيته ومشيت على السرير بإيديها ورجليها وقعدت قدامه وقالت ببراءة
هكون فين! كنت بشرب!!
قال بضيق أكبر
هبقى أخلي رحاب تطلع كولدير هنا عشان تبقي تشربي من غير ما تنزلي!!
مسكت إيده وقالت مستغربة
ليه مش عايزني أنزل تحت
قال بيبص لعينيها الحائرة بهدوء
مش عايزك تبعدي!!!
إبتسمت وبلطف مسدت على وجنته وقالت
مش هبعد عنك يا زين!!
و بتلقائية مد خده ليها وقال بصوته الخشن ونبرته الآمرة
بوسيني!
ضحكت لدرجة إن وشها رجع ل ورا ..و بحب قبلته ف إبتسم وأد إيه بتحب إبتسامته فضل باصصلها للحظات ومسك دقنها وقال بعد تنهيدة
طلعتيلي منين
إبتسمت ومردتش ف كاد أن ينهض من أمامها إلا إنه مسكت دراعه وقال بنبرة حزينة
رايح فين!
هلبس وأروح الشركة!
قال بهدوء ف هتفت برجاء
ممكن تفضل معايا النهاردة!
قطب حاجبيه وقال
ليه لسه حاسة إن بطنك وجعاكي!
قال بهدوء
لاء الحمدلله الوجع راح بس محتاجاك تفضل معايا النهاردة ..
ماشي!
قال بنبرته الهادية ف شقت الإبتسامة وجهها وقالت بسعادة
شكرا!!
و قالت بحماس
إيه رأيك نعمل أنا وإنت أكل هنا في الجناح
قال بإستنكار
إشمعنا!
قالت بإبتسامة
إيه المشكلة هخلي الحجة رحاب تطلعلنا المكونات ونعمل أي أكلة!
قال وهو بيسند ضهره على السرير
إعملي إنت براحتك أنا لاء مبحبش وقفة المطبخ!!
هتحبها!
قالت بثقة ولسه كانت هتقوم إلا إنه جذبها من ذراعها ناحيته ف إرتطمت بصدره وقال بهمس
عارفة الساعة كام دلوقتي أكل إيه اللي هنعمله والساعة مجاتش 7!
همستله بطريقته ف إبتسم
أومال نعمل إيه!!
ننام!
قال ببساطة ف إبتسمت وغمضت عينيها وبالفعل غفوا ساعة وشوية وصحيت يسر مش مصدقة إنها نامت قامت قعدت لقته نايم ف طلعت من الجناح وطلبت من رحاب شوية مكونات لأكلة مكرونة بالصوص الأبيض طلعت ل زين ولقته على وشعه نايم حطت الحاجات في مطبخ الجناح وراحت تغير هدومها لبست بيچامة شورت أبيض وكنزة بيضا فيها لون وردي وفراشة وردية تتوسط الكنزة لململت خصلاتها على شكل ذيل حصان عالي وراحت ل زين قعدت جنبه وربتت على كتفه برفق
زين!!
فاق زين على صوتها ف بصلها وقال بنصف عين مفتوحة
مممم!!!
يلا قوم بسرعة عشان تعمل الأكل!!
هتفت بحماس كعادتها ف فرك عينيه بنعاس وقال
إعملي ودوقيني!
نفت براسها بضيق وقالت
لاء مش هينفع كدا!
و مسكت وشه فركته عشان يفوق ف مسك رسغها وبعد إيديها عن وشه وقال وهو مبتسم على جنانها
بتعملي إيه يعني عايز أفهم!
بفوقك!!
قالت ببراءة ف قام قعد قصادها وإبتسم لما بص لبيچامتها وقال بخبث
لاء كدا أقوم!!
إبتسمت بخجل وقامت وقف وهي بتستعرض البيچامة قدامه حاطة إيديها في وسطها وهي بتقول
شكلي حلو!
زيادة عن اللزوم!
قال مبتسما ف مسكت دراعها وهي بتحاول تقومه
طب يلا تعالى!!
قام معاها ودخلوا المطبخ طلعت اللبن والدقيق وو طلعت المكرونة وقالتله بجدية
حط ماية تغلي على النار ولما تغلي حط فيها المكرونة إتفقنا
ماشي!!
قال بهدوء وعمل زي ما قالتله دوبت هي الدقيق في اللبن وفضلت تقلب فيه حاوط هو ضهرها بإيد وبالتانية مسك المعلقة الخشب وقلب وقال بهدوء
سيبي إنت!
سابته هو يقلب فعلا وبصت لأيده ال بإبتسامة إلا إنها نزلت شوية وبعدت عن مرمى إيده وراحت تحط المكرونة في المية ف بصلها وقال مستنكرا فعلتها
بتبعدي عن حي!
قالت مبتسمة
لاء بس بحط المكرونة في المية!!
مردش عليها ف راحت نحيته حاوطت ضهره العريض وقالت مبتسمة
م إنت طلعت شاطر في الأكل أهو!
قال ساخرا
إيه الشطارة في إني بقلب!
قالت بلطف
هو أنا بقى حاسه إنك شاطر!!
و مسكت من المعلقة وقالت
وريني!!
حطت التوابل وقلبت كويس ولما المكرونة إستوت مسكتها بحذر إلا إنه قال بضيق
إوعي إنت عشان متتلسعيش!
ماشي
قالت برهبة وبعدت خطوتين ف مسكها من غير حائل بينهم ف شهقت يسر وهي واقفة جنبه قدام الحوض وهو بيصفي المكرونة من الميا
زين إيدك!!!
قال بهدوء
عادي!
عادي إيه الحلة نار!
قالت مصدومة مردش عليها ف مسكت الحلة من إيده بفوطة وقالت بلهفة وقلق على إيده
سيبها!!
حطتها على جنب ومسكت بواطن أنامله بتتفحصهم ف قال ببساطة
مافيش حاجه يا يسر!
إحمرار أنامله مقالش كدا ف قالت بحزن
مافيش حاجه! إيدك إلتهبت!!
و إسترسلت حزينة
ليه بتعمل كدا في نفسك وفيا!!
و مسكت إيده حطتها في الفريزر ف قال بضيق
يسر حقيقي أنا مش حاسس بحاجه مالوش لازمة كل اللي بتعمليه ده!
مش حاسس إزاي! يعني إيدك مش واجعاك!
قالت بصعوق ف قال بإقتضاب
لاء!
إنت عندك السكر
قالت مندهشة ف ضحك غصب عنه وقال
لاء معنديش السكر!
هتفت بحيرة
أومال مش حاسس إزاي!
هتف بهدوء
متعود على الحرارة العالية ف مبقتش أحس بيها!!
متعود ليه!
قالت بإستغراب ف قال هو مغيرا مجرى الحديث
سيبي إيدي عشان أحط المكرونة في الصوص!
قالت بحدة
لاء! أنا هحطها!!
و مسكت الفوطة الصغيرة وبحذر سكبت حبات المعكرونة على الصوص الأبيض وقلبت حلو تنهدت براحة وهي بتبص للأكلة بجوع وحطت في طبقين وطلعت بالصينية برا المطبخ وهو وراها حطت الصينية على الطاولة اللي في أوضتهم وقعدت ف قعد جنبها وبدأت تاكل وهو كذلك لما أكلت غمضت عينيها بإستمتاع وغمغمت
فظيعة! رهيبة!!
داق المكرونة وكانت فعلا جميلة جدا ف بصتله
بذمتك إيه رأيك
كويسة!
قال وهو بياكل منها ف قالت بحزن
كويسة بس!!!
و كملت ببراءة
دي تحفة!!
و كملت أكل وهي شايفاه بياكل بنهم ف إبتسمت لما خلص طبقه وهي لسة وقالت
واضح فعلا إنها كويسة بس!
رجع بضهره مبتسم ف ركنت شوكتها ولفتله بصتله بتردد ف قال وهو بيداعب خصلة في شعرها
عايزة تقولي إيه!
زين!
نعم!
إيه اللي مامتك عملته زمان خلتك تعاملها بالشكل ده!
قالت وهي عارفة كويس إنها دخلت عرين ذئب مبيرحمش وإنها بمزاجها جواه! بصت لتعابير وشه اللي إختلفت تماما وعينيه اللي أظلمت وكأنها شتمته وإيده اللي شالها من شعرها
و تثبيت عينه على عنيها بنظرات خاوية وصوته البطيء وهو بيقول
مش قولتلك قبل كدا سيرتها متجيش بينا
رددت بتحاول تهديه
قولت! بس أنا حابة أعرف!
مش من حقك.
صرخ فيها بقسوة لدرجة إنها إنتفضت ورجعت ل ورا قام من قدامها ولسه كان هيمشي لولا إنها قامت وراه مسكت دراعه وقالت بغضب عارفه كويس إنها هتدفع تمنه
م إنت مش عايش مع أباچورا أنا من حقي أعرف إنت بتعاملها كدا ليه!! الست دي مهما عملت فهي أمك ودي حقيقة محدش يقدر يغيرها!!
إتفاجئت بيه بينفض إيديها بعنف ومحسش بنفسه غير وهو بيمسك الأطباق ويرميها في الأرض بقسوة لدرجة إنها بعدت عنه بخوف من تهوره إحمرار عينيه وإهتزاز صدره شافت وحش مش بني آدم وللحظة ندمت إنها فتحت السيرة دي معاه قرب منها ف رجعت خطوات واسعة ل ورا لحد م إلتصق ضهرها في الحيطة خبط الحيطة اللي جنب وشها وصرخ في وشها
ورحمة أبويا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعمله فيك!!!
يتبع
زين الحريري
ضراوة ذئب
الفصل التاسع
و رحمة أبويا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعمله فيك!!!
غمضت عينيها بخوف من هيئته هي حتى لو عايزه تتكلم مش هتقدر ..لسانها كإنه مربوط! فتحت عينيه على هيئته المبعثرة للحظة ضعفت ضعفت وكانت عايزه تاخده في حها ومتوجعوش أكتر من كدا رفعت إيديها ل وشه وقبل ما توصل ل بشرته كان هو سابها ومشي ورزع الباب وراه وجسمها كله إرتجف حست ب قبضة في قلبها ونبضاته سريعة جريت على البلكونة لما سمعت صوت إحتكاك كاوتشات عربيته بالأسفلت شهقت بخوف عليه بما لقته بيجري بعربيته على سرعة مهولة خلتها تموت قلق عليه مسكت تليفونها وحاولت تكلمه مكانش بيرد رمت التليفون في الأرض ونزلت ل ريا تحكيلها اللي حصل وتعرف منها ليه بقى كدا راحت لجناحها لأول مرة بعد م بقت مراته دخلت الجناح ووقفت ورا الباب ولسه كانت هتخبط إلا إن قلبها وقع في رجليها لما سمعت صوت همهمات وو أصوات جنسية قذرة صادرة منها وبتقول ب سفالة
مش هينفع كدا بقى يا عمار هجيلك البيت النهاردة بليل! مش هنقضيها على التليفون كدا وخلاص!!
إرتفعا حاجبيها مصدومة وهي بتدرك اللي بتسمعه حست ب مغص إشمئزاز في بطنها ف حطت إيديها عليها وجريت بسرعة على جناحها ودخلت الحمام إستفرغت كل اللي في معدتها مش قادرة تصدق قذارة حماتها!!!! هي دي الست اللي وقفت في وش جوزها عشانها! هي دي اللي حطت زين في ضغط عشان خاطرها! هي دي اللي خلتها تعمل فجوة بينها وبين أكتر شخص بتحبه! غسلت وشها وطلعت برا الحمام مسكت تليفونها وإترمت على الأرض بتحاول تتصل بيه ومبيردش إتنهدت بدموع وحست إنها محتاجة تكلم حد قريب منها ف إتصلت على جدتها تطمن عليها كعادتها يوميا وتتكلم معاها ردت جدتها اللي هتفت بإبتسامة
يسر! عاملة إيه يا حبيبتي!!!
الحمدلله يا تيتة! وحشتيني أوي!!
قالت وإنهمرت دمعاتها ف قلقت جدتها عليها وقالت
مالك يا بنتي!! فيكي إيه!
تعبانة أوي يا تيتة حاسة إن روحي هتطلع مني!!
قالت وهي بتشهق بالبكاء قالت جدتها بخوف عليها
قوليلي في إيه! زين بيه بيعاملك وحش بيضربك
بكت يسر أكتر وقالت بألم
ياريته ضربني عشان يفوقني من اللي كنت بعمله زين بيعاملني كويس أوي يا تيتة وأنا أنا اللي وجعته وجعته وخرجته عن شعوره!!!
شهقت حنان بصدمة وقالت
ليه يا بنتي كدا! يعني هو حنين عليكي يبقى ده جزاته!!
هتفت بحزن
عشان غبية غبية أوي!!
و سألتها برجاء
أعمل أيه قوليلي يا تيتة أعمل إيه حاسة إني تايهة بجد!
هتفت جدتها بحزن على حالها
قومي يا حبيبتي إغسلي وشك وراضي جوزك ومتسيبهوش ينام زعلان منك!!
شهقت ببكاء وقالت
حاضر!!
أغلقت معها وسندت راسها على الحائط ضامة ركبتيها لصدرها منتظرة دخوله ساعة وإتنين وتلاتة لحد م عدى أكتى من عشر ساعات والليل ليل عليها وشها بقى شاحب من كتر العياط وعيونها ورمت..و من كتر إرهاقها غفت على الأرض وصحيت بردو ملقتهوش لحد م جات الساعة إتنين بعد منتصف الليل إنتفضت من فوق الأرض لما لقته دخل الأوضة كان فاتك قميصه وعينيه حمرا وباين عليه الإرهاق دخل ومبصش عليها حتى وضع مفاتيح سيارته مع هاتفه على الكومود ف مر من جنبها وهي واقفة بتبصله بحزن دخل بعد كدا الحمام عشان ياخد شاور قعدت على السرير بتفرك في إيديها من شدة حزنها المختلط بحيرة منه خرج لافف منشفة حول خصره ودخل غرفة تبديل الملابس طلع لابس بنطال قطني إسود وعاري الصدر وأول ما طلع وقفت يسر قدامه حطت إيديها على دراعه القاسي وهمست
زين!
بصلها بنظرات باردة ف هزت راسها رافضة نظراته اللي كلها جمود وقالت برجاء وعيونها بتنهمر منها الدموع
لاء يا زين متبصليش كدا! أنا أسفة حقك عليا أنا!!
حاولت تحاوط وشه ف مسك إيديها الإتنين ب قبضة عنيفة وعينيه بتستوحش من شدة الغضب تآوهت بألم من قبضته القاسية ف نفض إيديها بحدة وسابها ونام في السرير وقفت شاردة في الفراغ وهي حاسة إنها كسرت حاجه جواه مش هتتصلح تاني تنهدت بألم وراحت ناحيته قعدت جنبه وبصتله وهو نايم على ضهره حاطت دراعه على عينيه خدت نفس عميق لرئتيها وقالت بهدوء
قولي أعمل إيه عشان متزعلش مني!
و غمغمت بحزن
أنا لما نزلت الصبح لاقيتها منهارة وبتعيط وكانت عايزاني أكلمك عشان متخليهاش تمشي! صعبت عليا يا زين غصب عني!!
إبتسم ساخرا وشال إيده من على عينيه وبصلها ف قالت برفق
سامحني يا زين أنا ضغطت عليك
إطفي النور عشان عايز أنام!
قال بصوت آمر لا يقبل النقاش ف سبلت عينيها بحزن وغصب عنها أجهشت في البكاء زي الأطفال ة وشها بإيديها الإتنين إدايق لما شافها بتعيط ف قام من على السرير بيطوي الأرض تحت رجليه وقفل هو النور ف توقفت عن البكاء وفضلت شهقات خفيفة بتخرج منها رجع نام على السرير النحية البعيدة عنها وإدالها ضهره ف إستلقت هي كمان بتحاول تسيطر على شهقاتها الخفيفة ونامت بعد عناء كبير!!!
فاق من نومه قبلها بصلها لاقاها نايمة على ضهرها إلا إن جسمها كان بينتفض ووشها وجسمها يتصببا عرق إتفاجئ وحط إيده على وشها لاقاها سخنة جدا بدرجة مش طبيعية! شعرها اللي إلتصق بجبينها بيبعده وقال بصوت قلق
يسر! سامعاني!
كانت بتغمغم بكلام مش قادر يفهمه ولا يسمعه لأول مرة يحس إنه مش عارف يعمل إيه قام من على السرير وحط شوية تلج في طبق وعليهم ماية ساقعة وأخد فوطة صغيرة غسلها كويس وغمرها في الماية قعد جنبها وعينيه بتشع قلق عليها أخد الفوطة عصرها كويسة وحطها على جبينها مشي بالفوطة على وشها بعد م غمرها في الماية مرة تانية حط إيده على جبينها بيتحسس حرارتها ف لاقاها زي م هي زمجر بغضب ومكنش عنده غير حل واحد سابها وقام دخل الحمام جهز البانيو ب ماية ساقعة جدا .و شالها بحذر ضرب باب الحمام برجليه ودخل ميل بجسمه وبرفق حطها في الماية ولإنها كانت ساقعة جدا إنتفضت ومسكت رقبته بتصرخ بشهقات خوف
زين!!! زين!!!
وهو بي خدها برفق هامسا ششش إهدي!! متخافيش
فضلت مغمضة عبنيها وقعد على حرف البانيو جنبها نزلت هي في الماية وسنانها بتصتك ببعض من شدة البرد أخد شوية ماية في كفه وحطها على وشها ورقبتها رجعت راسها ل ورا وغصب عنها تساقطت دمعاتها ف قال بصوت يشوبه القلق
بتعيطي ليه إيه واجعك
ظن أن بكائها ل ألم جسدي ف فتحت عينيها ومسكت إيده وقالت بصوت مهزوز
سامحتني
مش وقته!
قال بضيق ف قالت برجاء
مش عايزه أموت وإنت زعلان مني قول إنك سامحتني!!
غضب وهدر بحدة
بلاش جنان!! موت إيه!!! شوية سخونية وهيروحوا!!
تنهدت بألم وسابت كفه وبصت بعيد عن عينيه ف تحسس جبينها لقى حرارتها نزلت كتير قام وأخد فوطة كبيرة ووقف قدامها وقال بهدوء قومي!!
سمعت كلامه وقامت وهي بتترعش من برودة الماية وطلعت من البانيو بصتله بحزن وهو مبصش في عينيها ميل وشالها ف سندت عليه بتعب قعدها على السرير وجابلها بيچامة بكم مكانتش تقيلة ولا خفيفة وأخد غيار داخلي وقف قدامها وتأمل الإرهاق اللي باين على وشها قامت وقفت وهمست أنا هغير!!
قال بضيق إنت تعبانة سيبني أنا أغيرلك!
نفت براسها وقالت
لاء أنا بقيت أحسن وهقدر أغير لنفسي!
ودخلت غرفة تبديل الملابس ف تنهد بقنوط منها خرجت لابسة الهدوم ووقفت جففت شعرها عشان متتعبش أكتر كان هو قاعد بيشرب سيجارة إتجهت للناحية التانية من السرير ونامت وهي بتقول بحزن
معلش تعبتك معايا!!
رمقها بضيق وقام دخل الحمام أخد شاور وغير هدومه ومشي من الأوضة ومن الجناح كله مبطلتش هي عياط من أول ما خرج من الجناح مش قادرة تستحمل بعده وجفاءه وإنه لسه زعلان منها قاومت تعبها وقامت لبست هدوم خروج وهي مقررة قرار قاطع إنها هتروحله مش هتقدر تفضل قاعدة كدا والوجع بينهش فيها طلعت من الڤيلا ركبت مع السواق محمد بعد م إبتسمتله بتعب وسألته عن أخباره سندت راسها على نافذة العربية وبعد دقائق وصلت للشركة نزلت من العربية وبصت للحرس اللي بصولها بإستغراب وهما حاسين إن دي مش أول مرة يشوفوها إلا إن هيئتها كانت متغيرة جدا بصتلهم يسر بقوة وقالت
عايزه أدخل!
رد واحد منهم عليها بإحترام
مين حضرتك يا هانم!
إبتسمتله بسخرية عشان لبست هدوم كويسة ومظهرها إتحسن تعاملهم معاها إختلف وبقت في نظرهم هانم! هتفت ولسة نفس الإبتسامة على وشها
حرم زين باشا الحريري!!
أفسحوا المجال لها على الفور والتاني بيقول بإحترام بالغ
نورتي الشركة يا هانم إتفضلي!!!
دخلت بتبص للموظفين اللي بيبصولها بإعجاب وبعضهم بإستغراب لوجود وجه جديد عليهم وسطهم طلعت بالأسانير للدور الحادي عشر أخدت نفس عميق وخرجت من الأسانير ومشيت لمكتبه لقت مكتب السكرتيرة فاضر ف خبطت ف جالها صوته اللي بتعشقه وهو بيقول
إدخل!
دلفت وعلى وشها إبتسامة نقية إختفت تدريجيا لما لقت السكرتيرة قاعدة على كرسي جنبه ماسكة بعض الملفات إتفاجئ زين بوجودها ف ساب اللي في إيده وقال بهدوء
تعالي يا يسر!!
بصت يسر للسكرتيرة اللي لابسة تنورة بالكاد تصل لركبتيها وو قميص مفتوح أول زرين به فأظهر نهديها بشكل مبالغ به رمقتها بضيق حقيقي ف لاحظ زين نظراتها بص للسكرتيرة وقال بهدوء
نكمل بعدين يا فريدة!
نهضت المدعوة فريدة وقالت بصوتها الناعم
تمام يا مستر زين!!
و خرجت من المكتب فضلت يسر عنيها عليها بتبصلها من فوق لتحت بإشمئزاز ف إبتسم زين على نظراتها إلا إنه رجع يبصلها بجمود زائف لما لفت وقالتله بصوت كله ضيق
مين دي!
قال بهدوء
السكرتيرة!
مشيت ناحيته ولأول مرة تبصله بنظرات مشتعلة غاضبة
و هي عشان السكرتيرة بتاعتك تبقى قاعدة لازقة فيك كدا!!
حاول يكتم ضحكته ف لف وإداها ضهره وقال
إيه اللي جابك!!
رفعت حاجبيها بصدمة وقالت بحدة
إيه اللي جابني! لو معطلاك عن شغلك مع أستاذة فريدة قول وأنا أوعدك همشي ومش هتشوف وشي تاني!!
لفلها ومسك دراعها قربها منه وقال بضيق
إهدي شوية إيه الجنان ده!!
غضبت وضربت الأرض برجلها وهي بتقول
أنا هادية جدا!!
بص لرجليه ورجع بص لعنيها بتحذير ف بعدت إيدها عن مرمى إيده وهي بتبصله بضيق ولفت عشان تمشي إلا إنه حاوط بقوة وجذبها ناحيته بعنف إرتطمت بصدره تشهق بتفاجؤ ف قال بحدة وعيونه بتطلع شرارة
رايحة فين!!
إتوترت وقالت بحروف متقطعة
ه همشي!!!
قال بنبرة غاضبة
يعني تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي وتمشي كدا من غير إستئذان!!! إنت إتجننتي شكلك ونسيتي متجوزة مين!!!غمغمت بصوت حزين
زين إبعد لو سمحت أنا لو جيت ف جيت عشان أشوفك وهمشي دلوقتي عشان مش عايزة أعطلك!!!
عينيه نزلت ل شفايفها اللي بتترعش وطلعت ل عينيها الحزينة إشتاق إشتاق ل كل حاجه فيها وومن غير مقدمات خدها في ه للحظات فضلت مصدومة لحد م إستوعبت وإبتسمت وتجاوبت معاه وهي حاسة إن قلبها طاير إنه وأخيرا سامحها!!
بعد عنها وفي الثانية قرب منها اوي إبتسمت بإتساع أكبر و .غمضت عينيه بتستمتع ب لذة وجودها بين إيديه..وبعد عدة ثوان فتحت عينيها وبصتله بحنان وإتجرأت ف وقفت على أطراف أصابع قدميها ووقربت وشها منه وفجأة صوت تليفونه قطع تناغمهم ف بعدت
البقاء لله يا يسر جدتك إتوفت!!!
يتبع
الفصل العاشر
البقاء لله يا يسر جدتك إتوفت!!!
إيه!!!
قالتها والصدمة إحتلت معالم وشها وإتملكت من جسمها لدرجة إنها رجعت ل ورا خطوتين وسابت إيده ف قال وهو بيراقب ملامحها المصدومة
إتوفت من ساعة!!!
محستش بنفسها غير وهي بتصرخ فيه بعنق وضمت قبضتيها بتضربه في صدره ب غل غريب
إسكت!!!! إنت كداب!!! كداب!!! مماتش!!! مماتش لسه كنت بكلمها!!! إنت بتكدب عليا عشان عايز توجعني!!!
ولأول مرة يسيبها تضرب في صدره وهو مدرك إنها واصلة لأعلى مراحل إنهيارها فضلت تضرب فيه وهي بتصرخ إنه بيكدب عليها وهو ساكت تماما ملامحه هادية وواقف بثبوت وفجأة بقت يدب م تضرب بقت تضرب نفسها! لطمت على وشها لطمتين ف مسك دراعها بعنف حقيقي بيمنعها من أذية نفسها تإذيه هو لكن نفسها لاء! صرخ فيها بصوته الجهوري
يسر!!! فوقي!!!!
إتلوت بجسمها بين إيديه وصراخها بقى أعلى وعياطها ونحيبها وصل ل برا ف دخلت فريدة بدون إستئذان مصدومة من اللي بيحصل زعق زين فيها ب إنفلات أعصاب
إطلعي برا!!!
طلعت فورا بحرج ف صرخت فيه ببكاء
سيبني!!! حرام عليك إبعد!!!
هزها بعنف وهو بيصرخ في وشها بقوة
إهدي!!!
للحظة سكتت وبصتله بعيون حمرا د موية وبطلت عياط وعينيها بس اللي بتنزل دموع صدره علي وهبط وبص ل محياها وفي لحظة كان شادد هاعليه وهو مغمض عينيه وهو حاسس إنه نفسه ياخد ألمها كله ويحطه في قلبه! أول ما قربها منه إنهارت في العياط ماسكة في قميصه من ورا وهي بتبكي بشكل خلاه يحس ب نخور في عضمه!! مسد على حجابها وهو بيهدهدها بحنان ف تقطعت الحروف على لسانها وهي بتقول بألم قوي
هي الوحيدة اللي كانت فضلالي من ريحة أبويا وأمي حتى هي سابتني زيهم!
أخد نفس وهو بيدخلها في حه أكتر ولو عليه هيدخلها بين ضلوعه غمغمت برجاء
عايزة أروحلها عايزه أغسلها أنا بإيدي!!
طلعها من حه وحاوط وشها وقال
هنروح حالا!
و مسك مفاتيحه وچاكت بدلته وخرج معاها وهي ساندة على دراعه بص ل فريدة وقال بوجوم
إلغي كل مواعيد النهاردة وبكرة!!
حاضر يا مستر زين!
دخلوا الأسانسير ونزلوا فتحلها باب العربية لأول مرة ف ركبت وركب جنبها وعمل مكالمة سريعة يعرف من البواب جدتها فين دلوقتي وقاله إنها في المستشفى اللي جنب البيت مشي بالعربية على سرعة عالية إلى حد ما ووصلوا للمستشفى نزل من العربية وراح ناحيتها فتحلها الباب ف نزلت وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها دخلوا المستشفى ووقف زين عند موظفة الريسبشين وهي واقفة ساندة على دراعه وشاردة في نقطة ما
فيه ست كبيرة متوفية جات هنا إسمها حنان! جات من شوية!
موجودة يا فندم هي في أوضة 507 وكنا باعتين ست تغسلها!
قال بهدوء
لاء خلاص ملوش داعي حفيدتها موجودة!
تمام يا فندم!
قالت بهدوء وعينيها على يسر اللي مش بتنطق وكإنها مش واعية للي حواليها مشي بيها وطلعوا الأسانير عشان يروحوا للأوضة وقف قدامها ولف ل يسر مسك كتفها بقبضتيه وقال بقوة
أنا عايزك تقوي إفردي ضهرك!!
بصتله وأومأت بحزن وحاولت تفرد ضهرها اللي حاسة إنه إنحنى من التقل اللي عليه دخلت الغرفة وهو فضل مستنيها برا يسر دخلت لقت الممرضة جنبها وهي نايمة على سرير متغطية من راسها لأخمص قدميها ب ملاية بيضة إنهمرت دموعها ف مسحتهم وقالت للممرضة بصوت بيرتجف
عايزاك تساعديني نغسلها!!
بعد ما يقارب الساعة خرجت من الأوضة لقته قاعد مستنيها وأول ما خرجت قام وقف قدامه وكوب وشها بين إيديها ومسح دموعها وهو بيقول
خلاص
أومأت بتتحاشى تبص في عينيه وغمغمت بصوت محمل بالبكاء
هكلم أعمامي ييجوا عشان يقفوا في الدفنة!!
ماشي!
قال بهدوء وخدها من إيديها قعدها على الكرسي وقعد جنبها فتحت تليفونها وعملت مكالمات سريعة وكل مرة تقولهم الخبر كانت دموعها بتنزل! لحد ما قفلت ميلت لقدام وحاوطت وشها بإيديها بتبكي بحرقة قام زين وقعد تحت رجليها على ركبتيه وأصابع قدميه ومسك إيديها شالها من على وشها ف إتصدمت من إنه قاعد قدامها وتحت رجليها بالشكل ده وصوته اللي كله لين ورفق وهو بيقول
كفاية عياط يا يسر!
مسكت إيده ال بيها كفيها وسندت على باطن كفه وشها بعد م طبعت عليه ودموعها بتنزل على إيده حجابها وإتنهد وهو لأول مرة يحس بألم عشان حد بعد أبوه النغزة الليوفي قلبه دي مجاتش غير لما دفن أبوه ليه جات دلوقتي! ليه دموعها وعياطها ووجعها ليهم القدرة على بعثرته بالشكل ده! إتعدل ووقف ومن ثم قعد جنبها لحد م دخل عليهم إعمامها وفي مقدمتهم عزبز وكلهم في حالة يرثى لها حضروا الجنازة ووقفت هي بتشوفهم بيحفروا في الأرض وزين معاهم وحطوا جسمها وغطوه بالتراب كادت يسر أن تنهار لولا إيد مرات عمها سيد اللي سندتها وهي بتقول بشفقة على حالها
إسم الله عليكي يا بنتي! متعمليش في نفسك كدا ده عمرها يا يسر!!
و قالت برفق وهي بتبص ل زين
و إحمدي ربنا إنه رزقك ب راجل زي جوزك! ده إيده بإيد إعمامك وكإنها كانت أمه راجل بجد ربنا يباركلك فيه!!
بصت ل زين بحب وردت بصوت مخنوق
هو الحاجة الوحيدة المهونة عليا موتها!
إلا إنها قالت بترتجف بألم
بس مكنتش معاها يا مرات عمي! مكنتش جنبها وماتت وهي لوحدها!!
ربتت على ظهرها بهدوء وقالت
متعمليش كدا يا بنتي ومتحمليش نفسك فوق طاقتها!!
خلصت مراسم الجنازة وكله إبتدى يروح بيته بعد ما قالهم زين إن عزاها هيبقى بليل في أكبر مسجد في المكان ربتت مرات عمها على ضهرها وقالت
هجيلك بليل يا حبيبتي نامي وإرتاحي دلوقتي!!
أومأت لها يسر بهدوء كلهم خرجوا من المكان إلا هي وزين قعدت على القبر جنبها وهو وقف وراها مسحت بإيديها على تراب القبر وقالت بصوت يقطع القلب
بحبك أوي يا تيتة ليه مشيتي بدري كدا مش طول عمرك كنت بتقوليلي إنك مش هتسيبني ماما وبابا وحشوك يا تيتة صح طب وأنا أنا مش هوحشك
قالت وإنهارت في العياط غمض زين عينيه وصوتها وكلامها سكاكين بتقط ع في قلبه وببكاء قالت
بس إنت هتوحشيني أوي! وكل يوم هدعي ربنا يعجل في يومي عشان أجيلك وآجي لماما وبابا!!
طب وأنا
سمعت صوته من وراها ف بصتله وأول مرة تشوف حزن في عينيه بالشكل ده مقدرتش ترد ف كمل بصوت بيتهز لأول مرة في حياته
عايزة تسيبيني
قامت وقفت وراحت ناحيته وحاوطت وجنته بإيدها بتبصله ووشها كله دموع وبحنان همست بصوتها المبحوح
مش هسيبك!
متدعيش على نفسك أبدا!!
قال بألم ف أومأت سريعا وهي بت بشرته ودقنه النامية برفق
حاضر!!
و وقفت على أطراف صوابعها ومسدت على كتفه وأواخر شعره بحنان ف غمض عينيه إزاي عايزه تحرمه من الح ده الح اللي عوضه عن ح أمه اللي كان محروم منه إزاي وهي صغيرة ومش أم بس حها دافي كدا إزاي بتحتويه كإنه طفل بين إيديها بالشكل ده!!
رجعوا شقة الزمالك عشان يبقوا قريبين من المسجد اللي هيتاخد فيه العزا لما دخل معها طلع هدوم ليها من الدولاب وقال برفق
إدخلي خدي دش ولو حسيتي إنك مش قادرة تستحمي قوليلي وأنا هسحمك ومتتكسفيش!
بصتله بهدوء وأومات ودخلت الحمام طلع هو هدوم ليه ودخل خد شاور في الحمام التاني طلع ولبس بنطلون وكنزة كت سودا إلتصقت بجسمه ولما دخل الأوضة لاقاها قاعدة على ب روب الإستحمام ماسكة الهدوم بين إيديها وشاردة في الفراغ قدماها مشي ناحيتها ووقف قدامها ورفع دقنها برفق لحد م بصت في عينيه ف قال بهدوء
كنت سرحانة في إيه
مش ف حاجه!
قالت بخفوت وقامت وقفت قصاده وإدته لبسها وهي بتقول بإرتجاف
مش قادرة ألبس يا زين ينفع تلبسني
إتصدم من طلبها لإنه عارف كويس إنها بتتكسف إلا إنه رحب جدا ميل شوية وهي سانده على كتفه بإيدها ولبسها الكنزة وسبحان من خلاه يسيطر على نفسه قدام مظهرها إلا إنه مستحيل يبقى أناني لدرجة إن وهي في عز تعبها النفسي يقربلها شالها وإكتفى بإنه ينيمها في حه ف ته زي الطفلة فضل صاحي وإيده بتمشي على شعرها عشان تنام ومتفكرش في حاجه ولما إتأكد نام هو كمان بعمق!
قاعدة في العزا الحريمي في الشقة وهما في المسجد تحت بياخدوا عزاها عماتها وخلاتها كانوا جنبها ومعاها وهي قاعدة في المقدمة ة كتفيها وكإن صقيع البرد بياكل في جسمها لحد م العزا خلص ووسلمت عليهم ومشيوا فضلت قاعدة مستنية الرجالة اللي تحت يمشوا عشان يطلعلها وتترمي في حه قعدت على الكرسي مستنياه لحد م حست بإيدين !!!
إنتفضت من على الكرسي ولفتله لقته حازم!!! إبن عمها اللي عاشت طول عمرها تخاف من نظراته واللي كان هيبقى جوزها لولا ستر ربنا!! صرخت فيه بكل قوتها
يا حيوان!
قالها لها بضحكة سمجة أخيرا بقينا لوحدنا محدش هيعرف ينقذك من بين إيديا يا بنت عمي!!!
رفعت ركبتها وبحدة سددت له لكمة أسفل معدته ف إترمى على الأرض يتآوه بألم وهي بتصرخ فيه
زين لو عرف والله العظيم هيموتك!!
صرخ فيها بعنف
و رحمة أبويا ما هسيبك هدفعك التمن غالي راحت ناحيته وبجرأة خبطته في وشه ب كعب جزمتها ف صدحت صرخات متألمة منه وقالت هي بقوة
خد بعضك وإمشي عشان مخليش زين ييجي يكمل عليك!!!
قام وقف وهو بيبصلها بحقد وقال بغل
هحسرك على نفسك وعلى زين!!!
بصتله من فوق لتحت بسخرية وقالت
طب أصلب طولك الأول وبعدين إتكلم!!!
إتحرك بصعوبة وخرج من البيت قفلت الباب وراه كويس وراحت للبلكونة عشتن تشوف زين لقته واقف بيسلم على الناس قبل ما يمشوا بس شهقت لما شافته لاحظ حازم اللي نازل من الشقة متبهدل ف مسكه من ياقته وصوته العالي واصل ليه بس مش قادرة تسمع بيقول إيه خافت عليه وعمها واقف بيهدي فيه لحد م سدد لكمة ل حازم ورغم إنها مبسوطة فيه إلا إنها خايفة من تهور زين كانت هتنزل لولا إنها لاحظت إنه واخده من ياقة قميصه وطلع بيه العمارة نبضات قلبها إرتفعت بخوف وهي عارفة الخطوة الجاية خدت قرار إنها مش هتقوله عشان لو عرف لا محالة هيقتله بإبده وهي مش مستغنية أبدا عن وجود زين في حياتها! سمعت خبطات عنيفة على الباب ف فتحت برجفة كان ماسكه من ياقة قميصه وعمها عزيز وراه بيترجاه يسيب إبنه وأول ما زين شافها هدر بحدة
الوسخ ده طلعلك!!!
نفت بسرعة من غير تفكير ف بصلها حازم بخبث رغم جسمه اللي واجعه هزه زين بحدة وهو بيبصله وبيزعق في وشه
أومال كنت نازل من العمارة ليه يا روح أمك!!!
هتف حازم بألم زائف
كنت عايز أعمل تليفون يا زين بيه وملقتش حتة هادية غير مدخل العمارة!!
إحنا أسفين يا زين بيه!
قال عزيز برجاء وهو بيبعد إبنه عن مرمى إيده ف هتف زين بقسوة
لو لمحت بس خيالك قريب من مكان هي فيه هطلع روحك في إيدي!!!
و رزع الباب في وشهم ف إنتفض جسمها أنفاسه عالية بياخد الصالة ذهابا وإيابا ولفلها فجأة وهدر بعنف
و رحمة أبويا لو كان طلعلك لكنت طلعت روحه في إيدي!!!
إزدردت ريقها ورغم إنها مبتحبش الكدب وهي كدبت عليه إلا إن اللي عملته كان الصح كان فعلا هيقتله وهيودي نفسه في داهية! قربت منه وطمنته وهي بتربت على كتفه
إهدى يا زين! هو مش هيجيله الجرأة يطلع هنا أساسا!! هو عارف إنه لو طلع هيبقى آخر يوم في عمره!!!
حاوط وشها وقال وهو بيتفحصها
طمنيني عليك إنت حد دايقك من اللي كانوا هنا
نفت براسها بإبتسامة هادية وقالت
متقلقش عليا!!
و إسترسلت
زين!
قال وهو بيقعد على الكرسي
نعم!
قعدت على رجله وقالت بحب
تعبتك بقالك يومين مبتنامش ولا بتروح شغلك!!!
إبتسم من جلوسها على قدمه ف حاوط وقال بهدوء
سيبك من الهبل اللي بتقوليه ده وتعالي في حي!
و أول ما عرفت ب الخبر رفعت إيديها ومسحت على مكان ضربها بحنان وهي بتهمس بحزن
أنا أسفة إني عملت كدا!!
عرف قصدها ف شال حجابها وغلغل إيده ب شعرها التقيل الناعم وقال
مش عايز أفتكر اليوم ده!!
أومأت وقالت وهي بتفرك عينيها
و أنا كمان!!
وكملت بإرهاق
هقوم أعمل عشا مكلناش حاجة من الصبح!
شدد على حها و شعرها وهو بيقول بهدوء
زي م إنت متقوميش! هعمل أوردر!!
أومأت وأراحت رأسها على صدره وبالفعل طلب طلبية أكل تكفيهم النهاردة وبكرة إتنهدت وضمت قدميها لصدرها ف بقيت قريبه منه هو حاوطها كإنها بنته ف قالت وأناملها بتعبث بزرار قميصه وبصوت حزين
ماما وبابا ماتوا لما كان عندي عشر سنين ماتوا في القطر زي ناس تانية كتير كانوا معاهم وإتربيت مع جدتي وخدت بالها مني وربتني ورغم إنب كنت بحبها أوي وكانت بتعاملني بحنان بس مافيش حد يقدر يعوض وجود أم وأب كنت قبل م أنام لازم أعيط على مخدتي وأتكلم مع بابا كإنه سامعني كنت بحب بابا أوي أوي وماما طبعا بس بابا
سكتت للحظات لما حست بإيده بتقسى وكإنه مش في وعيه أنت بألم وقالت
زين!!
أدرك اللي هو بيعمله ف لانت قبضته وقال برفق
كملي!
ساعتها صوت وطلعت أجري من البيت ده ومن بعدها إشتغلت في محل لبس وكنت بقبض كويس وبجيب علاج لتيتة الله يرحمها وبصرف على دروسي لحد م دخلت الكلية والمحل كان صاحبه راجل كبير كان بيعاملني زي بنته لحد م غير فرع المحل في محافظة تانية ومبقتش عارفة أشتغل قبل إنت م تيجي بكام يوم!
رفعت وشها لبه وإبتسمت بحزن وهي بتمسد على وجنته بظهر أناملها
إنت كنت أكتر حد أذتني في كل دول!
سكت مش عارف يقولها إيه ف كملت بسخرية
و رغم ده حبيتك حبيتك لدرجة إني عندي إستعداد أفديك بروحي!!!
إعترافها المبطن بالحب خلاه يبصلها بنظرات طويلة ف همست أمام شفتيه وإيديها على موضع قلبه
وجعتني وجع مش قادرة أوصفه!! بس أنا متأكدة إن قلبك موجوع أضعافي
وبصت ل موضوع قلبه وهمست ب رقة
و أنا هنا عشان أداويه!!
نزلت رجليها وكانت هتقوم فمسكها وقال بصوته الرجولي
رايحة فين!
قالت بإبتسامة
مش رايحة في حتة!
و قامت قعدت جنبه على الكنبة وربتت على فخذها وقالت بحنان
تعالى هات راسك هنا على رجلي!!!
للحظات بصلها بتردد إلا إن صوتها الحنون خلاه ينفذ حط راسه على رجلها ونام على ضهره ف مسحت على خصلاته بحنو شديد لدرجة إنه غمض عينيه فضلت للحظات بت شعره الناعم وبتدخل صوابعه بين خصلاته لحد م قالت ب لين
مين وجعك وخلاك تقسى وإنت فيك حنية الدنيا كلها كدا!
أنا مش حنين!
قالها وهو مغمض عينيه فأسرعت قائلة بلهفة
مين قالك! إنت حنين جدا!! بس موجوع!!
أمي!!!
قال ولأول مرة تلمس ألم في صوته غمضت عينيها ب تشتم ريا في سرها بأسوأ الشتايم وهمست بنفس الرفق
عملتلك إيه
فضل مغمض وشريط حياته كلها مشي قدام عينيه ولأول مرة يفتح قلبه بالشكل ده وقال
لما إتولدت سابتني مع دادة وهي كانت مشغولة بحياتها وخروجاتها ونواديها وصحابها أبويا اللي كان بيهتم بيا ودايما كان يزعقلها عشان تبقى معايا بس مكانتش بتهتم لحد م في مرة لقتها داخلة سكرانة وكان معاها واحد يومها كان أبويا مسافر والخدم كانت مديالهم أجازة طلعت الأوضة معاه ولإنه كان بني آدم زبالة خدني معاهم وهي كانت موافقة!! كان عندي سبع سنين وشوفت كل اللي تتخيليه واللي متتخيلهوش ولا دماغك البريئة تصورهولك بيحصل بين راجل وست هتقوليلي ليه مسيبتلهمش الأوضة ومشيت هقولك عشان كنت مربوط في الكرسي وأبسط حاجه لما كنت بغمض عيني كنت بلاقي قلم منه نزل على وشي عشان أفتح وأشوفهم!!! من الليلة دي وأنا مبقتش زي الأول! المشاهد دي إتحفرت جوايا كرهتها كره لو إتوزع على الدنيا يكفي ويفيض كنت بقرف من نفسها في البيت لما أبويا رجع كان حاسس إني مش على طبيعتي ومتغير سألني أكتر من مرة وكنت بقوله مافيش حاجه! كنت خايف يموتها ويروح السجن في بني آدمة زي دي! وبعد كام سنة صحينا مالقيناهاش خدت فلوسه وهربت باع كل حاجه وسكنا في شقته القديمة بس الديون كانت عليه كبيرة سددها كلها ومات عارفة اليوم اللي أبويا مات فيه عملت إيه كنت ١٥ سنة بالظبط خدت المسدس بتاعه وعرفت عنوان الراجل ده وروحت ضربته عشر طلقات في جسمه وبعدها خدت عزا أبويا وكان هاين عليا أموتها هي كمان بس كانت برا البلد إشتغلت وإتمرمطت لحد ما كبرت وفتحت شركة صغيرة والشركة الصغيرة بقت كبيرة وبقت بدل م هي شركة واحدة خمس شركات في محافظات مختلفة لحد ما وصلوا لإمبراطورية شركات جوا وبرا مصر! وبقيت أشهر رجل أعمال في سن صغير ولما سمعت إسمي نزلت بعد م خلصت الفلوس اللي خدتها من أبويا نزلت و على رجلي عشان أسامحها مسامحتهاش كان جوايا من ناحيتها غل واحد دلوقتي لسه جوايا! بس خلتها تعيش معايا عشان تشوفني يوم ورا يوم وأنا بقوى أكتر! كل ما أبصلها أفتكر الطفل الصغير المربوط في كرسي وبيشوف فيلم قذر والبطلة أمه! وكل يوم بكرها أكتر من اليوم اللي قبله!
وشها كله دموع مش قادرة تصدق المعاناة اللي عاشها إزاي دي تبقى أم!!! ت راسه لصدرها ساندة جبينها على صدره بتحاول تمنع شهقات بكائها من الخروج دقايق وبعدت راسها عنه لما إتمالكت نفسها ومسحت على وشه بحنان وميلت عينيه ساندة جبينها على ف كمل زين
لحد ما جات بنت مش واصلة ل رقبتي حتى وخلبتني أعيش إحساس أول مرة أعيشه لما زعقت مع ريا هانم وطلعت الجناح معاكي وحصوني اللي كنت ببنيها قدامها إنهارت قدامك وخبطت الحيطة بإيدي فاكرة عملتي إيه إحتوتيني يا يسر! مسحتي على وشي بإيدك الصغيرة دي وبقيتي بتهديني بصوتك اللي مش هسمع في حنيته! وفي المرة اللي بعدها لما حسستي بإيدك على مكان الخبطة اللي خبطتهالي وبوستيها! الح اللي بتهولي مش مجرد واحدة لجوزها! إنت كإنك كنت عارفة إني محتاج أم وكنت بتديهولي! عشان كدا يمكن إنت الوحيدة اللي شايفاني حنين! مكنش ينفع قصاد كل الحنية دي أبقى قاسي!
و همس بصوت مليان حزن
لما نجيب طفل هبقى بحسده لإنه عنده أم هتديله كل حنانها ومش هتحرمه من حها زي م أنا إتحرمت!!
مقدرتش تتحمل وشهقت ببكاء مسحت على شعره و مقدمة رأسه وهي بتقول وسط بكائها الخفيف
أنا أسفة!! أسفة بالنيابة عنها وعن أي حد وجعك!
يا حبيبي عيشت كل ده!! أنا أنا عايزة أروح أكلها بسناني! دي دي متستاهلش لقب أم!! كل الوجع ده شايله جواك يا روح قلبي!!!
إبتسم لإنها أول مرة تقوله الكلمة دي! ف
إهدي ومتعيطيش!
مسك وشدها لتحت ف بقت مستلقية على ضهرها بشكل كامل وهو على بطنه حط راسه على صدرها ونام في حها ف مسحت على شعره ووشه بحنان بتحاول تهدى سمعته بيغمغم
تقيل عليكي
فورا قالت بحنو
لاء يا حبيبي مش تقيل!!
غمض عينيه وبعد دقايق نام هي مقدرتش تنام مش عايزة دقيقة واحدة تضيع ومتفضلش بصاله وبتمسد على شعره الجرس رن والظاهر إن الأكل وصل مكانتش عايزة تبعده عنها إلا إنها إضطرت ولسه كانت هتبعد راسه عنها صحي وقال بهدوء بصوته الناعس
خليك!
و قام هو فتح دفعله الفلوس ودخل الأكل المطبخ رجعلها وشالها حطها على السرير فتحتله دراعها بلطف ف إبتسم ونام بنفس الوضعية إلا إنه حط إيده على بطنها وقال
جعانة نقوم ناكل
نفت برأسها على الفور هل تساوي أكلة نومه بأحضانها وقالت بحنان
مش جعانة ومش عايزاك تبعد عني لأي سبب دلوقتي!!
ولا أنا عايزك تبعدي عني!
قال بهدوء ف مسحت على خصلاته لحد م نام تاني وهي كمان نامت نوم عميق!
صحيت من النوم فبصت ليه ولمست إيديه بخفة فإبتسم وفتح عينيه ف بصلته بابتسامة..و غمغمت بحب صباح الخير يا حبيبي!
همس بصوته الناعس اللي بتموت فيه صباح الجمال!
و إسترسل بإبتسامة دة أحلى صباح صحيت عليه في حياتي!
توردت وجنتيها عندما أسند بكفيه جوار رأسها لتشهق هي بتفاجئ اغلقت عينيها ف همس بالقرب من أذنها
و أحلى نومة نمتها في حياتي كانت نومة إمبارح!!
فتحت عينيها وهمست بحب وهي بتمسد على وجنته اليمنى بأناملها بجد
والله! همس بصوت أجش ف إزدردت ريقها وهي حاسة إنها لسه بتتكسف منه لقته بيقول بهدوء ورجع يبص في عينيها
بس أنا كنت تقيل عليك صح
نفت بسرعة وهي بتقول بحب
والله العظيم أبدا كنت خفيف جدا على قلبي وعليا!!!
يسر!!
قال بعد تنهيدة ف غمغمت
مممم
قال لها بصوت اجش
أنا محتاجلك!!
و سكت لبرهة وكمل
عارف إن الوقت مش مناسب على وفاتها بس أنا حقيقي محتاجلك!
بص ل ملامحها ومقدرش يفسر شعورها غير لما قالت بهدوء
إنت فاكر بعد كلمة محتاجلك دي هقدر أقولك لاء
لاء متوافقيش عشان ترضيني!
قال بهدوء وإسترسل
لو تعبانة قولي حاسة إنك مش في مود يسمحلك ب ده قولي!!
أنا عايزاك!
صرحت ب ده بإبتسامة ف إبتسم هو الآخر واخذها في ه.
صحي من النوم غطاها كويس عشان متبردش وقام لبس دخل الحمام أخد شاور وطلع برا الأوضة يمسك تليفونه لقى رقم غريب بيرن عليه رد وسمع صوت مألوف بالنسباله بيقول بخبث غريب!
أنا طلعت لمراتك إمبارح وهي كدبت عليك وقالتلك إنه مطلعش عارف ليه عشان خافت عليا منك!! الدم بيحن بردو يا زين باشا!!
يتبع
الفصل الحادي عشر
..أنا طلعت لمراتك إمبارح وهي كدبت عليك وقالتلك إنه مطلعش عارف ليه عشان خافت عليا منك!! الدم بيحن بردو يا زين باشا!!
كانت آخر جملة يسمعها منه قبل ما يقفل السكة وقف ساكت للحظات بيستوعب اللي إتقاله وفي لحظة كان بيخبط تليفونه في الأرض ولولا إنه كان متين كان زمانه أشلاء طوى الأرض تحت رجليه وهو بيتجه لأوضتهم فتح الباب بعنف رهيب لاقاها لسه نايمة ف مشي ناحيتها ومن غير رحمة مسك دراعها وقومها ف صحيت مخضوضة زي الطفلة بصتله وهي بتفرك عينيها بنعاس وقالت
..زين في إيه!!
شدد على دراعها بقسوة أكبر ف تآوهت بألم ف صرخ في وشها وهو بيهزها بعنف
..فيه إنك كدابة!!!
حاولت تبعد إيده اللي كانت شادة على دراعها بشكل غريب
..إيدي يا زين سيب إيدي!!!
شدد على دراعها أكتر لدرجة إنها ميلت لقدام من شدة الألم وهي بتصرخ بوجع
..آآآه دراعي يا زين!!!
قبض على فكها بإيده التانية وقرب وشها من وشه وهو بيقول بحدة عينيه مخيفة وكإنه مغيب!
..خوفتي عليه! عشان كدا مقولتليش!!!
إنهمرت الدموع من عيونها ونفت راسها بشكل هيستيري بتقول بحزن إختلط بألم
..خوفت عليك إنت!!
نفضها من إيده ف وقعت على السرير والألم بيغزو دراعها فركته بسرعة وغصب عنها عيطت إنتفض جسدها لما ميل عليها شوية بيهدر فيها بصوت عالي جهوري
..ليه متجوزة مديحة!!! دة أنا زين قاسم الحريري!!!
تخافي عليا من جربوع زي دة!!!!
زحفت ل ورا بخوف منه وهي حاسه إنه هيضربها ف مسك رجلها وشدها بعنف عشان ترجع لمكانها قدامه ف قالت بإرتجاف
..أنا أنا خوفت عليك تتحبس مش منه!!
..أ إيه! أتحبس! أتحبس في إبن زي دة
قال بقسوة مسك دراعها تاني عشان يقومها ولإنه مسك نفس المكان في دراعها صرخت بألم لدرجة إنها إترجته بعياط
..دراعي يا زين عشان خاطري!!!
مرحمهاش مسابش دراعها هزها بعنف وصرخ في وشها
..عارفة إحساسي إيه لما إبن الكلب ده يكلمني ويقولي مراتك خافت عليا عشان كدا مقالتلكش!!
..مقولتيش ليه!!!
هدر بصوت عالي رج قلبها ف إنهارت في العياط وبقسوة مسك فكها وقرب وشه منها وقال بهمس خطير وعينيه بتضلم أكتر
..حصل بينكوا حاجه لما طلع!!!!
وشها إتقلب مية وتمانين درجة وفجأة حست بهوان وجع جسمها قدام وجع الجملة اللي ضربت شرفها في مقتل!! وشها إتقفل والدموع نشفت على خدها فضلت بصاله بجمود للحظات وفجأة بقوة تلبستها فجأة شالت إيده عن دراعها وهي بتقول بمنتهى الهدوء
..لحد هنا ومش هسمحلك بكلمة تانية!!
و كملت بنبرة محتدة
..إنت تقريبا مشوفتوش كان نازل عامل إزاي! مكانش عارف يمشي من الضرب اللي خده مني!! وحتى لو كان نازل سليم!!! مش أنا اللي يتقالي جملة زي دي!!!
و مسكت تلابيب قميصه بعنف وشدته عليها بحدة وهي بتبصله في عينيه وبتقول
..إنك تفتكرني خايفة عليه مش عليك هعذرك فيها لإني غلطت لما كدبت عليك! بس إنك تسألني حصل بيني وبينه حاجه دة عيب في حقك إنت قبل م يبقى في حقي يا زين!
و سابته ودخلت أوضة تانية وخطواتها غاضبة رزعت الباب بأقوى ما عندها ومسكت مزهرية حدفتها على الأرض بعنف رهيب وصوت كسر المزهرية تبعه أصوات تكسير من برا رجت قلبها بخوف منه وعليه إلا إنها قررت متطلعش الوجع اللي في قلبها مش هتقدر تتجاوزه بالسهولة دي! سمعت بعدها صوت باب الشقة بيترزع ف خرجت من الأوضة وبصت لحالة الشقة اللي كانت وكإن تور دخل هجم عليها دخلت الأوضة وغيرت هدومها قلعت قميصه اللي كانت لابساه ورمته على الأرض بقسوة مستكفتش ميلت تاني وجابته من على الأرض وبكل الوجع اللي جواها قطعته نصين! رمت بقاياه على الأرض ولبست جيبة وبلوزة ولبست حجابها وخدت شوية فلوس كانوا معاها وخرجت من الشقة نزلت في الأسانير لوحدها بتمسح دموعها بعنف ولإن الشقة كانت في مكان شبه مقطوع إضطرت تمشي شوية كتير لحد م طلعت للشارع الرئيسي ركبت تاكسي وقالت للسواق يوديها على عنوان شقة جدتها القديمة سندت راسها على النافذة الزجاجبة وهي حاسة بقلبها بيت ح.رق جواها نار مبتخمدش! سندت إيديها اللي بتترعش على مقدمة راسها مغمضة عينيها وصل السواق بعد
..ياريتك خدتيني معاك!!
قامت وشالت حجابها وغيرت هدومها ل عباية من عبايات جدتها القديمة اللي ريحتها كلها فيها لملمت شعرها ودخلت المطبخ ملقتش حاجه تصلح غير بصع حبات من البطاطس ف قررت تسلقها وتاكلها لإنها مكالتش من إمبارح قعدت تاكلها قدام التليفزيون وعينيها شاردة في اللاشئ وشها خالي من الملامح مليان جمود مافيش غير دموع بتنزل بصمت تام على وجنتيها الأكل بيدخل جوفها زي العلقم! مر مرارة غريبة
متابعة القراءة